ثمة مستحضرات تجميل تصل تكلفة بعضها لأكثر من 4 الاف دولار، ويستخدمها البعض أملا في ان يقضي على شيخوخة بفعل الزمن ، التقرير يعرج على هذه القضية بالاضافة لذكر بعض الاحصائيات التي تكشف أن المنقطة العربية هي الاكثر ولهًا باستخدام مستحضرات التجميل بمبالغ فلكية

هل يمكن لك – كسيدة – أن تدفعي مبلغًا قد يصل إلى أكثر من «4000دولار» ثمنًا لعلبة مكياج؟ هل يمكنك أن تفعلها أنت لزوجتك؟ إذا كنتم تستنكرون ذلك فعلا، فهذا حقكم، ولكن ثمة شركات عابرة للقارات تتخصص في هذه النوعية من مستحضرات التجميل؛ إذ تعد مساحيق «شركة جينو»الأغلى ثمنًا من بين مستحضرات التجميل في العالم، ولا غرو إن علمت أنه، وفي هذه الأيام، تزيد نسبة المقبلات على صالونات التجميل بشكل كبير، فيما ارتفعت أسعارها لأكثر من 300% في عالمنا العربي، إنها مفارقة قد تبدو غريبة، سيما مع معاناة معظم الدول العربية في أحوالها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؛ ومع ذك أصبحت المنطقة العربية هي الأعلى في معدل استهلاك مستحضرات التجميل والعطور على مستوى العالم؛ بنسبة تزيد عن 2 مليار دولار سنويًا.

الارقام العربية فلكية

تتبع الإحصاءات يظهر مستوى خطيرًا من الشغف ـ غير المبرر ـ في الإنفاق على مستحضرات التجميل، ومعدل الإنفاق الفلكي؛ في ظل عوز عربي كبير في غالبية البلاد العربية؛ إذ تؤكد الإحصاءات أن متوسط قيمة مشتريات الفرد العربي الواحد من مستحضرات التجميل والعطور يصل إلى 334 دولار سنويًا، وتشكل النساء الخليجيات النسبة الأكبر منه.

وبلغ حجم سوق التجميل والرعاية الشخصية في الشرق الأوسط وإفريقيا 25.4 مليار دولار في 2015، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 6.4 % خلال السنوات الخمس القادمة؛ وفقًا لإحصاءات شركة «يورومو نيتور انترناشيونال» ليصل إلى 34.7 مليار دولار بحلول 2020 م.

وفي عام 2010 وصل عدد عمليات التجميل التي أجريت في المملكة السعودية إلى 141 ألف عملية، وتضاعف الرقم خلال عام 2014؛ إذ بلغت قيمة سوق التجميل وجراحاته 4 مليارات ريال، وسط توقعات بأن يصل حجمه إلى 5 مليارات، خلال العامين 2015 و2016؛ نظرًا لزيادة الإقبال على التجميل بكل مجالاته من الجنسين.

وأكدت دراسة صحية حديثة أعدتها المدير العام لمكتب معارف الصحة بالمنطقة الشرقية الدكتورة «ناهدة الزهير»، أن 90% من السعوديات غير راضيات عن مظهرهن وجمالهن الخارجي، موضحة أن مدينة جدة وحدها تضم 400 عيادة تجميل. وفي مصر أكدت دراسة أن النساء يكلفن أزواجهن حوالي 3 مليارات جنيه مصري سنويًا. بينما تقتطع المرأة العاملة الأردنية من دخلها الشهري 20 بالمائة في المتوسط للإنفاق على مستحضرات التجميل،

وتبلغ مستوردات الأردن السنوية من مستحضرات التجميل 55 مليون دينار سنويًا.

المرأة العربية تنفق نصف قيمة «إعمار غزة» على مستحضرات التجميل

هذه الأرقام الضخمة تنافس بشدة ميزانية خطة إعادة إعمار قطاع غزة المنكوب والذي يصل وفق دراسة أعدها «المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار» نحو 8.7 مليارات دولار. فيما تحتاج إلى خمسة أعوام كحد أقصى، بالطبع في حال رفعت إسرائيل الحصار.

وعالميًا، ارتفعت نسبة عمليات التجميل 700% خلال الأعوام العشرة الماضية، وبلغ عدد الأطباء المصرح لهم بإجراء عمليات التجميل نحو 20 ألف طبيب تجميل حول العالم، حيث إن نحو 15 مليون شخص خضعوا لعمليات تجميل عام 2011، وأنفق نحو 40 مليار دولار على عمليات التجميل، التي وقعت حول العالم في عام 2013 وحده.

المستحضر التجميل الأغلى ثمنًا في العالم

وبغض النظر عن الأرقام التي لو واصلنا ذكرها فلن ننتهي ، يبدو أن العالم لم يتوقف أبدًا عن استغلال نزعة التفرد وشهوة الشراء؛ إذ ابتكرت شركة تجميل عالمية،مستحضرًا هو الأغلى ثمنًا في العالم.

وتؤكد « شركةجينو»المصنعة أنها تستخدم الحمض النووي للعملاء من أجل تجهيز العلاج المناسب لوجه كل منهم على حدة، وتضيف الشركة أن الاهتمام باستخدام المعلومات الجينية للحفاظ على شباب دائم يكتسب شعبية في أوساط المهنيين الأثرياء، وهو المحرك لزيادة مبيعاتها؛ وتؤكد مبيعات الشركة أنها تشهد زخمًا في كل من مدن مثل «لندن ونيويورك ولوس أنجلوس وسنغافورة وأيضًا في الشرق الأوسط وروسيا».

مسحة من اللعاب هي البداية

الشركات المصنعة توضح أنَّه لإجراء اختبار على الحمض النووي بغية تصنيع مسحوق التجميل الأنسب يتم أخذ مسحة من لعاب الزبون النووي الحصول على النتائج خلال 30 دقيقة برسم أعلى، أو يمكن إرسال المسحة لتحليلها بمختبر في كلية لندن الإمبراطورية وتصبح النتائج جاهزة في غضون 48 ساعة. ويجري تحليل المواد المضادة للأكسدة في جسم كل شخص. وتقول العيادة إن ذلك يساعد على قياس كيفية حماية البشرة لنفسها من التلف بشكل طبيعي، وبالتالي التجاعيد و«الكولاجين»، وهو بروتين مكون من أحماض أمينية ينقص مع التقدم بالسن.

وجمال مفصَّل لكل حالة

هذه المستحضرات لم تأت من فراغ، بل هي قائمة على دراسة علمية أجريت في العام 2014 وقامت بها شركة «كانيديان» الخاصة بمستحضرات التجميل ، على عينة قوامها 2000 من عملائهم في بريطانيا، وقال 54 % منهم إنهم على استعداد لتقديم عينات من الدم والجلد والشعر للمساعدة على تطوير المنتجات المصممة خصيصًا لذلك، فيما أبدى 45% اهتمامًا بالنهج العلمي للعناية الشخصية بالبشرة، والعديد منهم أبدى استعدادًا لزيارة مختبر متخصص للفائدة المرجوة.

فكرة علمية غير دقيقة

وعلى الرغم من أن الأثرياء الذين يقدمون على اقتناء مثل هذه المستحضرات ويكيلون المديح لمثل تلك العلاجات، فإن الفكرة بحد ذاتها غير دقيقة؛ إذ يؤكد الاختصاصيون أن شيخوخة البشرة عرضة لإشارات بيئية، وليس للتوريث، ومثالًا على ذلك؛ إذا كان هناك توأمان متطابقان من الناحية الجينية، ويعيش أحدهما في منطقة استوائية، والآخر في القطب الشمالي، فسيكون لكل منهما بشرة مختلفة. فيما لا يزال تأثير مضادات الأكسدة على البشرة غير واضح.

وتوضح الدكتورة «هيلين والاس» من مجموعة أبحاث «جينووتش»أن «الاختلافات الوراثية تلعب دورًا صغيرًا جدًا في الأمراض الأكثر شيوعًا؛ لذا فإن الاختبارات بشكل عام مضللة لأنها تفترض ضمنًا أن الجينات مهمة في تحديد ما إن كان يجب عليك تناول غذاء صحي، أو التوقف عن التدخين، أو ممارسة قدر كاف من الرياضة، إلا أنها ليست كذلك»

وفي الواقع، تعتقد والاس أنه من الأفضل تجنب كل الاختبارات الجينية التي تباع مباشرة للمستهلكين؛ لأن المستهلكين حاليًا ليس لديهم أية وسيلة لمعرفة أي الاختبارات يمكن الاعتماد عليها.

المخابرات الأمريكية في الصورة

ولكن ، يبدو أن استخدام الحمض النووي في مستحضرات التجميل ما هو إلا خدعة؛ من أجل جمع أكبر مادة ممكنة من الحمض النووي من مختلف الأجناس البشرية حول العالم؛ إذ إن موقع«إينترسبت»
نشر أنً المخابرات الأمريكية CIA مهتمة بهذه التكنولوجيا؛ لأنها تقوم بنزع جانب رقيق جدًا من الجلد، لكنه يحتوي على مواد عضوية بالإمكان استخدامها لجمع عينات الـحمض النووي «DNA» وبوسع السلطات جمع بيانات حول البصمة البيولوجية الفريدة الخاصة بكل شخص، وإذا تمكنت الاستخبارات من استخدام هذه التقنية لجمع المعلومات الجينية بشكل أسرع، فبوسعها استخدامها لتعقب الأشخاص بشكل أسرع في التحقيقات.

وتوفر علامة «كليريستا» التجميلية منتجات تَعِدُ بإظهار المستخدمات أصغر سنًا، ولطالما لاقت هذه العلامة المديح من الإعلاميين والمدونين المتخصصين بالتجميل، وتركز منتجات هذه المؤسسة على تكنولوجيا تزعم إزالة خلايا جلدية من الوجه دون ألم،لجعله أكثر نعومة ونضارة.

 

«روسليبوفيتز» مديرشركة In-Q-Tel التي تعمل في مستحضرات التجميل ألمح إلى بعدٍ تجسسي في الاهتمام الأمريكي بمستحضرات التجميل المتعلقة بالحمض النووي، موضحًا أن أفضل طريقة يمكن من خلالها التعرف على هوية أي شخص من الناحية البيولوجية وتحديد أصله الجغرافي والبيئي تتم عن طريق معرفة الـ«DNA» الخاص به.

وترسل شركة «إنكيوتيل» التقارير السنوية المطلوبة منها، لكنها تُبقي تفاصيل أنشطتها الأخرى، مثل علاقاتها مع شركات مستحضرات التجميل سرًا إلى حد كبير .

ويبقى السؤال ، هل دخلت المخابرات الأمريكية للتجسس على البشر من عالم الجمال؟

عرض التعليقات
تحميل المزيد