مصرفيون، ورؤساء وزراء، ورؤساء سابقون لوكالتي الاستخبارات الأمريكية، والمخابرات البريطانية، هذه أبرز الشخصيات التي تمثل مجموعة بيلدربيرج، التي يحب البعض تسميتها بـ«الحكومة السرية للعالم»، بتأثيرها الكبير في السياسات الاقتصادية العامة.

وتمثل مجموعة بيلدربيرج، أو مؤتمر بيلدربيرج، أو اجتماعات بيلدبيرج، أو نادي بيلدربيرج، مؤتمرًا سنويًّا خاصًا يحضره ما بين 120 و150 شخصًا من النخبة السياسية في أوروبا وأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى خبراء في مجالات الصناعة، والمالية، والأوساط الأكاديمية، ووسائل الإعلام. وقد أنشئت هذه المجموعة عام 1954.

وعقد المؤتمر الأول لهذه المجموعة في فندق دي بيلدربيرج، ومن هنا جاءت التسمية، في مدينة أووستيربيك الهولندية، في الفترة ما بين 29 و31 مايو (آيار) 1954.

وبدأ هذا الاجتماع بمساهمة العديد من الناس، بما في ذلك السياسي البولندي في المنفى جوزيف ريتنجر، وذلك على خلفية نمو العداء للولايات المتحدة في أوروبا الغربية، ليقترح ريتنجر عقد مؤتمر دولي، يجلب قادة من الدول الأوروبية والولايات المتحدة جنبًا إلى جنب، بهدف تعزيز التفاهم عبر المحيط الأطلنطي، بكلمات أخرى تحقيق تفاهم أفضل بين ثقافات الولايات المتحدة، وأوروبا الغربية؛ لتعزيز التعاون في القضايا السياسية والاقتصادية والدفاعية. ويُمكن القول، وفقًا لما أشارت إليه بعض التقارير الإعلامية، إن هدف الاجتماع الأوّل، كان منع اندلاع حربٍ عالمية أُخرى.

المجموعة السرية

في عام 2011، نشر موقع «بي بي سي» تقريرًا يتحدث عن هذه المجموعة السرية، ومدى نظرة الناس إليها. وذكر التقرير أن الاعتقاد في الجمعيات السرية التي تحكم وتدير العالم من خلف ستار، أصبح مثل النبتة الآخذة في النمو بقوة وسرعة، واصفًا مجموعة بيلدربيرج بأنها المنظمة السرية الأكثر إثارة للجدل.

ويتهم أصحاب نظريات المؤامرة هذه المجموعة بكل شيء، بدءًا من تأجيج أزمة الائتمان عمدًا، وحتى التخطيط لقتل 80% من سكان العالم. وقد قال عنها الخصم لفترة طويلة والمذيع في الراديو الأمريكي، أليكس جونز، خلال إحدى حلقاته الإذاعية: «نحن نعرف أنكم لا تعرفون الرحمة، ونحن نعلم أنكم أشرار، ونحن نحترم السلطة المظلمة الخاص بكم».

جزء من السبب وراء زيادة حالة الإنذار التي يطلقها الناس تجاه هذه المجموعة، تكمن في أساليبها السرية. فلا يجري الإعلان عن أسماء الحاضرين عادة قبل المؤتمر، وتكون هذه الاجتماعات مغلقة أمام الجمهور ووسائل الإعلام، ولا تصدر عنها أية بيانات صحافية.

في شهر يونيو (تموز) 2016، نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرًا ذكرت فيه أيضًا نفس الأمر، إذ لا يتضمن اجتماع هذه المجموعة الذي يعقد سنويًّا أية مؤتمرات صحفية، ولا يسمح بدخول أي صحافيين، كما أنه لا يسمح للمشاركين بالإدلاء بأية تصريحات من أي نوع.

https://www.youtube.com/watch?v=HBypAFQ3ZCk

الاجتماع الأخير

عقد آخر اجتماع لهذه المجموعة في الفترة ما بين 9 و12 يونيو (تموز) 2016، في دريسدن عاصمة ولاية ساكسونيا شرق ألمانيا. وقالت صحيفة الإندبندنت آنذاك، إن «مصرفيين، ورؤساء، ورؤساء وزراء سابقين، ورؤساء سابقين لوكالة المخابرات المركزية، والمخابرات البريطانية (MI6)، وجميعهم أغنياء ولهم نفوذ قوي، على وشك الانضمام إلى أعضاء آخرين من النخبة العالمية من أجل الاجتماع السنوي الأكثر أهمية وارتفاعًا في المستوى، لكنه أيضًا الأكثر سرية».

باعترافهم، فإن هؤلاء القائمين على تنظيم اجتماعات بيلدبيرج لا يسعون أبدًا إلى جذب أي اهتمام للرأي العام، نافيين في الوقت نفسه بصورة دائمة ما يتردد عن كونهم حكام العالم السريين، الذين يقررون كل شيء له، مؤكدين على أن اجتماعاتهم ليست إلا منتدى للمناقشات غير الرسمية حول «الاتجاهات الكبرى» في العالم، وفرصة للمشاركين لـ«توضيح وجمع الأفكار».

ومن بين 126 مشاركًا في الاجتماع الأخير الذين ناقشوا أجندة تتضمن الصين، وأوروبا، والهجرة، والشرق الأوسط، وروسيا، و«الجغرافيا السياسية للطاقة، وأسعار السلع الأساسية»، حضرت كريستين لاجارد، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، وخوسيه مانويل باروسو، الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية.

من الضروري هنا الالتفات بكثير من الاهتمام إلى الثروات المستقبلية لبعض الحاضرين، والتي تبدو غامضة إلى أبعد حد. في عام 1991، حضر بيل كلينتون مؤتمر ذلك العام على أنه مجرد حاكم ولاية أركنساس الأمريكية، بعد ذلك بعام واحد جرى انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية. كذلك كان رئيس الوزراء السابق توني بلير مجرد وزير ضمن وزراء الظل عندما حصل على دعوته  (لا يمكن أن تقدم لحضور الاجتماع، لا بد أن تتم دعوتك له) في عام 1993. وذكر منظمو هذه المؤتمرات أنه لا توجد مؤامرة خلف اختيار أشخاص بعينهم، لكنهم مجرد «راصدي المواهب الممتازة»، على حد تعبيرهم.

لكن يبدو أن هذا الكلام غير مقنع للبعض، خصوصًا مع حضور شخصيات كبيرة إلى المؤتمر الأخير، مثل ممثلين رفيعي المستوى لكل من دويتشه بنك، والبنك المركزي الأوروبي، وشركات النفط العملاقة، مثل بي بي، وشل.

 

كبار الحضور

سلطت صحيفة الإندبندنت البريطانية، الضوء على عددٍ ممن حضروا المؤتمر، من بينهم هنري دي كاستري، وهو رئيس مؤتمر بيلدربيرج لعام 2016، والذي وصفته صحيفة ليبراسيون الفرنسية ذات التوجه اليساري بـ«الكونت الخامس لمدينة كاستري في البحر الكاريبي البالغ من العمر 61 عامًا»، مُضيفة: «هو العضو رفيع الثقافة للعائلة التي قاتل أسلافها في الحروب الصليبية في القرنين الـ11 و13. ولاستمرار التقاليد العسكرية، خدم والده الكونت فرانسوا دو لا كروا دي كاستري كجندي في كوريا، بالإضافة إلى المسارح الاستعمارية الأكثر إثارة للجدل من الهند الصينية الفرنسية والجزائر».

لكن رئيس مؤتمر بيلدربيرج في المقابل اختار مهنة مدنية، وذهب لكلية الإدارة الوطنية (ENA)، وهي المدرسة الكبيرة التي غالبًا ما تعتبر مصنعًا لإنتاج رؤساء الوزراء، والرؤساء الفرنسيين في المستقبل، بما في ذلك جاك شيراك، وفرانسوا أولاند، وآلان جوبيه، الذي كان مدرجًا كأحد الحاضرين في مؤتمر بيلدربيرج في العام الماضي.

أصبح دي كاستري عضوًا في وزارة الخزانة الفرنسية عام 1984، عندما شارك وقتها في عمليات الخصخصة التي بدأتها حكومة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك. وفي عام 2000، أصبح رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات التأمين العالمية ومقرها باريس، والتي يعتقد أن لها أصول تبلغ 552 مليار يورو.

شخص آخر مهم هو السير جون ساورز، الذي اختير من قبل منظمي بيلدربيرج كرئيس مجلس الإدارة، والشريك في شركة ماكرو الاستشارية، وهي شركة استشارية تقدم للشركات والحكومات «رؤى إستراتيجية تساعدها على التنقل وسط الأسواق العالمية المتقاطعة، والجغرافيا السياسية، والسياسات الحكومية»، طبقًا لما ذكره موقع الشركة على الإنترنت.

السير جون هو أيضًا الرئيس السابق لدائرة المخابرات السرية في الاستخبارات البريطانية (MI6). وكان السير جون مستشار السياسة الخارجية لتوني بلير بين عامي 1999-2001، والمدير السياسي لوزارة الخارجية بين عامي 2003 -2007. كما أمضى ثلاثة أشهر في بغداد في عام 2003، كممثل بريطانيا الخاص للعراق، للمساعدة على إنشاء حكومة انتقالية في البلاد بعد الغزو.

هذه نظرة مفصلة على شخصيتين من الذين حضروا المؤتمر، كي نعلم مدى قوة هذه المجموعة وتأثيرها في الاقتصاد، والسياسة العالمية. ويمكنك أن تضيف إليهم ديفيد بيتروس المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذي عينه جورج بوش الابن رئيسًا للقوات متعددة الجنسيات في العراق عام 2007، وجيمس جونسون عضو مجلس إدارة بنك جولدمان ساكس، وهو البنك التابع إلى عائلة ميديتشي الإيطالية التي يطلق عليها اسم عرابي عصر النهضة.

هذا بالإضافة إلى كارتسن كينجتر المدير التنفيذي للبورصة الألمانية، والتي ستصبح المؤسسة المالية الأبرز في العالم بعد عملية الدمج بين البورصة الألمانية، وبورصة لندن عام 2017.

لازارد ويعقوب ومصر

في مارس (آذار) 2015، ذكرت وسائل الإعلام أن هناك ثلاث شركات تقدم خدماتها الاستشارية والدعائية للوقوف إلى جانب القاهرة في التحضير لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، من بين هذه الشركات كان هناك مكتب لازارد التابع لمجموعة شركات لازارد الفرنسية الرائدة في مجال إعداد الدراسات، والترويج، والتسويق، والذي كان أول المكاتب التي تولت مسؤولية الإعداد لمؤتمر شرم الشيخ.

ويبدو أن الأمر لم يكن مقتصرًا على مؤتمر شرم الشيخ فقط، فوفقًا لموقع بلومبيرج المتخصص، فقد وظفت مصر المستشار المالي العالمي «مجموعة لازارد» للمساعدة في وضع خطط الحكومة الخاصة بتنشيط الاقتصاد المحتضر. هذا الإعلان من قبل وزير الاستثمار أشرف سلمان، يعكس محاولة الحكومة الدفع باتجاه استعادة ثقة المستثمرين، بعد ما يقرب من أربع سنوات من الاضطرابات، وإزاحة اثنين من الرؤساء على التوالي.

وقالت وكالة أنباء رويترز، إن القوة الضاغطة لجلب هذا الفريق الغربي هي الإمارات العربية المتحدة، والتي جنبًا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية والكويت، منحت النظام المصري مليارات الدولارات من المساعدات منذ قيام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، طبقًا لما ذكره تقرير للمرصد العربي لحقوق الإنسان.

وفي يونيو (حزيران) 2014، قال وزير الدولة الإماراتي سلطان أحمد الجابر، الذي يتولى ملف المساعدات الممولة للنظام المصري، إن بلاده تريد «تزويد مصر بالدعم الفني اللازم لوضع خطة الانتعاش الاقتصادي»، طبقًا لبيان له عبر البريد الإلكتروني لرويترز، مضيفًا أن المساعدة قد قدمت من دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال توظيف الشركات الاستشارية ذات الشهرة العالمية، ومن بينها شركة لازارد.

وقال وزير الاستثمار المصري مبررًا: «الناس تقلق عندما نقول لازارد مستشار الحكومة المصرية في وضع برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع إنه عندما يكون هناك مريض بمرض شديد نلجأ لمستشار طبي من بريطانيا مثلًا».

وتتحكم لازارد في الاقتصاد المصري عبر الإشراف الكامل على خطط إعادة الهيكلة للاقتصاد المصري، والتي قامت بإعدادها وتخطيطها قبل ترشح السيسي للرئاسة، بالإضافة إلى عمليات إعداد ومتابعة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، حسب توجهات الجهات المانحة الدولية، أو الإقليمية، والعمل كمستشار اقتصادي ملزم للحكومة بالأمر المباشر، ولمجموعة من البنوك والشركات المصرية كذلك، وغيرها من عمليات السيطرة المباشرة على الاقتصاد المصري.

وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها، مقتطفات من كتاب آخر الأباطرة (The Last Tycoons)، الذي يقول فيه مؤلفه ويليام كوهين: «لقرن من الزمان، تنظر الكثير من اللوبيات المالية العالمية للشركة اليهودية الأسطورية Lazard Frères بصفتها المتربع لعرش الخدمات المالية، على الرغم من صغر حجمها بالنسبة لمنافسيها، مثل الشركة اليهودية الأخرى جولدمان ساكس، إلا أنها كانت الأكثر أهمية في وول ستريت».

