نشرت منظمة العفو الدولية في 11 يونيو (حزيران) قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الذي قضى بعدم إمكانية تجريم حملات المقاطعة ضد إسرائيل.

ونقلت المنظمة عن ماركو بيروليني، الباحث المعني بالشؤون الفرنسية في منظمة العفو الدولية، تعقيبه على ذلك الحكم عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بأن الإدانات بحق 11 ناشطًا في فرنسا بتهمة القيام بحملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية تنتهك حقهم في حرية التعبير.

قال بيروليني حينها: «يمثل قرار اليوم سابقة مهمة ينبغي أن تضع حدًّا لإساءة استخدام قوانين مناهضة التمييز لاستهداف النشطاء الذين يناضلون ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين».

وأضاف: «لقد استُهدف النشطاء السلميون في فرنسا بشكل متزايد باستخدام قوانين غير مناسبة، وجرى تجريمهم لمجرد التعبير بحرية عن آرائهم، والدعوة إلى المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وتطبيق العقوبات، أداةً لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين».

وتقول المنظمة في تقريرها: إن إقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن هذه الإدانات تنتهك حقهم في حرية التعبير، يجب أن يبعث برسالة واضحة إلى جميع الدول الأوروبية، مفادها أنه يجب عليها وضع حد للملاحقة القضائية للنشطاء السلميين.

واستطرد بيروليني: «منذ عام 2010، وجهت السلطات الفرنسية تعليمات خاصة للمدعين العامين لاستخدام قوانين مكافحة التمييز ضد نشطاء حركة  مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها، التي لا تستخدم ضد النشطاء الذين يشاركون في حملات مقاطعة مماثلة تستهدف دولًا أخرى. وبهذا القرار أصبح من الواضح الآن أنه لا ينبغي استثناء أي دولة من الانتقاد السلمي من الناشطين».

ما وراء الحكم

قالت المنظمة في تقريرها إنه في سبتمبر (أيلول) 2009، شارك خمسة من المدعى عليهم في تحرك داخل مركز تسويق في مدينة إيلزاك الفرنسية. ودعوا إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وتوزيع منشورات لزيادة الوعي بشأن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشارك ثمانية من المدعى عليهم في إجراء مماثل في مارس (آذار) 2010.

ووجهت إليهم تهمة التحريض على التمييز المجحف، وهي جريمة جنائية في فرنسا، وأدينوا بدفع غرامة مع وقف التنفيذ بقيمة ألف يورو و7 آلاف يورو تعويضًا. وفي عام 2019، أيدت محكمة النقض الفرنسية حكم إداناتهم.

وتختتم المنظمة تقريرها بأنه في مايو (أيار) 2019، اعتمد البرلمان الألماني قرارًا يصف حركة مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبة عليها، بأنها معادية للسامية. هذا، وتوجد قوانين تجرم أو تقيد نشاط حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها، أو تجري مناقشتها في العديد من الدول، من بينها إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد