جنود احتلال يبكون رفاقهم القتلى

كثيرًا ما أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي خلال العملية العسكرية التي تشنها الآن على قطاع غزة “الجرف الصامد” أنها ستقدم على وقف إطلاق النار والانسحاب أحادي الجانب على قاعدة “الهدوء مقابل الهدوء”. حيث نقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول كبير قوله إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية (الكابينيت) يسعى لوقف إطلاق نار في غزة من جانب واحد.

وعلى اعتبار أن هذا الخيار هو أقرب الخيارات أمام الاحتلال الذي عجز عن تدمير البنية التحتية للمقاومة فإن المقاومة الفلسطينية تطوق هذا الخيار أيضًا كونه مرهون كغيره بقبول المقاومة واستجابتها ووقف إطلاق النار من قبلها أيضا.

وتعتبر حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن إقدام الاحتلال على وقف إطلاق النار من جانب واحد ينم عن أزمة حقيقية يواجهها الاحتلال في الحرب على غزة، بينما تعتبر سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ذلك اعترافًا صريحًا بالهزيمة، وتتوعد كلا الأطراف الفلسطينية الاحتلال بمواصلة القتال حتى تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني.

الراية البيضاء

أثناء تشيع أحد جنود الاحتلال

يعتبر كل من عضو “الكنيست” الإسرائيلي ميخائيل بن اري و ارييه الداد، أن إقدام إسرائيل على وقف إطلاق النار بمثابة رفع الراية البيضاء أمام حماس. وقالا :”إنه بدلًا من السماح للجيش الإسرائيلي بالعمل على تدمير حماس والجهاد خرجت حكومة نتنياهو من هذه الحملة تجر ذيول الخزي والعار، دون تحقيق أي هدف من أهداف العملية العسكرية التي خرجت إليها”.

ويشير المعلق الإسرائيلي يوسي فيرطر في مقالة نشرها في صحيفة “هآرتس” أن الحقيقة التي تقلق نتانياهو هي أن إنهاء القتال بشكل يعتبره الجمهور الإسرائيلي ضعفًا وتنازلًا وإرهاقًا قد يكون ثمنه سلطته، ويتابع القول: “إن نتانياهو قد يخرج من الحرب من غزة كمن لم يحقق المطلوب، لا أمنيًا ولا سياسيًا”.

ويقول المحلل السياسي الإسرائيلي “يؤاف فاردي” أن هذا الانسحاب الأحادي الجانب “مناورة للضغط على حماس للقبول بالمبادرة المصرية”، وقال فاردي: “إن الجيش الإسرائيلي قد يقرر تنفيذ انسحاب أحادي الجانب وإنهاء العملية البرية على قطاع غزة لأنه لا يملك خيارًا آخر، لكن إذا كانت هناك مبادرة معقولة سيقبل بها، لأن الانسحاب بالاعتماد على قوة الردع غير مجدٍ وغير كافٍ وأن مصلحة إسرائيل الخروج باتفاق تسوية “.

خيار العاجز

جندي احتلال مصاب في غزة

يصف الخبير في الشأن الإسرائيلي محمود مرادي تلميح إسرائيل بوقف إطلاق النار من جانب واحد بـ”خيار العاجز” ويرى أن إسرائيل تلجأ لهذا الخيار كدعاية كونها تعلم أن المقاومة ستحرمها من التخلص من الاستحقاق السياسي مثلما حرمتها من النصر. ويضيف: “هذا التلميح بمثابة المناورة”.

ويعتبر مرادي أن وقف إطلاق النار من جانب واحد لن يغير شيئا من المعادلة في هذا العدوان وذلك كون المقاومة مصرة على إفشال هذا الخيار كونه لا يحقق مطالبها ويضيف مرادي لـ”ساسة بوست”: “المقاومة تصر على رفع الحصار وإنهاء كل مظاهر الاحتلال التي تمس حياة المواطنين وتمنعهم من حياة طبيعية، لذا لن تسمح المقاومة بهذا الخيار”.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد