New Zealand Dollar Rises To A 26 Year High

أزمة منطقة اليورو والأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة لم تدع مجالاً للدول الاقتصادية الكبرى لتحقيق انكماش اقتصادي فقط، بل وزادت من قيمة الدين الخارجي لتلك الدول لتتصدر قائمة (CIA)للدول الأكثر مديونية عالميًّا.

والدين الخارجي هو مجموع الديون العامة والخاصة المستحقة لدول أجنبية، سواء بالعملة أو بالبضائع والخدمات، ويتم احتساب هذه الأرقام على أساس أسعار الصرف مع تغيرات السوق العالمية.

الاتحاد الأوروبي

أصبح الاتحاد الأوروبي كثيرًا ما يضرب أرقامًا قياسية في ارتفاع معدلات العجز والديون, لتسجل منطقة اليورو المكونة من 17 دولة ديونًا بلغت 15,9 تريليون دولار، بارتفاع قدر بحوالي تريليون ونصف سنويًّا في الثلاث سنوات الأخيرة, ورغم تلقي بعض دوله لمساعدات الإنقاذ المالي، كشف تقرير أصدره الجهاز المركزي الأوروبي للإحصاء عن فشل دول الاتحاد الأوروبي في تحقيق المعايير المنصوص عليها في اتفاقية ماستريخت المالي الأوروبي والتي تشترط عدم تجاوز معدلات العجز في ميزانية أي دولة أوروبية 3% من ناتجها المحلي، وحجم الديون عن 60% من هذا الناتج, لكن مستوى الدين في عموم منطقة اليورو وصل العام الماضي إلى 90,6 %.

الولايات المتحدة الأمريكية

تعافي هش للاقتصاد الأمريكي وضعه في المرتبة الثانية بمديونية بلغت 15,6 تريليون دولار بداية العام الحالي، ليستمر طلب أوباما ليرفع سقف الدين الأمريكي، وهو الذي ارجع سبب التباطؤ في اقتصاد بلاده لأزمة اليورو, رغم أن طبيعة النظام الاقتصادي الأمريكي وضخه مليارات الدولارات ببعض المؤسسات المالية لانتشالها من الإفلاس، مع اتساع رقعة التسليح والدفاع، هي الأسباب الحقيقية خلف ارتفاع المديونية؛ لتزيد الأزمة مع تحكم أمريكا في 40% من حجم التجارة العالمية، واستخدام الدولار كعملة التعاملات التجارية العالمية؛ لتؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي بالتبعية.

بريطانيا

ارتفعت الديون البريطانية لتتجاوز 9,5 تريليون دولار مع بداية العام الحالي, دون أن يلوح حل آخر في الأفق، غير طلب وزير المالية البريطاني بتحمل زيادة الضرائب والمساهمة في علاج أزمة الديون، وإجراءات تقشفية يتحملها المواطنون, مع استمرار في انكماش اقتصادي توقعته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بسبب أزمة الديون في منطقة اليورو.

ألمانيا

تخطت ألمانيا العام الماضي معايير الاستقرار المالي الأوروبي بمعدل ديون بلغت 81,9%، من إجمالي ناتجها بقيمة 5,7 تريليون دولار، مع انخفاض الناتج الصناعي، وتراجع الصادرات والواردات الألمانية، وتأثرها ببطء النمو الاقتصادي، وأزمة الدين الأوروبي؛ وهو ما دفع الألمان إلى تغيير عملتهم بعد الحرب العالمية الثانية من الرايخ مارك إلى المارك الألماني الغربي، ومن المارك الغربي إلى اليورو في المرة الثانية.

 فرنسا

بسبب هبوط الطلب المحلي وزيادة ديون الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية، ورغم تراجع ديون نظام التأمينات الاجتماعية، ارتفع الدين العام الفرنسي إلى 5,37 تريليون دولار، مما يفوق 90% من إجمالي الناتج العام لها, مع نسبة عجز بلغت 4,8%, ليمر العامان الماضيان دون أن يحقق الاقتصاد الفرنسي أي نمو منذ الربع الأخير لعام 2011؛ ليدخل حالة ركود تام في ظل مواجهة أوروبا أزمة الديون السيادية.

اليابان

إن مضاعفة ضريبة الاستهلاك وهو النظام الذي تعمل به اليابان منذ عام 2009 لن يكون الحل الوحيد أمام ديون بلغت 3 تريليون دولار، فقد حققت رقمًا قياسيًّا من السندات الحكومية للعامين السابقين؛ نتيجة تفاقم أزمة العقار عام 1989؛ بسبب النمو البطيء والانكماش وعمل تخفيضات ضريبية كإجراءات تحفيزية خلال فترة التسعينات.

إسبانيا

2,2 تريليون هو إجمالي الدين الإسباني لتتصدر إسبانيا وفق تقرير البنك المركزي الأوروبي للإحصاء قائمة الدول الأكثر عجزًا في موازنتها، بمعدل بلغ 10,6% بزيادة سنوية بسبب عجز البلاد عن الوفاء بتعهداتها التقشفية، الأمر الذي سيستمر إلا في حالة إيجاد دول اليورو الحل لإصدار سندات دين أوروبية تسهل اقتراض الدول المتعثرة، وهو الأمر الذي تعارضه ألمانيا بشدة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد