تنشر الصحف العالمية أخبارًا عن اقتراب موعد صدور كتاب لأحد أعضاء العائلة السياسية للبيت الأبيض، حتى لا يهنأ الباقون بنوم سعيد بعد ذلك؛ خوفًا من هزات قد تصيب مناصبهم السياسية مهما كانت درجة قرابتهم من الرئيس الأمريكي الذي قد يواجه نفس الخوف.

الخوف من الفضائح التي قد يثيرها متقاعدون أو مطرودون من أعمالهم هي الأشد خطرًا على الإدارة الأمريكية وقبول الشعب لها والسبب الأول في نجاحها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فيما تعتبر وسيلة لكسب الانتخابات والأضرار بسمعة أحد الأحزاب ومس الشأن الخارجي والعربي خاصة.

«حروب جديرة بخوضها» ليون بانيتا


رئيس مجموعة المخابرات التي نفذت عملية تصفية “بن لادن”, وضابط المخابرات الأمريكي الذي أصبح متخذ القرار بأمريكا, يكتب بانيتا سيرته الذاتية بقيم ومبادئ آمن بها خلال عمله السياسي والحزبي بشكل خاص, فقد عمل بانيتا ككبير مسؤولي موظفي البيت الأبيض في عهد بيل كلينتون، حتى قرر التقاعد وفتح مركز بانيتا للأبحاث، وعمل أبحاثًا واسعة عن العراق، حتى عاد للعمل مع باراك أوباما كرئيس لوكالة الاستخبارات الأمريكية, اتخذ بانيتا القرارات العسكرية الأصعب في تاريخ أمريكا بعد قتله “بن لادن” وتوليه وزارة الدفاع ليتحمل تبعات حربين غير مكتملتين تسببتا في حالة من الضعف في صفوف الجيش الأمريكي.

انتقد بانيتا دون دبلوماسية رئيسه باراك أوباما لسحبه القوات الأمريكية من العراق بالكامل، مما اعتبره بانيتا خلق فراغ سمح لتنظيم الدولة الإسلامية بالنمو في تلك الفراغات الأمنية, واتهم بانيتا إدارة أوباما بمركزية قراراتها التي سيطر عليها أهل البيت الأبيض، وأن ضعف أوباما يدفعه لتجنب المواجهات والمعارك السياسية وعدم حسمه الأمور في وقتها المناسب، كتراجعه عن ضرب قوات الرئيس السوري بشار الأسد بعد استخدامه السلاح الكيميائي.

حقق كتاب “حروب جديرة بخوضها” مبيعات عالية، وتصدر قائمة نيويورك تايمز للكتب الأعلى مبيعًا لشهور منذ إصداره منتصف العام الماضي، وتسبب في دعوات الصحفيين لأوباما حتى يمنع موظفيه من كتابه سيرتهم الذاتية.

لرابط الكتاب على موقع جودريدز من هنا.

«أعلى مراتب الشرف: مذكراتي عن سنوات بواشنطن» كونداليزا رايس


“سليلة العبيد وابنة الشتات الأفريقي وأمريكا التي تعطى الفرص” هكذا تعرف كونداليزا نفسها في سيرتها الذاتية, دخلت كونداليزا البيت الأبيض من مزرعة آل بوش وتعرفت للابن الذي يناقضها في صفاتها مما فسر “كيمياء العمل بينهما”, قبل ذلك عملت كونداليزا في قسم الأسلحة الكيماوية والنووية في هيئة الأركان المشتركة، ثم مديرة لشركة نفط في كازاخستان والبرازيل، مرورًا بمستشارة للأمن القومي، وصولاً إلى وزيرة الخارجية التي دفعتها لانتقاد السياسيين في كتابها حتى تصف رئيس الوزراء الهندي بالبوم، وتشمئز من ياسر عرفات قائلة: “قررنا إبداله ومنعنا شارون من قتله”، وتعتبر أنه لولا قسوة شارون لما بقيت إسرائيل، وتصف جاك شيراك بالعجرفة والنزعة الاستعمارية الرافضة نشر الديمقراطية بالشرق الأوسط، وتشير إلى تفرد رامسفيلد بالحرب على العراق ومندوبه بريمر بقرار حل الجيش العراقي واجتثاث البعث دون إطلاع بوش.

تناولت كونداليزا فساد حركة فتح، ووصفت أجهزة أمن ياسر عرفات بالعصابات والمافيا التي تتنافس قبل إقدام الـ “سي آي أيه” في عهد كلينتون على تأهيلها، والرئيس طالباني الذي “يأكل بيديه الاثنتين”، والصحفيين بـ”قطيع الحيوانات”، ومراسلي وزارة الخارجية بـ”الأغبياء”، وقالت: “من الغباء الاعتقاد بوجود مساحة للمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين”. ووصفت الربيع العربي بالصدمة الثالثة بعد 11 سبتمبر، والأزمة المالية العالمية.

لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز من هنا.

«مذكراتي: شاركت في المهمة» ستانلي ماكريستال


قائد القوات الأمريكية في أفغانستان حتى أقاله باراك أوباما من منصبه عام 2010 بعد نشر مقابلة معه في مجلة “رولينج ستون” الأمريكية، فهي لم تكن ودية نحو أوباما ووزير دفاعه, كشف ماكريستال عن أسباب الخصومة التي نشبت بين البيت الأبيض والبنتاجون الأمريكي منذ ولاية أوباما، ونقص مؤسف للثقة بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع بسبب عملية اتخاذ القرار في حرب أفغانستان، خاصة فيما يتعلق بإرسال جنود إضافيين لهذا البلد، ورفض أوباما زيادة عدد الجنود؛ مما رفع الأمر لتحدٍ دفع ماكريستال لطلب جنود من الدول الحليفة، بالإضافة لقلقه من تحديد أوباما موعد الانسحاب من أفغانستان؛ مما زاد عزيمة طالبان, ليصيح افتقار البيت الأبيض للخبرة وتشككه في جدوى الحرب وحساسيته من النقد سبب ماكريستال لفشل أمريكا في حربي العراق وأفغانستان.

لمتابعة الكتاب على موقع جودريدز من هنا.

«الواجب» روبرت جيتس

“مذكرات وزير في حرب”


كتبها “روبرت جيتس” وزير الدفاع الأمريكي الأسبق في ضربة جديدة لواشنطن من أحد أبنائها, يحكي فيه جيتس عن تجربته في عهد الرئيس جورج بوش وباراك أوباما في حربيهما على العراق وأفغانستان، وسنوات خدمته بوزارة الدفاع بين عامي 2006 و2011، ومعاصرته لستة رؤساء أمريكيين أثناء عمله بوكالة المخابرات المركزية عام 1968 ومجلس الأمن القومي، قبل تلقيه اتصالاً من البيت الأبيض عام 2006، وتوليه وزارة الدفاع لينقذ دولة تورطت في حربين، وقد وافق واصفًا هذا بنداء الواجب, يحكي جيتس عن اغتيالات أمر بها أكثر الرؤساء ليبرالية، وجرائم تمت في سجن جوانتنامو، واعترافات لأوباما بأنه ليس من دعاة السلام، وبقاء أمريكا أمام العالم هو ما يهمه, ويعترف روبرت جيتس بوجود أخطاء في السياسة الخارجية الأمريكية في كل قضية تمس الأمن القومي على مدى أربعة عقود متتالية, متهمًا جو بايدن نائب الرئيس بأنه صاحب قرار تخفيض عدد القوات الأمريكية بأفغانستان، والاعتماد على هجمات طائرات بدون طيار. في هذه المذكرات القاسية والصادقة يأخذنا روبرت لما وراء الكواليس في خمس سنوات من الحرب، والمعارك داخل الكونجرس، وخدمته لرئيسين، ويحكي عن الجيش الأمريكي، وبيروقراطية البنتاجون، وجهوده لمساعدة بوش في تغيير مجرى الحرب في العراق، وتوجيهاته ومعارضته وتصويته لصالح أوباما، ملقيًا الضوء على محركي الأحداث في أمريكا، والمفاوضات الخفية، وكل ما تم وراء الأبواب المغلقة.

للاطلاع على الكتاب على موقع جودريدز من هنا.

«خيارات صعبة» هيلاري كلينتون


استخدمت “هيلاري كلينتون” وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مذكراتها هذه كأداة استراتيجية جديدة في خطتها لتصبح رئيسة أمريكا؛ فتحكي عن مميزات تتحقق عندما تصبح أول امرأة تحكم أمريكا، في كتاب يراه الكثير ركيكًا، لكنه مذهل في حكي هيلاري عن دخولها المطبخ السياسي عام 1992، ومساندتها لزوجها وإنقاذه من قراراته, وعن لقائها الأول بأوباما، وتوليها منصب تقول إنها لم تكن تنتظره، ولم يكن ردها سوى إظهار كل الخضوع والموافقة, وتعرضت هيلاري في أقسام كتابها الستة لسياسة أمريكا الخارجية، والربيع العربي، وبرنامجها الانتخابي في المستقبل في انتخابات 2016, حتى إن مذكراتها تعد الأقل جاذبية؛ لاستبعادها ذكر أي حسابات سياسية.

للاطلاع على الكتاب على موقع جودريدز من هنا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد