الكرياتين هو حمض أميني يوجد في عضلات الجسم وكذلك الدماغ، وغالبًا ما يحصل معظم الأشخاص عليه من خلال تناول المأكولات البحرية واللحوم الحمراء، وإن كانت نسبته في هذه الأطعمة، أقل بكثير من النسبة الموجودة في المكملات الغذائية المصنعة التي يستخدمها الرياضيون كي تحسن أداءهم الرياضي، وكذلك يستخدمها كبار السن من أجل زيادة كتلة العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أنه قد يمنع شيخوخة الجلد، ويعالج أمراض العضلات، ويساعد المرضى المصابين بالتعدد المتصلب على ممارسة الرياضة، ويُنتِج جسم الإنسان حوالي جرام واحد من الكرياتين يوميًّا داخل الكبد والبنكرياس والكليتين.

في هذا التقرير نتناول أبرز المعلومات عن الكرياتين، أحد أكثر المكملات الرياضية شهرة في العالم.

ما هو الكرياتين؟ ومتى بدأ استخدامه مكملًا غذائيًّا؟

يشكل الكرياتين حوالي 1% من الحجم الكلي لجسم الإنسان. يُخزن حوالي 95% منه في العضلات الهيكلية، و5% في الدماغ، ويخزنه الجسم بصفة رئيسية في صورة فوسفات كرياتين داخل العضلات؛ إذ يستخدم في عمليات الحصول على الطاقة.

يُحول ما بين 1.5 -2% من مخزون الكرياتين في الجسم للاستخدام اليومي بواسطة الكلى، والكبد، والبنكرياس. ويحتاج الإنسان إلى 1.3 جرام منه يوميًّا؛ نصف هذا الرقم يأتي من الغذاء أو المكملات، والباقي يصنعه الجسم.

Embed from Getty Images

منذ بداية التسعينيات أصبح العالم الغربي مهووسًا بالكرياتين مكملًا غذائيًّا، يزيد من الأداء الرياضي ويساعد في بناء العضلات، وتأثيراته الجانبية لم تُحسم حسمًا قاطعًا بعد.

وتُستخدم أشكال مختلفة منه في المكملات الغذائية، لم توافق منظمة الغذاء والدواء على أي مكمل منها، ويُعد أحد أكثر المكملات الغذائية شيوعًا في الولايات المتحدة، خاصةً بين لاعبي هوكي الجليد، وكرة القدم، والبيسبول، والمصارعة.

ما فوائده؟

هناك عدة استخدامات للكرياتين، مدعومة بأدلة بحثية، وأهم هذه الاستخدامات:

– تشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أنه قد يساعد في علاج الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض باركنسون أو الشلل الرعاش.

– وجدت دراسة حديثة أنه يساعد في علاج الاكتئاب والإدمان.

تشير الأبحاث التي أجريت على الحيوانات إلى أنه يساعد في علاج أمراض عصبية، مثل مرض الألزهايمر، السكتة الدماغية الإفقارية، الصرع.

– يخفض مستوى السكر في الدم ويحارب مرض السكري.

– يزيد القوة وكتلة العضلات والأداء.

– يقي من الإصابات، فقد يقلل الكرياتين من حالات الجفاف، وتشنجات العضلات، وإصابات العضلات والعظام.

تحسن مكملاته الغذائية الأداء أثناء المهام الإدراكية، خاصةً عند كبار السن. 

– تساعد مكملات الكرياتين في مواجهة الانخفاض المرتبط بالعمر في العضلات، والهيكل العظمي، وكثافة المعادن في العظام. 

وما الأضرار الناتجة من نقصه في الجسم؟

هناك أربعة عوامل تؤدي إلى نقص الكرياتين في الجسم: الكتلة العضلية المنخفضة، ومشكلات في الكبد، وسوء التغذية، والحمل أو المرض، ويرتبط نقص الكرياتين بمجموعة واسعة من الأمراض، من بينها:

– مرض الانسداد الرئوي المزمن.

– قصور القلب الاحتقاني.

– الاكتئاب.

– مرض السكري.

– التصلب المتعدد.

– ضمور العضلات.

– الشلل الرعاش.

الفيبروميالجيا.

لكن.. لا تتناوله إذا كنت مصابًا بهذه الأمراض!

يأتي الكرياتين الذي يستخدمه الرياضيون، في شكل مسحوق، في عبوة تدوم شهرًا أو أكثر، وتكلف هذه المكملات حوالي 10 إلى 25 سنتًا أمريكيًّا (ما يعادل ثلاثة جنيهات مصرية) في اليوم.

