فيصل القاسم

النيابة العامة تحدد الثامن من تشرين الأول موعدًا لاستجوابه، ومجموعة تقتحم مكاتب القناة التي يعمل بها ببيروت تطالب بإقفال مكتب القناة، قطع بث القناة مع شن حملة إعلامية كبيرة ضده، كل ذلك وأكثر كان ردًّا على تغريدة كتب فيها مقدم البرامج في قناة الجزيرة فيصل القاسم ساخرًا: “إنجازات الجيش اللبناني منذ تأسيسه: تصوير كليب مع وائل كفوري، ونجوى كرم، وإليسا، وهيفا، إضافة إلى حرق مخيمات السوريين بعرسال”.

القضية التي بدأت بعد حلقة خصصها القاسم لمناقشة الممارسات المنسوبة للجيش اللبناني حيال اللاجئين السوريين، وتزامنت مع تغريدات للقاسم دفعت عددًا من اللبنانيين وتحديدًا حلفاء حزب الله والأسد لاتهامه بـ “التطاول على المؤسسة العسكرية اللبنانية، والتعرض لهيبة الدولة، والمس بالشعور الوطني”، وهذا ما يعاقب عليه القانون اللبناني بالسجن ما بين ستة أشهر وثلاث سنوات، ويتوقع ألا يتأخر صدور مذكرة توقيف بحق القاسم، وفقًا لما نشرته صفحات لبنانية تشن هجومًا على القاسم.

لم يصمت القاسم الذي عُرف بجرأته، وتابع حملته على الجيش اللبناني، حيث نشر أيضًا: “نشر اليوم شريطين: الأول يهاجم فيصل القاسم وعنوانه (يا فيصل أنت دجال وسافل)، والثاني كوميدي معاكس بعنوان (بدي اتطوع بالجيش منشان رد على فيصل القاسم)”.

من وراء الحملة؟    

يؤكد القاسم أن من يترأس المتقدمين بدعاوى قضائية ضده بسبب تصريحاته الخاصة بالجيش اللبناني شخص يدعى أشرف موسوي، ينتمي لما وصفه بـ “ضاحية حزب الله”، القاسم وجه سؤالاً لموسوي عبر تغريدة له على صفحته بموقع التدوينات القصيرة (تويتر): “هل فكرت برفع دعوى ضد ميليشيات حزب الله عندما اعتدت جسديًّا على الجيش اللبناني في 7 أيار في شوارع بيروت؟”.

ويؤكد رئيس هيئة الإنقاذ السورية الدكتور أسامة الملوحي أن أبواق حزب الله المرئية والمسموعة هي من تهاجم فيصل القاسم بألفاظ وشتائم صريحة، عبرت عن حجم الألم الذي أصابهم، ويبرزون أدلة على أن فيصل قبل سنتين من الثورة السورية كان يعتبر حزب الله مقاومًا، وأن حزب الله فعل ما لم يفعله كل العرب.

ويضيف الملوحي: “لقد أقاموا الحجة على فيصل، ومن خلال التسجيلات الحاسمة.
وسنرسل إليهم آلاف الأدلة ليقيموا الحجة على كل الذين يقاتلون اليوم ضد بشار الأسد، وضد حزب الله في سوريا، فكل واحد منهم كان يؤيد حزب الله في المواجهة مع إسرائيل، وجميعهم تبرعوا لحزب الله ليدعموا مواجهته لإسرائيل لمّا ظنوا أنه يواجه فعلاً ويقاوم فعلاً”.

حملة إعلامية

أثناء اقتحام مكتب الجزيرة في بيروت


الإعلام اللبناني أدى دوره في الهجوم على القاسم، كما شنت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد وحلفاء في لبنان هجومًا كبيرًا على القاسم، كما شن ناشطون‭لبنانيون‭على‭مواقع‭التواصل‭الاجتماعي‭هجومًا‭حادًا‭مستخدمين ألفاظ خارجة، واتهم هؤلاء النشطاء القاسم ‭بالوقوف‭إلى‭جانب‭تنظيمي‭ ‬‮‬”جبهة‭النصرة وداعش‮”.

وجاء في موقع “الخبر برس” المؤيد للأسد: “لو سمحت لفيصل القاسم الظروف لتعرى على إحدى المجلات الإباحية من أجل إعجابات جديدة لصفحته المليونية التي اشترى جمهورها من ثمن دماء الشعب السوري، بعد التحريض الذي خاضه على مدة أربع سنوات”.

وتقول الكاتبة زينب حاوي: “أن فيصل القاسم يصر على التحريض المذهبي والطائفي الذي ازدادت جرعته منذ اشتعال الأتون السوري”، وتضيف في مقالها المعنون بـ (فيصل القاسم “يستفز” اللبنانيين و… ينجح(: “قد لا يكون القاسم بريئًا وتغريدته قد لا تكون عفوية، بل مقصودة لغايات مجهولة، لكن الاقتحام الذي تم الانقسام في بيروت حول ضرورته والطريقة التي نُفّذ بها، كانت له ذيول غير سليمة، وأصداء وتأويلات سياسية”.

وترى الكاتبة “أن تغريدة القاسم لا تستحق أصلاً أي رد فعل نظرًا إلى سخافتها وهشاشتها، فلا أحد يصدق أن الجيش يتدخل في قضية مخيمات اللاجئين إلا لحمايتهم أمنيًّا واجتماعيًّا. هذه أكذوبة شيّعها بعض المغرضين قبل القاسم الذي بدا متهورًا وغير مسؤول”.

“كلنا فيصل القاسم”

سارع آلاف السوريين والعرب، من بينهم مثقفون وإعلاميون وكتّاب ونشطاء، لإطلاق هاشتاج على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بعنوان (كلنا فيصل_القاسم) تضامنًا مع القاسم. وأكد المتضامنون مع فيصل القاسم أنه على حق، مطالبين إياه بعدم الالتفات لكل ما يكتب ضده، وما يعرض عنه في القنوات التضليلية، مستنكرين كيف أثارت تغريدة للقاسم حفيظة اللبنانين، ولم يزعجهم صور اللاجئين السوريين تحت أقدام الجيش اللبناني وتعذيبهم بوحشية، وحرق مخيماتهم.
وأعلن الناشط الإعلامي المعروف هادي العبد الله تضامنه مع القاسم، وقال: “لو لم تكن حرًّا يا دكتور لما تألم وصرخ من كلامك العبيد.. أوجعتهم والله.. نحن معك.. الله يحميك”.
كما نقلت شبكة “سراج” عن صحفي سوري قوله: “لم يشأ القاسم أن يكون صوتًا للباطل رغم العروض الكبيرة المقدمة إليه من قبل عشاق الكراسي.

وقال الناشط أوس العبد تضامنًا مع الإعلامي فيصل القاسم: “الدكتور فيصل صوت المقهورين والأحرار، والدعوة التي وجهها لبنان ضد الدكتور تعتبر دعوة ضد ملايين المقهورين والأحرار.. يبقى قلم الدكتور حرًّا يهز عروش الطغاة، وأكثر شيء يؤلم العبيد والطغاة قلم حر، وسياط الحرية تخيفهم أكثر من جيش عرمرم.

ويستنكر الناشط السوري زياد الصوفي الحملة الإعلامية ضد القاسم ويعتبرها غير مسبوقة، ويؤيد الصوفي موقف القاسم، ويقول: “إنه ضد كل الممارسات غير الأخلاقية لمؤسسة الجيش اللبناني”، ويتابع: “منبر الدكتور قاسم كافٍ للرد على هذه الحملة المسعورة، ولكن من واجبي الأخلاقي الوقوف تطوعًا في خط الدفاع الأول مع إنسان سوري حقيقي، وظف علاقاته ومملكته الإعلامية للدفاع عن سوريا”.

ووجه الصوفي كلمة للقاسم قال فيها: “الحملة التي قادها الجيش اللبناني لتشويه سمعتك مؤخرًا عن طريق وسائل الإعلام، سوف تدخل في المستقبل في تصنيف إنجازات تلك المؤسسة إلى جانب إنجاز فيديو كليب أليسا وأخواتها، فهنيئًا للجيش اللبناني هذا الإنجاز الوطني الجديد”.

من تغريدات القاسم:








المصادر

تحميل المزيد