أعلن مركز كارتر يوم الخميس الماضي إغلاق مكتبه الميداني في القاهرة بعد حوالي 3 سنوات من افتتاحه. كما أعلن المركز عدم إرساله أية بعثات لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر المقررة مع نهاية هذا العام.

الأسباب

قال المركز في بيان رسمي له إن قرار الإغلاق “يعكس تقييم مركز كارتر بأن البيئة السياسية مستقطبة استقطابًا حادًا، وأن الفضاء السياسي قد ضاق بالنسبة للأحزاب السياسية المصرية، والمجتمع المدني، والإعلام”. وأضاف المركز أنه “ليس من المرجح أن تقدم الانتخابات المقبلة تحولًا ديمقراطيًا حقيقيًا في مصر”.

وذكر المركز أيضًا “يواجه كل من المجتمع المدني المصري والمنظمات الدولية بيئة مقيدة بشكل متزايد، تعيق قدرتها على إجراء متابعة ذات مصداقية للانتخابات”.

وقال رئيس المركز جيمي كارتر الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية “البيئة الحالية في مصر لا تساعد على الانتخابات الديمقراطية الحقيقية، والمشاركة المدنية”. وأضاف أنه يتمنى أن “تعكس السلطات المصرية الخطوات الأخيرة، التي تحد من حقوق التجمع، وتكوين الجمعيات، وتقيد عمليات مجموعات المجتمع المدني المصري”.

وأوصى المركز باتخاذ الحكومة المصرية خطوات تضمن الحماية الكاملة للحقوق الديموقراطية للمصريين من بينها  الحق في المشاركة في الشؤون السياسية، والحريات الأساسية لتكوين الجمعيات، والتجمع، والتعبير. كما أوصى بوقف “قمع المعارضين والصحفيين بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديها”.

دهشة واستغراب

وكرد فعل على هذه الخطوة التي وصفت بالمفاجأة أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أعربت فيه عن دهشتها من هذا القرار الذي يتهم الحكومة بالتضييق على أنشطة المجتمع المدني والأحزاب السياسية.

ووصفت الخارجية مواقف المركز “بالتناقض” فقالت أنها تلقت منذ شهرين بيانًا رسميًا من المدير الإقليمي للمركز يتقدم فيه بالشكر للسلطات المصرية على تعاونها مع المركز خلال السنوات الثلاثة الماضية والتي شارك فيها في 5 استحقاقات انتخابية.

وطبقًا لما نشر على موقع أخبار مصر، فإن الخارجية تقدر أن ما تضمنه بيان مركز كارتر الأخير حول مبررات غلق مكتب القاهرة يتضمن استنتاجات خاطئة وتقييمًا غير موضوعي يفتقر للدقة، خاصة مع ما شهده استحقاقا خريطة الطريق سواءً الاستفتاء على الدستور أو الانتخابات الرئاسية من شفافية ومتابعة كاملة لمنظمات حقوقية رسمية وغير رسمية محلية وإقليمية ودولية شهدت في التقارير التي أصدرتها بنزاهتهما.

وهاجمت الخارجية المركز بقوة قائلة “إن ما صدر عن المركز مؤخرًا من مغالطات وادعاءات في المواقف وتناقضات فجة مع الواقع، إنما يثير الشكوك حول حقيقة توجهات المركز ودوافعه بل وأهدافه والتي لا تتسق مع مناخ الاستقرار الذي تتجه إليها البلاد يومًا بعد يوم مع قرب انتهاء المرحلة الانتقالية بإجراء الانتخابات البرلمانية رغم أعمال العنف والإرهاب التي تشهدها البلاد”.

ردود الفعل

وقال رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية مختار غباشي إن انسحاب مركز كارتر من مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة قد يدفع منظمات أخرى للانسحاب مما يؤثر بالسلب على السلطة الحالية في مصر.

ووصف موقع الجزيرة نت انسحاب المركز بأنه إحراج للنظام المصري الحالي ومحاولة من المركز لحفظ ماء وجهه بعد عمليات قتل وسجن مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي خصوصًا مع الأحداث الأخيرة التي قمعت فيها قوات الأمن مظاهرات الطلاب في الجامعات المصرية.

ووصف البريطاني أنتوني دوركين الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هذا القرار بأنه “شديد العقلانية” لكنه لن يسبب قلقًا للرئيس عبد الفتاح السيسي حيث قال إن “النهج السياسي الذي يتخذه النظام المصري مدروس جيدًا ومتعمد، رغم أن مصر تكترث بسمعتها الدولية، لكني أعتقد أنهم لن يكونوا قلقين للغاية بسبب ذلك، وأعتقد أنهم يعولون أكثر على البيانات الصادرة من حكومات غربية، لا سيما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

وسخرت الإعلامية نادية أبو المجد في تغريدة لها من موقف وزارة الخارجية المصرية.

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/Nadiaglory/status/523268694718177281″ ]

وقال الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية “إن هذا الموقف من جانب مركز كارتر سيؤدي إلى إحراج مصر دوليًا لأنه يعكس حالة من التردد والاضطراب والتخبط من جانب الحكومة وبالتالي ينبغي تصحيح المسار والسماح لكل من يريد مراقبة الانتخابات بالتفضل لأنه لا يوجد لدينا ما نخشاه”.

بينما قال المحامي والناشط الحقوقي محمد زارع إن قرار مركز كارتر “يتماشى مع رغبة الحكومة المصرية في تقليص دور المجتمع المدني خاصة خلال إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة”.

وكانت هذه تغريدة للشاعر عبد الرحمن يوسف.

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=” https://twitter.com/arahmanyusuf/status/522785802565459968  ” ]

وهذا رأي الحقوقي هيثم أبو خليل.

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=” https://twitter.com/haythamabokhal1/status/522608126185705472″ ]

وهاجمت عدة قنوات تليفزيونية مصرية هذا القرار.

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=” https://twitter.com/norysuleiman/status/523512656209379328  ” ]

فيما هاجم مؤيدو النظام الحالي في مصر هذا القرار كل بطريقته.

 [c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=” https://twitter.com/samehabouelkhie/status/522632594048163840  ” ]

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/Dr_Wessam/status/522623671614324736″ ]

[c5ab_embed_twitter c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://twitter.com/metso_007/status/522517243234897922″ ]

المصادر

تحميل المزيد