بعضها علمية تحكي قصة الكون والطبيعة والبشر، بعضها فلسفية تناقش الكثير من الأسئلة الوجودية، بعضها حربي يؤرخ لأهم ما خاضه البشر من حروب، أو بوليسي يتقصى الحقائق حول مرتكبي الجرائم، الا أن كل تلك السلاسل الوثائقية الرائعة متفقة بشكل أو بآخر على تقديم المتعة بجانب الإفادة.

 

11- عبر الثقب الدودي (Through the Wormhole: 2010)

https://www.youtube.com/watch?v=MV5NEgwhJdQ

هل هناك خالق؟ ما هو لغز الثقوب السوداء؟ هل يمكننا السفر عبر الزمن؟ كيف كانت الحياة مع بداية الكون؟ كيف وصلنا لما نحن عليه؟ هل نحن معشر البشر وحدنا في هذا الكون؟ كيف ومن ماذا خُلقنا؟ ماذا يوجد بعد موتنا؟ كل هذه الأسئلة الفلسفية وغيرها من الأسئلة المثيرة والمشوقة، يناقشها مورجان فريمان عبر أجزاء السلسة الـ6، حيث بشكل أو بآخر فإن سمعة وشهرة السلسة ارتبطت بتقديم مورجان فريمان لها.

السلسلة من إنتاج قنوات ديسكفري، أما عن عنوان السلسة “الثقب الدودي” فهو نظريًا عبارة عن ممر موجود في الزمكان، حيث يُمكن من خلاله خلق طرق مختصرة لرحلات طويلة جدًا عبر الكون.

 

10- اللعنة: حياة وميتات روبرت دورست (The Jinx: The Life and Deaths of Robert Durst: 2015)

سلسلة وثائقية بوليسة تتقصى اختفاء زوجة رجل الأعمال الملياردير الأمريكي روبرت دورست، حيث حاول العاملون على إنتاج هذه السلسة الوصول لإجابات حول الاتهامات الموجهه لروبرت دورست حول اشتراكه في أكثر من عملية قتل منها عملية قتله لزوجته. وفي السلسة نشاهد تسلسل التحقيقات، وتجميع الشرطة للأدلة، واللقطات التي جمعتها الشرطة من أماكن الجرائم، والمقابلات الأرشيفية لمن عاصروا الحوادث التي يتم التحقيق فيها، بجانب مشاهد معاصرة لمن لم ينسوا تفاصيل تلك الحوادث. ولعل السبب الرئيسي في تميز وجذب تلك السلسة للمشاهدين ليس فقط القصة البوليسية، ولكن طريقة السرد التي شابهت كثيرًا في تشويقها أفلام هوليود، حيث يشاهد متابعوا السلسة في آخر حلقاتها روبرت دورست وهو يتحدث لنفسه دون الانتباه إلى الميكروفون المفتوح ويقول “نعم، قتلتهم جميعًا بطبيعة الحال”.

 

9- جولة في الطريق الطويل (Long Way Round: 2004)

سلسلة وثائقية تلفزيونية توثق الرحلة عبر 19000 ميل (31000 كم)، وهي رحلة ايوان ماكجريجور وتشارلي بورمان من لندن إلى نيويورك على متن دراجاتهم النارية، حيث سافروا شرقا عبر أوروبا وآسيا، مارين بـ13 عشر دولة، بدءًا من المملكة المتحدة، ثم مرورًا عبر فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، جمهورية التشيك، سلوفاكيا، أوكرانيا، روسيا، كازاخستان، منغوليا، كندا، وانتهاءً بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث مدينة نيويورك.

السلسة بمتابعتها لحركة ايوان وتشارلي مرت على ما شاهداه من معالم سياحية في كل بلد زاروه، تعاملهم مع من قابلوه من السكان المحليين، ما يجربونه من طعام في كل بلد وهكذا، فكانت معايشة ثقافية ممتعة لكل من شاهد حلقاتها.

 

8- الكوكب المجمد (Frozen Planet: 2011)

تحاول تلك السلسة في حلقاتها الـ9 التركيز على الحياة في القطبي الشمالي والجنوبي، حيث تصوير ومراقبة حيوانات قطبية مثل الدببة القطبية والذئاب الشمالة والبطاريق والفقمات، كذلك تصوير حياة البشر الذين يعيشون في تلك المناطق.

من بين ما تعرضت له تلك السلسة الرائعة في تصويرها وتأريخها للنظام البيئي في القطبين، كان هناك نقدين أساسيين، أولهما هو عدم تركيز السلسلة بشكل كبير على مشكلة التغير المناخي وتأثير الاحتباس الحراري، وبالفعل تعرضت السلسلة في إحدى حلقاتها لهذا الأمر وذلك مع مشاهد ذوبان الجليد في بعض المناطق مع دخول فصل الصيف، إلا أنها لم تغطَّه وتفصل فيه بالنسبة للبعض بالشكل الكافي. الأمر الثاني وهو مشهد ولادة الدببة الذي تم في إحدى حدائق الحيوان اليابانية حيث تم مونتاجه بالشكل الذي يظهر للمُشاهد ويكأن هذا قد تم تصويره في القطب الشمالي، وقد رد صناع العمل على هذا النقد بأنه كان يستحيل عليهم تصوير مثل هذه الولاده في مكان مفتوح دون إزعاج للدببة وأن التعليق المصاحب كان واضحًا.

 

7- الكوكب الأزرق (The Blue Planet: 2001)

https://www.youtube.com/watch?v=xaFg2s-pY8g

أحد أكثر السلاسل روعة في تاريخ ما أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية، وصفت السلسلة حين تم عرضها بكونها “الأشمل في تغطيتها لتاريخ المحيطات وما تحتويه من كائنات حية”، فتلك السلسة الوثائقية ذات الـ9 حلقات (كل حلقة 50 دقيقة) قد تم إجراء أبحاث باستفاضة ولمدة طويلة من أجل الإعداد لها.

5 سنوات كاملة هي المدة التي استغرقها الإعداد لتلك السلسة، 400 يوم تصوير في 200 موقع مختلف. وقد قدم التعليق الصوتي لها السير ديفيد أتينبورو أحد أبرز المعلقين الصوتيين في المملكة المتحدة، والذي فاز بجائزة البافتا البريطانية أكثر من مرة والمختار عام 2002 كواحد من ضمن أعظم 100 شخصية بريطانيا ضمن تصويت تم إجراؤه في بريطانيا.

تصور السلسة وتشرح الكثير عن المحيطات وما تحويه من كائنات حية سواء أسماك أو نباتات أو غيرها، وقد استفاضت في متابعة كائنات مثل الحيتان، البطاريق، الحبار. فازت سلسلة “الكوكب الأزرق” بجوائز إيمي مختلفة، كذلك فقد فازت بجائزة البافتا في الموسيقى والتصوير.

 

6- الكوكب البشري (Human Planet: 2011)

https://www.youtube.com/watch?v=2HiUMlOz4UQ

مع اختلاف وتنوع البيئات التي يعيش فيها البشر فإنهم يتكيفون مع البيئة التي يعيشون فيها بالقدر الذي يحاولون به تغييرها، هكذا نشاهد في كل حلقة من هذه السلسة كيف تختلف طبيعة الحياة بالنسبة لبشر من بيئات مختلفة، هؤلاء من القطب الشمالي وهؤلاء من الصحراء، بشر من الغابات والمناطق الساحلية وآخرون من الجبال والمراعي.

فنشاهد عبر حلقات تلك السلسلة الـ8 أفضل وصف للجنس البشري وعلاقته مع الطبيعة من خلال عرض طرق رائعة تكيف فيها البشر مع الحياة في بيئات متنوعة على الأرض. لقد أمضى فريق بحث الـBBC ثلاث سنوات كاملة في أكثر من 40 دولة يصنع بالفيديو 70 قصة تمثل تكيف البشر مع البيئة بشكل رائع. رشحت تلك السلسة لـ7 جوائز في مهرجان “البافتا” البريطاني، ليكون العرض الأكثر ترشحًا لنيل الجوائز في سنة إنتاجه، وليحصل على جائزتين من هؤلاء السبعة.

 

5- حياة (Life: 2009)

سلسلة من 10 حلقات أنتجتها شبكة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اتخذت السلسلة من نظرية البقاء وافتراضية داروين بـ”الصراع من أجل العيش” مفهومًا اساسيًا في بحثها، هذا البحث الذي حاولت فيه استكشاف السلوكيات غير المعتادة للحيوانات والتي لا تتصرف بها إلا في صراعها من أجل البقاء. أولى حلقات السلسة تمت إذاعتها يوم 12 أكتوبر 2009 وشاهدها 6.5 مليون حول العالم. حيث كانت تلك الحلقة تمهيدًا وتجميعًا وعرضًا لأمثلة من حيوانات وكائنات مختلفة في صراعها من أجل البحث عن الغذاء، حيث الطرق الفريدة لبعض الدلافين في الصيد، وطريقة الحرباء في نصب الأكمنة، والسمك الذي يطير ليهرب من أعدائه.

تم تصوير حلقات هذه السلسة على مدى 4 سنوات كاملة بميزانية وصلت لـ10 ملايين جنيه استرليني، وقد قام بالتعليق وتقديم الحلقات القدير “ديفيد أتينبرو”، ومن الأمور المميزة في هذه السلسة هي آخر 10 دقائق في نهاية كل حلقة حيث يتم عرض كواليس التصوير.

 

4- العالم في حرب (The World at War: 1973)

https://www.youtube.com/watch?v=h-yI9D9oZgQ

استمرت عملية البحث فقط من أجل إنتاج هذه السلسة قرابة الـ4 سنوات، كان أثرهم نجاح فريق الإعداد في عمل عشرات المقابلات سواء مع عسكريين من الحلفاء أو المحور، بما في ذلك روايات لشهود عيان مدنيين، ومجندين وضباط وسياسيين.

يعد ذلك البرنامج أحد أكثر السلاسل الوثائقية دقة في تصويرها للحرب العالمية الثانية، حيث تؤرخ هذه السلسة (26 حلقة) لأحداث الحرب العالمية الثاية بأدق التفاصيل، فقد كلفت وقت إنتاجه قرابة الـ900 الف يورو، وهو رقم لم يتم إنتاج وثائقيات به من قبل. حازت السلسة على شهرة كبيرة للغاية، وتُعد من العلامات البارزة في تاريخ التليفزيون البريطاني، ففي استفتاء حول أعظم 100 برامج في تاريخ التليفزيون البريطاني احتلت المركز الـ19.

 

3- الكون (Cosmos: 1980)

عرض كوزموس لأول مرة عام 1980، وكان يقدمه ويشارك في كتابة حلقاته وقتها عالم الفضاء والفزياء الفلكية الشهير كارل ساجان، حيث كانت أهدافه في الحياة نشر العلم بين العامة، وقد نجح بالفعل ساجان في إلهام وصنع الشغف وحب العلم لدى الكثيرين ومنهم نيل تايسون الذي سيقدم النسخة الأحدث من كوزموز بعد ذلك في عام 2014.

تدور أحداث السلسة حول اكتشاف الكون، وإعطاء المشاهدين نظرة مبسطة حول ما يحدث فيه والتفسير العلمي لتلك الأحداث. حصل المسلسل على أعلى نسبة مشاهدة بالولايات المتحدة، وتم نشره في أكثر من 60 دولة حيث شاهده أكثر من 500 مليون مشاهد، وقد حاز المسلسل على جائزة الإيمي.

 

2- الكون ملحمة الزمكان (Cosmos: A Spacetime Odyssey: 2014)

https://www.youtube.com/watch?v=yhUzYLMU6jM

“كلما تعمقت في معرفة الكون أكثر، كلما اكتشفت أنك جاهل أكثر” تلك قد تكون الرسالة الرئيسية لسلسة حلقات كوزموس، فأنت مجرد نقطة صغيرة للغاية بالنسبة لكل ما يجري في الكون من أحداث، وكم سيكون ممتعًا لو ركبت سفينة فضاء بصحبة عالم الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد “نيل تايسون” لتسافر معه عبر الكون حيث يشرح لك بطريقته الممتعة كل ما يحدث حولك، فيدمج المعلومات بالسرد القصصي بالعاطفة ما يتيح لك رؤية الكون بشكل مختلف تمامًا.

بلغت تكلفة إنتاج هذا البرنامج الضخم حوالي 8.5 مليون دولار، وتعد تلك هي النسخة الثانية والأحدث من حيث تقنيات العرض وما توصل له العلم من كوزموس، وذلك بعد النسخة الأولى التي قدمها العالم كارل ساجان في ثمانيات القرن الماضي.

 

1- كوكب الأرض (Planet Earth: 2006)

واحد من أكثر السسلاسل الوثائقية شعبية، السلسة من إنتاج بي بي سي وتتحدث عن الحيوات البرية المختلفة على سطح الكوكب، ففي تأكيد على وحدة الحياة الطبيعية على سطح كوكب الأرض غطت السلسلة أغلب البيئات والجغرافيات والتضاريس على سطح الكوكب، لقد تم في هذه السلسة البحث والتصوير في البحار والجبال والكهوف والغابات والصحاري الرملية والجليدية، وكان لمتابعي السلسلة فرصة مشاهدة أنواع مختلفة من الحيوانات مثل (الأسود، الأوز، الطيور البطاريق، النمور) وغيرهم.

5 سنوات كاملة هو الوقت الذي استغرقته السلسلة في تصويرها وحتى ظهرت للمشاهدين، فكانت أغلى سلسلة – من حيث التكلفة المادية – قد تم إنتاجها بواسطة هيئة الإذاعة البريطانية عبر تاريخها. عرضت حلقات السلسة في أكثر من 150 دولة. وأحد ما تميزت به تلك السلسة هو آخر 5 دقائق في نهاية كل حلقة، يتم فيها استعراض كواليس التصوير مع الحيوانات وفي البيئات المختلفة.

 

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد