يبدو أن سؤال “لماذا علينا أن نوظفك؟” في نهاية كل مقابلة عمل أصبح أمرًا لا مفر منه، وفي المقابل فإنه أحد أكثر الأسئلة الذاتية التي لا يمكن حفظ إجابة محددة له، ولذلك حينما تم طرح هذا السؤال على موقع كورا حول أغرب الإجابات التي أعطاها بعضهم عندما سُئلوا هذا السؤال في مقابلات العمل، وجدنا كثيرًا من الإجابات الغريبة التي جمعنا لكم بعضها.

1- التيشرت الذي جعل صاحبه يحصل على الوظيف

يروي “شتارك جانجرد” أحد رواد موقع كورا ما حدث مع أحد أصدقائه ردًّا على هذا السؤال. فقد قام صديقه بإجراء مقابلة عمل مع فليبكارت (شركة تسويق أونلاين مقرها في الهند)، وبعد أن قام المحاور بطرح كثير من الأسئلة عليه أراد أن ينهي المقابلة بسؤال “لماذا يجب علينا أن نوظفك؟” وقد كانت إجابة صديقي صادمة بالفعل.

“سيدي, هل تري هذا التيشرت الذي أرتديه؟ إن مقاسه 41، لقد طلبته من شركتكم وبالرغم من أنني أرتدى مقاس 39 إلا أنني أرتدى هذا، هل تعلم لماذا سيدي؟ لأننى قد أعدت التيشرت إلى شركتكم مرتين، ولكن في كل مرة يعيدوه لي بالمقاس نفسه؛ لذلك سيدي أمامك خياران: إما أن تغير نظام العمل في شركتكم، أو أن توظفني حتى أساعد على تغيره بنفسي؛ لأنه من الواضح أن النظام عندكم لا يعمل بشكل جيد”.

“أنا حقًّا لا أعرف ماذا حدث لصديقي ولكني أظن أن هدفه الوحيد في هذه المقابلة كان أن يشعر المحاور بالاستياء من نفسه”. هكذا بدأ “شتارك” بحكي موقف آخر حدث أيضًا خلال مقابلة صديقه.

المحاور: سيدى,هل لك أن تخبرني ما عدد الأشجار في حرم جامعتك؟

صديقي: هل تريد العدد الدقيق؟ إذا كنت تريد أستطيع أن أخبرك بأنواع الأشجار أيضًا؛ فلقد كنت منضمًا لمنظمة تهتم بمثل هذه الأمور.

لم يكن لصديقي أية فكرة على الإطلاق بالطبع في كيفية حل هذه المشكلة، لذلك كانت إجابته بالكامل خدعة، فهو لم يكن عضوًا في منظمة كهذه من قبل، ولكنها الثقة يا أصدقائي.

2- سيدتي، فرضيتك تحتاج لبيانات إحصائية لإثبات صحتها!

مقابلة عمل

عندما تقدمت “سينج” للعمل في أحد البنوك الكبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية تم طرح السؤال التالي عليها “نحن نعتقد أن الأشخاص الذين يحصلون على درجات ضعيفة في الكلية يكونون من أصحاب الأداء الضعيف في الشركة؛ لذلك نحن لا نوظف أصحاب الدرجات الضعيفة, وطبقـًا لدرجاتك الضعيفة ما الشيء الذي يجعلنا نوظفك؟”.

ولقد كانت إجابتى كالتالي “سيدتي، الفرضية التى تدعيها لا تستند في الأساس على أية بيانات أو حقائق، وحتى لو أن فرضيتك صحيحة فأنت في حاجة لأشخاص أمثالي ليكونوا بمثابة مصدر للبيانات لاختبار فرضيتك إحصائيًّا”.

ولقد حصلت على الوظيفة.

3- ماذا ستفعل لو انزلقت بشكل مضحك أثناء دخولك لمكان مقابلة العمل؟

رأى “رافي” أن هذا النوع من الأسئلة التى يتم طرحها في مقابلات العمل ليست لها إجابات محددة، وأنه ما عليك سوى اتباع غرائزك وستجد أن الرد يأتي تلقائيًّا، وأنه إذا لم تستطع القيام بهذا فأنت على الأغلب لا تستحق هذا المنصب.

“اسمحوا لي أن احكي تلك القصة:

لقد ذهب شخص ذات مرة لمقابة عمل في إحدى الشركات المرموقة، وأثناء دخولة للغرفة التي سيتم إجراء مقابة العمل فيها انزلق ووقع على الأرض وتناثرت كل أوراقه حوله بشكل محرج للغاية. ماذا كنت ستفعل لو وجدت نفسك في هذه الحالة؟

لقد عبر هذا الرجل عن نفسه، وبابتسامة على وجهه وهو يجمع نفسه للوقوف ومتحدثـًا بصوت عالِ: أخيرًا، لقد سقطت في المكان الصحيح!”. كانت تلك حكاية رافي التأكيدية على ملحوظته والتي حكى بعدها أن هذا الرجل تم التعاقد معه عقب انتهاء المقابلة!

4- شخص مثلي في الملاحظة والترتيب لأمر هو الذي تبحث عنه

يحكي “آكشاى” ما حدث مع صديقه في رحله تقدمه للعمل في إحدى الشركات الاستثمارية الكبيرة، وكان صديقه خريج المعهد الهندي للتكنولوجيا وكان ضليعًا في الشئون الخاصة بالحسابات والتمويل، ولكن المعدل التراكمي له في المعهد لم يكن جيدًا، وبسبب هذا المعدل لم يكن مؤهلاً للتقدم لمثل هذه الشركة الكبيرة (هذه الشركة من نوع الشركات التي تأتي إلى المعاهد لإجراء مقابلات عمل مع الطلاب المؤهلين والاختيار من بينهم لتوظيفه في الشركة) ولكن بعد ساعات من إقناع فريق التوظيف سمحوا له بالفعل بإجراء الاختبار الكتابي، وفي اليوم التالي مر بسلسلة طويلة من المقابلات كان نهايتها مع أحد المسؤلين الكبار في الشركة، وهكذا كان رده في هذا اللقاء “يجب عليك أن تختارني لأنك بالفعل أنفقت كثيرًا على تذاكر الطيران وسيارات التاكسي والطعام وغيره الكثير حتى تصل إلى هنا، ليس هذا كل شيء؛ ففريق التوظيف الخاص بك المكون من 6 أفراد قضوا يومين في هذه الرحلة، وبعد كل هذا الجهد أنت واقع تحت ضغط عقلي كبير؛ لأنك يجب على الأقل أن توظف شخصًا واحدًا، وهنا ومن بين كل هؤلاء الأشخاص أنا الأفضل لأنني لاحظت وعرفت ما تنوي القيام به، وشخص مثلي في الملاحظة والترتيب لأمر هو الذي تبحث عنه بالفعل”.

وبالفعل كان هناك شخص واحد تم قبوله في الوظيفة وهذا الشخص كان صديقي.

5- ربما الصراحة هي أفضل الحلول

تحدث آخر عن تجربته الشخصية مع مقابلة العمل بادئًا حديثه بأنه خريج المعهد الوطني للتكنولوجيا في الهند. وأنه في سنته الأولى في الكلية تعرف على مجموعة جعلته يفقد المسار الصحيح، حتى إنه لم يكن يدرس نهائيًّا، وهذا اضطره لتمديد دراسته لعام آخر.

خلال عامي الخامس جاءت أحد شركات التكنولوجيا إلى معهدنا لتوظيف بعض الطلاب وبسبب أن الشركة لا تهتم بالمعدل التراكمي للطلاب كان من السهل علي التقدم لإجراء مقابلة عمل، وبعد اجتيازي لبعض الاختبارات وإجرائي لمقابلتين كل منهما استغرقت 3 ساعات وصلت للمقابلة الأخيرة لي، وبعد طرح بعض الأسئلة التي من السهل الرد عليها سألني المحاور “لماذا قضيت سنة إضافية في المعهد”.

قلت له الحقيقة كاملة بكوني انخرطت في بعض الأنشطة الضارة، وأخذ المحاور يسمع لى بعناية وبدت عليه علامات الاندهاش؛ حيث كثير من الناس يحاولون إخفاء مثل هذه الأشياء.

وبعد أن انتهيت من كلامي سألني سؤالًا بسيطـًا “إذا كنت قد شاركت في مثل هذه الأمور ما الضامن أنك لن تفعل هذا مرة أخرى؟ ولماذا علينا أن نخاطر ونوظفك؟”.

وكان ردي: سيدي لقد كنت بالفعل في ذلك الجزء المظلم من حياتي وأعرف الآن أنني لن أستسلم لذلك مرة أخرى، وحتى لو لم تعطني هذه الوظيفة فهذا لن يحبطني؛ لأنني على يقين من أنني سأجد مكانـًا آخر وأيضًا على ثقة من قدراتي؛ فأنا بالفعل تخطيت كل اختباراتكم السابقة وكنت الأول فيها.

كانت مقابلتي أقصر مقابلة من بين جميع المرشحين.

في النهاية تم قبولي أنا واثنين غيري وما زلت أعمل هناك.

6- يمكن لأى قرد الحصول على المعارف العامة من جوجل

يقول “موهانتي” أن تلك الإجابة حدثت له بالفعل، حيث كان يتقدم بطلب للحصول على وظيفة مراسل في صحيفة وفي أثناء المقابلة طرحوا عليه بعض الأسئلة الخاصة بالمعارف العامة ولكنه فشل في الرد على أغلبها وفي النهاية سألوه: لماذا علينا أن نختارك؟

فأجاب بأن المعرفة العامة لا تهم في عصر جوجل فأي قرد باصابع يستطيع الحصول ببعض ضغطات على إجابات لأسئلته في غضون ثوان؛ لذلك عليكم أن توظفوني لأنني ليس فقط بإمكاني القيام بتلك الأمور بذكاء، لكن كذلك وضعها وترتيبها بطريقة تجعل من السهل على القارئ أن يفهم.

وقد تم قبوله في النهاية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد