مشهد سينمائي بامتياز، مدينة نيويورك شتاء عام 1953، شارع هادئ يكاد يخلو من المارة، مضاء ومزين لاستقبال أعياد الميلاد المجيدة، فجأة وبشكل درامي يتغير المشهد الساكن يقطعه صوت عال لتحطم زجاج، ورجل في الأربعينيات يطير عبر نافذة من الدور الثالث عشر بفندق «ساتلر» يرتطم بالأرض مفارقًا الحياة في الحال، يجتمع المارة وموظفو الفندق في خوف وفزع ويبدأ الجميع في السؤال من هو هذا «الرجل الطائر»؟

بعد انقضاء الليلة وبعض الوقت كانت إجابة السؤال صادمة، الرجل الطائر هو الدكتور «فرانك أولسن» عالم أمريكي يعمل لدى الجيش الأمريكي ووكالة الاستخبارات الأمريكية في مشاريع سرية للأسلحة البيولوجية والسيطرة على العقول، ومنذ تلك الليلة وحتى الآن لم يهدأ العالم، وبسبب حادثة هذا الرجل الطائر كُشف واحد من أكثر أسرار تجارب العالم رعبًا وقسوة، والتي تهدف للسيطرة والتحكم بالعقول من قبل الاستخبارات الأمريكية والمعروف باسم «MK Ultra».

(السيطرة على الحشود، وتكوين الاتجاهات، وخلق المشاعر والأفكار والتحكم شبه الكامل بالعقول)، فكرة راودت البشر منذ قيام الحضارات على هذا الكوكب، فحاولوا على مر العصور تنفيذها بشتى الطرق منتجين تشريعات وقوانين وأنظمة، ومدارس فلسفية وسياسية واقتصادية، جميعها ترسخ لفكرة سيطرة وتحكم بشري في بشري آخر.

يتغير العالم وتتطور الأحداث وتندثر الأيديولوجيات وتسقط أنظمة سياسية واقتصادية وقوانين وحكومات وتولد أخرى، وتبقى الفكرة قائمة؛ أقلية ساحقة تتحكم بأغلبية ساحقه.

كانت تلك الفكرة التي جعلتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) محور عملها منذ بداية الخمسينيات فوصلت بها لسقف آخر من التحديات، فقامت بإطلاق عشرات المشاريع والتجارب المحلية والدولية للسيطرة على العقل البشري والتحكم فيه اعتمادًا على مخدرات الهلوسة في أغلبها، ورغم كشف معظم المشاريع السرية وتورط العديد من السياسيين البارزين على الساحة الأمريكية، وبالرغم من إدانتهم من قبل الشعب الأمريكي والحكومة، فإن هناك العديد من الأمور ما زالت يكتنفها بعض الغموض والسرية حتى اليوم بسبب تدمير معظم الأدلة.

الحرب الباردة سبب ولع الـ«سي آي إيه» بالفكرة

زاد قلق أمريكا من مخططات الشيوعيين في العالم وتجاربهم العسكرية المتقدمة الخاصة بالأسلحة البيولوجية وغسل الأدمغة عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية واشتعال الحرب الباردة، مما جعل أمريكا مهووسة بالأسلحة البيولوجية وتجارب التحكم بالعقل البشري حتى تكون قادرة على ردع عدوها اللدود من العالم المتمثل في الصين والاتحاد السوفيتي في هذا الوقت، بفضل 1600 عالم نازي رفيعي المستوى قُبض عليهم وجرى ترحيلهم لأمريكا عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية.

 بدأ جهاز الاستخبارات الأمريكية في تنفيذ المشاريع والتجارب بداية من عام 1950 على نطاق واسع داخل وخارج الولايات المتحدة، خاصة في ألمانيا وبريطانيا وبعض الدول الإسكندنافية، في بيوت المخابرات الآمنة التي تحتوي على المعامل والمراكز ومقرات الاحتجاز وكان المشروع في البداية تحت اسم مشروع «Blue bird».

انخرطت وكالة المخابرات المركزية في هذا العمل وطورت الأبحاث والعقاقير والتجارب، ثم تغيرت أسماء وإستراتيجيات العمل على المشروع، وانتشرت التجارب بشكل مرعب داخل وخارج البلاد، وتحول اسم المشروع من «Paperclip» إلى «Bluebird»، وأخيرًا تغير إلى الاسم الأشهر عالميًّا «MK Ultra».

«سيدني جوتليب» رجل السموم ومشروع السيطرة على العقول بلا هوادة

جرى تغيير اسم المشروع إلى «إم كيه ألترا أو (MK Ultra)» على يد «سيدني جوتليب» الملقب بـ«رجل السموم» الأشهر، وهو أول من أسندت له المخابرات الأمريكية مهمة تنفيذ برنامج التحكم بالعقل البشري، والذي عُرف عنه التصوف وهوسه بالسموم وتجارب السيطرة على البشر والتخاطر وغيرها من الأشياء الغريبة التي أكسبته ألقابًا عديدة جميعها سيئة ومخيفة.

"MK Ultra"

تورط جوتليب في عمليات محاولة اغتيال الرئيس الكوبي «فيدال كاسترو»، وكذلك رئيس وزراء الكونغو «باتريس لومومبا»، وأشرف على تلك المشاريع بشكل مباشر، وعلى يديه تورطت أمريكا بأشياء لم يغفرها العالم.

بدأ جوتليب مع بداية الخمسينيات في إطلاق مشروعه الأكبر «MK Ultra» الذي يهدف لاستخدام عقار الهلوسة (LSD) وغيره من المخدرات للسيطرة على العقول والتحكم بها، جميعها كانت تجارب ومشاريع غير أخلاقية مجرّمة وتتضمن أشياء قاسية لا يمكن تصورها.

منها على سبيل المثال تسخير الخصائص المذهلة لمخدر (LSD) للتعذيب وانتزاع المعلومات بالقوة، ومحاولة التأثير على أداء الأفراد في العمليات الخاصة أو في حالة الأسر، وغيرها من الأمور التي لا تستطيع تخيل حدوثها، وتعتقد حين سماعها بأنها تروج لنظرية المؤامرة بشكل كبير.

استخدم مشروع «MK Ultra» أيضًا العلاج بالصدمة الكهربائية والتنويم المغناطيسي ومخدرات أخرى مثل الفطر السحري والميثامفيتامين، والمسكالين وغيرها لخلق الارتباك والخوف والذعر والقلق وفقدان الذاكرة وغسيل الدماغ التام ومحاولة تغيير الميول الجنسية. وتضمنت المشاريع أيضًا تطوير أسلحة بيولوجية تقوم على العدوى من شأنها قتل أعداد كبيرة من البشر عن طريق عدوى الأمراض، وهناك آثار واضحة على تجربتها على البشر.

وجد جوتليب والمخابرات الأمريكية أن الأمن الوطني في خطر كبير، وعليه كانت الفكرة هي «استخدام التقنيات التي من شأنها أن تسحق النفس البشرية لدرجة أنها ستقبل فعل أي شيء والخضوع لأي أمر، وتطوير تقنيات نفسية وأسلحة بيولوجية وكيميائية قادرة على ثني وكسر العقول أثناء الاستجواب، ونشر الموت أو العجز على نطاق واسع في الحروب والأزمات، أو خلق وتحفيز قدرات فوق آدمية لإنتاج الجندي الخارق.

انطلق كل شيء مع جوتليب، من مركز أبحاث «فورت ديتريك» الأمريكي الخاص بالأسلحة البيولوجية، وتورط على يديه أكثر من 80 مؤسسة علمية وبحثية وجامعات وأكثر من 600 عالم نازي و185 باحثًا حول العالم في تجارب السيطرة على العقل أو «MK Ultra» دون علمهم بشكل مباشر وصريح.

أقيمت التجارب في الجامعات والمستشفيات والسجون وحتى على المواطنين العاديين عن طريق نشرها في المنتجات الاستهلاكية وفي كل مكان: الشواطئ، والملاهي الليلية، والمطاعم والحانات، وأجريت التجارب بشكل وحشي، فأعطي فيها الأشخاص جرعات هائلة من المخدرات ولفترات زمنية طويلة ومستمرة في معامل الاختبار، وتعرض الجنود لغازات سامة وعقاقير تؤثر في العقل، تسببت التجارب في العديد من حالات الموت والتشوه العقلي التام، والتي لم يجر الاعتراف بها بشكل رسمي.

«لغز الرجل الطائر» وكشف السر

كان قتل العالم فرانك أولسن على يد المخابرات الأمريكية هو قدر البشرية لإفشاء سر سيدني جوتليب والاستخبارات الأمريكية في السبعينيات، وبالرغم من قتله عام 1953 مع بداية سنوات انطلاق مشروع «MK Ultra» وكونه متورطًا وليس لاعبًا رئيسيًّا، فإن تداعيات هذا القتل الوحشي هي ما شاركت في فضح الأمر في السبعينيات وحتى الآن، فقد قُتل من أجل أن لا يفشي أي سر فخرج السر بموته في وجه العالم ووجه من قتلوه.

عمل العالم فرانك أولسن مع الجيش الأمريكي والمخابرات عقب الحرب العالمية الثانية؛ فقد كان مديرًا لفريق مسئول عن تطوير أسلحة بيولوجية وكيميائية لاستخدامها في قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

اشترك أيضًا في تقديم أكثر من مشروع بالفعل، منهم مشروع سحب سوداء تحمل أمراضًا فتاكة كالجمرة الخبيثة، كما قدم أسلحة تنشر عدوى قاتلة بالبعوض وأسلحة بيولوجية أخرى، وبعد تولي جوتليب مشروع السيطرة على العقول ودخوله حيز التنفيذ اختار دكتور أولسن ليكون ضمن الفريق المكون من مجموعة علماء هدفهم تطوير أسلحة وإستراتيجيات نفسية وكيميائية وبيولوجية للسيطرة على العقل البشري واستمر في العمل حتى مقتله.

حرصت المخابرات على تنظيم اجتماعات دورية لمناقشة الأفكار، وفي أحد الاجتماعات المعتادة للفريق والتي وصفت بـ«المريحة» قام جوتليب بوضع جرعة كبيرة من مخدر «LSD» في مشروب دكتور أولسن دون أن يعرف في محاولة منه لمعرفة تأثير المخدر على العقل ومدى صمود الأفراد في عدم إفشاء الأسرار الحساسة في حالة الأسر.

حينذاك، انقلب كل شيء وخرجت الأمور عن السيطرة أصبح دكتور «أولسن» ساخطًا ناقمًا على ما فعله وعمله في المشروع وما تفعله الحكومة بالبشرية، فظن الجميع أنها مجرد مشاعر كبت نتجت عن التأثر الشديد بالمخدر، لكنه لم يكن كذلك فقط.

أثّر مخدر الـ «LSD» عليه بشكل كبير، فسئم الوضع بالفعل وسرعان ما بدأ في التحدث مع الزملاء والمديرين عما يفعلونه وكونهم قتلة شاركوا ويشاركون في قتل الآلاف من البشر.

أصيب أولسن باكتئاب شديد وطلب التقاعد عن العمل، وأخبر زوجته بأنه فعل أشياء سيئة حقًّا. لكن المخابرات الأمريكية لم تكن سعيدة بهذا التحول المفاجئ من دكتور أولسن وتملكها الخوف من إفشاء أولسن لأسرار المشاريع القائمة، فكان القتل هو الخيار الأمثل للحفاظ على الأمن القومي من وجهة نظرهم.

لم يمر وقت طويل حتى أُلقي به من الدور الثالث عشر عبر نافذة أحد فنادق نيويورك، وبقي موته مصنفًا على أنه انتحار لا قتل حتى الآن، وقامت المخابرات بتدليس الحقائق والشهادات لتبدو القصة انتحارًا، حتى نشرت صحيفة «واشنطن بوست» موضوع عام 1975 حول عالم بيولوجي أعطته المخابرات مخدر «LSD» وبعدها قفز ميتًا من الشرفة، وهنا بدأت التحقيقات حول الموت المروع للعالم، وبدأ السر في الانكشاف على حلقات شيقة متتابعة.

