منذ الإعلان عن أولى حالات الإصابة بفيروس «كورونا» لمواطن في إيطاليا نهاية شهر يناير (كانون الثاني) 2020، ولا تنفك الحكومة الإيطالية جاهدة عن محاولة محاصرة تفشي الفيروس في مدنها ومقاطعاتها. إلا أن الجهود المحلية والإجراءات الصارمة بدت عاجزة أمام سرعة تفشي العدوى بين المواطنين. خصوصًا أن الدولة وجدت نفسها تحت ضغط هائل على مرافقها الصحية نتيجة الأعداد الكبيرة للمصابين، وتحت ضغط حاجتها للمواد الوقائية الشحيحة مثل «الكمامات». 

من المفترض سياسيًا – لحسن حظ روما – أنها تنتمي إلى منظومة سياسية عالمية ضخمة تعرف بالاتحاد الأوروبي. أو على الأقل هكذا ظنّ سياسيوها، عندما لجأوا إلى بروكسل لتمدّهم بالمواد الصحية الأساسية، ولتساهم في دعم روما الجريحة اقتصاديًا على مواجهة هذا «التسونامي الاجتماعي الاقتصادي» بحسب تعبير رئيس الوزراء جوزيبه كونتي خلال اجتماعه مع نظرائه عبر الفيديو من خلال استثناءات اقتصادية طارئة.

إلا أن كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، قالت إن «تخفيض فوائد التحويلات الحكومية الإيطالية ليس من مهام البنك المركزي الأوروبي؛ ما أثار حفيظة وحنق رئيس الدولة سيرجيو ماتاريللّا الذي دعا «لمساعدة بلاده بدل من وضع العراقيل أمامها»، وفتح الباب أمام السؤال الكبير حول مصير العلاقات الإيطالية الأوروبية بعد هذه الأزمة.

 لو قامت الانتخابات اليوم.. من الأكثر شعبية بعد «كورونا»؟

في ظل هذا الوضع المتأزم داخليًا، والذي ازداد سوء من الناحية الصحية والاقتصادية بسبب الوباء التاجي، لا يوفر المعسكر السياسي اليميني في إيطاليا الفرصة لتمرير أجندته السياسية على كل حال. فبالرغم من الانتقادات التي واجهها التحالف اليميني داخليًا بسبب التصريحات غير المسؤولة لبعض رموزه في البدايات، وتسببها في تفشي الفيروس من خلال الدعوة لإبقاء المحال والمتاجر والمصانع والشركات والمطاعم والصالات الرياضية مفتوحة، والدعوة لأن تواصل عملها بصورة طبيعية، إلا أن أجندتهم السياسية المطالبة بالخروج من الاتحاد الأوروبي ستلقى رواجًا بعد الانتهاء من هذه الأزمة على الأرجح. 

دولي

منذ 10 شهور
هل انهزم «ترامب إيطاليا» إلى الأبد.. أم أنه على خطا موسيليني؟ 

لهذا لم يتوان زعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني المشهور بعداوته للمهاجرين في محاولة استغلال الظرف وتكرار مطالباته بغلق الحدود الإيطالية من جهة البحر الأبيض المتوسط بحجة عدم السماح للمهاجرين بنقل فيروس الـ«كورونا» لبلاده منذ وقت مبكر، بالرغم من أن القارة الأفريقية كانت من أواخر المناطق الجغرافية التي ضربها الوباء، فقد دعا الرجل منذ منتصف فبراير (شباط) عندما كان الوباء لا يزال في بداياته إلى عدم السماح للمهاجرين العالقين في السفن قبالة الشواطئ الإيطالية بالنزول. 

وقد انتقدت صحيفة «البوست» المستقلة الحملة الإعلامية لصحف البلاد اليمينية ولقوى اليمين عمومًا ضد المهاجرين. كما شكّكت في جدوى الحظر على المهاجرين حينها؛ كونه لم يثبت أن القارة الأفريقية بؤرة من بؤر تفشي المرض. خصوصًا أن معظم القادمين إلى إيطاليا يمرون عبر ليبيا شبه المعزولة عن العالم. وبسبب أن الدراسات تظهر أن العدوى تتفشى بين دول العالم من خلال انتقال الأفراد بالطائرات أساسًا أكثر من أية وسيلة أخرى.

وبالرغم من استمرار الصحف اليمينية في مهاجمة المهاجرين في فترة الحظر الصحي، ونشر صور لهم على مواقعها وصفحاتها بحجة أنهم غير ملتزمين بقوانين الحظر، ويتجولون باستمرار ما يزيد من خطر نقل العدوى، إلا أن السلطات الإيطالية لم تسجل أية إصابة لأي مهاجر في مراكز إيواء اللاجئين، إلا قبل ثلاثة أيام في 17 مارس (آذار) في أحد مراكز اللجوء في الشمال الإيطالي، تحديدًا مدينة ميلانو، مركز وبؤرة تفشي الفيروس في إيطاليا، وفقط حتى الأمس – 18 مارس – كان قد أُعلن عن أول ضحيتين للمرض من غير الإيطاليين، وكانتا لمواطنين عربيين مقيمين في مدينة بيرجامو الشمالية، المدينة الأكثر تضررًا على الإطلاق من وباء «كوفيد 19» في إيطاليا.

على جانب آخر جيورجيا ميلوني، أحد أقطاب اليمين الثلاثي إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو بيرلسكوني، ووزير الداخلية السابق وزعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني، هاجمت ما وصفته «بالفتات المالي الأوروبي» لبلادها مقابل المليارات التي حصلت عليها كل من برلين وباريس على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». فقد انتقدت زعيمة حزب «أخوة إيطاليا» الـ200 مليون يورو الممنوحة لبلادها من قبل الاتحاد لمواجهة الوباء. مقابل المليارات الممنوحة لميركل وماكرون كما تقول عندما بدأت أثار الفيروس بالظهور على مواطنيهم. واعتبرت أن ذلك «محاباة وكيل بمكيالين».

أظهرت استطلاعات الرأي أن «المحاربة الشقراء»، كما يسميها أنصارها، باتت مرشحة لزعامة ائتلاف اليمين بعد أن تقدمت في استطلاعات الرأي؛ واحتلت المرتبة الثانية في إيطاليا كثاني أكثر السياسيين شعبية في إيطاليا بعد رئيس الوزراء الحالي جوزيبه كونتي بنسبة 46% متقدمة على ماتيو سالفيني زعيم الرابطة الذي يبدو أن شعبيته قد تراجعت في ظل الأزمة. وتقدم حزبها في شعبيته على الحزب الحاكم الحالي حركة خمس نجوم بنسبة 14%. ما يشير إلى عدم اقتناع الناخب الإيطالي في هذه المرحلة بخطاب زعيم حزب الرابطة، وعدم رضاه عن طريقته في تعامله مع الأزمة الحالية. 

تشير هذه الأرقام إلى أن «sister of Italy» أي شقيقة إيطاليا، كما سمّاها موقع «بوليتيكو»، ستكون على موعد مع مركز قيادي مهم في إدارة الدولة في أي انتخابات قادمة. فالشابة التي كادت تفوز برئاسة بلدية العاصمة روما عام 2016 تحمل وحزبها برنامج سياسي يرفع شعار: «إيطاليا أولًا، والإيطاليون أولً».. ولطالما عبّرت عن عدائها للمهاجرين وللجالية المسلمة، سواء في بلادها أو في القارة الأوروبية. وتتبنى فكرة أن الاستقلال الوطني والانغلاق على الذات خير من الانطواء تحت اتحاد يطلب أكثر مما يعطي، ويفرض أكثر مما يقترح. وجاءت الأحداث الأخيرة التي أثارها تفشي الـ«كورونا» لتأكد كلامها وطرح اليمين عمومًا بهذا الخصوص. 

نحو فهم عميق للغضب الإيطالي من أوروبا

بالرغم من أن الاتحاد الأوروبي قد أنفق المليارات منذ قيامه حتى اليوم لتقريب وتوحيد شعوب قارة تختلف لغاتها، وثقافاتها وعاداتها، وأنشأ لذلك المؤسسات والبرلمانات والبنوك وحتى الجيوش لحمايتها، لكن يبدو أن فيروس الـ«كورونا (كوفيد 19)» يسير في طريق التهام الاتحاد الذي بدأ بسببه الأعضاء في تخلي بعضهم عن بعض في أول محنة حقيقية. 

فالكاتب ماريو ستيتون في موقع «secolo d’italia» مثل غيره من أبناء الحضارة الأقدم في القارة العجوز ساخط على تقاعس دول الاتحاد عن مد يد العون لبلاده التي ينهشها الموت منذ أكثر من شهر ونصف دون أن يتلقى مساعدة حقيقية من مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ولا تقنعه عواطف وشعارات رئيسة المفوضية الأوروبية الألمانية الأصل «أورسولا فون دير لين» التي لا تنفك عن تكرار «كلنا إيطاليا» بصوت متحدرج بحسبه دون فعل شيء حقيقي. خصوصًا في الوقت الذي تأتي فيه الكمامات الوقائية لحماية مواطنيه الإيطاليين من الصين، وليس من الاتحاد الذي منع تصديرها لبلاده. ويدعو إلى التفكير جديًا في جدوى هذا الاتحاد السياسي، الذي لم يفتأ يفرض الرقابة الاقتصادية على ميزانية روما في الأعوام الاخيرة، واليوم لم يتوان عن الهرب في وقت الحاجة الجدّية إليه. 

في مقابلة لرئيس الوزراء الإيطالي الأسبق إنريكو ليتّا مع صحيفة «لا ريبوبليكا» العريقة الأسبوع الماضي، أكد على ضرورة خلق شبكة دولية أوروبية لمواجهة انتشار فيروس «كورونا»، الذي اعتبر تأثيره على الاقتصاد العالمي سيكون أسوأ من أزمة 2008.

كما شدد على أن شبكة المواجهة يجب أن تشمل مجموعة السبعة الكبار «G7» (أمريكا، اليابان، إيطاليا، كندا، فرنسا، ألمانيا وبريطانيا) بدلًا عن مواجهتها فرادى. خصوصًا أنه يذهب إلى أن طريقة تعاطي بعض دول الاتحاد مع أزمة الـ«كورونا» تضع الاتحاد كله في مهب الريح. ويلمح إلى أن هذه السلوكيات سوف تحدد مستقبل إيطاليا جديًا. 

ما يطلبه السياسيون الإيطاليون من بروكسل هو السماح للدول من خلال شبكة الحماية الأوروبية لمواجهة «كورونا» بأن تأخذ كل دولة كافة الإجراءات اللازمة داخليًا لإنقاذ شعوبها دون النظر إلى حالة الأسواق، والتكاليف المالية المترتبة على ذلك. كون المطلوب الآن هو إنقاذ حياة الناس، وليس حياة الأسواق. في إشارة وانتقاد لتصريحات رئيسة البنك الأوروبي التي فضلت حماية الأسواق على حماية المواطنين. هذا ما أكد عليه ماتاريللّا، الرئيس الإيطالي وأحد أكثر المؤمنين بفكرة الوحدة الأوروبية، والذي اعتبر موقف رئيسة البنك الأوروبي «طعنة في الظهر» بحسب وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية. الموقف الذي اعتبره مراقبون ربما بداية لتفكك أواصر البيت الأوروبي.

على جانب آخر يعتقد الكاتب باولو ديسوغوس من موقع «l’anti diplomatico» أن من يظن أن العلاقات الأوروبية ستعود لما كانت عليه قبل هذه الأزمة واهم. خصوصًا بعد الإجراءات الانفرادية الألمانية التي رصدت 550 مليار يورو لحماية مواطنيها، ونظيرتها الفرنسية التي رصدت 300 مليار لنفس الغرض خارج إطار سياسة مشتركة في أروقة الاتحاد. السياسة التي وصفها بأنها أبانت عن «عملاق أوروبي بأقدام من طين وعقل صغير» بتعبيره. ولو كان «كوفيد 19» الفرصة التاريخية الوحيدة لخلق اتحاد سياسي واقتصادي وتكافلي حقيقي بين دول أوروبا، فقد تم إضاعتها تمامًا وبصورة لا عودة عنها، ويتحمل الألمان بالدرجة الأولى مسؤولية ذلك بحسبه. 

إلى الشرق در.. البوصلة باتجاه الصين

في الوقت الذي لم يجد فيه الإيطاليين الدعم اللازم من شركاء الاتحاد في أزمتهم، وفي الوقت الذي شعروا فيه بالخذلان من الحلفاء في وقت حرج جدًا جاء الدعم للحكومة الإيطالية من حيث لم يتوقع كثير من المراقبين. جاء من الشرق الأقصى، من بؤرة تفشي المرض الأولى، نعم من الجمهورية الشعبية الصينية. 

أرسلت بكين الطواقم الطبية إلى روما وقرابة 30 طن من المعدات الضرورية والترياق التجريبي الذي استخدمته لعلاج الحالات التي لديها، ولم تكن الحكومة الصينية بصورتها الرسمية فقط من هبّ لمساعدة روما، بل أرسل كذلك الصليب الأحمر الصيني خيرة خبرائه وأفضل معدّاته للغاية ذاتها. وعرضت شركات الاتصالات الصينية ربط المستشفيات الإيطالية سحابيًا ما سوف يساعد كثيرًا في توحيد الجهود في مواجهة تفشي الفيروس، وتبادل الخبرات في ذلك. 

عملاق التسويق الصيني «علي بابا» تبرع لدول الاتحاد الأوروبي بـ100 ألف عينة فحص وقرابة 2 مليون كمامة واقية. وقد ذهبت نصف هذه الكمية من المساعدات إلى إيطاليا وحدها، كرد لمعروف روما التي بادرت بإرسال 18 طن من المواد الطبية للصين في أول أيام نكبة مدينة ووهان الصينية في مقاطعة هوبي عندما توجهت الطائرات العسكرية الإيطالية لإجلاء مواطنيها من هناك في مطلع فبراير الماضي. 

في الواقع لم تكن إيطاليا المستفيد الوحيد من المساعدات الصينية، وإن كانت أكبر المتلقين لها حتى الآن، فالمساعدات طارت من بكين إلى بلجيكا، وإسبانيا، وأثيوبيا، وناميبيا، والفلبين كذلك خلال هذه الأيام. الحكومة الصينية بذلك كأنما تريد أن تغير الصورة الدولية عنها كمهد للوباء لأسبابها الاقتصادية والجيوسياسية.

 وقد تابع العالم مؤخرًا الغضب الصيني بسبب تهكم الرئيس الأمريكي من خلال وصفه الفيروس «بالفيروس الصيني» إذ إن من شأن تصريحات كهذه وتوصيفات أن تزعزع ثقة المستثمرين في الاقتصاد الصيني. وتعمل على إضعاف سياسة القوة الناعمة التي تتبعها بكين لبسط نفوذها على اكثر من منطقة حول العالم.

من جهة اخرى تعد إيطاليا واحدة من أهم دول المجموعة السبعة الاقتصادية الكبرى التي وقعت اتفاقات شراكة مع بكين بخصوص مبادرة «الحزام والطريق». لذا جاءت المبادرة الصينية لمساعدة الدول التي تأثرت بالوباء وتقع بنفس الوقت على أهم المفاصل الحيوية لمبادرتها الاقتصادية الضخمة. حيث توجد في الدول التي تلقت المساعدات حتى الآن أهم الموانئ التي يقوم عليها المشروع الصيني المستقبلي. ففي إيطاليا بمينائي جنوى وتريسته، وروتردام في بلجيكا، ومينائي فالنسيا وبلباو في إسبانيا كلها مفاصل محورية للمشروع الصيني لا يمكنها التخلي عنه. عدا عن استثمارتها الضخمة في كل من ناميبيا وإثيوبيا في قطاعات الطرق وإنشاء الموانئ والسدود والبنية التحتية عمومًا. 

دولي

منذ 11 شهر
كيف تسعى الولايات المتحدة إلى مواجهة خطة «طريق الحرير الجديد» الصينية؟

لكن يبدو أن هذا الكرم الصيني لا يعجب اليمين الإيطالي، بالرغم من أهميته في هذا الوقت الحساس. إذ ترفض زعيمة حزب «أخوة إيطاليا» اعتبار الصينيين أبطالًا هبّوا لمساعدة بلادها، وعلى طريقة الرئيس الأمريكي في مداخلة لها في أحد البرامج الحوارية التلفزيونية قالت «دعونا نتذكر أنهم من جلب لنا هذا الفيروس»، وذهبت إلى اعتبار أن قدرتهم على تشييد مستشفى في عشرة أيام ليس عملًا بطوليًا بقدر ما هو «سخرة وديكتاتورية شيوعية» لا يمكن أن تتوافق مع قيم بلادها الديمقراطية. 

لا يمكن رؤية هذا الموقف الرافض لليمين الإيطالي من المساعدات الصينية دون الأخذ في عين الاعتبار أن من نجح في جلب هذه المساعدة هو وزير الخارجية «دي مايو» زعيم حركة «خمس نجوم» شريك اليمين الإيطالي في الحكم حتى وقت قريب قبل فض الشراكة السياسية بينهم قبل عدة شهور وخصم اليوم اللدود. 

من هذا المنطلق لم تتردد صحيفة «الفوليو» اليمينية من إفراد مساحة كبيرة على صفحاتها وعلى موقعها للتقليل من حجم الإنجاز الإنساني الذي حققه الرجل في وقت تخلى الاتحاد الأوروبي فيه عن روما في هذه الظروف الحرجة. وذهبت الصحيفة إلى القول: «إن ذلك ارتماء في الحضن الصيني على حساب المصالح السياسية الإيطالية»، ونبهت إلى أن الدعم السريع الذي تلقاه الصليب الأحمر الإيطالي من نظيره الصيني يدخل كذلك تحت هذا الباب خصوصًا أنه يصدف ان رئيس الصليب الأحمر الإيطالي الذي يتمتع بعلاقات شخصية طيبة مع نظيره الصيني يصدف أن يكون هو كذلك رئيس الصليب الأحمر الدولي، في محاولة للتقليل من قيمة المساعدة، وأنها كلها مساعدات مدفوعة الثمن مسبقًا.

يبدو أنه سيكون لفيروس «كوفيد 19» التاجي ارتدادته السياسية كما الصحيّة على العالم. وربما يتغير العالم الجيوسياسي كما نعرفه اليوم على ضوء التغيرات المتسارعة والمتلاحقة. الانفكاك من الاتحاد الأوروبي لن يكون بالعملية السهلة بالنسبة لروما، فخروج بريطانيا لا زال شاهدًا على ذلك ومثال طازج. إلا أن رغبة الإيطاليين الحانقين على شركائهم بسبب موقفهم المتخاذل لن تكون بنفس الحماس السابق للاستمرار في الاتحاد. وعلى الأرجح لن ينسوا وقوف الصين إلى جانبهم في المحنة وإن كان لليمين محاولات أخرى.

المصادر

تحميل المزيد