نشرت واشنطن بوست افتتاحية تحت عنوان “أوضحوا العواقب المترتبة على الغزو الروسي لأوكرانيا“، استهلتها بلهجة ساخرة قائلة: “لم يستغرق الأمر سوى يوم واحد فقط ليطأ بوتين بقدميه تحذير أوباما ضد التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا”، وهو ما وصفته بأنه عدوان مسلح صريح ضد أمريكا في وسط أوروبا، يستلزم من أوباما أن يستعد لاحتمال أن يتكرر المشهد الجورجي، ويمضي بوتين قدمًا متجاهلاً الإدانات الدولية، وذلك عبر إجراءاتٍ عديدة، قد تبدأ بـ: إلغاء حضور قمة سوتشي، وتعليق المحادثات التجارية مع روسيا، وعقد اجتماع الدول الصناعية السبع مستبعدًا روسيا، وتوصيل رسالة إلى بوتين مفادها أنه منذ الآن سيصير منبوذًا من العالم الديمقراطي، والتأكيد على الاستعداد التام لفرض عقوبات على القادة الروس والشركات المتواطئة في العدوان أو انتهاكات حقوق الإنسان، وموافقة البيت الأبيض فورًا على قائمة موسعة من المسئولين الروس اقترحت وزارة الخارجية أواخر العام الماضي رفض منحهم تأشيرات وتجميد أصولهم، ووضع المسئولين الروس في التسلسل القيادي لغزو أوكرانيا، وكذلك الشركات والبنوك الروسية العاملة في شبه جزيرة القرم، على قائمة الأهداف التالية لتطبيق عقوبات مالية، بجانب استخدام الأداة غير العسكرية الأقوى التي تمتلكها الولايات المتحدة، وهي: الاستبعاد من نظامها المصرفي، ما يهدد بإغراق النظام المالي الروسي، الذي يعتمد اعتمادًا كبيرًا – خلافًا للاتحاد السوفييتي – على التجارة والاستثمار الغربيين، مؤكدة أن بوتين لم يتجرأ إلا بعدما اطمأن إلى أن قادة الغرب لن يردوا بقوة، مشددة على ضرورة أن تثبت الولايات المتحدة أنه كان مخطئًا.

139379228558

بموازاة هذا الإقدام، يبرز تمهُّل سام تانينهاوس في نيويورك تايمز، تحت عنوان “درس التاريخ الذي نحتاج إعادة تعلمه“، متحدثًا عن عودة شبح الحرب الباردة فجأة، ومستعرضًا مطالبة بعض المحافظين لأوباما بالوقوف في وجه بوتين، توافقًا مع التقليد الكبير الذي اعتاد عليه الرؤساء الأمريكيون من قبل؛ بالتحديق في وجوه القادة السوفييت من جوزيف ستالين إلى ميخائيل جورباتشوف، ومشيرًا في المقابل إلى اعتراف منتقدي أوباما بأن الزمن تغير، ولا أحد يريد حربًا باردة جديدة، حسبما أشارت افتتاحية وول ستريت جورنال، وربما حان الوقت لتقاعد تشبيهات رقعة الشطرنج القديمة، بموازاة إدراك كلا الجانبين أن زلّة واحدة يمكن أن تغرق الجميع في قاع الهاوية.

209

وأكملت الصحيفة رؤيتها بفيديو لـ أكسيل جيرداو، عنوانه “حرب أوباما الباردة“، يستعرض مشاهد من أفلام قديمة تعود إلى حقبة الحرب الباردة، لكنها وثيقة الصلة بالتطورات الحالية، مشيرًا إلى أن الأمور كانت دومًا تُسَوَّى عبر التسويات الدبلوماسية والسياسية وليس الإجراءات العسكرية.

هذا التوجه يؤيده أيضا براد نيكربوكر في ك. س. مونيتور، تحت عنوان “الأزمة في أوكرانيا: تظهر خيارات أوباما محدودة (+ فيديو)”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، برغم كل شيء، لديها مصالح أخرى مهمة في الحفاظ على علاقة عمل مع روسيا.

وفي التليجراف يتساءل مارك بينيتس “هل بإمكان احتجاجات روسيا الإطاحة ببوتين؟”، مشيرًا إلى أن الحركة المناهضة للحكومة في روسيا استُلهِمَت من الأحداث غير العادية التي شهدتها أوكرانيا الأسبوع الماضي، لكن لا يزال أمامها الكثير للقيام به.

0,,15801635_303,00

بجانب تساؤل مختلف تمامًا طرحته جيني مكارتني، حول “حفل توزيع جوائز الأوسكار: هل هذا العصر الذهبي الجديد للشاشة الفضية؟”، متحدثة عن نهضة في السينما تعكسها نوعية مرشحي هذا العام.

the-oscars-ellen-degeneres

فيما نشرت الأوزبرفر افتتاحيتان، حملت الأولى عنوان “بوتين يشكل الأحداث في أوكرانيا، وقد حان الوقت كي يدركه الغرب“، واصفة المشهد الراهن بأنه أكبر تهديد أمني منذ حروب البلقان، وجاءت الثانية تحت عنوان “العبودية تجارة عنيفة وقاسية يتعين على العالم أخيرًا القضاء عليها“، تتويجًا لفيلم “عبد لمدة اثني عشر عامًا” الذي أخرجه ستيف ماكوين، بعد اقتناع لجنة التحكيم بقوته في سرد معاناة رجل أسود حر في مرحلة ما قبل الحرب الأهلية؛ حيث كان يعيش في نيويورك قبل أن يتعرض للاختطاف ويتحول إلى عبد في ولاية لويزيانا.

12-2

ويرى جون رينتول في الإندبندنت أن “إصلاحات حزب العمال الذي ينتمي إليه إد ميليباند هي أنباء طيبة للجميع”.

Miliband,_Ed_(2007)

وفي لوس أنجلوس تايمز، يشرح إدوارد فرانكل “كيـف تخدع مناهج الرياضيات البالغة من العمر ألف عام أطفال أمريكا“؛ بحرمانهم من الجمال الكامن في الروائع العظيمة المخفية عن أعين الطلاب، مشبهًا ذلك بتعلم الرسم دون الاطلاع على روائع كبار الرسَّامين، ناصحًا بتعليمهم منذ وقت مبكر أن الرياضيات ليست مجرد أرقام وحل معادلات ولكنها مفاهيم وأفكار.

math

عرض التعليقات
تحميل المزيد