عادةَ ما يستخدم المسافر من الصين لأمريكا الطائرة؛ حيث إن المسافة بينهما كبيرة للغاية وحيث إن المحيط يفصل بين القارتين، إلا أن الصين على ما يبدو قررت أن هناك بديلاً للطائرة لمن يخافون ركوبها، وطرحت مشروعًا لربط البلدين من خلال قطار مغناطيسي فائق للسرعة يمر في أنفاق تحت المحيط.

 

تُعرَف القطارات المغناطيسية أو Magnetic Levitation (Maglev) بسرعتها الفائقة، والتي تعتمد في مبدأ عملها على قوى التجاذب والتنافر بين مجالين مغناطيسين، وتكون النتيجة هي القدرة على رفع قطار فوق سكة حديد، فهي لا تعتمد على التقنية الميكانيكية، ولا تعتمد في حركتها إلى الأمام على عجلات ومحاور وبالتالي تكون حركتها دون احتكاك.

وقد سجلت هذه القطارات أول رحلة لها في إنجلترا عام 1948 من محطة بيرمنجهام الدولية فوصلت سرعة القطار آنذاك إلى 26 ميلاً/ الساعة (42 كم/الساعة)، أما في عصرنا فقطار شنغهاي المغناطيسي هو أسرع قطار مغناطيسي معروف حاليًا، وتصل سرعته إلى 268 ميلاً/الساعة (431 كم/الساعة).

وهناك نظريات لزيادة سرعة هذه القطارات لتصل إلى 1800 ميل/الساعة (2900 كم/الساعة)، وذلك بحسب ما أعلنه فريق من الباحثين الصينيين من جامعة جنوب شرق جياوتونج؛ حيث صنعوا نموذج اختبار لرصيف قطار جديد أطلقوا عليه اسم (Super-maglev).

Untitled

وتعتبر السرعة العالية التي يسير بها القطار الصيني الجديد نتيجة لمعالجة فريق البحث مشكلة مقاومة الهواء وذلك عن طريق تزويده بأنبوب أو صمام مفرّغ يقوم بتقليل مقاومة الهواء التي تقلل من سرعة القطارات المغناطيسية الموجودة حاليًا، وقد استطاع الفريق تقليل ضغط الهواء إلى عشر مرات أقل من ضغط الهواء عند مستوى سطح البحر مما قلل السحب إلى حد كبير وبالتالي سمح بسرعات أعلى.

ويتوقع فريق البحث أن تصل سرعة القطار الجديد إلى ثلاثة أضعاف سرعة الطائرات، وأن أول استخدام له سيكون داخل تلك الممرات الطويلة الخاصة بالقطارات المطوّرة والتي ستربط عواصم الدول ببعضها، وبحسب الفريق فإنه سيمكن لشخص ما أن يسافر من باريس إلى موسكو خلال ساعة واحدة باستخدام القطار Super-maglev .

وكانت صحيفة “بكين تايمز” قد ذكرت خط سير القطار المقترح والذي سيربط الصين وروسيا والولايات المتحدة، بأنه سيبدأ من شمال شرقي الصين، مرورًا بسيبيريا، ثم مضيق بيرينغ، إلى ألاسكا، وكندا، قبل أن يصل إلى الولايات المتحدة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد