حاليًا؛ تتسارع وتيرة الأحداث في الجمهورية التركية نتيجةً حتمية لمحاولة الانقلاب العسكري على حكم الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان». فتختلف النظريات، والتفسيرات، والرؤى، لتلك الأحداث المتتابعة، وكل شخص يبني رؤيته الخاصة بناءً على قناعاته الشخصية. لذا وفي هذا التقرير سوف نستعرض أهم الكتب التي تناولت بالتفصيل كل ما يتعلق بالجمهورية التركية من موقعها، ومكانتها، ودورها في السياسات الدولية. بالإضافة إلى تاريخها، ومراحل الحكم المختلفة التي مرت به تركيا منذ نشأتها إلى الآن.

1- العمق الإستراتيجي.. موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية

هذا الكتاب من تأليف رئيس وزراء تركيا السابق «أحمد داود أوغلو»، حيث صدرت النسخة الأولى منه في عام 2001، قبل تولي «أوغلو» رئاسة الوزراء بأكثر من عشر سنوات. أما الكتاب فيعتبر دراسة هامة لمكانة ووضعية تركيا الحالية على المستوى السياسي، والإقليمي، وكذلك العالمي. حيث تتناول فصول الكتاب تركيا باعتبارها دولة محورية في مركز الإستراتيجيات الدولية والإقليمية.

فيقدم الكتاب قراءة شاملة ودقيقة للعمق التاريخي والجغرافي الذي يرتكز إليه موقع تركيا الدولي وسياستها الخارجية في ثلاثة أقسام رئيسية؛ فيتناول القسم الأول منه الإطار التاريخي، والثقافي للقوة التركية. بينما يستعرض القسم الثاني الواقع الجيو-سياسي لتركيا خلال الحرب الباردة، والتحولات التاريخية لفترة ما بعد الحرب، وتبدل موازين القوى في العالم. وأخيرًا القسم الثالث الذي يتناول فيه الكاتب علاقات تركيا بكل ما يحيط بها من دول العالم.

اقرأ ايضًا: أفضل 10 مواقع لقراءة وتحميل الكُتب مجانًا

2- الجمهورية الحائرة.. مقاربات في الدين والسياسة والعلاقات الخارجية

صدر هذا الكتاب عن مركز الدراسات الإستراتيجية والبحوث والتوثيق عام 1998، لمؤلفه «محمد نور الدين». حيث ينقسم الكتاب إلى 4 فصول رئيسية، يبدأهم الكاتب بمقدمته عن كيفية فهم تركيا، التي كانت على موعد مع خيارات موضع تجاذب داخلي وخارجي في مطلع عشرينيات هذا القرن. بينما يبدأ الفصل الأول مستعرضًا التجربة والتحديات بعد 75 عامًا من إعلان الجمهورية التركية، ومعضلة الجيش والسلطة، والأقليات الدينية والعرقية.

ثم يتناول الفصل الثاني موقف الجمهورية التركية من الحظر الثالث للإسلام السياسي. ويستعرض الفصل الثالث الوجه الآخر من الإسلام الاجتماعي، بداية من التعليم الديني في تركيا، و«فتح الله كولن» والطريق الاجتماعي في الإسلام. بينما يتناول الفصل الرابع والأخير، خيارات تركيا والنزاعات في العلاقات الخارجية مع إسرائيل ودولة الأرمن، وكذلك دولة البلقان.

3- تركيا بين تحديات الداخل ورهانات الخارج

تم إصدار هذا الكتاب في عام 2009 لنخبة من الباحثين الأتراك والعرب، تحت إشراف مركز الجزيرة للدراسات، وذلك ضمن سلسلة بدأها المركز لدراسة القوى الصاعدة المؤثرة في النظام العالمي الجديد الذي تلوح ملامحه في الأفق. ذلك لتغطية التطورات، والتغيرات التي طرأت على اقتصاد، وثقافة، وسياسة تركيا منذ تولى حزب العدالة والتنمية الحكم في عام 2002، وكيف أثر ذلك على العوالم المحيطة بالدولة التركية.

فينقسم الكتاب إلى قسمين، يتناول القسم الأول المقومات الجيو-سياسية، والجيو-إستراتيجية للدولة والمجتمع، وكذلك الاقتصاد وعقد التحولات الكبرى في تاريخ الدولة التركية، ثم يستعرض الكتاب الحياة السياسية وقوة الجيش، مرورًا بأزمة الهوية وفقدانها، وكيفية معالجتها. ثم يستمر الكتاب في توصيف حالة الإسلاميين في تركيا من الهامش إلى المركز، لينتهي القسم الأول بدور المؤسسة العلمانية وموقفها من الإسلام.

بينما يبدأ القسم الثاني في العلاقات التركية مع العالم الخارجي، وأسس ومرتكزات السياسة الخارجية، والمصالح الإستراتيجية المتبادلة مع الولايات المتحدة الأمريكية. مرورًا بجدلية الاستيعاب والاستبعاد بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لينتهي القسم الثاني من الكتاب باستعراض التعاون بين تركيا والعرب، وشروط التعاون المثمر، وأخيرًا البعد عن حافة الصدام في العلاقة التركية الإيرانية.

4- العسكر والدستور في تركيا.. من القبضة الحديدية إلى دستور بلا عسكر

صدر هذا الكتاب عن دار نهضة مصر للدكتور «طارق عبد الجليل». حيث بدأ الكاتب بمقدمة للتعرف على الشخصية العسكرية للأتراك، والتحولات الجوهرية في الجيش العثماني من الجهادي إلى الوطني. بينما يتناول الكتاب في مجمله ثلاثة فصول رئيسية؛ بداية من «أتاتورك» وترسيم النفوذ العسكري دستوريًا، مرورًا بالانقلابات العسكرية، وترسيخ وضعية الجيش دستوريًا، نهايةً بدستور بلا عسكر، وميلاد حزب العدالة والتنمية.

فيبدأ الفصل الأول باستعراض الجيش والسياسة في المنظور الأتاتوركي، ومحاولات إعادة تنظيم الوضعية القانونية للجيش عن طريق تبعية الجيش للنظام الجمهوري، وإبعاد العسكريين عن نيابة المجلس التشريعي، وإلغاء وزارة أركان الحرب العامة واستقلالية الميزانية العسكرية، وتنظيم قانون حق التدخل العسكري في الحياة السياسية، وأخيرًا ينتهي الفصل بانقلاب التنظيمات السرية العسكرية على الحكومة المدنية، وتحولات ما بعد الحرب العالمية الثانية.

بينما يبدأ الفصل الثاني بتاريخ الانقلابات العسكرية، واستقواء القبضة الحديدية. مستعرضًا انقلاب عام 1980، وعسكرة الدولة والمجتمع، والاستمرار في ترسيخ النفوذ العسكري في الدستور، وتشكيل هيئة الأمن الوطني. مرورًا بضمانات الخروج الآمن للعسكر، وتعيين رئيس الجمهورية، واستمرار العسكر في إدارة البلاد من وراء الستار. وأخيرًا يستعرض الفصل الثالث انقلاب عام 1997، ومحاولات إرباك الإسلام السياسي، وميلاد الإسلام السياسي من جديد على يد حزب العدالة والتنمية.

5- السيف والهلال.. تركيا من أتاتورك إلى أربكان

صدر هذا الكتاب عن دار الشروق عام 1999 للكاتب «رضا هلال»، الذي يستعرض في كتابه العلاقة بين الجيش والسياسة في تركيا، بالتركيز على الصراع بين المؤسسة العسكرية، والإسلام السياسي. متناولًا الانقلابات العسكرية في 1960، 1971، 1980 وصعود الإسلام السياسي، وصراع الجيش المستمر مع الإسلام السياسي على الدولة. فينقسم الكتاب إلى 7 فصول رئيسية.

يبدأ الفصل الأول منها بدراسة التراث العثماني للجيش التركي، ونشأة الجيش العثماني، ودوره خلال فترة الفتوحات العثمانية. بينما يستعرض الفصل الثاني الثورة الآتاتوركية، ودور الجيش في حرب التحرير الوطنية بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى، وإقامة النظام الجمهوري في عام 1923، وإلغاء الخلافة الإسلامية في العام التالي.

كما يبحث الفصل الثالث صدام الأتاتوركية والديمقراطية وعودة الإسلام ـ بينما يعرض الفصل الرابع تدخل الجيش لإعادة هيكلة النظام للانقلاب العسكري الأول عام 1960. أما الفصول الثلاث الأخيرة، تستمر في استعراض صراع الجيش المستمر للوصول إلى الحكم، وتوظيف الإسلام سياسيًا، ثم الصراع بين الأتاتوركية وحزب «الرفاه» الإسلامي، وأخيرًا الصراع بين الجيش وحزب «الرفاه»، الذي انتهي بإطاحة الحزب من رئاسة الحكومة.

6- تركيا من الخلافة إلى الحداثة

يحاول الكاتب «منصور عبد الحكيم» في هذا الكتاب الصادر عن دار الكتاب العربي، أن يقدم دراسة عن الأحداث الهامة التي شهدتها تركيا في بداية القرن العشرين وحتى الآن. فيتطرق الكاتب لتناول أهم ملامح تركيا الحديثة بعد نهاية الدولة العثمانية، كالعلمانية الكمالية التي دعي إليها «أتاتورك» كبديل للإسلام في تركيا. مرورًا بـ «حزب الشعب» الذي أسسه «كمال أتاتورك» ليسيطر على زمام الحكم في تركيا، ثم يتطرق الكتاب لتناول ظهور «مصطفي أتاتورك» على الساحة السياسية والعسكرية.

ثم يستمر الكتاب في سرد الأحداث، وسوء الأحوال الاقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية، ورحيل «مصطفي أتاتورك»، ثم تولي «عصمت إينونو» رئاسة تركيا وانتهاء حكم الحزب الأتاتوركي. ويستعرض الكاتب الأحوال التركية تحت حكم الحزب الديموقراطي، والانقلاب العسكري عليه في 1960. ثم تطورات الجمهورية التركية بعد الانقلابات العسكرية. وتأسيس «حزب الرفاه»، وظهور «حزب العدالة والتنمية» بديلاً عنه، ثم يستعرض الكتاب أخيرًا تركيا في عهد العدالة والتنمية، وما حققه الحزب من الإنجازات والاعتراضات على سياسته، وحال الهوية التركية حينذاك.

7- تركيا بين الموروث الإسلامي والاتجاه العلماني

يتناول الدكتور «أحمد النعيمي» في هذا الكتاب الأحوال التركية بين الموروث الإسلامي والاتجاه العلماني في 6 فصول. فيأتي الفصل الأول بعنوان الخلافة العثمانية وأتاتورك، حيث يتناول فيه الكاتب القوى الأجنبية والخلافة العثمانية، التي أُلغيت بعد ذلك، مرورًا بالنتائج المترتبة على إلغاء الخلافة؛ من إلغاء الطرق الصوفية، والقوانين الإسلامية، واستبدال الحروف العربية بنظيرتها اللاتينية، ثم ينتهي الفصل بالتطرق إلى أهمية الإسلام في الحياة السياسية التركية.

ويتناول الفصل الثاني أحوال العلمانية في تركيا ومفهومها عند أتاتورك. بينما تستعرض الفصول الثلاثة التالية؛ أحوال الجماعات الإسلامية في تركيا من الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1960. وحياة الشيخ «سعيد النورسي» ودوره ومواقفه في النظام السياسي التركي. ثم نشوء حزب السلامة الوطني (الرفاه) والواقع السياسي التركي. وأخيرًا يأتي الفصل السادس متضمنًا الحركة الإسلامية في تركيا بعد انقلاب 1980، ونتائج الصراع بين ما أسماهم «الدين والدولة».

قد يهمك أيضًا: 10 مواقع للاستماع وتحميل الكُتب الصوتية العربية والأجنبية مجانًا

عرض التعليقات
تحميل المزيد