هوجو شافيز استطاع العودة بعد ثلاثة أيام فقط

استطاع الشاب العسكري هوجو شافيز أن يصل للحكم عام 1998، وما إن وصل حتى قام بعدة إصلاحات سياسية واجتماعية خطيرة مسَّت الطبقة الغنية والشركات الأجنبية. قام بإصدار قانون جديد للبترول ضاعف من نسبة الضرائب على الشركات البترولية الأجنبية، وأحكم قبضة حكومته على شركة البترول الوطنية.

كل هذه القرارات جعلت شافيز معرضًا لانقلاب عسكري عام 2002. خرجت مظاهرات مناهضة له في الشوارع وأعلن بعض العمال إضرابهم، واستطاع قادة مدنيون بالتعاون مع العسكريين الإطاحة بشافيز وطرحه في السجن.

ثلاثة أيام كانت كافية لشافيز للتواصل ـ من داخل محبسه ـ مع ضبَّاط داخل الجيش وبعض القيادات العمالية الذين استطاعوا حشد عمال موالين له، وتسيير شركة البترول الأمّ وتحريك مظاهرات مؤيدة له، وببعض التكتيكات الأخرى استطاع شافيز العودة للحكم خلال 72 ساعة فقط!

 

“انقلاب” مصدق المدعوم شعبيًّا لا ينتصر

ربما تجاوزًا سمته بعض الأدبيات “انقلاب مصدق”، وربما لأنه كان انقلابًا بالفعل، ولكنه ليس عسكريًّا، انقلاب من قبل رئيس وزراء وطني رفض التبعية للولايات المتحدة وبريطانيا. بدأ الأمر حين فرض البرلمان الإيراني “مصدق” رئيسًا للوزراء، وبدأ هذا الأخير إصلاحاته الاقتصادية والسياسية.

عارضه الشاه بأقصى ما يستطيع، لكنَّ المظاهرات الشعبية المؤيدة لمصدق كانت وراءه دائمًا، حاول الشاه الإطاحة بمصدق لكنَّ مصدق رفض ذلك وتزايدت شعبيته، في 16 أغسطس 1953 اضطر الشاه للهروب من إيران، اعتبر هذا اليوم بداية “الانقلاب”، لكنه لم يستمر إلا ثلاثة أيام فقط، في 19 أغسطس قام فضل الله زاهدي الجنرال الذي عينه الشاه قبل هروبه رئيسًا للوزراء بقصف منزل مصدق في طهران والقبض عليه، وعاد الشاه من جديد!!

 

المحاولة الأخيرة لإنقاذ الاتحاد السوفيتي تفشل في يومين!

في 19 أغسطس 1991 اجتمع كبار رجال الحكومة وأعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، وأعلنوا أن سياسات رئيس الاتحاد السوفيتي جورباتشوف أدت إلى انهيار المستوى المعيشي للسكان وتشجيع السوق السوداء، وستؤدي إلى انهيار الاتحاد السوفيتي.

أعلنت وسائل الإعلام حالة الطوارئ في البلاد، وعجز جورباتشوف عن القيام بمهامه كرئيس، وانتقلت السلطة إلى لجنة الدولة لحالة الطوارئ التي شكلها المنقلبون، يومان كانا كفيلين بعودة الرئيس جورباتشوف إلى الحكم من الإقامة الجبرية بالقرم ومحاكمة المنقلبين.

قاد عملية إنهاء الانقلاب بوريس يلتسن حين دعى الشعب إلى الوقوف إلى جانب الديمقراطية، وسيَّر المظاهرات الشعبية التي أقامت المتاريس في موسكو، ووزعت المنشورات، وتم تطويق الدبابات التي كانت تحاصر مبنى البرلمان بحشود شعبية ففشل الانقلاب وتمت محاكمة المسؤولين.

غينادي ياناييف قائد الانقلاب

كان من ضمن المنقلبين غينادي يانابيف نائب الرئيس السوفيتي، وفالنتين بافلوف رئيس الوزراء السوفيتي، وكذلك وزير الداخلية ووزير الدفاع وغيرهم من كبار المسؤولين، وكانت هذه هي المحاولة الأخيرة لإنقاذ الاتحاد السوفيتي من الانهيار. انهار الاتحاد السوفيتي في ديسمبر من العام نفسه.

 

انقلاب الرائد هاشم العطا 1971

في 19 يوليو 1971، بعد عامين فقط من انقلاب العقيد جعفر النميري، قاد الرائد هاشم العطا انقلابًا ـ بالتعاون مع الحزب الشيوعي السوداني ـ على النميري، ذكر في بيانه أن الانقلاب يقوم على النظام الرأسمالي، وأن الانقلاب يقوم لإنهاء الفساد.

بيان الانقلاب يلقيه هاشم العطا.

بمساعدة القذافي وحركة شعبية في الداخل، استطاع جعفر النميري بعد ثلاثة أيام فقط القبض على قادة الانقلاب ومحاكمتهم، تمت محاكمة الزعماء المدنيين والعسكريين للانقلاب بالإعدام، بينما زج بالباقي في السجون.

عرض التعليقات
تحميل المزيد