البيت الأبيض والمخابرات يعترفان!

قررت أسرة العالم أولسن متمثلة في زوجته أليس وابنه إيريك عام 1975 السعي في إجراءات رفع دعوى قضائية على المخابرات الأمريكية، وأعلنت العائلة أن الأب قُتل ولم ينتحر وبدأت القصص والشهادات الجديدة في الظهور.

أنشأ البيت الأبيض لجنة «روكفلر» لتقصي الحقائق للتحقيق في قتل الدكتور أولسن، والتي أكدت تنفيذ المخابرات الأمريكية لمشروعات وتجارب غير قانونية يجب التوقف عنها دون الإشارة لقتل دكتور أولسن أو محاسبة أي شخص على التجارب غير القانونية.

بعدها جاءت نتائج تحقيقات مجلس الشيوخ تؤكد الفكرة نفسها والرواية، بعدها نُشرت العديد من المقالات والكتب عن مشاريع السيطرة على العقول أو «MK Ultra» أهمها كتاب «ستيفن كينزر» الذي أسماه «رئيس السموم»، وكتابات الصحافي الاستقصائي الشهير سيمور هيرش صاحب وثائق فضيحة ووترجيت، والتي أكدت جميعها الممارسات الوحشية والتجارب على البشر من قبل المخابرات الأمريكية.

وعليه دعا الرئيس الأمريكي جيرالد فورد الأسرة إلى البيت الأبيض في سابقة لم تحدث من قبل، واعتذر لزوجة القتيل بالنيابة عنه وعن جهاز المخابرات الأمريكية والشعب الأمريكي قائلًا: «إن ما حدث أمر وحشي وقع على يد أشخاص غير مسئولين ويجب ألا يحدث مجددًا»، وكأنه اعتراف من الرئيس الأمريكي بقتل العالم فعلًا، لكن بشكل غير مباشر، كما قدم مشروع ترضية مالية موثقة للأسرة تقدر بـ 750 ألف دولار بشرط أن لا يقوموا بمقاضاة المخابرات المركزية في المستقبل بناءً على ما نصحه به مستشاروه حفاظًا على أسرار الأمن القومي، وهو ما حدث في النهاية.

أقيمت جنازة ثانية للدكتور أولسن عام 1984، وعرض فيها الضابط سيدني جوتليب المسئول عن المشروع، على العائلة أنه على استعداد تام للإجابة عن أي تساؤلات تخص وفاة الأب وقد اعترف لإريك أولسن بأنهم وضعوا عقار الهلوسة (LSD) لوالده وآخرين من أجل التجربة العلمية وفق نطاق عملهم، لكنه لم يؤكد على قتله، بل ظل متمسكًا برواية الانتحار.

لكن الحدث أثار ضجة وانتشرت القصص الخيالية والواقعية من جديد حول نشاط المخابرات الأمريكية في برنامج التحكم بالعقول والأفعال الإجرامية التي ارتُكبت جراء هذا المشروع، وصار حديث الإعلام الدولي والمحلي حتى عام 1994 وبداية الفصل الجديد من القصة، حين قرر «إريك أولسون» عمل كشف جنائي على جثة والده وجاءت نتائج الطب الشرعي مقلقة للمخابرات مرة أخرى.

 أوضحت النتائج أن دكتور أولسن قد ضُرب بآلة ما على رأسه قبل أن يسقط، وهو ما يرجح فكرة قتله عن انتحاره، حينها قرر إريك مقاضاة المخابرات المركزية، لكنه لم يستطع المضي قدمًا في ذلك، بسبب الترضية الموثقة من الرئيس «فورد» عام 1975، والتي تمنع الأسرة من مقاضاة المخابرات، لكن الأمر ظل مشتعلًا إعلاميًّا حتى وقتنا الحالي.

مشاهد من أفلام رعب! أسرار مشروع «MK Ultra» التي قتلت أولسن

تحدثت عشرات الكتب والمقالات وحتى الأفلام السينمائية واستفاضت في قصص هوس المخابرات الأمريكية بالسيطرة على العقول وما فعلته جراء تلك الفكرة المجنونة، لكن لا توجد أدلة مباشرة أو مصادر على تلك الأسرار، فقد دمرت المخابرات معظم الأدلة تقريبًا وأخفت ما تبقى، لكنها تركت أثرًا واضحًا دون تفسير منطقي أو علمي.

جُمعت بعض هذه الأحداث في الفيلم الوثائقي «Wormwood»، الذي جرى إنتاجه عام 2017 وحصل على عدة جوائز، وتناول قصة دكتور «أولسن»، وتحدث فيه إريك أولسن وشهود آخرون ممن زامنوا القصة، ومنهم الصحافي الاستقصائي سيمور هيرش الذي قال إنه يعتقد في قتل أولسن، لكنه امتنع عن الكتابة في موضوع قتله.

اعتبرت المخابرات الأمريكية الدكتور أولسن منشقًّا، وهو أمر تكلفته الموت ولا شيء آخر، فالمعلومات التي يعرفها والتي بدأ في إبداء انزعاجه منها، كانت سببًا في كتابة شهادة وفاته المبكرة.

فعمليات قتل الأشخاص غير المرغوب فيهم والذين وصفهم غوتليب بأنهم «أسرى حروب» والسجناء والأمريكان من أصول أفريقية ومدمني المخدرات والمهووسين ببيوت البغاء والمرضى النفسيين، التي شاهدها أولسن أثناء عمله في مراكز المخابرات الأمريكية الآمنة في ألمانيا وبريطانيا ودول شرق أوربا وأمريكا، ومنهم تلك الحادثة عام 1951 حين توفي 200 جندي فرنسي ضحكًا بشكل غامض في قرية «بونت سان» بفرنسا نتيجة إطلاق مخدر «LSD» عليهم، أثقلت كاهله.

وقد وصلت عمليات القتل الجماعي هذه، إلى الجنود أنفسهم دون علمهم، من خلال تجربة السموم البيولوجية والمخدرات عليهم، إما لانتزاع اعترافات منهم أو في محاولة للتأثير في عقولهم، ما أدى لموت الكثير منهم وتحول بعضهم لمرضى نفسيين، وكانت التجارب ضمن مشروع شديد السرية خاص بالجنود سمي «الخرشوف»، إلى جانب المشاريع الفاشلة لإنتاج الجندي الخارق الذي يستطيع الطيران أو القتل بمجرد النظر.

تحدث «أولسن» أيضًا عن مشاركته في استخدام الجيش الأمريكي للأسلحة البيولوجية والسموم في الحرب الكورية مما خلف العديد من الموتى، ومن الأمور المفجعة أيضًا الاستخدام المفرط لكمية المخدرات وجلسات الكهرباء والتنويم المغناطيسي ومسح الذاكرة والتعذيب، وعن إعطاء الحكومة الأمريكية الشعب الأمريكي مخدر الهلوسة في السلع الاستهلاكية مما نتج عنه قتلى ومرضى نفسيين.

 ومن أشهر الشخصيات التي تعرضت لتجارب السيطرة على العقل البشري الكاتب «كين كيسي» كاتب الفيلم الحاصل على جائزة أوسكار «One flew over the cuckoo’s nest»، والقاتل المتسلسل وعالم الرياضيات الشهير «تيد كازينسكي» المعروف باسم مفجر الجامعات أو الطرود، والذي لم يقبض عليه لمدة 20 عامًا، وغيرهم.

وفي النهاية، لا يسعنا القول، أن تحديد كل جرائم مشروع السيطرة على العقول «MK Ultra» أو معرفة ما إذا كان مستمرًا بشكل ما، أمر ممكن. فهناك إشارات إلى استخدام الوسائل نفسها المتبعة بمشروع «إم كيه ألترا» في وقتنا الحاضر في العراق وفي سجن أبو غريب وفي جوانتانامو، دون دلائل قاطعة.

لكن مما لا شك فيه إن هذا المشروع كان فكرة شريرة وقاسية تجعلنا نخاف بمجرد التفكير فيها، ولكنها ليست فكرة جديدة بل هي فكرة قديمة بثوب جديد. وأنت يا عزيزي ماذا تعرف عن مشروع السيطرة على العقول؟!

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد