عقبات تحول مسار حياة من حال لآخر، من فقير لثري ومن بائس لمحقق للعدالة وناشر للسلام، عن سير ذاتية رسخت لمفاهيم كالمقاومة والإرادة والأمل جعلت من أبطالها رموزًا لصراع كانت نتيجته البقاء للفكرة صاحبة النفس الأطول.

مالكوم إكس “السيرة الذاتية لمالكوم إكس”

مالكوم إكس

“أنا فداء للحقيقة دون النظر لمن يرفع رايتها، أنا فداء للعدالة دون النظر لمن هم مع أو ضد، فأنا إنسان قبل كل شيء وأعمل لما يفيد البشرية مهما كلفني الأمر”.

عن مناضل سياسي دافع عن أمريكا السوداء ومصحح لمسيرة الحركة الإسلامية بأمريكا، أمضى مالكوم إكس سنواته الأخيرة يملي مذكراته شفهيًا على “أليكس هالي” في رحلة من الجهل واليأس إلى المعرفة واليقظة الروحية، لطفل أسود بدأت حياته بوفاة والده ودخول أمه مصحة للأمراض العقلية لتظل صورتها عالقة بذهنه بثوب بالٍ منحنية على فرن تعد طعامًا قليلًا لأطفالها، لتمر مراهقته وحيدًا بنيويورك متورط في جريمة يقضي على إثرها ستة أعوام بالسجن، سيرة منادٍ لحقوق الانسان ميزها الصدق الموجع لمن حوّل واقعه البائس ليصبح مناضلًا سياسيًا مدافعًا عن الحرية وساعيًا لإقرار المساواة بين الرجل الأبيض والأسود في أمريكا ومصورًا لثقافة الأفريقي الشعبية وجعل منها مذهبًا، ويحكي مالكوم في سيرته أيضًا عن انضمامه لمنظمة أمة الإسلام كمتحدث رسمي عنها ثم تركها واعتناقه الإسلام السني وعودته لأفريقيا في سرد اعترافي عن خداع تعرض له من منظمات ترفع شعارات دينية، ليسعى بعد ذلك لإدراك محبة الله والذات كسبيل للحرية، لأكثر من خمسين حوار شخصي قام بهم مالكوم بين عامي 1963 وحتى اغتياله في 1965 جمعهم أليكس وأضاف لهم تجربته مع مالكوم في كتاب صنفته مجلة تايم كواحد من عشر كتب غير روائية يجب قراءتها.

للاطلاع على الكتاب من هنا 

ستيف جوبز “ستيف جوبز .. مؤسس آبل”

40 مقابلة أجراها إيزاكسون مع ستيف جوبز و 100 لقاء بعائلته وأصدقائه وخصومه، ولد ستيف ابنًا لأستاذ جامعي مسلم وطالبته السويسرية دون زواج ليدفعا به لأسرة بولندية تبنته وبعدما تزوج والداه لم يسعيا لاسترجاعه مما دفع ستيف للتخلي عن اسم والده السوري الأصل طوال حياته رافضًا مقابلته بعدما أعلنها والده ودعاه على صفحات الجرائد للقائه دون رد من ستيف الذي استعاد علاقة بسيطة بأمه وأخته الروائية الأمريكية منى سيمبسون، بدأ جوبز العمل صغيرًا في العطلات الصيفية وشغف بالآلات والإليكترونيات وصنع أول شريحة إليكترونية وهو بالمرحلة الثانوية ليتعسر عليه استكمال دراسته لضائقة مادية ليبدأ عمله في شركة لصناعة ألعاب الفيديو ثم شريكًا لصديقه فوزنياك في اختراعاتهما ليتمكنا بعد ذلك من تأسيس شركتهما الأولى “آبل” عام 1976 ثم كسر احتكار شركة “آي بي إم” لصناعة الكمبيوتر بابتكاره كمبيوتر شخصي محمول، ليخترق جوبز بعد ذلك عالم الكارتون بدمج الرسوم المتحركة مع تكنولوجيا الكمبيوتر الحديثة ليحقق نجاحًا بشركته بيكسار بأفلام حازت على جائزة الأوسكار.

في كتاب عن الابتكار ضم أجهزة الحاسبات وعالم الرسوم المتحركة والموسيقى والنشر الرقمي والحوسبة اللوحية كانت جانبًا من حياة جوبز رافقها فيه جانب إنساني ضعيف وقوي منذ طفولته حتى الأسبوع الأخير في حياة جوبز مريضًا بعقل متقد.

للاطلاع على الكتاب من هنا

مهاتما غاندي “تجاربي مع الحقيقة”

“عندما تفقد الأمل وكل سبل الراحة ويفشل الجميع في مساعدتك ستأتيك مساعدة من حيث لا تدري بالدعاء والصلاة، فالعبادات ليست خرافة، هي أعمال أكثر واقعية من الأكل والشرب ولن أبالغ حين أقول أنها الحقيقة الواحدة وكل شيء آخر غير واقعي”

روح الهند وزعيمها وزعيم المقاومة السلمية والعصيان المدني الشامل للفلاحين والعمال، عن سيرة محامٍ قروي بسيط وغير مستقر لمسيطر على السياسة الهندية لأكثر من أربعة عقود ومحقق لاستقلالها مواجهًا الإمبراطورية البريطانية الأعتى وقتئذ، قاد غاندي حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر بالهند وإرساءً لحقوق المرأة وبناء وئام ديني ووطني ووضع حد للعنف والتمييز حتى اغتياله لدفاعه عن الأقلية المسلمة بالهند.

عن رغبة شكلت معاناة رجل تحول لضحية دينية يروي غاندي خلال سيرته عن حوادث تعرضه للعنصرية على يد الرجل الأبيض حيث كان يعيش في جنوب أفريقيا لتكون هي دافعه للمقاومة السلمية وانتهاجه للا عنف مشيرًا في سيرته أن حياته تميزت بالخوف والارتجاف والخجل وعدم القدرة على الكلام على خلاف نظرائه من نخبة الهنود الذين كانوا أكثر مرونة مع حكامهم.

للاطلاع على الكتاب من هنا

هيلين كيلر “قصة حياتي”


“ذهبنا إلى البئر وكان هناك شخص يضخ الماء، وضعت معلمتي يدي تحت المضخة، وبينما الماء البارد يسقط على إحدى يداي كانت المعلمة تكتب بإصبعها على يدي الأخرى مياه”

انتصرت على الصمم والعمى لتصبح رمزًا للإرادة الإنسانية والأمل، عندما بلغت 22 سنة سجلت كيلر سيرتها عن حياة مخيفة تعيشها في سجن مظلم وصامت هو جسدها، ارتبطت بمعلمتها آن سوليفان منذ الطفولة في علاقة استمرت 49 عامًا كانت فيها يد المساعدة لتحصل كيلرعلى بكالوريوس العلوم والفلسفة، فكانت تكتب المحاضرات ثم تنقلها لهيلين كلمة كلمة بواسطة اللمس واستخدام الأصابع في التقاط اهتزازات حنجرة سوليفان.

تكشف هيلين في سيرتها عن حكايات الإحباط والغضب في رحلة تعليمها واختراقها عالم الاتصال ليشاطرها القارئ انتصاراتها منذ نطقها كلمة “ماء” والتي وصفتها كيلر بأنها الموقظ لروحها بعد أن منحتها الأمل، عن وقائع عاشتها بشجاعة لا مثيل لها، خالدة رغم مرور قرن على نشرها، تعبر عن إرادة لا تقهر لناشطة وداعية للسلام ومحامية للمعاقين ومنادية بحق المرأة في الانتخاب، وقد قادت كيلر جولة حول العالم لجمع تبرعات لصالح المعاقين وخلدت حياتها ونضالها بكتابتها 18 كتابًا.

للاطلاع على الكتاب من هنا 

مالالا يوسف زاي “آنا مالالا”

عندما سيطرت حركة طالبان على بلدتها وادي سوت بين عامي 2007 و2009 واجهت مالالا وزميلاتها صعوبة في التعليم لم تكن عائقًا حقيقيًا أمامها إذ قادت حملة لتعليم الفتيات ونشرت مدونة على موقع بي بي سي تدين فيها ممارسات حركة طالبان لتبدأ رحلتها بتجسيد النضال ضد التطرف الديني ببلدها وحق الفتيات في التعليم كادت أن تدفع ثمنًا لها بعد تلقيها رصاصة في رأسها وهي تستقل حافلة المدرسة عام 2012.

عن تاريخ باكستان والعيش تحت حكم نظام طالبان كتبت مالالا سيرتها بالاشتراك مع كريستينا لامب عن رحلة غير متوقعة لفتاة تبلغ 15 عامًا من وادٍ ناءٍ بباكستان لأروقة الأمم المتحدة بنيويورك لتصبح أصغر مرشح لجائزة نوبل للسلام برفقة أسرتها وأبيها الذي حفزها بالقراءة على استكمال تعليمها وبحب قوي لتحدي المجتمع في كتاب يجعلك مؤمنًا بقوة صوت واحد في تغيير وجه العالم.

للاطلاع على الكتاب من هنا 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد