يبدو أن شهر فبراير في مصر دائما ما تتخلله وقائع وأحداث مُحزنة، وإن اختلف الناس في الأحداث السياسية، فإن الأحداث الإنسانية على الأقل أكثر حرمةً وحزنًا، منذ ثورة 25 يناير 2011 وحتى الآن وفبراير لا يأتِي إلا بأحداث صعبة دومًا. ففي2 فبراير 2011 كانت موقعة الجمل التي كان لها بالغ الأثر على مسار أحداث ثورة 25 يناير، وفي 1 فبراير 2012 قٌتل 74 مشجعًا للنادي الأهلي ببورسعيد، وفي 13 فبراير 2014 توفي 4 مصريين في جبل الزعتر بسبب العاصفة الثلجية وما يمكن تسميته “إهمال المسئولين”.

فبراير هذا العام لم يكن مختلفًا أيضًا. نرصد في هذا التقرير أبرز الوقائع والأحداث لفبراير المنقضي.

55 قتيلًا

 

 

– في 8 فبراير قامت قوات الأمن بالاعتداء على مشجعي نادي الزمالك الذين تكدسوا داخل أقفاص ضيقةأثناء دخولهم للإستاد مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 22 مشجعًا من رابطة مشجعي نادي الزمالك (وايت نايتس).

_D9_81_D8_A8_D8_B1_D8_A7_D9_8A_D8_B1_4

– بعد تلك الواقعة بأربعة أيام نشر تنظيم “داعش” في 12 فبراير فيديو مصورًا لإعدام 21 مصريًا ذبحًا على شواطئ طرابلس الليبية، أعقبته غارات مصرية جوية فجر 13 فبراير، على مدينة درنة أدت إلى مقتل 7 بينهم 3 أطفال وامرأتان وإصابة 17 جميعهم مدنيون حسب تقارير صحفية، ما دفع منظمة العفو الدولية بوصف الهجوم بـ”جريمة حرب استهدفت المدنيين”.

داعش

– ولا زلنا في ليبيا حيث قتل – في20 فبراير – 45 بينهم 5 مصريون في 3 انفجارات هزت مدينة القبة شرقي ليبيا.

-وفي آخر أسبوع من شهر فبراير قتلت الشرطة المصرية 6 معارضين بسبب الإهمال؛ صحي تارة وتحت التعذيب تارة وبالرصاص الحي تارة أخرى، إذ شهد قسم المطرية 3 حالات قتل تحت التعذيب وفقا لهيومن رايتس مونيتور، بينهم المحامي كريم حمدي، و قد أصدر النائب العام قرارًا بحظر نشر قضيته، كما قتل شاب بمظاهرات المطرية في 20 فبراير، وتوفي معتقل بالمنصورة بسبب تعنت إدارة السجن في السماح له بالعلاج من الفشل الكبدي، وفي بني سويف قتل طالب بكلية العلوم بعد مطاردة قوات الأمن له التي جاءت لاعتقاله ففلت منهم فتعقبوه حتى قتلوه بالرصاص.

المحامي كريم حمدي

المحامي كريم حمدي

وفي 26 فبراير أكدت وزارة الصحة والسكان فى بيان لها وفاة أحد المصابين فى انفجار عبوة ناسفة بشارع الوحدة في إمبابة أثناء محاولة إسعافه بمستشفى التحرير العام بإمبابة. وبذلك تبلغ حصيلة القتلى المصريين في شهر فبراير فقط ما لا يقل عن 55 قتيلًا.

أحكام قضائية مُشدَّدة ضد المعارضين.. مُبرِّئة لنظام مبارك:

 

 

– في 5 فبراير أيدت محكمة النقض إعدام محمود رمضان المتهم الأول في أحداث سيدي جابر، والمؤبد ل57 آخرين وبذلك يكون هذا الحكم بالإعدام هو أول حكم إعدام نافذ بعد رفض محكمة النقض الطعون المقدمة لها.

– على مدار شهر فبراير تمت إحالة ما لا يقل عن 1343 معارض إلى القضاء العسكري بينهم 841 من محافظة المنيا، وتوزع البقية على محافظات قنا وأسيوط والبحيرة والسويس، وتنوعت التهم ما بين التظاهر والانتماء لجماعة إرهابية ومحاولة اقتحام وحرق مبانٍ حكومية، على خلفية أحداث معظمها وقعت في أغسطس 2013. وفي 23 فبراير حُكم على الناشط علاء عبد الفتاح و24 آخرين بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لكل متهم بتهمة “التظاهر بدون تصريح” على خلفية أحداث مجلس الشورى.

بينما جاءت الأحكام مشددة على معارضي النظام الحالي، فقد برَّأ القضاء المصري عددًا من رموز نظام مبارك المتهمين في قضايا فساد، إذ برأت محكمة جنايات القاهرة المصرية، السبت 21 فبراير، المهندس سامح فهمي، وزير البترول السابق، و5 متهمين آخرين من قيادات قطاع البترول، في قضية تصدير الغاز لإسرائيل.
في الوقت الذي برأت محكمة جنايات القاهرة 24 فبراير، رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، في قضية اللوحات المعدنية.

قوانين السلطة التنفيذية

وافق مجلس الوزراء – وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط – خلال اجتماعه الأسبوعي، الأربعاء 19 فبراير، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون، بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية “فيما يتعلق بالشهود”، مع إحالته إلى مجلس الدولة للمراجعة.

وشملت التعديلات المادتين 277 و 289 من قانون الإجراءت الجنائية، بحيث يكون الأمر كله في شأن استدعاء الشهود أو سماعهم في يد المحكمة دون معقب عليها بحسبان أنها هي التي تطبق مبدأ المحاكمة العادلة.

وهو ما وصفه ناصر أمين – عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والمؤيد لنظام ما بعد 30 يونيو – بأنه: “يضرب العدالة المصرية في مقتل” مؤكدا: “حق سماع الشهود هو حق ثابت للمتهم وموجود في العالم كله. وهو ثابت في القانون المصري منذ أكثر من 80 عامًا. وبتمرير القانون الأخير لن يعترف العالم بأي حكم يصدر من محكمة مصرية”.

وهذا هو الفيديو:

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد