لمن استيقظ من قيلولته للتو وهاله ما يرى على قنوات التلفاز والصحف وفي مواقع التواصل الاجتماعي من أعمال عنف، ما تراه يحدث بالفعل، هناك عشرات المئات وربما الآلاف في مقاطعة بالتيمور الأمريكية (أكبر مدينة أمريكية مستقلة) التابعة لولاية ميريلاند قاموا بالتظاهر الممنهج الذي تحول لأعمال شغب وعنف واسعة النطاق لدرجة لم تستطع معها الشرطة المواجهة فجاء الحرس الوطني بقوة قوامها ألفي جندي لمحاولة السيطرة على الوضع وفرض حظر التجول، لم يفد هذا بأي شكل في الليلة الأولى للحظر لأن المئات من المتظاهرين خرقوه وتظاهروا ليلًا لتلقي الشرطة وقوات الحرس الوطني القبض على مائتين منهم هناك، والآن الوضع هادئ بشكل ما مع احتمال كبير لاندلاع أعمال عنف أخرى في ظل الأجواء المتوترة التي لن تنتهي بسهولة.
لتفاصيل خبرية أكثر حول الوضع يرجى قراءة (لماذا اشتعلت مدينة بالتيمور؟ أربعة أسئلة تشرح لك.).

 

الآن، وقبل أن تتبادر أي أسئلة أخرى إلى ذهنك، هناك بضعة أحداث بالغة الأهمية اطلاعك عليها سيعطيك صورة أفضل.

(1) طفل الطلقات البلاستيكية

المصدر: inquisitr.com

بعد حادثة قتل مايكل براون الشهيرة في فيرجسون (ميسوري) يمكنك القراءة عنها من هنا، ومقتل إيريك جارنر في جزيرة ستاتن في نيويورك، وأكاي جورلي في بروكلين، وجون كراوفورد في دايتون (أوهايو)، والاهتمام العالمي الذي انصب على وحشية الشرطة الأمريكية المتسارعة في التعامل مع الأقلية السوداء بشكل عنيف وقتلهم وهم عزل، كان الأمر يحتاج لوقفة مع تصاعد الغضب الشعبي الأمريكي من استخدام الشرطة للقوة المميتة بلا رادع، وهي الوقفة التي حققتها شرطة كليفلاند للجميع!

في الثاني والعشرين من نوفمبر الماضي في مدينة كليفلاند (ولاية أوهايو) تلقت الشرطة نداء استغاثة محولا من خدمة الطوارئ (911)، رجل كان جالسًا في حديقة كليفلاند الرئيسية اتصل بالخدمة ليخبرهم أن طفلًا يلوح للزائرين بمسدس ويصوبه لهم بعشوائية، كرر المتصل مرتين وبإلحاح أن المسدس على الأرجح (لعبة)، ذلك قبل أن تستجيب وحدة جوالة مكونة من ضابطين لمكان البلاغ.
عند وصول الضابطين، (تيموثي ليومان 26 عامًا) و (فرانك جارمباك 46 عامًا) إلى الحديقة استل تيموثي مسدسه على الفور ثم أطلق النار على الطفل (تامير رايس 12 عامًا) مرتين ليصيبه برصاصة في معدته أدت إلى وفاته بعدها بيوم واحد فقط!

بعدها عُرفت جميع المعلومات أعلاه وتم التأكد منها، أنه طفل أسود يبلغ من العمر اثني عشر عامًا فقط، أن المسدس كان بالفعل مسدسا هوائيا (لعبة)، وأن تيموثي أطلق النار بمجرد هبوطه من السيارة بعد ثانيتين – وقتٌ تم حسابه بدقة – من وصولهما للحديقة، ثم تم الكشف عن سجل تيموثي المضطرب نفسيًا كضابط في مدينة إندبندس بنفس الولاية أيضًا وأنه غير لائق للخدمة ومع ذلك تم تعيينه في شرطة كليف!

(2) القتل بالجودو!

(تانيشا أندرسون) شابة أمريكية من أصول أفريقية في منتصف العمر (37) عامًا تعيش مع عائلتها في مدينة كليفلاند التابعة لولاية أوهايو، يوم الخميس الثالث عشر من نوفمبر أواخر العام الماضي أعلن مركز كليفلاند الطبي (Cleveland Clinic) وفاتها جراء اصطدام شديد للجمجمة بخرسانة مسلحة.
ما الذي يجعل هذا الخبر مختلفًا عن أي خبر وفاة عادي؟ الإجابة في كلمتين (شرطة كليفلاند) مرة ثانية!

تانيشا امرأة مصابة باضطراب ثنائي القطب (Bi-polar) أو هوس الاكتئاب باسمه الشائع، في ليلة الخميس كانت تخوض شجارًا مع عائلتها في قلب منزلهم بدأ يخرج عن نطاق السيطرة، ظن أحد أفراد العائلة أن شكوى (تكدير سلم عام) للشرطة ستجعلها تأتي ومن ثم ستساعدهم في السيطرة على الوضع، أجرى المكالمة وأتت الشرطة بالفعل.
اتفق الجميع (الشرطة وعائلة الفتاة) أن المكان الأنسب لتانيشا في هذا الوقت هو مركز سانت فينسنت الطبي الخيري الذي ينبغي أن يتم نقلها له على وجه السرعة قبل أن تتفاقم الحالة، سيطر ضابطي الشرطة على الوضع واقتادا الفتاة بالفعل إلى سيارتهما مقيدة بالأصفاد الحديدية، كان ينبغي أن تنقل تانيشا للمركز وينتهي كل شيء.
مع الخطوات الأولى كانت تانيشا مستسلمة تمامًا، لكن خارج المنزل بأمتار قليلة بدأت تقاوم وتصرخ مطالبة بحقوقها وأن ذهابها معهم من عدمه حق أصيل لها، الشرطيان احتجا بأن هذا قرار متروك لهما، بدأت الفتاة تقاوم بقيودها وتضرب الضابطين، المقاومة نفسها ربما تكون مزعجة لكنها على مستوى التأثير غير مجدية بأي شكل ويمكن السيطرة عليها بطرق كثيرة سهلة بالنسبة لشرطة كالشرطة الأمريكية، لكن أحد ضابطي القوة كان له رأي آخر فاستخدم معها إحدى الحركات العنيفة لرياضة الجودو القتالية لينزلها على الأرض ويضرب رأسها بقوة في الخرسانة على بعد أمتار من المنزل لتصمت تانيشا تمامًا!

يؤمن الرقيب (علي بيللو) أن الشرطة دافعت عن نفسها ضد (عنف) تانيشا على حد تعبيره، وأنها عندما فقدت النطق وقاسوا نبضها ووجدوه يضعف بسرعة طلبوا لها الإسعاف على الفور، لكن شقيقها (جويل أندرسون) له قصة أخرى!

يروي (جويل) ما حدث بنفس التفصيل أعلاه حتى غيابها عن الوعي بسبب حركة إنزال الجودو، بعدها نزل ضابط بركبته على ظهر تانيشا مستمرًا في التأكد من السيطرة عليها بالكامل، وعندما وجدا أنها فقدت النطق والوعي تركاها لينتظر الجميع الإسعاف، انحسر فستانها من عنف الشرطة لأعلى ليترك نصف جسدها الأسفل مكشوفًا، يطلب شقيقها تغطيتها وهي فاقدة للوعي لكن الضابطين يتجاهلان الأمر كله ويتركانها على الأرض هكذا ليضطر هو لتغطية جسدها بمعطفه.

بعد ذلك لم يتم توجيه اتهامات وإنما تم عقد جلسة استماع للشرطين أعقبها (لا شيء)، في أول هذا العام وبعد استنفاذ كل السبل رفعت العائلة دعوة مدنية على المدينة وعلى الشرطيين لإثبات ما حدث، استجابت المدينة للدعوة وقررت رفضها تمامًا، ليس هذا فحسب وإنما أنكرت وجود أي مشاكل في تدريب ضباط شرطتها على التعامل مع الحالات الطبية العنيفة أو المتأخرة!

(3) ولنصعق الطفلة التي تشكل خطرًا!

ولنسأل أي انسان طبيعي: هل تشكل طفلة تبلغ من العمر 8 أعوام فقط وتزن 31 كيلوجرام أي خطر من أي نوع على أربعة ضباط مدربين أقلهم وزنًا يبلغ أكثر من ضعفي وزنها على الأقل؟!
أي انسان سيجيب بـ (لا بالطبع)، حسنًا، شرطة مدينة بيري عاصمة ولاية نورث داكوتا لهم رأي مختلف تمامًا!

في الثالث عشر من أكتوبر للعام قبل الماضي (2013) هاتفت مربية منزلية الشرطة في المدينة لتنقذ طفلة كانت ترعاها في غياب أبويها من إيذاء نفسها، الطفلة أمسكت بسكين مطبخ صغير ورفضت تركه، استجاب أربعة ضباط شرطة للاستغاثة وجاءوا ليتعاملوا مع الوضع، عندما أتوا لم يتبعوا أي تكتيك كما يفترض بضباط يقفون أمام طفلة لا تشكل أي خطر إلا على نفسها، لكنهم ومباشرة استخدموا صاعقًا كهربائيًا لإفقاد الفتاة الوعي، الصواعق الكهربائية صديقة للبيئة، وتسبب الموت!
في ثوانٍ معدودة حدث كل شيء، ضرب خطاف السلك الصاعق الطفلة الصغيرة ليرفعها في الهواء ويلقيها بفعل الصدمة لتصطدم بالحائط بعنف ثم ترتد عنه، ما فعله رجال الشرطة بعد ذلك هو سحبها كما يسحب صياد سمكة على حد تعبير الدعوى القضائية التي رفعها أهل الفتاة، إجراء إنعاش رئوي، ومعالجة الثقوب المتخلفة عن الصعق ثم طلب الإسعاف لها!
دانا حنا (نائبة المدينة التي تتولى القضية للأسرة) عندما سألتها قناة الـ CNN عن تبرير ما حدث قامت منفعلة بالسب على الهواء مباشرة ثم قالت (ما كان ينبغي أن يحدث هو أن يتعاملوا معها بتكتيك مختلف، ضابط يلهيها، وآخر يجذب ذراعها ثم يخطف السكين منها، هذا ما كان ينبغي فعله، كيف يستخدمون الصواعق الكهربائية والكل يعرف أنها سببت الموت المفاجئ لعدد من البالغين من قبل؟!)، أما قائد شرطة المدينة (بوب جرانبيري) فطوال شهرين كاملين من التحقيقات داخل قسمه أصر على أن الضباط فعلوا الصواب وتصرفوا بطريقة صحيحة!

(4) وعشرات القصص الأخرى

عندما كنت أتجول في أرشيفات كبريات الصحف الأمريكية والصحف المحلية الصغيرة أيضًا والمدونات وجدت عشرات القصص – في السنوات المعدودة الأخيرة – كلها تندرج تحت مجالين فقط هما (العنصرية) و(وحشية الشرطة)!
ضابط في شيكاغو – ولاية إلينوي – يقوم بتوقيف (إيد نانس) الشاب الأمريكي العادي ذي الأصول الأفريقية لمجرد الاشتباه لا أكثر، هذا التوقيف تبعه تقييد (إيد) بلا وجه حق ثم استخدام القوة المفرطة مما أدى إلى كسور على طول ذراعي الشاب أدت في النهاية إلى عجزه عن أي عمل لأشهر، وخسارته لعشرات الآلاف من الدولارات سواء كنفقات علاجية أو كأجور خسرها ببطالته الإجبارية، كل ذلك قبل أن تنصفه محاكمة طويلة حصل فيها على تعويض من المدينة قدره (350) ألف دولار عما حدث له، أما الضابط نفسه (جيسون فان ديك) فقد عاد لممارسة عمله بمنتهى الطبيعية!

وما الخطأ في عودته لممارسة عمله بلا أي تأهيل نفسي؟ إجابة هذا السؤال أتت بعدها بأعوام قليلة عندما كان هناك شاب أسود يدعى (لاكوان ماكدونالد) يحاول سرقة سيارة وحوصر بخمسة رجال شرطة وهو ممسك بسكين ويرفض إلقاءه، فرق التسليح كان في صالح الشرطة مائة في المائة ولذلك لم يطلق أحد الخمسة النار بأي شكل لأن الموقف منتهٍ لصالحهم آجلًا أو عاجلًا بعد مطاردة للاكوان، كان هذا حتى وصل الضابط جيسون بسيارته إلى المكان، هبط منها، ثم أطلق النار بشكل شبه أوتوماتيكي على الشاب ليقتله بستة عشر طلقة في حادثة تسببت في تدخل المباحث الفيدرالية الأمريكية (FBI) وفتحها لتحقيق موسع حول الجريمة البشعة، الجريمة التي قام بعدها مجلس مدينة شيكاغو بالموافقة بالإجماع على تسوية مع عائلة ماكدونالد قيمتها (خمسة ملايين دولار) قبل حتى أن ترفع عائلة الشاب أي قضية، والجريمة التي عندما سمع عنها (إيد نانس) بكى وقال أن الضابط جيسون بتاريخه المضطرب لم يكن ينبغي له أن يعود للشارع والخدمة بعدما حدث لذراعيه!

محققة بيضاء تقوم بإطلاق النار خارج الخدمة على فتاة سوداء تبلغ من العمر 22 عامًا مما أدى لفتح تحقيق آخر حول ما حدث، ضابط آخر في ديسمبر الماضي في مدينة أورلاندو (فلوريدا) يستوقف شابًا يدعى (سيدريك بارتي) يبلغ من العمر 28 عامًا للاشتباه، يرفع سيدريك ذراعيه ويستسلم بلا أي مقاومة، يتوسل للرقيب (روبرت مكارثي) ألا يطلق عليه النار (بحسب شاهد)، لكن روبرت تجاهل تمامًا كونه أعزلًا رافعًا ذراعيه إلى السماء باستسلام وأطلق عليه النار ليقتله، وثالث قتل في أتوا أمريكيا أعزل من أصول هندية في حادثة لم تنل اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا.

يبرز بعد كل القصص أعلاه ومئات غيرها مما لا يسعه التقرير سؤال مهم، كيف توحشت الشرطة الأمريكية بهذا الشكل؟

(5) الوحشية

5.7 مليون دولار تعويضات قضائية وتسويات لضحايا عنف الشرطة، أكثر من مائة شخص فازوا في قضايا ضد شرطة المدينة سواء لاستخدام القوة المفرطة الوحشية أو خرق الحقوق المدنية، ضحايا بالعشرات من السكان الذين ضربهم ضباط الشرطة وعانوا من الكسور في مختلف أنحاء الجسم وصولًا للاختناق والموت في حالات كثيرة، صبي يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا فقط، محاسبة تبلغ من العمر ستة وعشرين عامًا وحامل، امرأة تبلغ من العمر خمسين عامًا، رجل دين (65) عامًا وسيدة عجوز تبلغ من العمر 85 عامًا كانت تدافع عن حفيدها، عشرات القصص، واعتداءات لفظية أقلها كان (عاهرة سوداء لا تختلف عن أي عاهرة سوداء أخرى) لسيدة عجوز من ضابط.

ما قرأته هو جزء من تقرير شامل أطلقه موقع (The Baltimore Sun) في سبتمبر من العام الماضي راصدًا انتهاكات الشرطة في بالتيمور على مدار ثلاثة أعوام (2014:2011)، ويتم استدعاء التقرير هذه الأيام للإشارة إلا أنه لم يتغير أي شيء وأن الأمور في المدينة تسير من سيء إلى أسوأ!

في قسم كليفلاند لم يختلف الحال كثيرًا، أصدرت وزارة العدل الأمريكية العام الماضي أيضًا تقريرًا وافيًا عن الانتهاكات في أقسام شرطة المدينة من العام 2011 وحتى 2013، اشتمل التقرير على وحشية مخيفة من شرطة كليف، أناس عزل يقتلون وآخرون يضربون بالأسلحة بدموية واستخدام مسدسات الصعق مع الأطفال والمرضى العقليين، وضحايا بالعشرات أيضًا، وهو التقرير الذي صدرت نسخته الأولى منذ عشر سنوات مع توصيات معينة من وزارة العدل لإصلاح حال القسم، وتعهدت المدينة حينها بإجراء إصلاحات جذرية أفضت للا شيء.

قدمت وزارة العدل أسبابًا لوحشية الشرطة يمكن بأريحية وثقة تعميمها على جميع ولايات أمريكا بنسب مختلفة، خمسة عشر سببًا كانت خلاصة تقرير الوزارة عن حال قسم كليفلاند وما وصل إليه.

أول سبب ذكره التقرير هو (ترك الضباط بلا توجيه)، يترك لهم تحديد طريقة العمل وكيفيته وتنفيذه بلا إشراف، وعند وقوع حوادث عنف يتماهى المشرفون والرؤساء معها كضرورة لا بأس بها وفي أحوال أخري يشجعونها، الثاني والثالث كانا (استخدام القوة المفرطة بلا مناسبة) (واستخدامها بروتينية وبتعود)، ووجد التقرير أن أغلب الضباط يستخدمون العنف في مواقف كثيرة لا تحتمل أي عنف أو أقل من أن يستخدم فيها كل هذا القدر من القوة، استخدامهم للبنادق أصح عشوائيًا وسريعًا وبلا ضابط، أو حتى استخدامهم للأسلحة في ضرب المشتبه بهم بها في مخالفة صريحة للحقوق الدستورية للمواطن الأمريكي!

توالت الأسباب في التقرير، ما بين (استخدام تكتيكات فقيرة للسيطرة على المشتبه بهم) مما يؤديه هذا إلى إطلاقهم النار بأريحية في أماكن عامة ومزدحمة بلا قلق وإصابة البعض بالخطأ، و (التعامل مع المدينة على أنها منطقة حرب) مع انفصال الشرطة التام عن المجتمع المحلي مما أدى إلى عداء غريزي لهم من قبل المجتمع مع تناقص معدلات الثقة فيهم وفي حسن أدائهم لواجباتهم، وإفراطهم في استخدام مسدسات الصعق الكهربائية التي وصلت لاستخدامها ضد أطفال بلا حول ولا قوة، مع سلسلة طويلة من الفساد الإداري والتستر على استغلال القوة بشكل غير مشروع من الثلاثة أطراف الرئيسية (الضباط العاديون / الضباط الكبار / بعض محققي الشئون الداخلية)!

مع ذلك لا يمكننا استخدام كل هذه المعلومات والقصص لإطلاق أحكام واسعة النطاق على شرطة محلية مختلفة لما يقارب العشرين ألف مدينة في الولايات المتحدة، في نفس الوقت الذي نتأكد فيه من اتجاه شرطة الولايات المتحدة للتحول إلى شرطة عنيفة لا تتماهى مع قوة مؤسسات الولايات المتحدة والديموقراطية التي تروج لها، كما في أحد استطلاعات الرأي منذ خمس سنوات والذي صنف شرطة الولايات على أنها سادس أسوأ شرطة على مستوى العالم، ربما بدا ذلك مبالغًا فيه بشكل ما، لكن وحشية الشرطة في الولايات المتحدة وعنصريتها تصبح بمرور السنوات أزمة تتفاقم وقد تخرج قريبًا عن سيطرة القبضة الفيدرالية الأمريكية كما اليوم بعد أحداث بالتيمور التي انتشرت حتى وصلت حمى المظاهرات اليوم إلى نيويورك وهو ما يوضح عمق المشكلة هناك وتضخمها لأبعاد اجتماعية وعرقية أخطر بكثير مما يظهر الآن على السطح.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد