صدر التقرير السنوي لمؤشر الجريمة العالمي على موقع موسوعة قاعدة البيانات «نامبيو»، وهذه الموسوعة أحد أكبر قواعد البيانات على شبكة الإنترنت في العالم.

القتل والسطو والسرقة والاغتصاب، وغير ذلك من أشكال الجريمة التي ربما لا يوجد شخصٌ في العالم العربي لم يسمع عنها، أو يواجه أحدها.

ما هو مؤشر الجريمة العالمي؟

مؤشر عالمي تصدره قاعدة البيانات الشهيرة نامبيو، ويتضمن تصنيفًا لـ117 دولة من دول العالم، بترتيبها من الدول التي تتركز فيها المعدلات المرتفعة لمستوى الجريمة بأشكالها المختلفة، إلى الدول الأقل في معدلات الجريمة.

ويصدر المؤشر بصورة نصف سنوية تقريبًا؛ إذيجري العمل عليه طوال العام، ويُنشر تقرير عنه كل ستة أشهر، لقياس معدلات الجريمة في الدول، وأحيانًا في العواصم أيضًا.

وصدر المؤشر أول مرة بتأسيس الموقع الإلكتروني لموسوعة وقاعدة البيانات الخاصة بـ«نامبيو»، وذلك عام 2009. وتأسست الموسوعة على يد مهندس البرمجيات، ملادم آدموفيتش، والذي عمل في شركة جوجل سابقًا لسنوات.

وأوضح تقرير المؤشر أنه يقيس الجرائم بحسب كل دولة على حدة؛ بمعنى أن هناك أفعالًا تعتبر جرائم في دول فيما لا تعتبر كذلك في دول أخرى، وعليه فإن الحالات التي تعتبر جرائم وفقًا لقوانين كل بلد هي فقط التي يتم حسابها أثناء إعداد التقرير.

كما أنه يقوم بحساب بعض الحالات، والتي يكفي فيها «وجود النية لفعل عمل إجرامي»، لتدخل في إطار إحصائيات الموسوعة فضلًا عن التفريق الواضح بين الأنواع المختلفة التدريجية للجرائم، مثل الجنح والجنايات وغيرها.

معايير التصنيف

تتمثل آلية تجميع المعلومات والبيانات في الإجابة على استطلاع رأي طويل، صُممت أسئلته لتقيس مستوى كل دولة فيما يخص معدلات الجريمة، مثل «تكاليف أعمال الجريمة والعنف» و«تكاليف أعمال الإرهاب» و«معدلات الإصابة بالإرهاب» و«معدلات القتل» و«الإجراءات شبه العسكرية غير الحكومية» وغيرها.

وبعكس معظم المؤسسات الدولية الأخرى التي تصدر تقارير سنوية حول أمر ما، بحيث يعمل باحثوها على مدار العام من أجل البحث والتحليل للبيانات والمعلومات التي يحتاجونها، لعقد المقارنة بين الدول المختلفة؛ تتميز موسوعة بامبيو، بتخطي الخطوة الأخيرة، بمعنى أنها لا تختار أشخاصًا محددين للحصول على إجاباتهم على استطلاعات الرأي التي يجرونها، وإنما يُجرى استطلاع الرأي على عينات عشوائية تمامًا.

وتُحلل استطلاعات الرأي المختلفة، والمتضمنة عددًا كبيرًا من الأسئلة، تكون الإجابة عليها بدرجات تتراوح ما بين «-2» و«2»، أو ما بين «شديد السلبية»، مرورًا بـ«سلبي فقط»، ثُم «محايد»، ثم «إيجابي»، ثم «شديد الإيجابية».

وبناءً على هذه الإجابات، وبالإضافة إلى جانب بحثي، تُرتب الدول المقيّمة (117 دولة)، بمقياس يتراوح من صفر إلى 100، بحيث تكون فيه أقل الدول في معدلات الجريمة هي الحاصلة على تقييم أقرب إلى صفر، فيما ترتفع المعدلات في الدول التي يقترب تقييمها من 100.

فنزويلا الأعلى في معدل الجريمة.. وكوريا الجنوبية الأقل

وتصنف الدول في المؤشر، في خمسة أقسام مختلفة بناءً على متوسط النتائج التي حصلت عليها في استطلاعات الرأي المختلفة، التي تقيس معايير فرعية حول معدل الجريمة؛ مرتفع جدًا (80-100)، ومرتفع (60-80)، ومعتدل (40-60)، ومنخفض (20-40)، ومنخفض جدًا (0-20 نقطة). وتسعى كل دولة جاهدةً أن تقع في مستوى تقل فيه مستويات الجريمة.


وجاءت فنزويلا في مقدمة الجدول لتعتبر الدولة الأعلى في معدلات الجريمة في العالم لعام 2016؛ إذ حصلت على تقييم 84.44 نقطة، ويليها في المركز الثاني دولة جنوب السودان بتقييم 81.32، وفي المركز الثالث جنوب إفريقيا، ويليها دولة غينيا الجديدة في المركز الرابع، ثم الهندوراس في المركز الخامس، ويليها من المركز السادس وحتى المركز العاشر، بالترتيب: نيجيريا وترينداد وتوباجو والسلفادور والبرازيل وكينيا، ليصبح ترتيب وتقييم الدول العشرة الأوائل في مؤشر الجريمة كالتالي:

وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الأخير (المركز 117)، لتصبح أقل دول العالم في معدلات الجريمة بتقييم 14.31، ويليلها كأقل الدول عرضةً للجرائم سنغافورة في المركز قبل الأخير (المركز 116)، ثم اليابان وهونج كونج وتايوان.

وتميزت دول عربية مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر، بتواجدها في العشرة الأواخر في معدلات الجريمة ليصبح ترتيب وتقييم الدول الأقل في مستويات الجريمة في العالم كالتالي:

untitled

أين يقع الشرق الأوسط في مؤشر الجريمة العالمي؟

لا يوجد دليل على أن دول المنطقة العربية ودول منطقة الشرق الأوسط تقع في مكان ثابت في مؤشر الجريمة العالمي، إذ أن كل دولة عربية تختلف في ترتيبها، وليس شرطًا أن تتوافق دولتان عربيتان في ترتيب المؤشر فقط لأنهما عربيتان أو لأنهما دول مجاورة لبعضها البعض؛ فمثلًا دولة الشرق الأوسط الأعلى في معدلات الجريمة هي ليبيا، التي تحتل المركز 22 عالميًا بتقييم 57.81، بينما تعتبر قطر أقل الدول في الشرق الأوسط في معدلات الجريمة، محتلةً المركز 111 عالميًا، بتقييم 22.34 فقط.

untitled1 untitled2 untitled3

وتعتبر المراكز الخمسة الأولى في الدول الأعلى في مستويات الجريمة في الشرق الأوسط من نصيب ليبيا في المركز الأول، ثم تليها الجزائر في المركز الثاني، فمصر في المركز الثالث، ثم الصومال في المركز الرابع، وأخيرًا سوريا في المركز الخامس، مع الإشارة إلى أنّه لم تُذكر جميع الدول العربية في المُؤشّر، وعليه فإنّ تصنيفنا في الجدول هو فقط للدول التي جاء ذكرها في المُؤشر

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!