الأفلام التي تمنَّى الكثير من المشاهدين لو لم تخرج من بين صفحات القصص المُصوَّرة إلى عالم السينما.

يُمثل عالم القصص المُصوَّرة (الكوميكس) مصدر إلهام لا ينضب لصناعة الأفلام الأمريكية في هوليوود؛ مما أسعد عشاق السينما في العالم أجمع بأفلامٍ رائعة زادها تحوُّلها إلى الشاشة الكبيرة إمتاعًا، وأخرى ضلَّت طريقها إلى عالم السينما بطريقة مُشوَّهة لم تلقَ نجاحًا كالذي حققته قصصها المُصوَّرة.

نستعرض معًا في هذا التقرير بعض تلك الأفلام التي تمنَّى الكثير من المشاهدين لو لم تخرج من بين صفحات القصص المُصوَّرة إلى عالم السينما.

1. سوبرمان 4 (1987)


شهدت سلسلة «سوبرمان» الكثير من اللحظات الرائعة والفظيعة في هوليوود حين تحوَّلت قصة البطل الخارق «سوبرمان» إلى أفلام تابعها الملايين في مختلف دول العالم، ولم يكُن «سوبرمان 4»
سوى أحد أسوأ تلك اللحظات باتفاق النُقاد والجمهور.

لم تبدأ مشكلات الفيلم بعد وصوله إلى صالات العرض، بل منذ اليوم الأول لإنتاجه. ميزانية نفدت قبل إتمام الفيلم فدفعت القائمين عليه إلى حذف أجزاء كاملة من النص، ولقطات مُعدَّلة بطريقة سيئة وغير احترافية وجدت طريقها إلى النسخة النهائية، و45 دقيقة تصوير محذوفة لم تصل إلى الجمهور، ومشاهد أثارت سخرية الجميع مثل التنفُّس في الفضاء الخارجي.

أثار الفيلم انتقاد النُقَّاد وسخريتهم، وكان الأقل أرباحًا في كافة أفلام «سوبرمان».

صفحة الفيلم على موقع IMDb من هنا.

2. إليكترا (2005)


يتعامل صانعو الأفلام مع قصص البطلات الخارقات بحذرٍ كي تصل إلى الجمهور بطريقة جذَّابة ومتوافقة مع القصص المُصوَّرة التي أُنتجت منها، لكن فيلم «إليكترا» لم يكُن موفقًا في أيٍ من جوانب إنتاجه: التمثيل، والإخراج، والحبكة.

إذا كنت قد شاهدت الفيلم فستتذكر ظهور شخصيات دون داعٍ، وتمثيل جاف من «جنيفر جارنر»، وحبكة تعمَّدت عدم استغلال نقاط قوة ربَّما كانت ستضيف إلى الفيلم، مثل ظهور ملامحه في فيلمٍ جيدٍ سابق هو Daredevil.

لم يُحقق الفيلم نجاحًا يُذكر في صالات العرض، وكان أقل أفلام «مارفل» أرباحًا منذ فيلم Howard the Duck الذي أُنتج في عام 1986م.

صفحة الفيلم على موقع IMDb من هنا.

3. الفانوس الأخضر (2011)


إنتاج ضخم بـ200 مليون دولار أمريكي لتحويل قصَّة Green Lantern المُصوَّرة إلى فيلم سينمائي، وبطل هو «ريموند رينولدز»، ومُخرج أفلام أكشن مميز هو «مارتن كامبل»… كل ذلك ربَّما لا يؤدي في النهاية إلى صناعة فيلم رائع!

لم تتكامل عناصر الفيلم لإقناع المشاهد بالبطل الخارق الجديد، ومعاركه، وصداقاته، والأشرار الذين يحاربهم، وامتلأ بعناصر غير مفهومة وغير مترابطة. حقق الفيلم من الأرباح ما يكفي لتغطية نفقاته فحسب؛ مما اضطر شركة «وارنر بروذرز» لإلغاء خطة إنتاج «ثلاثية الفانوس الأخضر»، قبل أن تُعلن عن فيلمٍ يصدر في عام 2020م بعنوان The Green Lantern Corps؛ فهل يستغل «الفانوس الأخضر» فرصته هذه المرة؟

صفحة الفيلم على موقع IMDb من هنا.

4. المرأة القطة (2004)


من أفلام القصص المُصوَّرة القليلة التي خسرت بالفعل في صالات العرض. تكلَّف الفيلم 100 مليون دولار لإنتاجه بطاقمٍ واعدٍ ضمَّ «هال بيري» و«شارون ستون»، لكنَّه لم يُحقق سوى 82 مليون دولار، والأهم أنَّه فشل في تأسيس بطلة خارقة جديدة قادرة على إقناع المشاهدين بقصَّة تحوُّلها إلى «المرأة القطة» والخيط الرفيع الذي تحاول إمساكه بين الجريمة والبطولة.

رُبَّما بعض الشخصيات تؤدي بشكل أفضل، وهي جزء من حبكة أكبر، مثلما فعلت «المرأة القطة» نفسها في فيلم «باتمان يعود». حصل فيلم «المرأة القطة» على 7 جوائز في مسابقة «التوتة الذهبية» الساخرة، كان منها «أسوأ فيلم»، و«أسوأ ممثلة»، و«أسوأ ممثلة في دور مساعد»، و«أسوأ زوجين على الشاشة».

صفحة الفيلم على موقع IMDb من هنا.

5. الروح (2008)


مرةٌ أخرى لا تنجح الوصفة الكاملة في تحقيق ما أمله المنتجون من نجاح. طاقم تمثيل يضم أسماء براقة، مثل صامويل جونسون، وسكارليت جوهانسون، وجابرييل ماخت، وبإخراج فرانك ميللر، بخبرته الكبيرة في تحويل القصص المُصوَّرة إلى أعمال سينمائية (أهمها Sin City).. لم يفلح كل ذك في تغطية نفقات الإنتاج التي بلغت 60 مليون دولار أمريكي.

لم ينجح ميللر في إخراج الفيلم بصورةٍ جيدةٍ بعد أن «شوَّه قصَّة ويل أيزنر المصوَّرة» بتعبير العديد من النُقَّاد.

صفحة الفيلم على موقع IMDb من هنا.

6. يوهان هيكس (2010)


فيلمٌ شارك في بطولته جوش برولين، وميجان فوكس، وجون مالكوفيتش، ووزعته شركة «وارنر بروذرز». تبدو الحبكة مختلفة قليلا زمنيًا وبطبيعة شخصياتها؛ فهي تدور في أعقاب الحرب الأهلية الأمريكية التي لا يرضى «إرهابي» بنهايتها فيحاول تدمير العالم، بينما يستعد الأمريكيون للاحتفال يوم الاستقلال، ويحاول يوهان هيكس إيقافه.

لم يحقق الفيلم سوى 11 مليون دولار أمريكي في صالات العرض، أي أقل من ربع تكلفة إنتاجه.

صفحة الفيلم على موقع IMDb من هنا.

7. باتمان وروبن (1997)


لا يجب أن نُنهي القائمة دون أحد أقل أفلام «باتمان» نجاحًا في أوساط الجمهور والنقاد، هو «باتمان وروبن» الذي أدَّى بطولته «أرنولد شوارزنيجر»، و«جورج كلوني»، و«كريس أودونيل».

يحاول الثنائي في الفيلم منع خطة لتجميد البشرية كاملةً، لكن الفيلم لا ينجح إلا في تجميد خطة إنتاج جزءٍ ثانٍ منه، بعد حبكة مبتورة، وأداء لم يرقَ إلى مستوى الأسماء المشاركة في بطولة الفيلم، وإنتاج مُتسرع بسبب قرار شركة «وارنر بروذرز» في تسريع عملية الإنتاج، وصناعة فيلم أكثر مناسبة للعائلة.

صفحة الفيلم على موقع IMDb من هنا.

عرض التعليقات
تحميل المزيد