هل تساءلت يومًا عن شكل العالم في المستقبل؟ فما نعرفه اليوم من العالم سيتغير سريعًا خلال نصف قرن من الزمان؛ وذلك نتيجة لما نشهده من تغيرات مناخية ناتجة عن «الاحتباس الحراري»؛ إذ تعمل درجات الحرارة المتزايدة كل يوم على تسريع وتيرة ذوبان الجليد في القطب الشمالي، والقارة القطبية الجنوبية، وهو ما يترتب عليه ارتفاع في درجات الحرارة العالمية. سيتغير معها المناخ إلى الأبد، وارتفاع منسوب البحار والمحيطات إلى الدرجة التي ستغرق معها دول بأكملها. فكيف سيكون شكل العالم بعد 80 عامًا من الآن؟

هذه الدول ستغرق في المحيط

يشير موقع «WorldAtlas» إلى أن ما نشهده اليوم من ذوبان الغطاء الجليدي لكوكب الأرض نتيجة لتغير المناخ العالمي قد يترتب عليه في المستقبلِ بعض ردود الأفعال الطبيعية؛ إذ ستتدفق مياه الجليد داخل البحار والمحيطات متسببة في ارتفاع منسوب مياه البحر، وهو الأمر الذي يهدد أمن وسلامة 52 دولة حول العالم، بتعداد سكان 62 مليون نسمة.

آلاف العائلات ستجبر على إخلاء منازلها والهجرة نتيجة لارتفاع سطح البحر، والذي سينتج عنه تدمير دول بأكملها: ستغرق في المحيط. وفيما يلي أبرز خمس دول هي الأكثر تهديدًا بالاختفاء عن وجه الأرض بسبب التغيرات المناخية.

1. بنجلاديش

تقع بنجلاديش جنوب شرق آسيا، وتشترك في الحدود مع الهند، وهي الدولة الوحيدة «غير الجُزرية» – ليست مكونة من مجموعة من الجزر – المهددة بالغرق؛ إذ عانت بنجلاديش في الآونة الأخيرة من ارتفاع وتيرة الكوارث الطبيعية. في السنوات القليلة القادمة ستعمل الفيضانات والأعاصير المدارية على دفن تلك الدولة – والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 163 مليون نسمة – تحت المياه؛ مما ينتج عنه ملايين من اللاجئين.

2. جزر المالديف

تقع جزر المالديف في غرب الهند، وتتألف من 1100 جزيرة، ونظرًا لكونها أدنى الجزر في العالم على ارتفاع 4.2 متر عن مستوى سطح البحر، فهي أكثر الدولة المهددة بالغرق في السنوات القادمة نتيجة لارتفاع منسوب مياه البحر. وقد أبلغ السكان في الفترة الحالية عن تآكل كبير في الشواطئ؛ مما يقلص بشكلٍ تدريجي مساحة الأرض الصالحة للعيش.

(تقرير عن غرق جزر المالديف)

3. جزر القمر

تعتبر جزر القمر الدولة العربية الوحيدة المهددة بالاختفاء تمامًا عن وجه الأرض، نتيجة التغيرات المناخية. وتقع الدولة بين دولتي مدغشقر وموزمبيق، قبالة الساحل الشرقي لأفريقيا. وقد عانت في الآونة الأخيرة من ارتفاع منسوب مياه البحر، وعدة فيضانات دمرت الشعاب المرجانية، وأضرت بالإنتاج الزراعي.

4. توفالو

دولة توفالو من الدول «الجُزرية» التي ستختفي قريبًا عن وجه الأرض، وتقع الدولة في منتصف المحيط الهادئ، بين ولاية هاواي وأستراليا، ويبلغ عدد سكانها 10 آلاف و640 نسمة، يبحثون الآن بالفعل عن مكان صالح للعيش، نتيجة الأضرار الجسيمة للتغيرات المناخية التي عانت منها الدولة، والمتمثلة في ملوحة التربة الصالحة للزراعة، وتأكل مساحة الأراضي والفيضانات المستمرة.

5. كيريباتي

تعتبر كيريباتي المكونة من 33 جزيرة تقع في المحيط الهادئ، بين ولاية هاواي الأمريكية وأستراليا، إحدى الدول التي تعاني حاليًا من آثار ارتفاع منسوب مياه البحر؛ إذ انتقل سكان كيريباتي بالفعل إلى أكبر جزيرة، وذلك بعدما فقدوا مجتمعاتهم العمرانية في الجزر الأخرى.

هذه الأطعمة ستنقرض قريبًا.. عليك أن تهيئ نفسك

التغيرات المناخية الحالية لن تؤثر فقط على خريطة العالم، ولكنها قد تؤدي إلى انقراض بعض أنواع النباتات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأمراض والجفاف، ومن أهم هذه الأطعمة المهددة بالانقراض:

1. الشيكولاتة

على الرغم من أن الشيكولاتة من أكثر الأطعمة المحبوبة، إلا أنها تواجه خطر الانقراض بسبب التغيرات المناخية؛ إذ قد يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على نمو أشجار الكاكاو في غانا وساحل العاج، والتي تنتج أكثر من نصف الكاكاو في العالم.

2. القهوة

قد تنقرض حبوب البن تمامًا؛ إذ إن 38% من مناطق زراعة البن حوال العالم قد تصبح غير صالحة بحلول عام 2080.

البن سيختفي من العالم

3. الموز

على الرغم من أن درجات الحرارة المرتفعة تمثل بيئة مناسبة لنمو الموز، إلا أنها في الوقت ذاته تعمل على انتشار أمراض النباتات. وتقع مزارع الموز فريسة لمرضٍ يسمى «Tropical Race4»؛ مما يهدد وجودها على سطح الأرضِ بشكلٍ نهائي.

4. عسل النحل

تزامنًا مع انخفاض أعداد النحل يوميًا بشكلٍ كبير في المستقبل لن يبقى هناك عسل؛ إذ يواجه النحل خطر الانقراض نتيجة للتغيرات المناخية، ولعجزه عن الهجرة إلى أماكن أكثر برودة حول العالم. كما تعمل انتشار طفيليات الأمعاء على إصابة النحل بسوء التغذية.

5. الأسماك

في المستقبل، ستعاني المحيطات من زيادة نسبة الحموضة، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، مما سيخلق بيئة غير صحية لتكاثر الأسماك، وقد ينتج عنه انقراض بعض الأنواع بشكلٍ نهائي من العالم.

هذه الحيوانات لن تراها بحلول عام 2100

كل كائن حي يسكن كوكب الأرض قد يواجه خطرًا نتيجة للتغيرات المناخية، حتى أن الحيوانات لن تسلم من ذلك. وفيما يلي خمسة حيوانات تحبها، قد لا تراها بحلول عام 2100:

حيوانات ستنقرض

1. الحيتان

تعتمد الحيتان على درجة حرارة معينة في المحيط من أجل التكاثر والهجرة، ومع ارتفاع درجات الحرارة قد يؤثر  ذلك على الظروف البيئية المناسبة لبقاء الحيتان على قيد الحياة.

2. الأفيال الآسيوية

تعتبر الأفيال من الأنواع المهددة فعليًا بالانقراض، إلا أنها تواجه خطرًا مضاعفًا نتيجة تغير البيئة مناسبة للتكاثر، والتي تعتمد بشكل كبير على الطقس الآسيوي غزير الأمطار. قد يعمل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الجفاف، على تقليل القدرة التناسلية لهذه الأنواع.

3. الزرافات

انخفضت أعداد الزرافات بنسبة 40% في الـ30 سنة الماضية، وذلك نتيجة لعمليات الصيد غير المشروع، إلا أنها تواجه اليوم خطرًا مضاعفًا بالانقراض نتيجة التغيرات المناخية، والتي قضت على أشجار السنط، المصدر الرئيس لغذاء هذا النوع.

4. أسماك القرش

تعتبر أسماك القرش من الأنواع المهددة بالإنقراض نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وزيادة حموضة المحيطات؛ مما يغير النظم الإيكولوجية التي تعتمد عليها أسماك القرش من أجل الحياة.

5. القرود الكبرى

القائمة تتضمن أيضًا القرود الكبرى في جنوب شرق آسيا، والتي تعاني من خطر الانقراض نتيجة التغيرات المناخية والتي ستؤثر بشكلٍ أساسي على الغابات؛ مما يفقد تلك القردة البيئة المناسبة للحفاظ على حياتهم.

المصادر

عرض التعليقات