في الغالب قد تعرضتَ من قبل لبعض المقالات الموجودة على الإنترنت، أو بعض البرامج التلفزيونية التي تدعو الجميع لترك وظائفهم والانضمام إلى قافلة رواد الأعمال؛ بهدف تحقيق الثروة والنجاح، والتخلص من سطوة المدراء والشركات. صحيحٌ أن النتيجة مغرية، وهي أن يحصل الإنسان على حريته في العمل، لكن في المقابل لا تتكلم تلك المصادر عن صعوبة تحقيق هذا الهدف، وغالبًا لا تذكر تلك المصادر كذلك أن أكثر من 95٪ من رواد الأعمال يفشلون في تحويل أفكارهم إلى شركات ناشئة.

إذا كان هناك معيار لتقييم صعوبة كل وظيفة في العالم، فستكون ريادة الأعمال على رأس القائمة. على رواد الاعمال تعلم العديد من المهارات، مثل الإدارة والتسويق، والماليات وإدارة الإنتاج والمشاريع، بالإضافة إلى التعامل مع مئات المشاكل والمهام المختلفة. صحيح أن ريادة الأعمال تتميز بالمرونة، بمعنى أن كل شخص من الممكن أن يبتكر خدمة أو منتجًا في مجال عمله، تتحول مع الوقت إلى شركة ناجحة، لكن الجانب الآخر من المعادلة، يعني الكثير من الجهد، الذي قد يستمر لسنوات طويلة، حتى تحقيق النجاح أو ربما الفشل.

إذا هل يمكن لأي شخص أن يصبح رائد أعمال؟ الإجابة نعم ولا في نفس الوقت، بمعنى أنه إن توفرت في الشخص المهارات الملائمة، وكذلك بعض الحظ، وبيئة مناسبة، فإن فرص النجاح تكون أكبر من فرص الفشل، وإذا لم تتوافر تلك المهارات، وكانت البيئة معادية لريادة الأعمال، مثل العديد من الدول النامية، فإن تأسيس شركة ناجحة، يصبح أصعب في هذه الحالة.

1- أحيانًا يعملون ما لا يُحبون

المفهوم المشهور، أنه لكي تكون رائد أعمال، يجب عليك دائمًا القيام بما تحبه، هو مفهوم  ليس صحيحًا في كل الأحوال. صحيح أن رواد الأعمال شغوفون بما يقومون به، لكن في كثير من الأحيان يتطلب منهم القيام بأشياء لا يحبونها، فقط من أجل نجاح شركاتهم الناشئة. في الحقيقة فإن معظم ما يقوم به رواد الأعمال لا يرتبط بشكل مباشر بتفضيلاتهم الشخصية، وبالتالي يجب أن يمتلك الشخص القدرة والقوة على القيام بمهام بعيدة أو في بعض الأحيان ضد تفضيلاته الشخصية.

2- ليس لديهم وقت للراحة

الأرقام تقول إن معظم رواد الأعمال لا يحصلون على أجازات في أول 5 سنوات من تأسيس الشركة أو يحصلون على عدد محدود للغاية من الأجازات كل عام، هذا يعني أن الأجازات الأسبوعية والرسمية سيكون مكانها المكتب أو مقر العمل أو محاولة حل مشكلة مع أحد العملاء، الضغط النفسي الذي يتعرض له رواد الأعمال هائل للغاية وكثير منهم ينسحبون لعدم قدرتهم على تحمل هذا الضغط.

3- التصالح مع المشاكل

المشاكل جزء من حياة رواد الأعمال، بل إن ريادة الأعمال في بعض المصادر تعني القدرة على حل المشاكل والتحايل عليها وبالتالي إذا لم تكن تستطيع التعايش مع المشاكل بشكل يومي فربما سيكون من الصعب أن تبدأ مسارك المهني كشخص يبحث عن فرصة لتأسيس شركة ناشئة.

4- الحصول على دخل محدود

الحقيقة أن الدخل المحدود قد يمثل الجانب الإيجابي إذ في كثير من الأحوال لا يحصل رواد الأعمال على أي دخل على الإطلاق طوال المراحل الأولى من تأسيس المشروع وبالتالي الأشخاص الذين لا يمتلكون ادخارات تكفي على الأقل لمدة عام قد لا يستطعون الاستمرار في مسار ريادة الأعمال.

5- عدم وجود حياة اجتماعية

يعاني رواد الأعمال من ضعف كبير في الجانب الاجتماعي في حياتهم، هذا الأمر ينعكس بشكل واضح على علاقتهم بعائلتهم وأصدقائهم حيث يفقد رواد الأعمال تدريجيًّا علاقتهم بمجتمعهم مع عدم القدرة على التواصل إما لعدم وجود الوقت وإما لأن نمط حياتهم وأوقات عملهم تختلف عن بقية المجتمع المحيط بهم، لذا إن كنت لا تستطيع الحياة بدون حياة اجتماعية نشطة فربما عليك التفكير قبل الإقدام على عالم ريادة الأعمال.

6- القدرة على التعلم

ريادة الأعمال هي عملية مستمرة لا تتوقف من تعلم المهارات والاطلاع على مجالات وعلوم جديدة، يقضي رواد الأعمال الكثير من الوقت في تنمية مهاراتهم الشخصية وكذلك حضور الدورات التدريبية المختلفة في مجال عمل شركاتهم الناشئة، لذا تعتبر القدرة على التعلم المستمر من المهارات المهمة لرواد الأعمال.

7- القدرة على الحديث وبناء العلاقات

صحيح أن العلاقات الاجتماعية تقل تدريجيًّا في حياة رواد الأعمال إلا أنه في المقابل يجب عليهم بناء علاقات مستمرة مع أشخاص لا تربطهم بهم أي علاقات مسبقة، هذا يشكل العملاء والموظفين وأي شخص يتقاطع بشكل مباشر أو غير مباشر مع نشاط الشركة، في كثير من الأحيان هذه العلاقات تشمل المنافسين وبعض الأعداء أحيانًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد