انتشر في الأسابيع الأخيرة فيروس كورونا الذي تعدى عدد مصابيه 40 ألف مصاب، في 25 دولة في العالم، بينهم أكثر من 900 حالة وفاة. ومع صعوبة الوصول لدواء واضح للفيروس إلى الآن، يكمن السبب الصريح وراء الإصابة بكورونا في ضعف الجهاز المناعي. في هذا التقرير نستعرض عددًا من الأطعمة الطبيعية التي تقوي الجهاز المناعي، كي يساعد بدوره على تجنب الإصابات بفيروس كورونا وغيرها من الفيروسات الأُخرى التي قد تصيب الإنسان بالأمراض.

فببساطة يعد الجهاز المناعي خط الدفاع عن جسم الإنسان، ضد الفيروسات والجراثيم ومسببات الأمراض التي تصيبه، ويتكون الجهاز من ركائز رئيسية تتحد لحماية الإنسان من الأمراض، وتحييد الخلايا المصابة في جسم الإنسان إذا ما تعرض الإنسان لإصابة أي فيروس، ومن بين هذه الركائز الرئيسية: الغدة الزعترية، والطحال، والغدد الليمفاوية، والخلايا الجذعية، والأجسام المضادة، وكريات الدم البيضاء.

ويؤدي ضعف الجهاز المناعي إلى سهولة إصابة الإنسان بالأمراض، والتأثر بالعدوى، ولحسن الحظ فهناك العديد من المكونات الغذائية والأطعمة التي يمكنها أن تقوي الجهاز المناعي وتحميه من الاضطرابات، وتقي الإنسان من الأمراض، لاحتوائها على فيتامينات وعناصر غذائية مهمة، مثل: فيتامين «C»، وفيتامين «D»، وفيتامين «E»، وفيتامين «B6»، ،ومعدن الزنك، ودهون «أوميجا 3»، والتي يُنصح بتناولها لرفع مناعة الجسم.

1- الدواجن غنية بالزنك وفيتامين «B6»

في ليالي الشتاء الباردة قد يكون حساء الدجاج لذيذًا ودافئًا، ليس هذا وحسب، بل يمكنه الوقاية من الأمراض ونزلات البرد، وتخفيف أعراض الإنفلونزا إذا ما أصيب الإنسان بها. وتعد الدواجن من أهم الأطعمة التي يمكنها تحسين وظيفة الجهاز المناعي، لوقاية الجسم من الإصابة بالأمراض والفيروسات.

لحوم الدواجن مصدر رئيسي لفيتامين «B6»، ذلك الفيتامين الذي يلعب دورًا أساسيًّا في الحفاظ على الجهاز المناعي والعصبي للإنسان، وبتناول 85 جرامًا فقط من لحوم الدواجن، يكون الشخص بذلك اكتفى بنحو 50% من احتياجه اليومي لهذا الفيتامين الضروري أيضًا في تكوين خلايا دم حمراء جديدة وصحية، وتشمل الأطعمة الغنية بفيتامين «B6» البقوليات، والبطاطس، والموز أيضًا.

ولحوم الدواجن أيضًا غنية بالزنك، ذلك المعدن الذي يزيد من إنتاج خلايا الدم البيضاء والخلايا التائية (T cell) التي تكافح العدوى. وتمتد الفوائد الصحية أيضًا إلى حساء الدجاج الذي يحتوي بدوره، على مواد غذائية تحسن القناة الهضمية، وتقوي الجهاز المناعي.

2- البرتقال غني بفيتامين «C»

بعد وجبة دجاج لذيذة قد تحتاج إلى التحلية بأطعمة سكرية، ويمكن أن يكون البرتقال خيارًا مناسبًا؛ إذ  يعد البرتقال من الفواكه المنعشة والمغذية الغنية بفيتامين «C»،  ذلك الفيتامين الذي يقوي جهاز المناعة لدى الإنسان، ويساعد على تكوين خلايا الدم البيضاء التي تساعد في الوقاية من العدوى، ودائمًا ما يلجأ الناس إلى فيتامين «C» عند الإصابة بنزلات البرد بغرض الاستشفاء منها.

وبالإضافة إلى البرتقال فهناك العديد من الفواكه والأطعمة الغنية بفيتامين «C»، مثل اليوسفي، والليمون، والجوافة والفراولة، والكيوي، والجريب فروت، والفلفل الأخضر والأحمر، والبروكلي، ولذلك إذا كنت تود الحصول على فيتامين «C» ولا تفضل البرتقال، فهناك العديد من البدائل الواسعة والمتنوعة  لتختار الأنسب لك.

3- الزبادي غني بفيتامين «D»

يُعد الزبادي من الأطعمة الشائعة، ويرتكز ارتباطه أكثر لدى المسلمين في شهر رمضان، فيكون عنصرًا أساسيًّا في وجبة السحور، ولكن يبدو أنه من الضرورة الاهتمام أكثر بالزبادي، وألا يقتصر تناوله فقط في رمضان، وبالأخص بعد التعرف إلى فوائده الصحية، ودوره في تقوية الجهاز المناعي.

يعد الزبادي مصدرًا أساسيًّا لفيتامين «D»، ذلك الفيتامين الذي يساعد على تنظيم الجهاز المناعي وتقويته، ويدعم دفاعات الجسم الطبيعية لمقاومة الإصابة بالأمراض والفيروسات. وقد أظهرت دراسة حديثة أن الزبادي وما يتضمن من مواد ناتجة من تخمر اللبن المبستر، يمكنها زيادة مقاومة الأمراض المرتبطة بالمناعة مثل العدوى، بالإضافة إلى فوائد مرتبطة بالجهاز الهضمي، وإمكانية الوقاية من السرطان.

وعند تناول الزبادي ينصح أن يكون خامًا، بلا مكسبات طعم ولون صناعية، وإنما يمكنك إضافة المحليات الطبيعية، مثل بعض الفواكه وعسل النحل، وبعض السكر، إذا ما فضّلت إضافة بعض النكهات التي تفضلها مع الزبادي. ومن الأطعمة الغنية أيضًا بفيتامين «D» الكبدة البقري، وصفار البيض، وبالإضافة إلى هذه الأطعمة فالتعرض للشمس يساعد الجسم أيضًا في الحصول على فيتامين «D».

4- تسالي اللب السوري غنية بفيتامين «E»

في سهرة أمام التلفاز  قد يجد البعض متعة في الاستعانة ببعض التسالي، التي تتضمن مثلًا بذور عباد الشمس أو ما يُعرف بـ«اللب السوري»، ذلك اللب ذو السعر المنخفض والمناسب لفئات اقتصادية كبيرة، يحمل فوائد صحية كثيرة؛ لما يحتويه من فيتامينات وعناصر غذائية.

فبذور عباد الشمس مليئة بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفوسفور، والمغنيسيوم، وفيتامين «B6» ، وتحتوي أيضًا على كميات كبيرة من فيتامين «E»، الذي يعد أحد مضادات الأكسدة القوية. ويساعد ذلك الفيتامين أيضًا في الحفاظ على وظيفة الجهاز المناعي، وتنظيمها.

ولفتت الدكتورة تامارا برونتسيفا، خبيرة التغذية الروسية، إلى أن التناول المعتدل لبذور عباد الشمس وما تحتويه من  فيتامين «E» يحمي خلايا الجسم من الشيخوخة، ويحسن حالة البشرة والشعر والأظافر، وحذرت تامارا من السعرات الحرارية العالية لتلك البذور، والتي قد لا تكون مناسبة لمن يعانون من الوزن الزائد والسمنة المفرطة. ومن الأطعمة الغنية بفيتامين «E» أيضًا اللوز والبندق، وزبدة الفول السوداني.

5- الأسماك غنية بـ«أوميجا 3»

تتعدد الفوائد الصحية للسمك، وأحد أبرز ما يميز السمك احتواؤه على دهون «أوميجا 3» تلك الدهون التي تساعد على وقف الالتهابات، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، ووقف اضطرابات الجهاز المناعي التي تسبب أمراضًا مثل مرض كورونا، والتهاب القولون التقرحي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وتساعد دهون «أوميجا 3» على حماية جسم الإنسان من التفاعل المفرط مع العدوى.

ومن أبرز أنواع الأسماك التي تحتوي على نسب عالية من دهون «أوميجا 3»، الأسماك الزيتية التي تتضمن: السردين، والتونة، والرنجة والسلمون والماكريل، ويوجد «أوميجا 3» أيضًا في أطعمة غير السمك، من بينها مكسرات عين الجمل (الجوز)، وبذور الكتان.

صحة

منذ أسبوعين
5 أطعمة يجب أن تتجنبها النساء من أجل سلامتهن
507
فريق العمل

المصادر

تحميل المزيد