عادةً ما يُعبر عن الرأفة والحنان والسلوك الجيد بين أفراد المجتمع بكلمة “إنسانية”، حيث أعلى مراتب الرقي العاطفي يحملها البشر، وعلى خلاف ذلك نجد في عالم الحيوان في “حيوانيتهم” مشاعر وعاطفة أكثر نبلاً في أحيان كثيرة من البشر، ومن ضمن تلك المشاعر مشاعر الأبوة.

1. البطريق الإمبراطور

يعتبر ذكور البطريق الإمبراطور مختلفين في طبيعة مسؤلياتهم الأبوية عن الأنواع الأخرى من الحيوانات وحتى البطاريق، فنجدهم بعد التزاوج أثناء فصل الشتاء القارس في أنتاركتيكا وقد وضعت إناث البطريق الامبراطور البيض ثم تتركه وتخرج في رحلة صيد الطعام لمدة شهرين تاركات وراءهن الآباء، وخلال هذه الفترة يكون دور الذكور في حماية بيض صغارهم، فيحميه بين رجليه مغطيًا إياه بقطعة من جلد رجليه، ولا يأكل آباء الامبراطور أي طعام خلال هذين الشهرين وعندما تعود الإناث يبدأن تشارك المسؤوليات مع الآباء مثل الصيد و إطعام الصغار.

 

2. بق الماء العملاق

بالرغم من أنها تبدو حشرات شرسة ومؤذية للإنسان، إلا أن الذكور من هذه الحشرات بعد التزاوج يحملون كل البيض الذي تضعه الأنثى على ظهورهم (ما يزيد عن 150 بيضة)، وذلك لأن الأنثى تترك الذكر بعد التزاوج ليتحمل مسؤلية تهوية ونظافة هذا البيض حتى يفقس بعد أن يزيد حجمه إلى ثلاثة أضعاف حجمه الأول.

 

3. فرس البحر

تتبدل الأدوار بين ذكر فرس البحر وأنثاه فتبيض الأنثى ما يزيد عن ألفين بيضة ومن ثم تطلق هذا البيض عبر أنبوب إلى داخل كيس في بطن الذكر ليحمله مدة 25 يوم تقريبًا حتى يصبح البيض جاهزًا للفقس، وخلال هذه الفترة تأتي الأنثى لتطمئن على الذكر يوميًّا كل صباح فترة من 5 إلى 10 دقائق.

 

4. طائر الرية

يعتبر طائر الرية الكبرى من أكبر طيور أمريكا الجنوبية حيث يصل طوله إلى أربعة أقدام وبالرغم من أن ذكر طائر الرية الواحد له أكثر من أنثى إلا أنه يشارك في تحمل أعباء الأسرة، فيقوم الذكر ببناء عش على الأرض لتأتي الإناث اللاتي يقترن بهن الذكر ويضعن بيضهن في العش يومًا بعد يوم، حتى يمتلأ العش بأكثر من 50 بيضة وهنا يأتي دور الذكر لاحتواء البيض تحته حتى يفقس ويظل محافظًا على صغاره من الدخلاء منفردًا بهم خلال الشهور الستة الأولى من حياتهم.

 

5. الثعلب الأحمر

يدرب آباء الثعالب الحمراء أطفالهم على كيفية العيش والبحث عن الطعام، فبعد أن تضع الأم صغارها يبدأ الأب رحلة منهكة للبحث عن الطعام لتزويد الأم به داخل عرينها كل ثلاث أو 4 ساعات لتقوم بدورها بإطعام الصغير، وبعد أن يصبح الصغار قادرين على المشي يقضي الأب معهم ساعات لا حصر لها ليلعب معهم بالإضافة إلى تعليمهم الطرق الأولية للحصول على الطعام وعندما يصل سنهم إلى ثلاثة أشهر يقوم الأب بإخفاء الطعام تحت الأعشاب ويشجع صغاره للبحث عنه فينمي ذلك حاسة الشم لديهم.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد