كما أنه يصعب أن يمر علينا يوم دون أن نسمع عن وباء كورونا والأزمات المترتبة عليه منذ أكثر من عام وحتى الآن، فإن هناك مساحة أخرى لا يمكن بالفعل التغاضي عن أخبارها لما تشكله من أهمية بالغة في حياة كل البشر دون استثناء، إنها تلك الخوارزميات التي تعمل باستمرار في خلفية حياتنا الرقمية وتحدد لنا ما يجب أن نقرأه ونشاهده ونشتريه عبر شبكة الإنترنت غير المحدودة، والتي يستحيل تقريبًا أن يمر يوم دون أن نتفاعل معها.

تأتي أهمية الخوارزميات في حياتنا من كونها مرتبطة تقريبًا بكل ما نستخدمه على الإنترنت، مثل خوارزمية وصول الأخبار على «فيسبوك» ووصول الفيديوهات المقترحة على «يوتيوب»، بل يتجاوز الأمر عالم الإنترنت عند استخدامنا لبعص الخوارزميات في اتخاذ قرارات مهمة، مثل فحص طلبات العمل وتعديل نتائج الاختبارات، بل حتى توجيه الشرطة في بعض الدول نحو الجرائم التي تستحق التركيز عليها.

وإذا كان من المنطقي القول إنه سيأتي يوم تنتهي فيه جائحة كورونا ولا تعود هناك أخبار تذكر نتداولها بشأنها، فإن الحديث عن الخوارزميات لن ينتهي أبدًا، بل ربما يزداد الحديث عنها كل يوم، ليس فقط لأهميتها، بل أيضًا بسبب ما تسببه من جدل لا ينتهي، وربما تكون خوارزمية «فيسبوك» هي المثال البارز الذي دائمًا ما يجعلنا نشعر بأن خوارزميات الإنترنت تعمل ضدنا.

ما الخوارزمية؟ وما أهميتها؟

الخوارزمية هي عبارة عن مجموعة من الإجراءات التي تسير خطوة بخطوة، أو مجموعة من القواعد التي يجب اتباعها لإكمال مهمة معينة أو لحل مشكلة معينة. من هذا نفهم أن الخوارزميات توجد في كل مكان حولنا، فوصفة خبز كعكة هي خوارزمية، والطريقة التي نستخدمها لحل مسائل القسمة المطولة هي خوارزمية.

أما عن خوارزميات الحاسوب، فهي تتعلق بمجموعة من القواعد التي ترشد الكمبيوتر إلى كيفية أداء مهمة ما، فكل برنامج من برامج الكمبيوتر هو في الأساس خوارزمية تخبره بالخطوات المحددة التي يجب تنفيذها، وبترتيبها، من أجل تنفيذ مهمة محددة.

للخوارزميات فوائد لامتناهية في حياتنا، فهي مفيدة إلا لو استغلها طرف ما لصالحه لتحقيق استفادة ما على حساب الآخرين، فأهمية الخوارزميات – دون الدخول في تفاصيل كثيرة – تأتي من أنها الأساس الذي يقوم عليه علم البرمجة والحواسيب كله، فدونها لم يكن هناك وجود للحاسوب أو الهواتف المحمولة أو التطبيقات.

طريقة عمل الخوارزميات، خاصة تلك القائمة على الذكاء الاصطناعي، غالبًا ما يكون من المستحيل فهمها بشكل كامل، لذلك ربما حان الوقت للاعتراف بأننا بحاجة إلى إنشاء علاقة مع الخوارزميات نفهم فيها أساسيات عملها، ومن أجل ذلك، ربما نحاول البدء ببعض الخوارزميات المهمة في حياتنا اليومية.

«فيسبوك».. أهم خوارزمية للشبكات الاجتماعية

تعد خوارزمية «فيسبوك» واحدة من تلك الخوارزميات الأقوى في العالم؛ إذ تتحكم في تحديث بيانات 2.8 مليارات المستخدمين شهريًّا لمعرفة الأصدقاء والأخبار التي يقرؤونها في موجز الأخبار الخاص بهم، وتتعلق خوارزمية «فيسبوك» بعشرات البرامج التي تعتمد على مجموعة من التقنيات التي تعدل باستمرار. تحلل هذه البرامج ما تسميه شركة فيسبوك «المخزون»، وهو مجموعة المنشورات التي ينشرها الأشخاص أو الصفحات أو المجموعات التي يتابعها مستخدم ما، ثم تستخدم الخوارزمية أحد أشكال الذكاء الاصطناعي لترتيب تلك المنشورات طبقًا لعوامل مختلفة.

منذ عام 2014، أفاد موظفو «فيسبوك» بأن الخوارزمية تأخذ 100 ألف عامل في الاعتبار، وفي النهاية، تمنح لكل منها درجة معينة يجعل الأشياء تظهر لك على صفحتك في ترتيب معين هو الذي تشاهده، ونادرًا ما تتحدث شركة «فيسبوك» عن كيفية عمل خوارزمياته بالضبط. بل إن النتائج التي تنتجها خوارزميات «فيسبوك» تعد فريدة لكل مستخدم مثل بصمات الأصابع.

يمكن أن يؤدي هذا التعقيد في خوارزميات «فيسبوك» إلى مشكلات؛ إذ إن الشركة تبحث عن بيع الإعلانات، وبالتالي تحاول إبقاء المستخدم على موقعها لأطول فترة، مما يجعل الخوارزمية تميل إلى عرض المزيد من المنشورات حول الموضوعات المثيرة للجدل، والتي قد تساهم في ترسيخ الاحتقان في المجتمعات.

الخلاصة هنا أن خوارزمية «فيسبوك» ربما تكون الخوارزمية الأكثر تعقيدًا وإثارة للجدل، لأنها من جهة لا يعرف أحد طبيعتها بالضبط، ومن جهة أخرى فإنها تمس أغلب البشر الذين يستخدمون الموقع الأبرز من مواقع التواصل حاليًا، والذين يجري التحكم فيهم عبر ما تختاره لهم هذه الخوارزمية المعقدة والغامضة.

«جوجل».. خوارزمية ترتيب ظهور الصفحات

في عام 1998، ظهرت للوجود خوارزمية ترتيب الصفحات «PageRank» من خلال مؤسسي محرك البحث «جوجل»، ونتيجة لهذه الخوارزمية، نمت «جوجل» بسرعة لتصبح الشركة الرائدة في البحث عبر الإنترنت. هذه الخوارزمية هي التي تحدد لك أي صفحات المواقع التي ستظهر لك أولًا عند البحث عن كلمات ما على «جوجل».

قبل ظهور خوارزمية ترتيب الصفحات، كانت خوارزميات البحث آنذاك تميل إلى الاعتماد على تحليل الكلمات الموجودة على صفحات الويب المختلفة، وبالتالي عند إدخال استعلام بحث معين، تتحدد مواقع الويب التي ستظهر للمستخدم، لكن نظام «جوجل» لترتيب الصفحات يعمل بشكل مختلف؛ إذ يعيِّن رتبة لكل صفحة على الويب بناءً على عدد ورتبة أي موقع إنترنت ترتبط به.

على سبيل المثال، إذا كان الموقع «أ» يرتبط بالموقع «ب»، فسيكتسب الموقع «ب» بعضًا من نقاط رتبة «أ»؛ مما يعزز وصول الموقع «ب» في صفحة نتائج «جوجل». هذا النظام الجديد قلب سوق محركات البحث رأسًا على عقب، وأبطل الحيل والحلول التي استخدمها مالكو مواقع الويب للتلاعب بالترتيب، وقدم نتائج أفضل وأكثر دقة للمستخدم.

الآن، لم تعد خوارزمية «PageRank» لها التأثير السابق نفسه؛ إذ تستخدم «جوجل» الآن سلسلة من الخوارزميات المختلفة لتحليل مئات العوامل المختلفة التي تحدد ترتيب مواقع الويب، واستخلاص عوامل أخرى إضافية من جميع منتجات «جوجل» العديدة مثل الخرائط ومتصفح «كروم» وغيرها، وربما لا تعرف أن موقعك والوقت من اليوم والجهاز الذي تبحث منه – بالإضافة إلى العديد من العوامل الدقيقة الأخرى التي لا تكشف عنها «جوجل» – تؤثر في نتائج البحث أيضًا.

للتوضيح، فإذا كتب شخصان أحدهما في مصر والآخر في المغرب كلمات البحث نفسها في محرك «جوجل»، ستلاحظ أن نتائج البحث لن تتطابق عندهما، رغم أنه يفترض أن تكون نفسها، والسبب هو أن محرك البحث يقرأ موقع وجود كل منهما ويقدم لكل منهما نتائج تتماشى مع ترتيب ورتبة صفحات الإنترنت في هذا البلد أو ذاك. بكلمات أخرى، لم يعد ترتيب الصفحات واحدًا في كل أنحاء العالم، بل هناك تغييرات تحدث نتيجة إدخال عامل الموقع الجغرافي مثلًا.

من هنا، نفهم أن نتائج البحث التي تظهر لك على «جوجل» ترتبط بعوامل عديدة، بعضها لا يمكننا التحكم فيه مثل الموقع الجغرافي مثلًا، وبعضها يمكننا التحكم فيه عبر اتباع نظام «SEO» حتى تكون هناك فرصة أكبر لهذه الصفحات في الظهور في نتائج البحث المتقدمة على «جوجل».

التداول المالي.. خوارزميات التجارة العالمية

في عالم التداول المالي، تلعب الخوارزميات دورًا مهمًّا للغاية؛ لأنها تجنب هذه الساحة تلك الأخطاء التي يرتكبها البشر عادةً، ففي سوق المال، هناك معلومات شاسعة حول الأسعار على مدى عقود تحتاج للتحليل واستخدامها لتطوير قواعد بشأن وقت الشراء والبيع الأمثل، ومن هنا تظهر سيطرة الخوارزميات على جزء كبير من الاقتصاد العالمي.

يلجأ بعض التجار إلى استخدام الخوارزميات في البيع والشراء التلقائي للابتعاد عن تأثير العواطف، فالخوارزميات هي الطريقة المثلى لتكون منهجيًّا، فتقوم إحدى الخوارزميات بتنفيذ ما يسمى «التداول عالي التردد»، إذ تقوم أجهزة الكمبيوتر بأعداد كبيرة من الصفقات بسرعة لا تصدق. من المحتمل أن تحقق كل معاملة ربحًا ضئيلًا فقط، لكن المجموع الكلي يمنح ربحًا عاليًا، وقد اتهمت هذه الخوارزميات بالتسبب في حدوث أعطال مالية في الماضي.

قد يبدو هذا الأمر مغريًا لنا بالتأكيد، لكن مثل هذه الخوارزميات لا تكون متاحة للعامة، بل تُنشئها شركات تداول عملاقة وتجعلها سرية لأنها تمثل نقطة تفوق لها، ولا ننسى أيضًا أن هذه الخوارزميات يضع قواعدها الأساسية بشر، وبالتالي، هناك نسبة حطأ بالتأكيد، فالأمر ليس بهذه المثالية.

هناك خوارزميات أكثر شيوعًا، وهي الخوارزميات التي تحدد الظروف التي يجري بموجبها شراء وبيع أصول مالية معينة، مثل الأسهم والسندات، ولا يتعلق الأمر هنا بالسرعة بقدر ما يتعلق بتقليل التحيز البشري، فتطور الصناديق المالية التي تتعامل مع مبالغ ضخمة قواعد أساسية معينة لهذه الخوارزميات بحسب الرغبة والهدف الذي تريد الشركة تحقيقه، بعدها تبدأ تلك الخوارزميات في إظهار أنماط معينة من التداول وإعطاء ما يشبه التوصيات بالظروف والأوقات المناسبة لاتخاذ قرارات شراء وبيع الأسهم.

أصبحت خوارزميات التداول أكثر تعقيدًا، فبعض الشركات المالية تتجاوز القواعد البسيطة وتستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والتي تستخدم ليس فقط بيانات سوق الأسهم، ولكن أيضًا أشياء مثل عدد الكلمات الإيجابية والسلبية في مقابلة إعلامية مع الرئيس التنفيذي للشركات الكبرى وغيرها. الخلاصة هنا أن التداول في الأوراق المالية لم يعد مبنيًّا على الحس البشري فقط، بل مبنيًّا على خوارزميات معقدة تبنيها الشركات الكبرى من أجل تقليل هامش الخطأ البشري وتحقيق أكبر ربح ممكن.

التشفير.. خوارزمية «RSA» لنقل الرسائل

إذا كنت قد استخدمت الإنترنت، فقد استخدمت أيضًا بشكل تلقائي ما يسمى «تشفير RSA»، وهو مزيج من الخوارزميات والبروتوكولات التي تجعل من الممكن إرسال المعلومات بشكل خاص بين أجهزة الكمبيوتر. قد تكون هذه المعلومات أي شيء، بدءًا من البريد الإلكتروني، وصولًا إلى تفاصيل حسابك البنكي.

كلنا نعلم أهمية نقل البيانات الإلكترونية من جهة لأخرى، فحياتنا كلها معتمدة على هذا الآن. من هنا تظهر أهمية تشفير البيانات حتى لا يستولي عليها أحد خلال عملية الانتقال. في نظام تشفير «RSA»، يجري اعتماد طرق معينة لإرسال هذه المعلومات وجعلها سرية، من بينها عملية خلط الرسالة الأصلية بحيث إذا وقعت في يد أحد الهاكرز لا يفهم معناها بالضبط.

إحدى طرق التشفير البسيطة في هذا النظام للتوضيح، تحدث عبر تحريك كل حرف في الرسالة المراد إرسالها إلى الحرف التالي له في الأبجدية. فمثلًا، إذا أرسلت كلمة «Hi»، فإن نظام التشفير يحول الرسالة إلى «Ij»، فإذا اعترضها أخد الهاكرز لن يفهم معناها. وعند وصول الرسالة إلى جهة الاستلام تحدث عملية تشفير عكسية لتعود الرسالة الأصلية للظهور على هيئة «Hi» مرة أخرى.

فلسفة

منذ شهر
الفلسفة والذكاء الاصطناعي.. دور «المنطق» في اختراع الكمبيوتر!

المثال السابق هو مثال بسيط توضيحي، لكن في الحياة الواقعية، تتعامل خوارزمية «RSA» للتشفير عبر استخدام الأرقام الأولية في الرياضيات (مثل أرقام 3 و5 و7 و11 وهكذا). إذ تتحول الرسالة إلى أرقام عبارة عن مضاعفات هذه الأعداد الأولية بنمط معين، ومن أجل فك تشفير الرسالة لا بد من معرفة هذا النمط الذي جرى اعتماده، وهو أمر لا يعرفه سوى حاسوب المرسل والمستقبل فقط.

وإذا ما حاول أحد الـ«هاكرز» (المخترقين) فك تشفير هذه الرسالة، فهو يحتاج إلى حواسيب خارقة يمكنها تحليل الأعداد الموجودة من أجل استخلاص النمط المتبع ومعرفته، وهذا الأمر مستحيل من خلال الأجهزة العادية ويحتاج إلى حواسيب متقدمة يمكنها تجربة ملايين الاحتمالات، وهذا هو ما يجعل اختراق الحسابات البنكية أمرًا غير مستحيل لكنه في منتهى الصعوبة، ليس فقط بسبب وجود نظام التشفير، ولكن لوجود عدة طبقات من أنظمة الحماية المختلفة.

بكلمات أبسط، فإنه لولا خوارزميات التشفير لما أَمِن أحدنا على بياناته وحساباته ومعلوماته الشخصية، وكلما كانت خوارزمية التشفير تتبع أنماطًا أكثر تعقيدًا، كانت بياناتنا الشخصية أكثر أمانًا.

الصور.. خوارزميات ضغط الملفات

أحد أشهر امتدادات الصور التي نشاهدها هو امتداد «JPEG»، لكن هذا الامتداد الذي نشاهده في ملفات الصورة هو ليس مجرد نوع من الملفات، بل إنه خوارزمية تستخدم لضغط البيانات في الصورة، والسرعة الفائقة التي يمكننا من خلالها مشاركة الصور عبر الإنترنت هي جزئيًّا بفضل خوارزميات ضغط مثل تلك.

الخوارزمية نفسها معقدة للغاية، لكنها تستند إلى عامل بسيط يتعلق برؤية البشر؛ إذ إنها لا تعتمد على كل ما يمكن للبشر إدراكه في الصورة، بل فقط على ما هو مهم للعين إدراكه، فالخلايا المخروطية في العين البشرية، والتي تسجل اللون، تكون أقل حساسية للضوء بحوالي 500 إلى ألف مرة من الخلايا العصوية، التي تعد أكثر حساسية للسطوع، فيستغل نظام الضغط «JPEG» هذا عن طريق التخلي عن بعض المعلومات المرتبطة باللون، مع الاحتفاظ بالسطوع بشكل أكثر دقة، ومن هنا يمكن نشر بيانات الصورة ومشاركتها بسرعة.

من هنا يمكننا أن نفهم كيف أننا لا نستخدم هذا النظام في صور التصوير الطبي أو الفن الرقمي، لأنه هناك مقايضة دائمة بين الجودة وسرعة الإرسال، وهو أمر لا نريده في مثل هذه الأمور، ويمكن لأنواع أخرى من خوارزميات الضغط، القيام بضغط أنواع أخرى من الملفات، مثل خوارزمية «MP3» لملفات الموسيقى.

الطقس.. خوارزميات النموذج الموحد

حتى خدمة التنبؤ بالطقس تعتمد الآن على الخوارزميات، ففي قلب توقعات مكاتب الأرصاد الجوية توجد خوارزمية تسمى «النموذج الموحد»، والتي تعمل من خلال امتصاص البيانات عن حالة الغلاف الجوي من محطات الطقس والأقمار الصناعية، ثم القيام بعملية استقراء لحساب كيف سيتغير الطقس، وهذه الخوارزمية هي ما تجعلنا نشاهد علامة الشمس الساطعة أو المطر أو الثلج في تطبيقات الطقس ونشرات الأخبار.

في السابق، كان ظهور علامة الشمس الساطعة في نشرة الأخبار الجوية أمرًا يحمل في خلفياته عمليات تنبؤ يدوية، أي مبنية على بيانات أجهزة الرصد لكن يحللها خبراء المناخ بأنفسهم للوصول إلى فكرة عما سيكون عليه الطقس بعد يومين مثلًا، لكن الآن، فإن ظهور علامة الشمس الساطعة في النشرة الجوية يأتي نتيجة عملية تحليل قامت بها خوارزميات معقدة لتحليل البيانات دون جهد بشري.

بنيت هذه الخوارزمية بناءً على معادلات تسمى «نافيير-ستوكس»، وهي المعادلات الفيزيائية الأفضل لوصف كيفية تدفق السوائل والغازات، هذه المعادلات تصف حركة الموائع مثل حركة الهواء والتيارات البحرية، وتسرب المياه عبر الأنابيب من خلال تطبيق قانون نيوتن الثاني على حركة الموائع، وقد أخذت هذه المعادلات اسمها من فيزيائيين هما: كلود نافيير، وجورج جابرييل ستوك، وتعد من أهم المعادلات الفيزيائية؛ إذ تصف عددًا كبيرًا من الظواهر ذات التطبيقات في العديد من المجالات البحثية والتطبيقية.

هذه الخوارزمية هي الطريقة التي نتنبأ بها بتدفق الهواء الجاف والرطب في الغلاف الجوي، وهو عامل رئيسي في تحديد الطقس. ورغم أنه لا يمكننا حل معادلات نافيير-ستوكس بدقة (بسب وجود احتمالات رياضية مختلفة عند حل المعادلة)، لكن يمكننا تضييق نطاق الحل إذا أضفنا سلسلة من العوامل الأخرى حول حالة الغلاف الجوي للخوارزمية، وهذا ما يفعله النموذج الموحد.

هذا النموذج يمنحنا دقة بحدود 92% تقريبًا، وهو ما يجعل عملية التنبؤ بحالة الطقس عالية الدقة نسبيًّا، ومن هنا تبرز أهمية الخوارزميات بدلًا من التحليل البشري لعوامل الطقس المختلفة.

علوم

منذ 5 سنوات
9 طرق لتجنب «خوارزمية» فيس بوك

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد