قد يخبرك أي شخص بدأ مشروعه التجاري عن مدى صعوبة هذا الأمر، فأولًا ينبغي عليك خلق منتج أو خدمة قابلة للنمو، ومحاولة إثبات أن هناك سوقًا مستعدًا لشراء منتجك، ومن ثم اتخاذ قرارات حاسمة فيما يتعلق بمستقبل شركتك.

تروي الكاتبة جاكلين وايتمور، أنها عندما أنشأت مشروع الإتيكيت الخاص بها منذ 16عامًا مضت، لم يكن لديها خارطة طريق أو على الأقل خطة للمشروع، وقد استغرق الأمر حوالي خمس سنوات حتى استطاعت رؤية الأرباح، وفي هذه الأثناء وقعت في الكثير من الأخطاء، وتعلمت أيضًا الكثير عن نفسها وعن كيفية إدارة مشروع تجاري ناجح، وتُكمل الكاتبة بأن الوقوع في الخطأ شيء شائع ولا مفر منه، لكنه أيضًا قد يجعلك رجل أعمال أكثر حذرًا وحكمة، فالعديد من القرارات الخاطئة يُمكن تداركها سريعًا لكن البعض الآخر قد يكلفك الوقت والمال لإصلاحها.

هذه النصائح قد تجنّبك الوقوع في الست أخطاء الأكثر شيوعًا بين رواد الأعمال عند بدء وتطوير مشروع تجاري.

1- امنع الإفراط في التحليل

لا تخف من طلب المشورة من المُوجِّهين والأصدقاء الثقة، حيث أن رجع الصدى عن المشروعات الجديدة له قيمة كبيرة، خاصة إذا أتى من رجل أعمال ذي خبرة قد أنشأ مشروعه في نفس مجال عملك، ولكن يجب الحذر فحتى الناصحين ذوي النوايا الحسنة قد يربكون رواد الأعمال ويشوشونهم، ذلك أن كثرة المشورة والنصائح قد تقود إلى الإفراط في التحليل، فاعطِ نفسك الوقت لاتخاذ القرارات الكبيرة لكن ليس لفترة طويلة قد تُفوّت فيها فرصة أو تمنعك من بدء مشروعك، حيث يمكنك تصحيح الخطأ لكن لا يمكن أن تنجح إذا لم تبدأ.

2- اسأل المستهلك أو العميل

يعطيك رجع الصدى الفرصة لضبط وتوليف المنتج أو الخدمة خاصة في بداية مشروعك، حيث أن الفكرة التي قد تعتقد بأنها عظيمة قد لا يرتجع صداها في سوقك الرئيسيّ، فإذا سألت عميلًا أو مستهلكًا عما يريده وسعيت لتوفيره فقد ضمنت بشكل كبير الحصول على رد إيجابي، لكن في حالة الكاتبة، فإنها كثيرًا ما تدعو عملاءها لمساعدتها في تصميم برنامجهم، وبهذه الطريقة يضمن العملاء حصولهم بالضبط على ما يريدون، فقبل إطلاقك لخاصية أو منتج أو خدمة جديدة اختبرها على مجموعة من المستهلكين أو العملاء أولًا قبل عرضها على الجمهور.

3- استفد من كل فرصة للتواصل مع الآخرين

الأمر لا يعتمد فقط على من تعرف بل من يعرفك؟! فقد تكون قائمتك محجوزة من شروق الشمس إلى غروبها ولكن تواجدك لمدة 30دقيقة في حدث تفاعلي قد يؤتي ثماره على المدى الطويل، فالظهور هو أول قاعدة للتواصل، حيث تروي الكاتبة بأنها عند بداية مشروعها، انضمت إلى مجموعة من الجمعيات المدنية والتجارية في منطقتها، وأرادت توسيع قائمة اتصالاتها، ورغم أن الأمر كان مزعجًا في البداية إلا أن العديد ممن التقت بهم قد رشحوا لها أعمالًا كثيرة على مر السنين، ولكي تُروّج لمشروعك ينبغي عليك أن تَرى وأن تُرَى .

4- تجنّب المُلهِيات واستمر في التركيز

إذا كنت مثل معظم رُوّاد الأعمال، فستكون لديك أفكار كثيرة لن تستطع أبدًا تنفيذها كلها، تحذرك جاكلين من الوقوع في فخ الحصول على فكرة رائعة ثم محاولة تعقّبها وحدها؛ لتجد نفسك قد أهملت عملك الأساسي في النهاية، فبدلًا من ذلك يمكنك الاحتفاظ بدفتر يومي أو ملف للأفكار، ومن ثم قم بتفقُّد قائمتك بشكل دوري لتقيّم أي الأفكار ينبغي تنفيذها الآن  وأيها يمكن تأجيله.

5- قم بتوظيف الأشخاص الملائمين واستغنِ عن المُخفقين

تعتبر القرارات المتعلقة بمن ستوظف وأي الأماكن ينبغي ملؤها من أصعب القرارات، وتستحق وقتًا أكبر لأخذها في الاعتبار، وينبغي أن تفكر مرتين قبل تعيين فرد من الأصدقاء المقربين أو العائلة إلا إذا كان هو الفرد الأنسب للوظيفة، فالعديد من العلاقات الشخصية قد تُدمَّر نتيجة ظروف عمل صعبة، وينبغي أيضًا ضمان أن يكون كل موظف جديد مؤهلًا حريصًا على التعلّم ولديه أخلاقيات عمل قوية، ويجب الأخذ بعين الاعتبار توظيف الأشخاص ذوي نقاط القوة الذين من شأنهم أن  يساعدوك على تجاوز نقاط ضعفك ، وإذا كان الموظفون لا يرتقون بعملهم لتوقعاتك فبإمكانك إعطاؤهم بعض التدريبات أو استبدالهم.

6- استجب بسرعة والتزم بكلمتك

تقول جاكلين إنه من الأفضل لك الرد على كل بريد صوتيٍّ وإلكترونيٍّ في غضون 24إلى 48ساعة، إلا إذا كنت في عطلة. حتى لو كنت غير قادر على الاستجابة للطلب في هذا الوقت ، فيكفي أن ترسل ردًا يدع المُرسل يعرف بأنك استقبلت رسالته، وإذا حدث وتخطيت موعدًا نهائيًا أو نسيت الرد على مكالمة تليفونية فلتقم بالاعتذار فورًا! .. وتنصحك الكاتبة أيضًا بالالتزام بكلمتك عند قطعك وعدًا لمستهلك أو عميل أو زميل في العمل، وافعل كل ما باستطاعتك لضمان الحفاظ على سمعتك كرائد أعمال مسؤول يُمكن الاعتماد عليه.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد