في ظل سعي الحكومة الصينية لاتخاذ موقف واضح من الأزمة الأوكرانية الذي وإن بدا في ظاهره داعمًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين, إلا أنها ما تلبث أن تتخذ مواقف معارضة للتدخل في الشئون الداخلية للحكومات في مسعى منها لكبح جماح الدول الخارجية من التدخل في قضاياها الحساسة وليست قضية التبت منا ببعيد, وذلك وفقًا لمقال ورد في موقع بلومبيرج بيزنس للصحفي بروس أينهور.

فبالرغم من تصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، التي أكد من خلالها أن روسيا والصين تتخذان مواقف متشابهة حيال الأزمة الأوكرانية, حسب ما أورده راديو صوت أمريكا, إلا أن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الصينية نأى بنفسه من أن يتخذ موقفًا حاسمًا بل وأكد في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا” على أن بلاده دائمًا ما تقف في صف المواقف الداعية إلى عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول كما أنها تحترم استقلال أوكرانيا وسلامة أراضيها.

وفي تصريحات له تعليقًا على الأزمة, أكد كين جانج – أحد المسئولين الصينيين – أن هناك ثمة اعتبارات تاريخية يجب أن يلتفت إليها حيال الأزمة الأوكرانية وهو ما اعتبرته وكالة “شينخوا” بمثابة الموقف الصيني من التحركات العسكرية الروسية التي تشهدها منطقة القرم.

غير أن ما يلفت انتباهنا في هذا الشأن هو ما عاد وصرح به جانج من أنه ربما تكون هناك أسباب وراء ما يحدث الآن في أوكرانيا, وهو ما اعتبره البعض تصريحًا غير مباشر يعكس ميل الحكومة الصينية ناحية الموقف الروسي.

ويتساءل بروس في نهاية المقال عن أنه مهما كانت ماهية تلك الأسباب التي تحدث عنها المسئول الصيني فهل تكون كافية لأن تغض الصين طرفها حيال التدخل الروسي في الشئون الداخلية لأوكرانيا خاصة مع ما تتمتع به الصين من حق الفيتو في مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد