فعل الخير ونشر فكرة أو قيمة، أو الرغبة المحمومة في الشهرة والتميز أو الرغبة العارمة في المنافسة، تلك هي الأشياء التي كانت تُحرك راغبي تحطيم الأرقام القياسية في مجالات مختلفة، تلك الرغبة التي قادتهم أحيانًا إلى ارتكاب أفعال غير مدروسة، وانتهى بهم الحال إلى عدم تحقيق الهدف، فيما كان الموت مصيرهم في كثير من الأحيان.

1- لويل بايلز لن يكون أسرع رجل في التاريخ

يُعد لويل بايلز -المولود في عام 1900 بالولايات المتحدة- واحد من أوائل الوفيات في سباق محاولات تحطيم الأرقام القياسية على مستوى العالم، كان بايلز في الأصل مهندسًا قبل أن يبدأ في تلقي دروس الطيران من مدرب سابق في الحرب العالمية الأولى، وفي نهاية المطاف أصبح بايلز طيارًا مع فريق عمل من جميع أنحاء البلاد.

فيديو لمحاولة بايلز لتحطيم الرقم القياسي في السرعة:

في عام 1931 فاز بايلز بالسباقات، وفي العام نفسه حاول بايلز أن يكسر الرقم القياسي في السرعة عن طريق قيادة طائرة على سرعة 300 ميل خلال الساعة، ليكون بذلك أسرع إنسان تحرك من نقطة لأخرى على سطح الكرة الأرضية في التاريخ، أراد بايلز أن يحقق هدفه هذا بينما يحلق بطائرته على ارتفاع 246 قدمًا، أي ما يُعادل 75 مترًا فوق سطح الأرض، لكن لم يتحقق لبايلز ما أراده، حيث فقد السيطرة على طائرته، وتحطمت الطائرة متحولة إلى كرة من اللهب، ليتم الإعلان عن وفاة بايلز في ذلك الحادث.

 

2- بيوتر دولغوف.. لا تتأخر في القفز

في نهايات عام 1961 في ذروة الحرب الباردة وبداية سباق الفضاء، كان هناك روسيان يحاولان تحطيم الرقم القياسي العالمي لأطول فترة في السقوط الحر، وكانت طريقتهم لتحقيق هذا الهدف متمثلة في منطاد شكله أشبه ما يكون بشجرة عيد الميلاد.

كان دولغوف -وهو كولونيل في سلاح الجو السوفيتي- بصحبة العقيد أندرييف قد صعدا إلى بالون خاص به في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1961، وفي الوقت الذي قرر فيه أندرييف أن يقفز من ارتفاع 24 ألف و500 متر، أراد دولغوف أن ينتظر وقتًا أطول ويقفز من على ارتفاع 28 ألف و640 مترًا، لكن هذا لم يتحقق لودلغوف حيث لقي مصرعه بسبب الارتفاع الشاهق الذي وصل إليه.

3- حارس سليمان.. كيف قتله طموح الطيران صغيرًا؟

حاول حارس سليمان البالغ من العمر 17 عامًا، من ولاية إنديانا، أن يكون أصغر قائد في التاريخ لرحلة جوية حول العالم، فقد أراد سليمان الطيران حول العالم للترويج لفكرة أهمية التعليم، حيث كان يرغب في جمع المال لجمعية خيرية تبني المدارس في باكستان، وقد سعى لكسر الرقم القياسي العالمي في سن قائد الرحلة عن طريق طائرة ذات محرك واحد، وخطط أن تستغرق رحلته نحو 30 يومًا.

 

بدأ سليمان رحلته من الولايات المتحدة الأمريكية مع والده بابار سليمان الذي استعان به طيارًا مساعدًا له، ولكن محاولة سليمان انتهت بشكل مأساوي، حيث انتهى المطاف بالطائرة في المحيط الهادي، وقد تم انتشال جثة حارس، بينما لم تتمكن فرق الإنقاذ من العثور على جثة والده أو حطام الطائرة.

وعلى الرغم من محاولة حارس ووالده أخذ الاحتياطات اللازمة التي تساعدهم على تأمين أنفسهم وحياتهم جيدًا من مخاطر الرحلة، حيث حصلوا على مجموعة من الدورات التي تُعلمهم كيف يبقون على قيد الحياة في الظروف الخطرة، أو ماذا يفعلون إذا وقعت طائرتهم في المحيط، لكن ما تعلموه ربما لم يكن كافيًا للتعامل مع الأمر، حيث كان الموت أسبق إليهم ووقعوا ضحية طموحهم.

 

هل تحلم بدخول موسوعة «جينيس» للأرقام القياسيّة؟ كل ما تريد معرفته عنها

4- جاي جارمان..لا تبالغ في الغطس مجددًا

حاول الطبيب جاي جارمان البالغ من العمر 56 عامًا، والمعروف وسط أصدقائه وزملائه باسم «دكتور ديب» عام 2005 تسجيل الرقم القياسي العالمي للغوص لأعمق نقطة لم يسبقه أحد في الوصول إليها، والتي كان يبلغ مقدارها نحو 1200 قدمًا. حاول جارمان أن يسير كل شيء كما تم التخطيط له حيث بدأ رحلته في المياة قبالة ساحل سانت كروا، ولكنه لم يستطع الوصول إلى نقطة العمق التي كان يطمح إليها، ففي نهاية المطاف تم انتشال جثته ومعداته وتقرر أن سبب وفاة جارمان كانت الموت غرقًا.

Embed from Getty Images

كان الدكتور جارمان متخصصًا في  الأنف والأذن والحنجرة، وقد قام قبيل وفاته بتشغيل مركز كان يُقدم من خلاله العلاج ويقوم بالعمليات الجراحية لأمراض الغدة الدرقية وسرطان الفم والحلق وإصابات الرأس والرقبة، كما كان يهوى الغطس ويتمنى تحقيق الرقم القياسي في أعمق نقطة تم الوصول إليها، وكانت المرة التي توفي فيها جارمان هي المرة الثالثة التي يغطس فيها خلال أسبوع واحد.

5- ناث روي.. السير مربوطًا من شعره

قبيل وفاة الهندي ناث روي، كان بالفعل قد تمكن من تحقيق إنجازين عالميين قبل محاولة الربح الثالثة التي توفي خلالها، حيث كان روي يقوم بالسير مربوطًا من شعره في سلك رفيع لمسافات طويلة، أو جرّ أشياء ثقيلة بشعره فقط.

 

وقد تمكن روي من تسجيل الرقم القياسي في جرّ أشياء ثقيلة بشعره لأطول مسافة ممكنة، حيث استطاع  ذات مرة سحب قطار كامل بشعره، ولكن في محاولته الثالثة التي كان يحاول فيها هزيمة نفسه (كان يعبر نهر تيستا في ولاية البنغال الغربية مربوطًا من شعره) انتهى به الأمر للإصابة بأزمة قلبية، وتوفي في منتصف الطريق.

6- جواد بالزيبان.. القفز بدراجة نارية فوق حافلات متوقفة

حاول الإيراني جواد بالزبيان كسر الرقم القياسي العالمي للقفز فوق عدد من الحافلات أثناء ركوبه دراجة نارية، كانت محاولة بالزبيان، الذي كان يبلغ من العمر 44 عامًا، تشمل القفز على 22 حافلة متوقفة جميعها جنبًا إلى جنب، ولكنه لم يتمكن من تحقيق الهدف الذي رصده لنفسه، وسقطت دراجته النارية فوق الحافلة رقم 13، وتوفي على الفور.

 

وقد كان بالزبيان معروفًا جيدًا في إيران بسبب أعماله النارية المثيرة، حيث كان قد تمكن -قبيل وفاته بشهر واحد فقط- من الطيران بدراجته النارية فوق نهر يبلغ اتساعه نحو 50 ياردة.

7- خوان فرانسيسكو.. حتى قيادة الدراجات قد تقتلك

كان راكب الدراجات خوان فرانسيسكو جييرمو البالغ من العمر 48 عامًا يحاول تسجيل الرقم القياسي العالمي في قيادة الدراجات، عن طريق ركوب الدراجات لمسافة 250 ألف كيلومتر (نحو 55 ألف ميل)، في خمس قارات خلال خمس سنوات. بدأت رحلته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 وكان من المقرر أن تنتهي في أستراليا، في الشهر نفسه من عام 2015.

 

وقد أوشك جييرمو على تحقيق هدفه، كان قد اقترب من نهاية رحلته عندما صدمته شاحنة في شمال شرق تايلاند وتسببت في وفاته. مات جييرمو على يد شاحنة صغيرة على طريق سريع في مقاطعة ناخون راتشاسيما، حيث قامت الشاحنة بإلقاء الدراجة على جانب الطريق، حيث دُمرت الدراجة تمامًا، وأُلقي جييرمو من فوقها ومات على الفور، كانت زوجة جييرمو مع ابنهما البالغ من العمر عامين على دراجة أخرى وأُصيبت بجروح طفيفة.

 

حين يغني ويناضل ويطير الإخوة سويًا.. أشقاء استطاعوا معًا ترك بصمتهم في التاريخ

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!