ويُشير مؤلف الكتاب إلى أن مجموعة شركات لازارد واحدة من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية، والاستثمارات البنكية، وإدارة الأصول المالية، والاستشارات الإستراتيجية، وغيرها من الخدمات الاقتصادية، والمالية للحكومات، والمؤسسات.

ويضيف ويليام كوهين في كتابه: «بفضل استثمارات الشركة لاقتصاديات الحروب الأمريكية حول العالم، وسباقات التسلح العالمية المربحة، وشبكة علاقاتها القوية المتألفة من شخصيات ثرية واسعة النفوذ بأوروبا وأمريكا، وقوة اللوبي الصهيوني، ازدهرت شركة لازارد اليهودية الأصل، للهيمنة على الاقتصاد العالمي كمستشار للحكومات والمؤسسات الكبرى حول العالم، على حساب شركات منافسة تعرضت للإفلاس»، طبقًا لترجمة المرصد العربي.

وفي عام 2009 عين باراك أوباما، المصرفي السابق بشركة لازارد، رون بلوم، في منصب كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشئون صناعة السيارات، في دلالة على التوغل السياسي للشركة حسب الصحف الأمريكية.

وفي التاسع من فبراير (شباط) 2011، خلال أحداث ثورة 25 يناير، سئل جيفري روزين، المدير التنفيذي للازارد آنذاك، في لقاء تليفزيوني عن مخاطر الثورة المصرية على الاقتصاد العالمي والشركات الأمريكية ومنها لازارد، فرد قائلًا: «الأحداث السياسية الجارية حاليًا في مصر لم تتطور بعد لتأخذ ردود أفعال من الناحية الاقتصادية، أما الشركات العالمية المتعددة الجنسيات، ومنها لازارد، فهذه الشركات الكبرى تأخذ دومًا قرارات إستراتيجية بعيدة المدى، وتلك القرارات تعتمد على مجموعة من القواعد في مصر التي لا تتغير حسب الظروف السياسية، وما يمكن للشركات العالمية أن تفعله مع الأحداث الجارية في مصر هي: التوقف والانتظار، والتقييم، والتحليل، واستخلاص نتائج من حيث الاستمرار بنفس القرارات الإستراتيجية أم تغييرها إذا تغيرت قاعدة مهمة في المجتمع»، وهذا الحديث يدل على أن مثل هذه الشركات لها اهتمام بالغ بدول مثل مصر.

السؤال هنا، لماذا كل هذا الحديث عن هذه الشركة وعلاقتها بمصر، بينما موضوعنا الأصلي هو مجموعة بيلدبيرج؟ السبب بسيط للغاية، فالمدير التنفيذي لشركة لازارد هو أحد أعضاء مجموعة بيلدبيرج، إنه كينيث جاكوبس، أو يعقوب بالعربية، رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات لازارد منذ 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009. انضم جاكوبس للازارد عام 1988، ليصبح شريكًا عام 1991. وفي عام 2002، عُيّن نائب رئيس مجلس الإدارة، ورئيس الشركة في أمريكا الشمالية. في هذا الدور، قال إنه يركز على تعزيز أعمال الشركة عن طريق الدخول في أسواق جديدة، وإضافة ممارسات جديدة، مثل إعادة الهيكلة، والاستشارات الإستراتيجية، وهيكلة رأس المال، والخدمات الاستشارية، والصناديق الخاصة.

يعقوب هو عضو مجلس أمناء جامعة شيكاغو، ومعهد بروكينغز. حصل على الليسانس في الاقتصاد من جامعة شيكاغو، وعلى ماجستير إدارة الأعمال من كلية الدراسات العليا في جامعة ستانفورد لإدارة الأعمال. وهو عضو في اللجنة التوجيهية لمجموعة بيلدربيرج.

يذكر أن المدير التنفيذي لفرع لازارد في مصر هي دينا الخياط، وهي عضوة بمجلس الأعمال المصري الأمريكي، وعضو بالغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة، ومسؤولة سابقة بالبنك العربي الأفريقي، وهو أحد بنوك الصفوة، والمقرب من كبار رجال الأعمال.

في عام 2002، شهدت دينا الخياط أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي على أنها خبير إقليمي في جلسة استماع بشأن خطة أمريكا الاقتصادية المقترحة لمنطقة الشرق الأوسط، في عهد بوش، لتأكيد السيطرة الأمريكية اقتصاديًّا على المنطقة عمومًا؛ لضمان أمن إسرائيل.

عرض التعليقات
تحميل المزيد