من بين مئات المسرحيات الهزلية التي قدمت في العالم العربي، يبقى عدد محدود من المسرحيات المصرية الراسخة في ذاكرة المشاهدين، مسرحيات أصبحت حواراتها و”إفيهاتها” أمر طبيعي في أغلب حوارات المصريين، مسرحيات لا تمل من مشاهدتها مهما تم إعادة بثها.

تلك المسرحيات أيضًا مع ما تضيفه من بهجة وضحكات، أصبحت مرتبطة بالأعياد، فلا يكاد يمر عيد دون جدولتها على أكثر قنوات التلفزيون.

ونذكر منها:-

 

  • المتزوجون

 

 

“صرصار يا مسعودي”

تلك الجملة الأشهر التي نتذكرها من مسرحية “المتزوجون”، أو تعقيب سمير غانم على خوف لينا منه “إنت بذمتك يا حنفي لو لقيت صرصار هاتأكّله؟ هاتأكله أنا عارف”.

يحكي جورج سيدهم عن ذكرياته مع تلك المسرحية أنه كان هناك سيدة تضحك حد تميز ضحكتها عن باقي الجمهور أثناء مشاهدتها للمسرحية، حتى وجدوها تصرخ، واكتشفوا أنها كانت حاملاً، ومن كثرة الضحك جاءها مخاض الولاد.

المتزوجون بطولة سمير غانم، وجورج سيدهم، والممثلة شيرين، ومن إخراج حسن عبد السلام، وكتابة فيصل ندا، وأول عرض لها كان عام 1981.

 

  • سك على بناتك

 

“كنتي سيبيه يمسكها يا فوزية”

قد تكون تلك أشهر ردود فؤاد المهندس طوال تاريخه، وذلك أثناء رده على ابنته فوزية حينما حاول خطيبها قبل ليلة زفافهما بيوم مسك يدها أثناء تعديتهما الشارع.

قصة المسرحية تدور حول الأب الذي ماتت زوجته وتركته يربي بناته الثلاثة، وكيف خلال سعيه للزواج بـ “عصمت” والمحافظة على ما ربى بناته عليه، يكتشف أن إعطاءهن مفتاح حريتهن جزء أساسي في عملية التربية.

المسرحية بطولة وإخراج فؤاد المهندس، ويشاركه البطولة شويكار، وشريهان، وأحمد راتب، وسناء يونس، وتأليف لينين الرملي، وأول عرض لها كان عام 1980.

 

  • مدرسة المشاغبين

 

“بعد 14 سنة خدمة في ثانوي بتقولي اقف”.

قليلة هي المسرحيات التي تترك جدلاً ونقاشًا وتأثيرًا كهذا، جدل يستمر للآن مع كل عرض لها حول هل ما تقدمه من رسائل يتناسب مع القيم التي يجب تربية الأبناء عليها، وتأثير يصل لـ”إفيه” منها مع كل نقاش في المجتمعات المصرية تغلب عليه السخرية.

المسرحية إنتاج سنة 1973، فكان عرضها بعد حرب أكتوبر، وكانت بشرة خير وأساس شهرة كل من عملوا بها: عادل إمام، سعيد صالح، يونس شلبي، هادي الجيار، أحمد زكي.

نالت المسرحية شهرة واسعة وقت عرضها، حتى إن بعض المصريين الذين لم يكن وقتها يملكون الفيديو، سجلوها على شرائط صوت، وسمعوها في المسجلات.

كتب المسرحية علي سالم، وأخرجها جلال الشرقاوي، وقصة المسرحية مقتبسة عن الفيلم البريطاني “To Sir, with Love”.

ومما يذكر وغير معروف عن تلك المسرحية أن عبد المنعم مدبولي كان في أول عرض المسرحية هو من يقوم بدور مدير المدرسة بدلاً من الفنان حسن مصطفى.

 

  • الجوكر

“أوووعوا بقى يا كماحة”.

تخاريف، الهمجي، وجهة نظر، لعبة الست، تلك أشهر الأعمال المسرحية للممثل الكوميدي المصري محمد صبحي، إلا أن أشهرها وأبرزها هي “الجوكر”؛ تلك المسرحية التي يقدم فيها أكثر من شخصية، أكثرهم تأثيرًا وإضحاكًا وثباتًا في ذاكرة المشاهدين، هي شخصية “عم أيوب”.

الجوكر بطولة محمد صبحي، وهناء الشوربجي، ومحمود القلعاوي، ومن كتابة يسري الإبياري، وإخراج جلال الشرقاوي، وقدمت لأول مرة على المسرح سنة 1979، وقصتها عن البطل المناور الذي يحاول إرجاع الحق لصاحبته.

 

  • إلا خمسة

 

“انتي جايه اشتغلي ايه؟”

بالصدفة وفي كتاب قديم باعه له بائع الروبابيكيا يكتشف (عادل خيري) المحامي بأن هنالك كنزًا مدفونًا في فيلا قديمة، وأن هذه الفيلا تسكنها امرأة عجوز وأخوها المتغطرس، فيذهب لهما المحامي مدعيًا رغبته في العمل سائقًا لديهما ليبحث عن الكنز، مما يوقعه في العديد من المواقف والمفارقات الكوميدية.

المسرحية بطولة عادل خيري وماري منيب، وقد قدمت على المسرح لأول مرة عام 1963، وكاتباها هما بديع خيري، ونجيب الريحاني، ومخرجها هو سعيد أبو السعود.

 

  • العيال كبرت

 

“بنتك هتشتغل رقاصة في كباريه.. وهتفتح.. يا أبو سوسو”.

كاستكمال لوصلات الضحك، وكأكثر ما يتذكر به المصريون سعيد صالح كانت مسرحية العيال كبرت، تلك المسرحية التي شارك فيها أغلب ممثلي مدرسة المشاغبين، أحمد زكي، وسعيد صالح ويونس شلبي، وحسن راتب.

المسرحية التي لا يمل من مشاهدتها أغلب المصريين كان أول عرض مسرحي لها سنة 1979، وقد أخرجها سمير العصفوري، وكتبها سمير خفاجي، وبهجت قمر، حيث يناقشان فيها قصة الأب الذي يكتشف أبناؤه رغبته في هروبه مع السكرتيرة، ومن خلال تعاملهم مع المشكلة تكون المفارقات والضحكات.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد