مصدر الترجمة| موقع السوري الجديد

مع نهاية العام الرابع من عمر الحرب في سوريا هناك ثلاثة ملايين طفل سوري لا يذهبون إلى المدرسة مما يجعلهم عرضة للاستغلال ويهدد مستقبلهم. وما لم نقم بعمل ما حيال ذلك فورًا فإن مستقبل الأمن والاستقرار الاقتصادي في سوريا غير مضمون.

يشكل حرمان الطفل من حقه في التعليم اعتداءً بطيئًا وصامتًا. وثمة تحليلات جديدة من منظمات  «Save the Children» (أنقذوا الأطفال)، ومركز المعلمين البريطانيين، ومعاهد الأبحاث الأمريكية تُسلط الضوء على التكلفة الاقتصادية الباهظة التي يتسبب بها غياب 2.8 مليون طفل عن المدرسة على الأطفال السوريين أنفسهم وعلى مستقبل بلدهم.

وقد بلغت تقديراتنا لتكلفة استبدال ما تم تخريبه أو تدميره أو احتلاله من مدراس وما فقد من معدات بحوالي 2 مليار جنيه استرليني (3 مليار دولار أمريكي). وجدير بالذكر أننا وجدنا تأثير انقطاع 2.8 مليون طفل سوري عن الدراسة نهائيًا على المدى البعيد قد يبلغ 5.4% من إجمالي الناتج المحلي، أي ما يعادل حوالي 1.5 مليار جنيه استرليني (2.18 مليار دولار أمريكي).

لذلك تدعو منظمة أنقذوا الأطفال جميع المتبرعين والدول التي تستضيف اللاجئين الأطفال السوريين بالإضافة إلى أطراف النزاع في سوريا والمجتمع الدولي ككل إلى جعل 2015 العام الذي نعيد فيه مستقبل أطفال سوريا إلى طريق الصواب. ولتحقيق ذلك لا بد من القيام بالآتي بصورة عاجلة:

– إعطاء التعليم الأولوية عند التعامل مع الأزمة السورية وتمويل مشاريع الأمم المتحدة التي تتطلب 224 مليون دولار أمريكي لدعم التعليم و445 مليون دولار أمريكي المطلوبة للمنطقة في مؤتمر مانحي سوريا في الكويت الذي سيعقد في نهاية آذار.

– دعوة مؤسسي مبادرة «لا جيل ضائع» لتحديث استراتيجية جديدة للأعوام 2015-2018 بما فيهم شركاء التنمية والأعمال الإنسانية من المملكة المتحدة والولايات المتحدة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الربحية بالإضافة إلى الحكومات الإقليمية. على أن تكون الاستراتيجية الجديدة شاملة وممولة بالكامل لتعليم وحماية أطفال سوريا من اللاجئين وممن بقوا داخل سوريا.

– العمل المشترك للتخلص من العوائق التي تحول دون وصول الأطفال إلى مراكز التعليم داخل سوريا وفي المناطق المجاورة.

– الضغط لتطبيق بنود حماية المدارس والجامعات من الاستخدامات العسكرية في النزاعات المسلحة ووقف العدوان على التعليم في سوريا، وتأمين المدارس كمناطق آمنة للأطفال.

أزمة التعليم في سوريا

كان جميع أطفال سوريا تقريبًا مسجلين في المدارس الابتدائية قبل الحرب وكانت نسبة التعليم تبلغ 95% للأعمار ما بين 15-24. أما بعد مرور أربع سنوات على النزاع فهناك الآن ثلاثة ملايين طفل لا يذهبون إلى المدارس. وأصبحت سوريا تحتل المرتبة الأولى في أقل نسبة تسجيل في المدارس عالميًا. كما تبلغ نسبة التسجيل في حلب 6% بينما نصف الأطفال اللاجئين لا يتلقون أي تعليم على الإطلاق.

حقائق مهمة عن التعليم خلال الأزمة

  • انخفضت نسبة التسجيل في التعليم الأساسي مما يقارب 100% إلى ما معدله 50%. وفي مناطق مثل حلب، التي شهدت نزاعًا عنيفًا لفترة طويلة، تنخفض النسبة إلى 6%.
  • تم تخريب أو تدمير ربع مدارس سوريا على الأقل.
  • هناك حوالي ثلاثة ملايين طفل سوري لا يذهبون إلى المدرسة.
  • في عام 2014 لم يتلق نصف الأطفال اللاجئين أي تعليم على الإطلاق.
  • تفتقر البرامج التعليمية إلى التمويل بحوالي 50%.

داخل سوريا

لم نشهد وقتًا أخطر من الوقت الحالي للحصول على التعليم في سوريا حيث تستهدف المدارس. فقد عانت ربع مدارس سوريا على الأقل تخريبًا أو تدميرًا أو استخدامًا لأغراض عسكرية أو تموضع النازحين فيها. بينما تم هجر غيرها بسبب خوف الأهالي من تعريض أولادهم لخطر التفجيرات والقصف العشوائي. حتى أن برامج منظمة أنقذوا الأطفال نفسها قد تأثرت بهذه الاعتداءات. فقد شهدت مرافق عملنا والمناطق المحيطة بها ثلاثًا وعشرين حادثة على الأقل بين قصف وغارات جوية وتفجيرات في الفترة ما بين آب 2013 وشباط 2015. وقد تكيف المعلمون الشجعان في هذه المناطق لمواصلة تعليم الأطفال رغم المخاطر بتخفيض ساعات الدراسة أو تعليم الأطفال في منازلهم.

لكن بالرغم من هول حجم الاعتداءات على التعليم والمخاطر التي يتعرض لها الأطفال إلا أنه من الضروري أن نتذكر أن ذلك لا يعني أن يتوقف التعليم. فكما بيّنا من خلال برامجنا التعليمية في شمال سوريا من الممكن الاستمرار بالتعليم بأمان حتى في مناطق النزاع شريطة مشاركة المجتمع في ذلك من البداية وإيجاد خطة شاملة لضمان أماكن آمنة لتلقي العلم والعمل على توفير أنشطة التعليم في المنازل في حال كان الذهاب إلى المدرسة يشكل خطرًا على الطلاب.

إن حصول الأطفال على التعليم في جميع الظروف ليس فقط من حقهم وإنما يمكنه أن يحميهم في أوقات النزاع. فعندما يذهب الأطفال إلى المدرسة يكونون أقل عرضة لمخاطر مثل عمالة الأطفال والزواج المبكر والانخراط في المجموعات المسلحة. كما تساهم المدرسة في تحسين حالة الطفل حيث توفر شعورًا بالاستقرار في حياته وتعلمه كيفية التكيف مع ظروفه. وفي الحالة السورية تقع سلامة الأطفال في صلب مسؤوليتنا في التعليم. فنحن نعمل مع السكان المحليين لنكون مهيئين للتعامل مع آثار النزاع على تعليم أطفالهم وفي المقابل يشعر السكان بامتلاكهم بعض السيطرة على ظروفهم ويشعر الأطفال بالطمأنينة لإدراكهم أن هناك من يعمل على تأمين سلامتهم وتعليمهم.

ورغم النجاحات العظيمة التي حققناها في شمال سوريا إلا أننا لم نصل إلا إلى 2% من الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدارس. لدينا القدرة لدعم المزيد وإعادة التعليم إلى العديد من المناطق ولدينا النموذج الذي يمكن استنساخه في مناطق أخرى لكننا محدودون بانعدام الأمان ونقص التمويل المزمن الذي تعاني منه المهمات التعليمية، لذلك لا يمكننا توسيع نطاق عملنا.

الدول المستضيفة للاجئين

يعد التعليم الكامل للعديد من الأطفال السوريين اللاجئين ضربًا من الرفاهية. إذ لا يحظى قرابة النصف من اللاجئين في العمر الدراسي بأي تعليم وعدد المسجلين ببرامج التعليم الرسمية لا يتجاوز 340 ألفًا. ينخفض هذا الرقم كثيرًا في بعض المناطق، ففي لبنان الذي اتخذ العدد الأكبر من اللاجئين 78% من الأطفال السوريين لا يتلقون تعليمًا.

أما التعليم الذي يناله البعض فهو متقطع وغير كافٍ. فالمناهج غير المألوفة والعوائق اللغوية والزحام والعنصرية ضد الأطفال السوريين كلها عوائق تحول دون حصولهم على التعليم. ومعظم الأطفال اللاجئين يعيشون خارج المخيمات الرسمية في مجتمعات مضيفة أو مستوطنات غير رسمية. وحصولهم على التعليم مقوض بمحدودية استيعاب أنظمة التعليم الحكومية في الدول المضيفة والضغوط المالية الهائلة التي يرزح الأهل تحتها. وبالنسبة للعائلات اللاجئة التي خسرت كل ما تملك فإن كسب القوت قد يدفع نشأهم إلى عمالة الأطفال والزواج المبكر مما يبعدهم عن المدرسة ويقلل من فرصة عودتهم إليها.

لماذا يجب الاستثمار في التعليم في أوقات النزاع؟

لكل طفل الحق في التعليم مهما كانت ظروفه. وهناك أيضًا اعتبارات سياسية واقتصادية تجعل من الحصول على التعليم أولوية حتى في الدول التي تخوض الحروب.

فسوريا يجب أن تنهي وتتعافى من الحرب الضروس التي تخوضها، والتعليم هو العماد الذي سترتكز عليه للاستقرار وإعادة الإعمار. وهناك إجماع واسع بين خبراء الاقتصاد على أهمية التعليم كدافع للنمو الاقتصادي، والحصول على تعليم جيد سيكون أمرًا أساسيًا ليخرج الناس من الحضيض الذي وقعوا فيه حيث أن التعليم العالي يؤدي إلى رواتب عالية. ويقدر خبراء الاقتصاد أن كل سنة دراسية يضيفها الطالب إلى رصيده تزيد من دخله المستقبلي بنسبة 10%.

وقد أظهرت البحوث أن انخفاض جودة التعليم أو انعدامه يعرض النشء إلى البطالة أو انخفاض الأجور مما يجعلهم لقمة سائغة للمجموعات المسلحة التي توفر لهم مصدرًا للدخل والهيبة. كما تشير الأدلة بقوة إلى أن التعليم – وبالأخص في المرحلة الثانوية – يقلل من فرص حصول النزاعات لأنه يفتح مجالات أوسع أمام الشباب للكسب ولرغد الحياة.

تحليل: التأثير المالي لأزمة التعليم في سوريا

أهم النتائج:

  • التكلفة المباشرة لتعويض ما دُمر وخُرب واحتُل من مدارس، وما فُقد من معدات تعليمية وتدريب معلمين جدد قد تبلغ 2.1 مليار جنيه استرليني (3.2 مليار دولار أمريكي).
  • من المحتمل أن يجني الأطفال السوريون الذين لا يكملون تعليمهم الابتدائي أجرًا وظيفيًا أوليًا يقل بـ32% عن أجر نظرائهم ممن أنهوا دراستهم الثانوية، و56% أقل من أولئك الذين أكملوا تعليمهم الجامعي.
  • إن غياب الأطفال السوريين عن المدارس بسبب الحرب سيُكلف الاقتصاد السوري مبلغًا قد يصل إلى 5.4% من  الناتج المحلي الإجمالي، مما يعادل مستقبلًا 1.46 مليار جنيه استرليني (2.18 مليار دولار أمريكي).

لقد رأينا كيف دمرت الحرب في سوريا قطاع التعليم وخلفت أكثر من مليون طفل لاجيء بعمر المدرسة يتلقون إما النذر اليسير من التعليم أو لا تعليم على الإطلاق. وبالإضافة لخسارتهم فوائد التعليم في الحماية والفرص التي يوفرها لتوسيع مداركهم وآفاقهم في المستقبل هناك أيضًا التكلفة الاقتصادية الباهظة التي تحملها تلك الأعوام من التعليم المفقود في طياتها. وقد قام كل من مركز المعلمين البريطانيين والمعهد الأمريكي للبحوث ومنظمة أنقذوا الأطفال بدراسة الآثار المالية المباشرة وغير المباشرة لذلك.

الأثر المباشر

بمراجعة البيانات المتوفرة في هذا التحليل نجد أن عدد المدارس التي تم تدميرها أو تخريبها أو احتلالها منذ بداية الأزمة في آذار 2011 يتراوح بين 4955 و14080. وقد كانت التكلفة البشرية هائلة للاعتداءات على المدارس كما بينت منظمة أنقذوا الأطفال في تقريرها المعنون “مستقبل في خطر” في عام 2014. وبهدف التحليل الاقتصادي قدمت أيضًا تكاليف مالية واضحة لإعادة الإعمار وإصلاح ما تخرب واستبدال ما فقد من معدات، نقدر أن تبلغ هذه التكاليف 2.01 مليار جنيه استرليني (3 مليار دولار أمريكي). وعند الأخذ بالحسبان تكلفة تدريب معلمين ليحلوا محل أولئك الذين قتلوا ودفع رواتب المعلمين الذين لا يستطيعون بلوغ طلابهم فإننا نقدر التكلفة الكلية للآثار المباشرة للعدوان على التعليم أن تبلغ 2.14 مليار جنيه استرليني (3.2 مليار دولار أمريكي).

