يعتبر النظام الحاكم في إيران أحد أغرب أنظمة الحكم في العالم، ويحظر في إيران قيام أحزاب علي غير أساس ديني، ويجب أن يؤسس الحزب علي مبدأ ولاية الفقيه. ولم تملك التيارات الإيرانية كلها حزباً استطاع الاستمرار أكثر من عشر سنوات وإنما كان الانقسام والحلّ مصيراً رافق الأحزاب والجمعيات السياسية في إيران.

التيارات السياسية الفاعلة في إيران

بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران (1979)م مر النظام الإيراني بفترات حكم متباينة تصاعدت فيها أصوات تيارات سياسية عديدة، إلا أنه يمكن الحديث عن عدة تيارات أساسية مؤثرة في السياسة الإيرانية بشكلٍ عام:

التيار الأصولي(المحافظ)

يلتزم هذا التيار بولاية الفقية المطلقة، ويطالبون بتدخل أكبر لرجال الدين في السياسة، ويقاومون بشدة أية تيارات أخري اصلاحية أو”تقدمية”. التيار الأصولي في إيران مقرب بشدة من مؤسسة المرشد الأعلي للثورة الإيرانية “علي خامنئي” . يضم هذا التيار سبعة أحزاب سياسية ، مثل”حزب الجمهورية الإسلامي” و”حزب المؤتلفة الإسلامي”.

يعتبر الرئيس السابق نجاد أحد قادة التيار الأصولي 

و يتخذ التيار موقفاً مناهضاً من الولايات المتحدة، ويؤمن بوجود مؤامرة عالمية لاسقاط الثورة الإسلامية، في وقتٍ سابق انتظر حوالي 100 شخص من الأصوليون وصول الرئيس حسن روحاني من اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في مطار مهر آباد ليوصلوا غضبهم بشان مكالمته التليفونية مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني

يسيطر هذا التيار علي زمام الامور داخل أجهزة الدولة: مخابرات ، وجيش وشرطة ، والأجهزة الرقابية، ومجلس صيانة الدستور. كذلك يعتبر الحرس الثوري الإيراني الظهير القوي لهذا التيار.

يعتبر الرئيس السابق أحمدي نجاد أحد قادة هذا التيار الأصولي.

التيار الإصلاحي

يلتزم هذا التيار أيضاً بولاية الفقيه، إلا أنه ينادي بدور أقل لرجال الدين في النظام السياسي، وتحديد صلاحيات الولي الفقيه واختياره بانتخابات شعبية، بعض منظّري هذا التيار لا يؤمن بولاية الفقيه. يعتبر التيار الإصلاحي الامتداد لتيار اليسار في ثمانينيات القرن الماضي إبان الثورة الإسلامية، ويضم داخله روافد عدة منها”مجمع رجال الدين المقاتلين”و”منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية”. ويضم هذا التيار أكثر من 20 حزب وجمعية سياسية.

الرئيس السابق محمد خاتمي

شهد هذا التيار تحولاً جذرياً، بينما كان ينادي في بداياته بتدخل الدولة في الاقتصاد والوقوف بجانب العمال، أصبح اليوم يدافع عن الاقتصاد الحر والرأسمال.. استطاع هذا التيار الوصول للحكم من خلال زعيمه الرئيس السابق محمد خاتمي خلال فترتين رئاسيتين(1997/2005)م.

التيار المعتدل(الوسط)

يعتبر ممثله الأهم أكبر هاشمي رفسنجاني رفيق الإمام الخميني، والرجل الثاني بعد المرشد الأعلى”الحالي” في الجمهورية الإسلامية. يعتبر رفسنجاني أحد أعمدة النظام في إيران، وهو في الوقت ذاته وجه إيران المعتدل إقليميًّا ودوليًّا.

وصل للرئاسة خلال فترتين رئاسيتين(1989وحتي1997)م استطاع خلال فترة حكمه أن يوسع من انفتاح ايران إقليمياً وإقامة علاقات جيدة مع دول الجوار، ويعتبر رفسنجاني هو الذي قام بـ”لبرلة”الاقتصاد الإيراني، حيث يعتبر محللون أن رفسنجاني سار علي خطط البنك الدولي وصندوق النقد في إيران. يمثل هذا التيار حزب”كوادر اليناء” الذي أسسه مقربون من رفسنجاني عام (1994)م.

رفسنجاني(يمين)خامنئي(يسار)

المعارضة

في العام (2009)م قامت احتجاجات شعبية مليونية واسعة في العاصمة طهران، وفي مدن أخري كبرى كأصفهان وشيراز، كانت الاحتجاجات بسبب ما تم تناقله من تزوير الانتخابات لصالح المرشح الأصولي الرئيس أحمدي نجاد ضد المرشح المعارض مير حسين موسوي.

تظاهرات الثورة الخضراء 2009

يعتبر بعض المحللين الحركة الخضراء تنتمي للتيار الإصلاحي خصوصاً أن الرئيس السابق خاتمي أعلن تأييده لحركة الاحتجاجات، إلا أن العديد من الباحثين يعدها تياراً بعينه بعيداً عن التيار الإصلاحي، وزعيمها حسين موسوي أحد قادة اليسار في الثمانينيات.

مير حسين موسوي

حكم علي قائدي الحركة الخضراء، مهدي كروبي ومير حسين موسوي، في (2009)م بالإقامة الجبرية ، ولا زالا تحت الإقامة الجبرية.

عرض التعليقات