Embed from Getty Images

لكن لا تتناول الكرياتين إذا كنت مصابًا بهذه الأمراض، لأنه قد يتسبب في مضاعفات خطيرة تصل أحيانًا إلى الوفاة:

– أمراض الكُلى.

– مرض السكري.

– أمراض القلب.

– لا يستخدم هذا المنتج للحوامل، لأن تأثيره في الجنين غير معروف. 

– لا يُستخدم هذا المنتج في حالة الرضاعة الطبيعية لأنه قد ينتقل من الأم للطفل الرضيع.

كيف يزيد الكرياتين الكتلة العضلية؟

من المهم الحفاظ على مستوياته في الجسم، لأن المركب ينضب بسرعة خلال التمرين. ويستخدم الرياضيون الكرياتين لأن هناك بعض الأدلة على فعاليته في التدريبات المكثفة. ويستخدم ثلاثة من كل أربعة أمريكيين شكلًا من أشكال المكملات بشكل منتظم، وهو مصنوع عن طريق استخراج البروتين من الأسماك.

وهو أكثر المكملات الغذائية شيوعًا، ففي السبعينيات اكتشف العلماء أن تناوله في شكل مكمل قد يعزز الأداء الرياضي، فبات يُستخدم على نطاق واسع من قبل الرياضيين، ولاعبي كمال الأجسام لتعزيز القوة، وتحسين الأداء.

يساعد الكرياتين أيضًا في تغذية العضلات، ويمكن أن تؤدي المستويات المتزايدة من الفوسفوكرياتين المخزنة في عضلاتك إلى تحسين إشارات الخلايا؛ مما يساعد في إصلاح العضلات.

وقد بينت دراسة أجريت عام 2018 لتقييم تأثير مكملات الكرياتين لمدة أربعة أسابيع في الأشخاص الذين اتبعوا برنامجًا تدريبيًّا معقدًا لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع؛ أن مكملات الكرياتين جنبًا إلى جنب مع التدريب قد حسنت القوة العضلية القصوى، وخفضت من تلف العضلات أثناء التدريب.

لكنه لا يسبب زيادة كتلة العضلات بمفرده، فهو ليس منشطًا، فالفسفوكرياتين المخزن في العضلات يطلق جزيء ATP (الناقل الأساسي للطاقة في جميع الكائنات الحية، على الأرض) إضافيًّا أثناء التمرين الصعب، مما يسمح للرياضيين بالمزيد من العمل، وبالتبعية زيادة كتلة العضلات. 

هل الكرياتين آمن؟

ليس لمجرد أنه مادة طبيعية يعني أنه آمن، فالمكملات الغذائية لا تخضع للمعايير نفسها من قبل منظمة الغذاء والدواء مثل الأدوية، ما يعني أنه لا يمكن معرفة ما هو موجود بالتفصيل في المكملات الغذائية، ولا يزال الباحثون لا يعرفون الآثار طويلة المدى لتناول مكملات الكرياتين، خاصةً عند الشباب، الذين غالبًا ما يتناولون جرعات أكبر مما يوصي بها الطبيب فتتسبب في آثار جانبية كثيرة. جدير بالذكر أنه يتداخل مع مادة الكافيين، فيؤدي الجمع بينهما إلى تقليل فعالية الكرياتين.

صحة

منذ شهر
تناول الحبوب بدلًا عن لعب الرياضة.. ثورة جديدة في صناعة المنشطات

على جانب آخر، هناك أعراض جانبية يُحدثها لدى البعض، وينبغي لك التوقف عن تناوله إذا لاحظتها:

  • دقات أو خفقان في القلب.
  • صعوبة في التنفس.
  • تورم، أو ازدياد سريع في الوزن.
  • أعراض الجفاف مثل الشعور الشديد بالعطش، وعدم القدرة على التبول، والتعرق الشديد.
  • جفاف الفم، والنعاس، والشعور بعدم الراحة، والغثيان والقيء.

ما تأثير تناول جرعات عالية منه؟

يمكن أن يسبب الكرياتين عدة أعراض يجب الحذر منها مثل: 

– انخفاض نسبة الجلوكوز في الدم، مما يؤثر في الأشخاص المصابين بالسكري. 

– ارتفاع ضغط الدم.

فيما يُنصح أيضًا بتوخي حذر الأشخاص المصابين بتجلط الأوردة العميقة، واضطرابات الجهاز الهضمي، والصداع النصفي، وانخفاض ضغط الدم عند الوقوف.

 

صحة

منذ سنة واحدة
لا تصدق كل ما تقرأه.. كل نصائح التغذية الصحية قد تكون مجرد «وهم»

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد