علاء الدين السيد

5

علاء الدين السيد

5

2,671

استفتاء فوضوي وفي بعض الأحيان عنيف في كاتالونيا، وآخر جرى رغم أنف الدول المجاورة في كردستان العراق، لعل هذين المشهدين كانا الأبرز في الأسابيع القليلة الماضية بالنسبة لكثير من المتابعين والجمهور، خصوصًا وأن انفصال هذين الإقليمين يهمان المتابع العربي لأسباب سياسية أو أيدولوجية أو حتى رياضية.

يوم الثلاثاء العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) أعلن رئيس حكومة كتالونيا الاستقلال عن إسبانيا لكنه أرجأ تأجيل اتخاذ الخطوات اللازمة لحين التفاوض مع الحكومة المركزية. جاء ذلك بعد إعلان الحكومة الكتالونية يوم الأول من أكتوبر (تشرين الأول) أن 90% من الأصوات المدلى بها كانت تفضل الاستقلال عن إسبانيا، على الرغم من أن الحكومة الإسبانية في مدريد أعلنت أن التصويت غير قانوني، وفي كردستان أعلنت حكومة الإقليم أن قرابة 93% من المصوتين أظهروا موافقة على الانفصال عن العراق، وذلك على الرغم من معارضة حكومة بغداد لهذا الاستفتاء الذي لا تعترف بدستوريته.

بالنسبة للكتالونيين والأكراد الذين يأملون في الاستقلال، قد يمكنهم العثور على بعض التوجيهات والاستفادة من بعض الدروس المتعلقة بحادثة انفصال جنوب السودان على سبيل المثال كونها آخر الأقاليم التي أعلنت استقلالها، غير أن هذه الدروس والاستدلالات قد لا تكون مطمئنة لهم بالضرورة. وذلك لأنه على الرغم من وجود الكثير من حركات الاستقلال حول العالم، لم تنجح العديد من هذه الحركات في السنوات الأخيرة، وصاحبتها خيبة أمل وتدهور اقتصادي وأمني كبير.

على مدى الـ17 عامًا المنقضية من الألفية الجديدة، جرى إنشاء أربعة بلدان جديدة فقط، أضيفت إلى قرابة حوالي 200 دولة في جميع أنحاء العالم حاليًا، وربما تعطي تجارب هذه البلدان بعض الدروس المختلفة للآخرين على أمل أن تتبع طريقها أو أن تتعلم من أخطائها.

جنوب السودان

أعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان في التاسع من يوليو (تموز) 2011، بعد حرب عنيفة مع الشمال ذي العرق العربي، والتي دامت لعدة عقود، وقد أيد نحو 99% من الناخبين الاستقلال في استفتاء، واعترف المجتمع الدولي بسرعة بالبلد الجديد. ولعبت الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا في رحلة جنوب السودان باتجاه إقامة دولته.

أصبحت جنوب السودان مستقلة رسميًا عن السودان في التاسع من يوليو (تموز)، على الرغم من أن بعض النزاعات الحدودية ما زالت قائمة، بما في ذلك تقسيم عائدات النفط، حيث إن 75% من احتياطيات السودان السابقة من النفط موجودة في جنوب السودان، ولا تزال منطقة أبيي موضع نزاع، وسيجري استفتاء منفصل في أبيي حول ما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى السودان أو جنوب السودان، ورغم اعترف السودان بالدولة الجديدة، نشبت بعض الصراعات المسلحة بينهما، مثل ذلك الذي شهدته جنوب كردفان في يونيو (تموز) 2011 بين جيش السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان على جبال النوبة.

رغم الصراع الطويل لجنوب السودان نحو الاستقلال، لكن الوضع في حالة ما بعد الاستقلال لم يكن جيدًا على الإطلاق. غالبية سكان جنوب السودان من المسيحيين وهم من العرق الأفريقي الأسود، بعكس شمال السودان ذي العرق العربي، ومع تدخل بعض القوى الكبرى نشأت النزعة الانفصالية لأهالي الجنوب الذين كانوا يعانون من التهميش رغم امتلاكهم ثروات هائلة.

بقي جنوب السودان بعد الاستقلال في حالة حرب مع ما لا يقل عن سبع جماعات مسلحة في تسعة من ولاياته العشر، مع نزوح عشرات الآلاف. ويتهم المقاتلون الحكومة بالتآمر للبقاء في السلطة إلى أجل غير مسمى، وبعدم التمثيل العادل لجميع المجموعات القبلية، بينما يجري إهمال التنمية في المناطق الريفية، ولعل أبرز هذه الجماعات المسلحة هو «جيش الرب» بزعامة جوزيف كوني، الذي يعمل في منطقة واسعة من أفريقيا بينها مناطق من جنوب السودان.

الحرب العرقية في جنوب السودان التي سبقت حرب الاستقلال بدأت تنتشر وتتوسع. في ديسمبر (كانون الأول) 2011، اشتدت الاشتباكات القبلية في جونقلي بين الجيش الأبيض النويري والجيش المورلي. وحذر الجيش الأبيض من أنه سيقضي على المورليين وسيحارب أيضًا قوات جنوب السودان وقوات الأمم المتحدة المرسلة إلى المنطقة.

في ديسمبر (كانون الأول) 2013، اندلع صراع سياسي في السلطة بين الرئيس كير ونائبه السابق ريك مشار، حيث اتهم الرئيس مشار وعشرة آخرين بمحاولة الانقلاب. اندلع القتال، واشتعلت الحرب الأهلية في جنوب السودان. ونشرت القوات الأوغندية للقتال جنبًا إلى جنب مع قوات حكومة جنوب السودان ضد المتمردين. وقعت العديد من اتفاقات وقف إطلاق النار بوساطة من قبل الهيئة الحكومية للتنمية بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، ثم وقع اتفاق سلام في إثيوبيا تحت التهديد بفرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة على كلا الجانبين في أغسطس (آب) 2015. لكن الصراع نشب من جديد ولا يزال مستمرًا في بلد يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية لا تنتهي.

كوسوفو

أعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا في 17 فبراير (شباط) 2008، وقد كان هذا الإقليم يدار من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1999 عندما قصف الناتو دولة صربيا التابع لها الإقليم، وأجبر الرئيس آنذاك سلوبودان ميلوسيفيتش على سحب قواته من المقاطعة المقسمة عرقيًا.

في أوائل القرن العشرين تم دمج كوسوفو مع صربيا فيما عرف باسم دولة يوغوسلافيا، وبحلول النصف الثاني من القرن، كان عدد الألبان المسلمين يزداد ويفوق إلى حد كبير عدد الصرب الأرثوذكس في غالبية مناطق كوسوفو، وكثيرًا ما كانت التوترات العرقية تفسد هدوء المقاطعة.

في عام 1998، تصاعد التمرد الانفصالي الذي يقوده الألبان في كوسوفو إلى أزمة دولية بعد انتشار الإبادة العرقية لهم على أيدي الصرب، والتي بلغت ذروتها في عام 1999 في قصف جوي ضد يوغوسلافيا، وهي مجموعة من الدولة الاتحادية السابقة، التي تضم صربيا والجبل الأسود، من قبل منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعقب استعادة السلام، كانت كوسوفو تديرها بعثة الأمم المتحدة الإدارية المؤقتة في كوسوفو. وطوال هذه الفترة التي غيرت يوغوسلافيا اسمها إلى صربيا والجبل الأسود (2003) ثم انفصلت إلى دولتين، وواصلت صربيا اعتبار كوسوفو جزءًا من أراضيها.

ومع ذلك، وتحت إشراف الأمم المتحدة، وضعت كوسوفو هياكل دولة مستقلة، وفي فبراير (شباط) 2008 أعلنت رسميًا استقلالها عن صربيا، وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي المكلفة بالإشراف على نشاطات الشرطة والقضاء والجمارك قد حلت محل الأمم المتحدة في وقت لاحق من ذلك العام.

ومنذ ذلك الحين اكتسبت الدولة اعتراف 111 دولة من الدول الأعضاء فى الأمم باعتبارها دولة ذات سيادة، ورفضت صربيا الاعتراف بكوسوفو باعتبارها دولة، وإن كانت قد قبلت باتفاق بروكسل لعام 2013، الذي اعترفت فيه بشرعية مؤسسات كوسوفو، وفي الواقع ومنذ الانقسام تتسم كوسوفو باقتصاد منخفض الجودة، وبمعدلات منخفضة لمتوسط دخل الفرد، وقد شهدت نموًا اقتصاديًا قويًا على مدار العقد الماضي من جانب المؤسسات المالية الدولية، وشهدت نموًا سنويًا منذ بداية الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

وكوسوفو من دول أوروبا الفقيرة حيث يبلغ متوسط الأجور فيها 350 دولارًا، ويصل معدل البطالة إلى 35%. ويطال الفقر نصف السكان تقريبًا، ولا تملك اقتصادًا قويًا حتى اللحظة وتعتمد على دعم بعض المؤسسات المالية الأوروبية والعالمية. حتى الوضع السياسي لا يزال غير مستقر بها، ومثال على ذلك الأزمة التي حدثت عام 2015 بين الحزب الحاكم والمعارضة.

المحللون والخبراء رأوا في هذه الأزمة التي أعقبت الانتخابات التشريعية في البلاد دليلًا على أن كوسوفو يفقد أي قاسم مشترك مع دولة طبيعية، ويسلك ببطء طريق الدول الفاشلة. واقترنت هذه الأزمة السياسية مع فضيحة طالت البعثة الأوروبية للشرطة والقضاء في كوسوفو، مع اتهام مدعية عامة بريطانية بعض كبار مسؤوليها في البعثة بالفساد.

وهذه البعثة التي تشكلت غداة إعلان استقلال كوسوفو كان هدفها تحديدًا – للمفارقة – تلقين كوسوفو قيم الديموقراطية ودعم النظام القضائي فيه والمساعدة على قيام دولة قانون. كل هذه الأمور توضح أن كوسوفو دولة لا تزال تعيش وضعًا مترديًا سواء على مستوى المؤسسات أو الظروف المعيشية.

أضف إلى هذا، ونتيجة لعدم اعتراف صربيا بها حتى الآن، لا تزال كوسوفو لم تتمكن من الانضمام إلى المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة.

الجبل الأسود

تحولت دولة صربيا والجبل الأسود، التي تشكلت بعد انهيار يوغوسلافيا في عام 1991، إلى اتحاد صربيا والجبل الأسود، في عام 2003، ثم تحولت أخيرًا إلى دولتين منفصلتين، صربيا والجبل الأسود، في عام 2006.

وكان الجبل الأسود هو الإقليم الذي أنهى هذه العلاقة في نهاية المطاف، مع إجراء استفتاء في 21 مايو (أيار) 2006، عندما صوت أكثر من 55% فقط على الانفصال عن صربيا. وفي 3 يونيو (حزيران)، أعلن الجبل الأسود الاستقلال. وبعد بضعة أيام، حذت صربيا حذوها.

وقد اعترفت صربيا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي باستقلال الجبل الأسود، وهي ميزة سهلت الأمور كثيرًا على الجبل الأسود مقارنة بكوسوفو.

في عام 2015، أعلنت شبكة التحقيقات الصحفية (OCCRP) أن رئيس الجبل الأسود ورئيس وزرائها على فترات متعاقبة، ميلو دوكانوفيتش، هو «رجل العام في الجريمة المنظمة». وتسبب فضح مدى فساد دوكانوفيتش إلى مظاهرات في الشوارع للدعوة إلى إزالته من سدة الحكم. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2016، حاول 20 شخصًا، من بينهم بعض القوميين الصرب والروس، إتمام محاولة انقلاب؛ لكن جرى إحباطها.

وأعلن رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوتشيتش أن الشرطة الصربية قامت باعتقال أكثر الأشخاص الذين يشتبه فى أنهم خططوا وشاركوا في المحاولة الانقلابية وخططوا لجرائم غير محددة فى الجبل الأسود. وأكد ميلو دوكانوفيتش أن الانقلاب ليس له أي علاقة مع الدولة الصربية وأن خطة الانقلاب جرت في موسكو.

ومنذ الخامس من يونيو (حزيران) 2017، أصبحت الجبل الأسود هي الدولة العضو رقم 29 في الناتو. ومنذ عام 2012، كانت تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي على أمل الانضمام إليه بحلول عام 2022.

مما سبق يتضح أنه حتى دولة أوروبية مثل الجبل الأسود لم تتمكن من الوصول لأفضل حالة ممكنة لها اقتصاديًا وسياسيًا بعد أن نالت استقلالها، وكان لتواجد رئيسها أحيانًا ورئيس وزرائها في أحيان أخرى، دوكانوفيتش، بشكل مستمر في سدة الحكم منذ عام 1991، وإن تخللتها بعض الفترات التي ابتعد فيها عن سدة الحكم مباشرة لفترات قصيرة، أبلغ الأثر في عدم تطور البلاد بشكل جيد.

تيمور الشرقية

تجدر الإشارة إلى أن تيمور الشرقية، التي تعرف الآن باسم تيمور – ليشتى، حققت استقلالها في 20 مايو (آيار) 2002، بيد أن البلاد صوتت بالفعل لصالح الاستقلال قبل سنوات مضت، عندما أجرى تصويت في استفتاء أظهر بوضوح رفض «الحكم الذاتي الخاص» المقترح من قبل إندونيسيا. وبعد هذا الاستفتاء، كان هناك عنف وحشي في المنطقة، مع الميليشيات المؤيدة لإندونيسيا التي قامت بمهاجمة التيموريين، لذلك تدخلت الدول الكبرى لنشر قوة خاصة تابعة للأمم المتحدة في البلاد.

أعلنت إندونيسيا عام 1976 أن تيمور الشرقية هي المقاطعة رقم 27 فيها. وقد عارض مجلس الأمن الدولي الغزو الإندونيسي لتيمور الشرقية، وظل الوضع الاسمي للأراضي في الأمم المتحدة «إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي تحت الإدارة البرتغالية»، كون المنطقة كانت تحت الاحتلال البرتغالي.

وتميز احتلال إندونيسيا لتيمور الشرقية بالعنف والوحشية. وأفاد تقرير إحصائي مفصل أعدته لجنة الاستقبال والحقيقة والمصالحة في تيمور الشرقية بسقوط 102 ألف قتيل في النزاع الذي استمر بين عامي 1974-1999، بينهم 18 ألف حالة قتل و84 حالة وفاة بسبب الجوع والمرض. هنا توسعت الحركة الانفصالية لتيمور الشرقية.

بعد استقالة الرئيس الإندونيسي سوهارتو، سمح اتفاق برعاية الأمم المتحدة بين إندونيسيا والبرتغال بإجراء استفتاء شعبي تحت إشراف الأمم المتحدة فى أغسطس (آب) 1999، وجرى التصويت بالاستقلال وسط حملة عنف عقابية من قبل ميليشيات تيمور الشرقية المؤيدة للحكومة الإندونيسية، ليتم نشر قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات بقيادة أستراليا إلى حين استعادة النظام بموافقة إندونيسية.

وفي 30 أغسطس (آب) 2001، صوت أهالي تيمور الشرقية في انتخاباتهم الأولى التي نظمتها الأمم المتحدة لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية، وفي مارس (آذار) 2002، وافقت الجمعية التأسيسية على الدستور، وفي 20 مايو (أيار) 2002، دخل دستور جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية حيز النفاذ، واعترفت الأمم المتحدة بها باعتبارها دولة مستقلة.

في العام التالي، رفض الرئيس غوسماو البقاء لفترة رئاسية أخرى، وفي الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في أبريل (نيسان) 2007، تجددت أعمال العنف، وانتخب خوسيه راموس – هورتا رئيسًا جديدًا، في حين خاض غوسماو الانتخابات البرلمانية وأصبح رئيس الوزراء.

أصيب راموس – هورتا بجراح خطيرة في محاولة اغتيال في فبراير (شباط) 2008، كما واجه رئيس الوزراء غوسماو حادثة إطلاق نار بشكل منفصل ولكنه هرب دون أن يصاب بأذى. تم إرسال التعزيزات الأسترالية على الفور للمساعدة في الحفاظ على النظام، وفي عام 2006، كانت قد أرسلت الأمم المتحدة قوات لاستعادة النظام عندما انطلقت الاضطرابات والقتال بين الفصائل المختلفة، وهو ما تسبب في فرار 15% من سكان الإقليم.

إذًا ما الدروس التي يمكن تعلمها؟

من الواضح أنه لم يكن هناك طريق سهل للاستقلال في السنوات الأخيرة. ومن بين الدول الأربعة المذكورة أعلاه، تشكلت ثلاث دول نتيجةً مباشرة للحرب الأهلية. اثنتان من هذه الدول كانت نتيجة انهيار الشيوعية في أوروبا – والذي كان حدثًا تاريخيًا فريدًا من نوعه أدى إلى كل أنواع الاضطرابات الممكنة في العالم لفترة طويلة.

بلدان مثل جنوب السودان وكوسوفو كان لها داعمون دوليون بارزون، ولا سيما الولايات المتحدة، في مسعاهم للاستقلال – وهو أمر لا تملكه كاتالونيا حاليًا كما لا تملكه كردستان رغم الدعم الأمريكي العسكري لها. وعلى الرغم من هذا أيضًا، كان طريق الاستقلال لهاتين الدولتين محفوفًا بكثير من الصعاب والدماء. لا تزال كوسوفو تفتقر إلى الاعتراف من عدد من الدول، ولم تقدم طلبًا لعضوية الأمم المتحدة، بينما لا يزال اقتصادها متخلفًا. ولا يزال جنوب السودان يعاني من العنف العرقي والمجاعة.

حتى محاولات الاستقلال الناجحة بشكل واضح كان لها عيوبها. انضمت الجبل الأسود إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتأمل في الانضمام إلى الاتحاد الأوربي، بيد أن محاولة انقلاب وقعت في عام 2016، كما كانت هناك مزاعم تتعلق بالفساد منذ فترة طويلة كلها تجعل الوضع في هذه الدولة غير جيد.

ولكن ليس فقط الكاتالونيين الذين ينبغي أن يدرسوا هذا التاريخ الحديث، فالقادة الإسبان في مدريد يجب أن يعطوا اهتمامًا بالتاريخ أيضًا. ففي كثير من الحالات المذكورة أعلاه، يستغرق الأمر عقودًا لكي يصل الطلب على الاستقلال إلى نقطة تحول فاصلة. وبما أن الآمال التي لا تزال قائمة للاستقلال الأسكتلندي بعد الاستفتاء الفاشل عام 2015 عن الاستقلال عن المملكة المتحدة، إلا إنه إذا خرج الجني من القمقم، فسيصعب بشدة إعادته مرة أخرى.

تعليقات الفيسبوك