صدر عن «مركز مالكوم كير-كارنيجي للشرق الأوسط»، ورقة بحثية بعنوان: «كسر الأمر الواقع بين إسرائيل وفلسطين»، وهي من إعداد كل من الباحثين: زها حسن، و دانيال ليفي، وهلا آمال كير، ومروان المعشّر، وقد دعت الورقة إلى تغيير الإستراتيجية الأمريكية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك من خلال التركيز على دعم الحقوق ووقف الانتهاكات المسلَّطة ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى ضمان أمن الإسرائيليين حسب ما جاء في الورقة، وقد جاءت الورقة بعد نقاشات مع مؤلفين وخبراء من خلفيات مهنية، وشخصية متنوعة لمدة سنة ونصف. وهذا ملخَّص لأهم أفكارها.
يرى الباحثون أن تخلِّي إدارة بايدن عن خطَّة الرئيس السابق ترامب تجاه القضية الفلسطينية خطوة إيجابية، لكنها غير كافية. وبدلًا من إحياء عملية السلام أو التخلي عن هذا الصراع، يدعو الباحثون إلى إعطاء الأولوية لحماية الحقوق والأمن الإنساني للفلسطينيين (حرية التنقل والتحرر من العنف والسلب والتمييز والاحتلال) سواءً في الضفة الغربية، أم القدس الشرقية، أم غزة، أم الداخل الإسرائيلي؛ مع التأكيد على حقوق الإسرائيليين في الأمن والسلام والحماية. ويرى الباحثون أن هذه الإستراتيجية من شأنها بناء سلام دائم، وتطلب استثمارًا أقل من الجانب الأمريكي. 

10 توصيات للإدارة الأمريكية لتغيير إستراتيجيتها تجاه فلسطين

ويقتضي هذا النهج – حسب الورقة – تغيير توجُّه صانعي القرار الإسرائيليين المتمسِّكين بتعميق سياسة الاحتلال، بالإضافة إلى نبذ الجانب الفلسطيني للاتجاهات المناهضة للديمقراطية والمحاسبة والمساءلة أمام الشعب؛ أي إن هذا الحل يركز على الحقوق والمساءلة عن الانتهاكات ضد الحقوق حسب القانون الدولي، وليس متصادمًا مع حل الدولتيْن، ومنفتحًا على بدائل أخرى، لكنه يرى أن عملية السلام الحالية بشكلها الحالي تديم الاحتلال، ومن ثم ينبغي أن يضع الحل الجديد في صلبه الاستماع إلى مخاوف المتضررين من النزاع، خصوصًا من لا يتوفَّرون على شبكة حماية، بمن فيهم اللاجئون الفسلطينيون.

وحدد كاتبو التقرير أربع أولويات شاملة، أوَّلها: الأولوية للحقوق، ثانيًا: إلغاء إجراءات إدارة ترامب، ثالثًا: توضيح التوقُّعات للفسطينيين والإسرائيليين، رابعًا: دعم الطرق الجديدة متعددة الأطراف وتعزيز المساءلة.

أما عن الخطوات العملية لتعزيز هذه الأهداف فيمكن تلخيصها في:

1- تأكيد دعم الولايات المتحدة للمساواة التامة بين جميع المقيمين في الأراضي تحت السيطرة الإسرائيلية، ورفض النظامين المنفصلين غير المتساويين، ورسم علاقة جديدة بين واشنطن والفلسطينيين من خلال إعادة فتح بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وفصل القنصلية الأمريكية في القدس عن السفارة الأمريكية في إسرائيل، والتعبير عن نية لفتح سفارة أمريكية في فلسطين في القدس الشرقية.

2- استئناف تمويل وكالة «الأونروا» لدعم اللاجئين.

3- تشجيع المصالحة بين فتح وحماس على أن تلتزم الأخيرة بالقانون الدولي، وتمتنع عن استهداف المدنيين الإسرائيليين، وتشجيع إجراء انتخابات فلسطينية. وإصلاح نظام مدفوعات الأسرى الفلسطينيين المحررين والمحتجزين لدى إسرائيل، مع توضيح ألَّا تكون هناك حوافز تشجِّع على العنف ضد المدنيين.

4- إنهاء حصار غزة وانفصال القطاع عن باقي الأراضي المحتلة، ووقف تعامل واشنطن مع غزة والضفة بوصفهما وحدتيْن منفصلتيْن.

جو بايدن الصين
5- تأكيد الموقف الأمريكي باعتبار المستوطنات متعارضة مع القانون الدولي، والحرص على التفريق بين إسرائيل والمستوطنات غير القانونية في جميع المعاهدات الثنائية.

6- الإشراف على الاستخدام النهائي للمعدات العسكرية الأمريكية المنقولة لإسرائيل لضمان عدم استخدامها في عمليات الضم أو انتهاكات حقوق الانسان.

7- التمسك بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والامتناع عن استخدام حق النقض – الفيتو – في مجلس الأمن الدولي.

8- تجنُّب تأجيج سباق التسلح الإقليمي من خلال عدم ربط عمليات نقل الأسلحة الأمريكية باتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية.

9- التأكد من امتثال القوانين والاتفاقيات الاقتصادية الأمريكية مع إسرائيل، والدول العربية للالتزامات القانونية، والتأكد من أنها تعزز حقوق الانسان في المنطقة.

وأشارت الورقة إلى المخاطر المحدقة بآفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني بعد فشل اتفاقية «أوسلو» للسلام في إدارة الصراع، كما أن الحلول البديلة لا تحظى بالإجماع، على سبيل المثال؛ فإن الرؤى حول حل الدولة الواحدة متضاربة، فبعضها متجذر في المساواة، بينما الآخر يمثل مجرد نظام هيمنة غير متكافئ.
في ظل هذا الوضع، تقترح الورقة عدم العودة مجددًا إلى المفاوضات أو مبادرات جديدة للسلام، بل التركيز على حماية الأشخاص وحقوقهم، وهذا سيؤكد نية الإدارة الأمريكية الجديدة؛ أنها تسعى إلى احترام قواعد النظام الدولي.
الطرح المتعلق بحماية حقوق الناس لا يعني التخلي عن حل سياسي دائم وعادل وشامل من طرف واشنطن، لكن لا ينبغي الاتجاه نحو مقترحات سلام جديدة فاشلة، من شأنها تقوية جناح المتشدِّدين، وتقويض جهود المحادثات مستقبلًا في الظرف والتوقيت المواتي. كما أن المفاوضات لا ينبغي أن تصرف الانتباه عن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، والحقائق الجديدة على الأرض، أي الأوضاع المتدهورة للفلسطينيين.

وفي ظل منع إسرائيل لقيام دولة فلسطينية، يجب على الإدارة الأمريكية بحسب الورقة تأكيد أن البديل الوحيد هو المساواة الكاملة، والحرية في التصويت بين جميع من يعيشون تحت سيطرة إسرائيل، وعليها أيضًا تضييق الفجوة بين قوة إسرائيل (دولة الاحتلال) من جهة، والفلسطينيين (الشعب المحتل) من جهة أخرى. إذ إن الفلسطينيين والإسرائيليين لا يعيشون على قدم المساواة في رقعة الأرض الواقعة بين البحر والنهر.
ورغم أن الحفاظ على أمن إسرائيل سيظل أحد أهداف السياسة الإسرائيلية، ويجب أن يبقى كذلك، لكن لا يجب أن يأتي على حساب حقوق الفلسطينيين وأمنهم، أو يستخدم ذريعة لهذه الغاية، وفي غزة، تعني هذه المقاربة العملَ على وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء الحصار ومعالجة الوضع الإنساني، وتأمين حرية تنقل الأشخاص والبضائع من وإلى قطاع يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني، عُزلوا عن بقية الأراضي المحتلة والعالم منذ أكثر من عقد.

وفي الضفة الغربية، يجب أن تؤكد سياسة الولايات المتحدة على حماية حقوق الأرض، والموارد والحريات الأساسية للناس: من تنظيم وتجمُّع وعمل وغيرها، دون اعتقال أو احتجاز تعسفي، وفي القدس الشرقية المحتلة، على واشنطن إلزام إسرائيل بالاتفاقيات السابقة وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية مثل «بيت الشرق».

وداخل إسرائيل، على الولايات المتحدة بحسب الورقة تشجيع الحكومة على ضمان المساواة بين جميع المواطنين، خصوصًا في ضوء قانون يهودية الدولة. إن الديناميكيات التي جعلت السلام بعيد المنال بحسب الورقة ليست مرتبطة بإدارة ترامب، بل متعلقة بسياسات القيادة الإسرائيلية في السيطرة على الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى تدهور الحكم الديمقراطي الفلسطيني خلال العقود الماضية، ورغم أن الإدارات الأمريكية السابقة لم تكن فعالة، فإن إدارة ترامب دعمت طموحات إسرائيل بصفة استثنائية، وتجاهلت القانون الدولي، وحتى لو تراجعت الإدارة الأمريكية عن نهج ترامب، فإن هذا لا يضمن السلام، بل ستترسخ السيطرة الإسرائيلية ويزداد التعدي على حقوق الفلسطينيين، وتتعاظم احتمالات العنف، ويتأثر حل الدولتين.

إن بناء نهج قائم على الحقوق، يمكن أن يساعد على تخفيف هذا المسار أو عكسه، لتمهيد الأرضية نحو مسار للسلام والدبلوماسية مستقبلًا، وتوفير الرفاه والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء بحسب الباحثين. وتعطي الورقة توصيات للسياسة العامة الأمريكية، بإعطاء الأولوية لحقوق الإسرائيليين والفلسطينيين وأمنهم، وإيضاح أن واشنطن لن تدعم أي نهج لا يضمن المساواة وحرية التصويت للمقيمين تحت السيطرة الإسرائيلية، لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي تحول دون إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

إلغاء إجراءات إدارة ترامب وإعادة التأكيد على القانون الدولي

أعلنت إدارة ترامب عن خطتها «السلام من أجل الازدهار» (صفقة القرن) في يناير (كانون الثاني) 2020، وأكَّدت سيطرة إسرائيل على جزء كبير من الأراضي المحتلة، في تجاهل للقانون الدولي، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية مستحيلًا، كما أن خطة ترامب لا تتطلب حتى موافقة الفلسطينيين على التسوية.
ينبغي لإدارة بايدن بحسب الورقة التنصل من خطة ترامب بأكملها، فهي لن تنجح في إعادة رسم العلاقات الأمريكية مع الفلسطينيين، أو إرساء بيئة مواتية لحل تفاوضي، لكن سحب خطة ترامب ليس كافيًا وحده، فينبغي أن تحرص واشنطن على توفير التمويل لـ«الأونروا» وإعادة التمثيل الدبلوماسي مع الفلسطينيين، وتوضيح موقفها تجاه القدس والمستوطنات، والعمل على إنهاء الحصار على غزة.
وقد أوقفت إدارة ترامب التمويل الأمريكي لـ«الأونروا»، وسعت لإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، وكانت الوكالة توفِّر العديد من الخدمات الأساسية لأكثر من 5 ملايين لاجئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا. ومع أن الولايات المتحدة ستستأنف بعض الدعم، ينبغي أن تعترف الإدارة بأهمية عمل «الأونروا» في ظل حالة انعدام الجنسية الفلسطينية بحسب الورقة، كما ينبغي إعادة بعثة منظمة التحرير الفلسطينية إلى واشنطن، وفصل القنصلية الأمريكية في القدس عن السفارة الأمريكية في إسرائيل، لإعادة رسم العلاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية (السلطة الفلسطينية).

وتتطلب إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس؛ التنسيق مع الكونجرس وتصاريح من إسرائيل، كما ينبغي تقديم ضمانات للفلسطينيين بألا يتم التعامل مع منظمة التحرير على أنها (منظمة إرهابية)، وألا تخضع لقوانين مكافحة الإرهاب (ACTA) أو قانون «تايلور فورس».
يملك بايدن الصلاحيات الكافية لتجاوز قيود الكونجرس، التي تمنع منظمة التحرير من العمل في الولايات المتحدة، لكنه لا يمكنه التأكيد لمنظمة التحرير أنها لن تكون مسؤولة بموجب قانون مكافحة الإرهاب الحالي، وحتى ذلك الحين ينبغي أن تسمح واشنطن لبعثة دبلوماسية صديقة، بأن تسهِّل الخدمات القنصلية للفلسطينيين فيما يتعلق بالإجراءات والوثائق.
وعلى الإدارة الأمريكية الجديدة، تبليغ الطرفين بأن الموقف بشأن القدس، وغزة متوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. ويمكن العمل مع إسرائيل لضمان التالي: السماح بإجراء انتخابات السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية.

ثانيًا: السماح بإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية المغلقة منذ عام 2000، وثالثًا، منع إخلاء الفلسطينيين، ووقف هدم المنازل، ويجب على الولايات المتحدة التخلي بوضوح عن تحديد السيادة على القدس، الوارد في خطة ترامب.

وعليها أيضًا التوقف عن سياسات التعامل مع غزة والضفة الغربية باعتبارهما وحدتين إقليميتين منفصلتين، وأن تحرص على استخدام مصطلح «محتلة» للإشارة إلى الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية، في جميع الوثائق الحكومية.
كما عليها إدانة المستوطنات بشكل واضح، والتفريق بين إسرائيل والأراضي المحتلة في جميع المعاملات الثنائية، كما ينص قرار مجلس الأمن. سيضمن هذا الإجراء ألا تسهل واشنطن توسيع المستوطنات أو أنشطة الشركات المرتبطة بها، أو انتهاكات حقوق الإنسان كإلغاء الإقامة الفلسطينية، والإخلاء ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل. 

كما توصي الورقة بعدم التمييز بين أنواع المستوطنات الإسرائيلية، من أجل تأكيد عدم قانونية الاستيلاء على الأراضي بالقوة، كما عليها أن تتجنُّب تصنيف حركة مقاطعة إسرائيل بوصفها معادية للسامية، وأشارت إلى أن وزير الخارجية السابق في عهد ترامب، مايك بومبيو، عمل بشكل كبير على احتضان المستوطنات وتوسيع التجارة الأمريكية هناك، مما قوَّض جهود السلام. 

يجب على إدارة بايدن – حسب الورقة – حظر المساعدات والقروض الإسرائيلية في الضفة الغربية، وعليها فرض قيود والتزامات متوافقة مع القانون الدولي فيما يتعلق بالأراضي المحتلة، كما ينبغي إنهاء الإعفاء الضريبي الممنوح للمؤسسات الأمريكية غير الربحية التي تموِّل المستوطنات.

توضيح التوقعات للفلسطينيين والإسرائيليين

يفاقم النهج الأمريكي الحالي القائم على الحفاظ على عملية السلام أو إعادة بعثها، من غياب المساءلة بالنسبة للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. فقد تزعزع الحكم الفلسطيني الديمقراطي وانقسم بين فتح وحماس في الضفة الغربية وغزة، وانتشر الفساد؛ وفي الوقت نفسه أدت السيطرة الإسرائيلية على الأراضي إلى زيادة المشكلات السياسية والاقتصادية للفلسطينيين، بلا أي رادع. ونادرًا ما تخضع إسرائيل لمعايير الشفافية وحقوق الإنسان التي تطبَّق على المتلقِّين الآخرين للمساعدات الأمريكية. 

العلاقات الأمريكية الفلسطينية

لم تعد منظمة التحرير منذ زمن بعيد تمثل مصالح شعوبها أو تخضع لمساءلتهم، وكذلك السلطات في الضفة الغربية وغزة، ولم تعقد انتخابات فلسطينية منذ 2005. وقد افتقرت الانتخابات التشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي جرت منذ 2018 إلى الشفافية والمشاركة الشعبية، كما أعاقت سيطرة فتح المساعي الجادة نحو تحقيق المصالحة مع حماس، بالإضافة إلى القيود الخارجية.
وكان محمود عباس، قد أعلن نيته إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني في السنة الجارية، وهي خطوة مهمة في طريق التجديد السياسي الفلسطيني، وعلى كل من فتح وحماس أن تحرصا على نزاهة العملية وشفافيتها. 

وعلى الإدارة الأمريكية، دعم جهود الانتخابات، وثني إسرائيل عن عرقلة العملية الانتخابية أو تقييدها في القدس، وأن تحترم نتائج الانتخابات، وأن يكون تعامل الولايات المتحدة مع الحكومة المنتخبة مرهونًا بالتقيُّد باحترام القانون الدولي.

العلاقات الأمريكية الإسرائيلية

حذر المسؤولون الدوليون إسرائيل من الضرر طويل الأمد الذي تسببه لنفسها، بسياساتها تجاه الفلسطينيين، وتستمر إسرائيل في انتهاك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ناهيك عن أنها في وضع هش فعلًا بسبب ارتباط اقتصادها ومجتمعها بالنظم العالمية.

رغم ذلك بقيت إسرائيل غير خاضعة لأي معايير للمحاسبة العالمية، ولم تتكبد أي تكاليف تُذكر، بل توسعت علاقاتها التجارية واستفاد اقتصادها رغم انتهاجها سياسات أكثر فظاعة تجاه الفلسطينيين. في الفترة ما بين العامين 1995 و2019، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد ستة من أصل سبعة قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي بخصوص إسرائيل، وفي عام 2016، امتنعت إدارة باراك أوباما وجو بايدن، عن التصويت على القرار السابع.
وكان مشروع الاستيطان الإسرائيلي يهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية، وولَّد شعورًا في أوساط الإسرائيليين بأن تحقيق حل الدولتين صعب، في حين أن تكلفة الاحتلال سهلة. ينبغي للولايات المتحدة أن تعمل مع الأردن ومصر، والجهات الإقليمية الفاعلة حيثما أمكن؛ لوقف الضم الفعلي للضفة الغربية، والسياسات الإسرائيلية الأخرى التي تنتهك الحقوق الفلسطينية، وإنهاء الحصار على غزة، وتشجيع التجديد السياسي الفلسطيني وتحقيق المصالحة. 

إن أي دعم أمريكي للتطبيع لا ينبغي أن يأتي على حساب السلام بحسب الورقة؛ بل يجب أن يصبح في خدمته. فإذا لم توضع ضوابط لرقابة الأموال المتّجهة إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فقد تقوِّض الاتفاقيات – مثل صندوق أبراهام الأمريكي والإماراتي والإسرائيلي ومبادرة الاستثمار المشترك من أجل السلام – حقوق الفلسطينيين ومستقبلهم.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ سنتين
دليلك المبسط لفهم القضية الفلسطينية في 5 محطات

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد