في 15 فبراير (شباط) عام 1989 خرج آخر جندي سوفيتي من الأراضي الأفغانية، بعد أن وقع الاتحاد السوفيتي على اتفاقية الانسحاب من أفغانستان في جنيف قبل ذلك بشهور قليلة، وجاء الانسحاب السوفيتي بعد تواجدهم في أفغانستان حوالي 10 سنوات، ارتكب السوفيت فيها انتهاكات ضد المدنيين والسياسين، وذلك دفع أنظار العالم كله إلى شجب ما يحدث، وما نعرفه في بلادنا العربية هو حملة الجهاد الشهيرة التي قادتها الدول العربية – بدعم أمريكي – لدعم المقاتلين الأفغان ضد السوفيت، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن الولايات المتحدة لم تكن لتتحرك في هذا الاتجاه؛ لولا دور شخص واحد، ويدعى تشارلي ويلسون.

من هو تشارلي ويلسون؟ وما علاقته بحرب الأفغان ضد السوفيت؟

في بداية العام الأول من ثمانينيات القرن الماضي، كان أحد أعضاء الكونجرس ويدعى تشارلز ويلسون يلهو في حوض سباحة وهو ثمل مع مجموعة من الفتيات العاريات، وهذا شيء ليس بغريب على الرجل المعروف بنزواته النسائية التي لا حصر لها، حتى أن طاقم العمل الذي كان يدير مكتبه في قلب الكونجرس كان جميعًا من الفتيات الجميلات صغيرات السن اللاتي يرتدين دائمًا ملابس لا تلائم الزي المعتاد في الرواق السياسي الرسمي لا في أمريكا ولا في أي مكان آخر في العالم.

وفي إحدى النزوات في لاس فيجاس حدث شيء مختلف؛ إذ لاحظ تشارلز ويلسون أن التلفاز القريب من حوض السباحة يذيع تقريرًا لشبكة الأسوشيتد برس – وكان ويلسون مولعًا بالأخبار كما هو مولع بالنزوات – وكان التقرير لأحد المراسلين الأمريكيين في أفغانستان، الذي كان يتحدث عن عملية وحشية قام بها الجيش الأحمر السوفيتي؛ حين قام  بمذبحة في إحدى القرى الأفغانية بحثًا عن بعض الأفراد الذين كانوا ينتمون للمقاومة التي تحركت ضد التواجد السوفيتي في البلاد.

عرض التقرير أيضًا بعض المشاهد الصعبة لمئات الآلاف من الأفغان وهم ينزحون عن بلدهم هربًا من الصراع الدامي الذي نشأ قبل بضعة سنوات بسبب الحرب الأهلية والصراعات السياسية؛ ثم ازداد سوءًا بالتدخل السوفيتي في أفغانستان، وفي نهاية التقرير التلفزيوني ذكر المراسل بعض القصص البطولية عن المحاربين الأفغان الشجعان الذين كانو يتسللون ليلًا لقتل الجنود السوفيت بالحجارة والسكاكين وبعض الأسلحة البدائية التي بكل تأكيد لا تقارن بالأسلحة المتطورة التي كان يمتلكها الجيش الأحمر في ذلك الوقت. 

سياسة

منذ 5 سنوات
كيف صنعت الولايات المتحدة «الجهاد» و«تجارة المخدرات» في أفغانستان؟

في اليوم التالي، وبحسب رواية ويلسون للأحداث، وصل الرجل إلى مكتبه في واشنطن، وكان أول شيء فعله هو الاتصال بسكرتير لجنة المخصصات في الكونجرس، وسأله «ما هي الميزانية التي خصصها الكونجرس لوكالة الاستخبارات الأمريكية «CIA» لمواجهة التمدد السوفيتي في أفغانستان؟»؛ فأجابه  السكرتير أن المبلغ هو 5 مليون دولار فقط.

لم يفكر تشارلز ويلسون للحظة وقال له «ضاعفها إذًا». بالطبع رقم 5 ملايين دولار رقم ضئيل جدًا؛ لأن وكالة الاستخبارات الأمريكية كانت اللاعب الأول في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي التي استمرت لسنوات طويلة أنفق كل من الطرفين فيها مليارات الدولارات لمواجهة الآخر؛ فكيف للولايات المتحدة أن تخصص 5 ملايين دولار فقط؟

الإجابة هي أن وكالة الاستخبارات الأمريكية في هذا الوقت كانت لديها سمعة سيئة بعد تضليل الرأي العام الأمريكي عن حقيقة ما يحدث في حرب فيتنام، بجانب تورطها في حادثة «واترجيت /Watergate» التي أطاحت الرئيس ريتشارد نيكسون، ولذلك، الرئيس الجديد وكان جيمي كارتر وحزبه الديمقراطي المسيطر على الكونجرس يحاول إبعاد وكالة الاستخبارات الأمريكية عن الصورة السياسية قدر المستطاع، حتى أن القرار الأهم الذي اتخذه كارتر ضد التدخل السوفيتي في أفغانستان؛ كان مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في موسكو في عام 1980. ولكن كل هذا تغير بعد تدخل تشارلز ويلسون والدور الكبير الذي لعبه، فأصبح الرقم الذي دعمت به الولايات المتحدة الأمريكية أفغانستان هو 20 مليار دولار.

حفلة فارهة أخرى.. ولكن لدعم أفغانستان هذه المرة

كان تشارلز ويلسون سيكتفي بمضاعفة المبلغ المخصص لوكالات الاستخبارات إلى 10 ملايين دولار؛ فهو كان فقط عضوًا في مجلس النواب بالكونجرس وعضو في لجنتي المخصصات والدفاع ولا يمكنه أن يفعل أكثر مما فعل، حتى أنه لم يفكر في أي خطوات أخرى، وعاد لممارسة عمله السياسي صباحًا، واللهو في الحفلات ليلًا، وبعد أيام قليلة تلقى ويلسون اتصالًا هاتفيًّا من سيدة تدعى «جوان هيرينج» تدعوه إلى إحدى حفلاتها الفارهة في ولاية تكساس التي يمثلها ويلسون في الكونجرس.

جوان هيرنج كانت سيدة مجتمع أمريكية تنتمي إلى واحدة من العائلات التي تسيطر على صناعة البترول في الولايات المتحدة، ومعروف عنها انتماؤها للاتجاه المحافظ، ولكن هذا لم يمنعها من دعم ويلسون في كل انتخابات كان يخوضها في الولاية، وكانت جوان هيرنج تعرف نفسها دائمًا أنها من المعارضين البارزين للشيوعية، والتي يمثلها الكيان الشيوعي الأكبر في العالم وقتها الاتحاد السوفيتي.

عندما وصل تشارلز ويلسون للحفل وقابل جوان تفاجأ أنها تعلم ما فعله بزيادة ميزانية وكالة الاستخبارات لدعم أفغانستان، وأبلغته أنها بالفعل بدأت بالتحرك لمساعدة أفغانستان، وأنها قد قامت بالفعل بزيارة سرية إلى أحد مخيمات اللاجئين الأفغان على الحدود الباكستانية الأفغانية، وأعطته خطابًا كتبه أحد الأطفال إلى الولايات المتحدة يتوسل إليها بالقدوم ومساعدتهم ضد العدوان السوفيتي، ولكن هذا لم يؤثر في تشارلز ويلسون وأبلغها أنه لا يستطيع أن يفعل أكثر مما فعل؛ ولكنها استمرت في إقناعه أنه الرجل الوحيد الذي يمكنه إنقاذ الشعب الأفغاني وهزيمة السوفيت، ووعدته بزيادة دعمها له في الانتخابات المقبلة.

جوانا هيرنج

ولكن قبل أي شيء وقبل أن يتخذ تشارلز ويلسون قراره، أخبرته جوانا أنها حددت له موعدًا مع الرئيس الباكستاني «محمد زيا» الذي سوف يشرح له الصورة الكاملة في أفغانستان ويساعده على التخطيط لمساعدة أفغانستان، عارض تشارلز في البداية لأن التعاون مع باكستان – وهي دولة مسلمة – قد يضر بعلاقته مع إسرائيل التي يمول رجالها في أمريكا حملة تشارلز الانتخابية، ولكنه وافق في النهاية على أن تكون الزيارة فقط من باب المجاملة.

التحرك في الخفاء.. داخل الكونجرس وفي باكستان وإسرائيل ومصر 

لم تكن الجلسة بين ويلسون ورئيس باكستان تسير على ما يرام؛ فتشارلي ويلسون جاء فقط من أجل مجاملة أحد داعميه، في حين رئيس باكستان يعتقد أنه جاء من أجل دعم باكستان وأفغانستان بالسلاح، ولكن في نهاية الجلسة طلب محمد زيا من ويلسون أن يذهب بنفسه إلى أحد مخيمات اللاجئين الأفغان في باكستان لكي يرى بنفسه ما فعله السوفيت؛ وبالفعل لبى ويلسون الدعوة وذهب إلى المخيم، ويبدو أن الزيارة الإنسانية قد غيرت موقفه بحسب روايته للأحداث واتخذ قرارًا جديدًا؛ وهو التفكير في خطوات جدية لمساعدة الأفغان ضد السوفيت.

عاد تشارلي مسرعًا إلى مكتبه في الكونجرس؛ لكي يفاجأ أن الصحافة الأمريكية تتحدث عن واقعة وجوده في حمام سباحة مع مجموعة من الفتيات العاريات في لاس فيجاس، وأبلغته إحدى مساعديه أن لجنة الأخلاق في الكونجرس سوف تقوم بإعداد تحقيق في الواقعة، لأن أحد الشهود قال إن الفتيات كانوا يتعاطون المخدرات مع تشارلي ويلسون. كان من الممكن أن ينصرف تشارلي ويلسون عن قضية أفغانستان، والتفرغ للتحقيق؛ لا سيما وأن واقعة لاس فيجاس كفيلة بإنهاء مسيرته السياسية مدى الحياة، ولكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا؛ فقد اتخذ ويلسون من تلك الحادثة غطاءً له حتى يتمكن من التحرك بسرية داخل الكونجرس ووكالة الاستخبارات لتطوير المساعدات المادية والعسكرية إلى المقاتلين في أفغانستان، وشرع في التعاون مع مسؤول مكتب أفغانستان في وزارة الخارجية ويدعى «جست أفراكوتوس»، وتم وضع الخطة التي كانت تتمركز حول:

1- إمداد  المقاتلين الأفغان عبر باكستان بأكبر عدد ممكن من السلاح اليدوي والأر بي جي المضادة للطائرات.

2- لا يجب أن تكون هذه الأسلحة من الطراز الأمريكي حتى لا تقع الولايات المتحدة تحت وطأة الصدام المباشر مع السوفيت، بل يجب أن تكون الأسلحة من صناعة الاتحاد السوفيتي.

3- التعاون مع إسرائيل ومصر لشراء الأسلحة السوفيتية منهم، لأنهم يمتلكون أضخم مخزون للأسلحة السوفيتية خارج الاتحاد السوفيتي.

4- أن تقوم السعودية بقيادة دول الخليج لجمع التبرعات المادية، ونشر فكرة الجهاد لكي يتطوع المسلمون من كافة الدول العربية للانضمام إلى المقاومة الأفغانية.

5- في نفس الوقت يضغط كل من تشارلي ويلسون وجوانا هيرنج على رئيس لجنة الدفاع في الكونغرس «دوك لونج» للحصول على أكبر تمويل ممكن، لأن لجنة الدفاع تمتلك ميزانية غير محدودة للعمليات العسكرية الخارجية التي من المفترض أنها تهدد الأمن القومي الأمريكي. 

وبالفعل نجحت كل عناصر خطة تشارلي ويلسون؛ المقاتلون في أفغانستان حصلوا على السلاح، وبدأو في إسقاط الطائرات السوفيتية واحدة تلو الآخرى، وتدمير الدبابات بأرقام كبيرة، وأصبح الجيش السوفيتي محاصرًا بالمشاكل بشكل مفاجئ، فهو يعتمد فقط على الطائرات والدبابات في الهجوم على أفغانستان، لأن الطبيعة الجغرافية لن تسمح بإنزال جنود مشاة أو استخدام مدفعية.

في الوقت نفسه كان تشارلي ولسون يستغل انتصارات الأفغان؛ للتسويق إلى قضيتهم داخل الكونجرس والحصول على دعم أكبر، وتم إطلاق حملة ضخمة إعلامية وسياسية لدعم المقاومين الأفغان الذين عرفوا باسم «مقاتلي الحرية»، وبعد سنتين من بداية الدعم العسكري بين 1987-1988، وصل الدعم العسكري الأمريكي إلى 20 مليار دولار، وتمكن الأفغان من طرد السوفيت من بلادهم بعد الدور الكبير الذي لعبه تشارلي ويلسون في الحرب ضد السوفيت.

ويلسون يتحدث عن دوره في حرب أفغانستان 

لم يحظ تشارلي ويلسون بالشهرة الكافية لما فعله في حرب أفغانستان، ولم يمكنه ما فعله في أفغانستان من تقلد منصب سياسي أكبر لا في الكونجرس ولا حتى في الحكومة الأمريكية.

في عام 2003 نشر الكاتب الأمريكي جورج كريل كتابه الشهير بعنوان «Charle’s Wilson War»، يسرد فيه قصة ودور تشارلي ويلسون في دعم الأفغان، وفي عام 2007  تحول الكتاب إلى فيلم بنفس العنوان، جسد شخصية ويلسون فيه الممثل العملاق توم هانكس، وشاركت في بطولته الممثلة الشهيرة جوليا روبرتس والتي لعبت دور سيدة المجتمع جوانا هيرينج، وحظي الفيلم بشهرة كبيرة لأنه لأول مرة يعرف العالم الدور الكامل لتشارليز ويلسون

صورة تجمع تشارلي ويلسون وتوم هانكس بعد العرض الأول للفيلم 

المصادر

President Carter announces Olympic boycott On March 21, 1980, President Jimmy Carter announces that the U.S. will boycott the Olympic Games scheduled to take place in Moscow that summer. The announcement came after the Soviet Union failed to comply with Carter’s February 20, 1980, deadline to withdraw its troops from Afghanistan. The Soviet military invaded Afghanistan in 1979 to reinforce the country’s communist regime against Islamic rebel forces. In a statement made after the invasion, Carter rebuked the Soviet Union, specifically Premier Leonid Brezhnev, and decried the invasion as a deliberate effort by a powerful atheistic government to subjugate an independent Islamic people that he called a stepping stone to [Soviet] control over [Afghanistan’s] oil supplies.” Brezhnev dismissed Carter’s statements as bellicose and wicked. The invasion threatened to revive the Cold War, which, during the late 1970s, had appeared to undergo a temporary thaw. Carter said his opinion of the Russians has changed drastically since the beginning of his administration. In addition to the boycott, Carter increased pressure on the Soviets to abandon the war in Afghanistan by issuing a trade embargo on two U.S. goods that the country desperately needed: grain and information technology. He also restricted Soviet fishing in American-controlled ocean waters. Carter called on the U.N. to provide military equipment, food and other assistance to help Afghanistan’s neighbors (especially Iran and Pakistan) fend off further Soviet encroachment. Canada, West Germany and Japan joined the U.S. in boycotting the games; Carter failed to convince Great Britain, France, Greece and Australia to also observe the boycott. When an international coalition suggested that the boycotting nations send athletes to compete under a neutral Olympic banner, Carter threatened to revoke the passport of any U.S. athlete who attempted to do so. His decision affected not only athletes, but the profits of corporate advertisers and broadcasting powerhouses like NBC. Reaction to Carter’s decision was mixed. Many Americans pitied the athletes who had worked so hard toward their goal of competing in the Olympics and who might not qualify to compete in the next games in 1984. At the same time, the boycott symbolized commitment many Americans felt to fighting the oppressive, anti-democratic Soviet regime. In retaliation for Carter’s action, the Soviet Union boycotted the 1984 Olympic Games held in Los Angeles. Citation Information Article Title President Carter announces Olympic boycott Author History.com Editors Website Name HISTORY URL https://www.history.com/this-day-in-history/carter-announces-olympic-boycott Access Date September 20, 2020 Publisher A&E Television Networks Last Updated March 19, 2020 Original Published Date November 16, 2009 TAGSCOLD WAR BY HISTORY.COM EDITORS FACT CHECK: We strive for accuracy and fairness. But if you see something that doesn't look right, click here to contact us! HISTORY reviews and updates its content regularly to ensure it is complete and accurate. ALSO ON THIS DAY CIVIL RIGHTS MOVEMENT 1965 Martin Luther King, Jr. begins the march from Selma to Montgomery In the name of African American voting rights, 3,200 civil rights demonstrators in Alabama, led by Martin Luther King, Jr., begin a historic march from Selma to Montgomery, the state’s capital. Federalized Alabama National Guardsmen and FBI agents were on hand to provide safe ...read more AFRICA 1960 Massacre in Sharpeville In the black township of Sharpeville, near Johannesburg, South Africa, Afrikaner police open fire on a group of unarmed black South African demonstrators, killing 69 people and wounding 180 in a hail of submachine-gun fire. The demonstrators were protesting against the South ...read more ART, LITERATURE, AND FILM HISTORY 1952 The Moondog Coronation Ball is history’s first rock concert Breathless promotion on the local radio station. Tickets selling out in a single day. Thousands of teenagers, hours before show time, lining up outside the biggest venue in town. The scene outside the Cleveland Arena on a chilly Friday night in March more than 50 years ago would ...read more FRANCE 1804 Napoleonic Code approved in France After four years of debate and planning, French Emperor Napoleon Bonaparte enacts a new legal framework for France, known as the “Napoleonic Code.” The civil code gave post-revolutionary France its first coherent set of laws concerning property, colonial affairs, the family and ...read more EXPLORATION 1871 Journalist begins search for Dr. Livingstone Journalist Henry Morton Stanley begins his famous search through Africa for the missing British explorer Dr. David Livingstone. In the late 19th century, Europeans and Americans were deeply fascinated by the continent of Africa. Few did more to increase Africa’s fame than ...read more WORLD WAR I 1918 Germany begins major offensive on the Western Front On March 21, 1918, near the Somme River in France, the German army launches its first major offensive on the Western Front in two years. At the beginning of 1918, Germany’s position on the battlefields of Europe looked extremely strong. German armies occupied virtually all of ...read more Get More History! Sign up now to learn about This Day in History straight from your inbox. SIGN UP ART, LITERATURE, AND FILM HISTORY 1678 Reward offered for identity of pamphlet author The London Gazette offers a reward to anyone revealing the author of a pamphlet called An Account of the Growth of Popery. The pamphlet, it was later revealed, had been published anonymously by Andrew Marvell in 1677. Although today Marvell is best remembered as the gifted ...read more ART, LITERATURE, AND FILM HISTORY 1980 Famous “Dallas” cliffhanger airs On March 21, 1980, J.R. Ewing, the character millions love to hate on television’s popular prime-time drama Dallas, is shot by an unknown assailant. The shooting made the season-ending episode one of TV’s most famous cliffhangers, inspired widespread media coverage and left ...read more CRIME 1963 Alcatraz closes its doors Alcatraz Prison in San Francisco's Bay closes down and transfers its last prisoners. At its peak period of use in 1950s, “The Rock," or "America’s Devil Island," housed over 200 inmates at the maximum-security facility. Alcatraz remains an icon of American prisons for its harsh ...read more AMERICAN REVOLUTION 1778 Massacre at Hancock’s Bridge On March 21, 1778, just three days after British Loyalists and Hessian mercenary forces assault the local New Jersey militia at Quinton’s Bridge, three miles from Salem, New Jersey, the same contingent surprises the colonial militia at Hancock’s Bridge, five miles from Salem. In ...read more WORLD WAR II 1943 Another plot to kill Hitler foiled On March 21, 1943, the second military conspiracy plan to assassinate Hitler in a week fails. Back in the summer of 1941, Maj. Gen. Henning von Tresckow, a member of Gen. Fedor von Bock’s Army Group Center, was the leader of one of many conspiracies against Adolf Hitler. Along ...read more Ad Choices Advertise Closed Captioning Copyright Policy Corporate Information Employment Opportunities FAQ/Contact Us Privacy Notice Terms of Use TV Parental Guidelines RSS Feeds Accessibility Support © 2020 A&E Television Networks, LLC. All Rights Reserved.
عرض التعليقات
تحميل المزيد