الأثر غير المباشر

إن التأثير الذي يحدثه النزاع على قطاع التعليم يحمل معه أيضًا تكلفة يتكبدها المجتمع من خلال تأثير النزاع على الأهداف الاجتماعية والاقتصادية الأوسع. ورغم أنه من الصعب تقدير تلك التأثيرات لكنه بالإمكان استنباط بعض الاستنتاجات المهمة.

ملحوظة حول البيانات

طبيعة الحرب في سوريا تجعل الحصول على معلومات حديثة وموثوقة من الصعوبة بمكان. لذا فإن حساباتنا مستنبطة من المصادر المتاحة، بما فيها تقارير الأمم المتحدة، وتحاليل الأوضاع الإنسانية في مختلف القطاعات، ورغم أن الأرقام التي خرجنا بها تقريبية بسبب محدودية البيانات، لكنها تعطي انطباعًا جيدًا عن حجم المشكلة.

إن تحليلنا هذا مبني على العدد التقريبي لجميع الأطفال السوريين الذين فقدوا مدارسهم داخل سوريا، وعبر المنطقة، والذي حصلنا عليه في يناير/كانون أول 2013، وهي أحدث البيانات المتوفرة. إلا أنها مجرد لمحة خاطفة عن الوضع، حيث أنه من المرجح أن يكون المزيد من الأطفال قد تركوا المدرسة منذ ذلك الوقت. ومع استمرار النزاع يوميًا، وحرمان الأطفال من تعليمهم، فإن التكلفة البشرية والاقتصادية ستستمر في الارتفاع. والإحصاءات التالية تبين الضرر الذي لحق بمستقبل أطفال سوريا، وبمستقبل اقتصاد بلدهم إذا لم يعودوا إلى الدراسة.

وأخيرًا نود أن نشير إلى أن تحليلنا هذا تناول تكلفة النزاع على التعليم في الاقتصاد السوري، ولم يشمل التكاليف الإضافية التي يتحملها اقتصاد الدول المجاورة المستضيفة للاجئين، الأمر الذي تفاقم أيضًا وأصبح له وزنه.

قبل نشوب النزاع كان الأطفال السوريون الذين لم يكملوا تعليمهم الابتدائي معرضين لانخفاض أجورهم في أول وظيفة بنسبة32%  عن رفاقهم الذين أكملوا دراستهم الثانوية وبنسبة 56% عن أولئك الذين أنهوا دراستهم الجامعية. نتوقع مواجهة أطفال سوريا اليوم ممن خسروا مدارسهم مصيرًا مشابهًا إن لم يكن أسوأ من ناحية الأجور إذا ما بقوا من غير تعليم. إن انخفاض أجر كل طفل سيكون له تبعات تؤثر في المجتمع بأكمله. وقد قمنا بمقارنة التكلفة المحتملة التي سيتحملها الاقتصاد السوري مع دول أخرى عانت من خسائر اقتصادية هائلة نتيجة الأعداد السكانية الكبيرة التي حرمت من التعليم. (بما فيها اليمن ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية). وبناء على مقارناتنا قدرنا أن تكلفة بقاء2.8  مليون طفل سوري دون تعليم قد تصل إلى مبلغ قدره1.46  مليار جنيه استرليني (2.8 مليار دولار أمريكي). وكما سبق وأكدنا أن تحليلنا هذا لم يغط غير الواقع الحالي، فلو استمر النزاع بالتفاقم وحرم المزيد من الأطفال من مدارسهم سيكبر التأثير الاقتصادي أكثر.

نتوقَّع كذلك أن يعاني الاقتصاد السوري نتيجة محدودية فرصة الحصول على التعليم للأطفال الذين ما زالوا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة ولو جزئيًا مما سيؤدي إلى انخفاض دائم في نسبة التعليم. وبالنظر إلى تجارب الدول الأخرى التي تأثرت بالنزاعات يمكننا التنبؤ بأن النزاع الحالي قد يؤدي إلى انخفاض معدل سنوات الدراسة بنصف عام على المدى الطويل. قد يبدو ذلك انخفاضًا بسيطًا ولكن عندما يطبق على امتداد التعداد السكاني يصبح كبيرًا حيث يزيد من التكلفة السنوية على الاقتصاد السوري فوق ال 821 مليون جنيه استرليني (1.26 مليار دولار أمريكي) أي 3.1% من إجمالي الناتج المحلي.

وقد أخذنا بعين الاعتبار عوامل أخرى مثل الفرص الضائعة التي يخلفها إغلاق المدارس إما بسبب الخراب أو التدمير أو غياب المدرسين أو نقص الاستثمار في القطاع التعليمي بشكل عام.

مقترحات

يجب على المجتمع الدولي اليوم وضع التعليم في سوريا في قائمة الأولويات عند تعامله مع الأزمة حيث رأينا مدى تأثير غيابه على المدى القصير والطويل على الأطفال وعلى المجتمعات.

يمكن للتعليم أن يغير من مستقبل أطفال سوريا ومن النمو الاقتصادي والاستقرار في سوريا وفي المنطقة حولها. فالمدرسة تزود الأطفال بالمهارات اللازمة للحياة وتوفر لهم الحماية، إذ أنهم بذهابهم إليها يكونون أقل عرضة للتجنيد في الجماعات المسلحة وللزواج المبكر ولعمالة الأطفال. وإن لم يتوفر الدعم والاستثمار الجدي في التعليم فإن فرصة الأطفال السوريين في مستقبل مزهر يعمه السلام ضئيلة.

إن توفير الفرصة لمعظم الأطفال السوريين في سوريا وفي دول اللجوء للحصول على التعليم ليس هدفًا صعب المنال. إذ تدعم منظمة «أنقذوا الأطفال» وغيرها من منظمات الإغاثة حاليًا عددًا من المدارس داخل سوريا رغم المخاطر والصعاب وتعمل مع الدول المجاورة لتساعد في تعليم أطفال اللاجئين وتخفف العبء على المجتمعات المضيفة. وبالرغم من أن السبب الرئيس وراء أزمة التعليم – وهو الحرب المستمرة – ما زال قائمًا إلا أنه هناك الكثير مما يجدر بالمجتمع الدولي أن يقوم به لتقديم حق الأطفال السوريين بالتعليم كأولوية وتمويله بالكامل.

نناشد المتبرعين ودول اللجوء وأطراف النزاع والمجتمع الدولي بالآتي:

  • إدراك أن ضمان توفير تعليم جيد سيحمي أطفال سوريا وسيكون له أكبر الأثر على مستقبلهم وعلى نمو الاقتصاد في سوريا وعلى استقرارها واستقرار المنطقة.
  • وضع التعليم كأولوية هو من أهم العناصر في التعامل مع الأزمة السورية ويجب تمويل التعليم في سوريا بالكامل بمبلغ 224 مليون دولار أمريكي مع 445 مليون دولار أيضًا اللازمة للمنطقة في مؤتمر الكويت 3 للمانحين في نهاية آذار.
  • مناشدة مؤسسي مبادرة «لا جيل ضائع» – بما فيهم المؤسسات التنموية والإنسانية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الربحية وكذلك حكومات المنطقة – لخلق استراتيجية جديدة لمبادرة «لا جيل ضائع» للأعوام من 2015-2018، مع تمويل شامل لخطة تعليم وحماية أطفال سوريا.
  • عقد مؤتمر ثانٍ لجمع المنح في الاجتماع السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة والالتزام بتمويل الاستراتيجية الجديدة بشكل كامل.
  • العمل المشترك للتخلص من العقبات الرئيسية أمام تعليم اللاجئين في المنطقة.
  • اتخاذ إجراءات فورية لتحميل جميع أطراف النزاع مسؤولية كل انتهاكات القانون الدولي بما فيها الاعتداءات على المدارس وإيجاد آلية حماية تضمن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2139 والتحقيق في الانتهاكات والإخطار عنها.
  • الإعلان عن دعمهم لحماية المدارس عبر تطبيق بنود حماية المدارس والجامعات من الاستخدامات العسكرية في النزاعات المسلحة.
  • الضغط لإنهاء الاعتداءات على المدارس ولإيجاد حل سياسي للنزاع.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد