ما العوامل التي تدفع الدول إلى «حذف الأصفار» من عملاتها الوطنية؟ وما الفوائد التي تطمح إليها الحكومات حين تطرح عملة جديدة؟ وما البلدان التي طبقت هذا الإجراء حول العالم؟ وما الفوائد التي تطمح إليها الدول بحذف الأصفار من عملاتها؟ وهل هناك مشكلات قد تترتب على هذه الخطوة؟ وكيف يفترض أن ينجح «حذف الأصفار» في مساعدة الاقتصاد؟

قبل الإجابة عن هذه الأسئلة، لا بد وأن نعرف أولًا ماذا يعني «حذف الأصفار» من العملات الوطنية، وهي: عملية تطرح فيها الدولة عملة جديدة تقل قيمتها عن سابقتها بمقدار عدد الأصفار المخفَّضة. على سبيل المثال: عند إلغاء ستة أصفار من العملة؛ فإن كل مليون من العملة القديمة يتحول إلى فئة واحدة فقط من العملة الجديدة. 

ما العوامل التي تدفع الدول إلى حذف الأصفار من عملاتها؟

تدهور قيمة العملة هو السبب الأبرز الذي يدفع الدول إلى حذف الأصفار من عملاتها المحلية، كما في حالة إيران التي انخفضت قيمة عملتها بنسبة 60% تقريبًا، منذ عام 2018، عندما نقضت إدارة ترامب عُرَى الاتفاق النووي، وأعادت بلاده فرض العقوبات على طهران. 

اضطرت الجمهورية الإسلامية في نهاية المطاف إلى تغيير عملتها الوطنية، بحذف أربعة أصفار من قيمتها الاسمية، وطرح عملة جديدة (تومان) تساوي 10 آلاف ريال من العملة القديمة، وجاء ذلك تتويجًا لمقترح قدمه محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، في أوائل عام 2019.

وهناك عدد من الأسباب الأخرى التي قد تدفع الحكومات إلى تغيير عملاتها، مثل: الحصول على الائتمان الدولي، واستعادة الثقة المجتمعية، والسيطرة على سوق العملات، والحد من ضغوط التضخم، ومنع استبدال العملات (استخدام عملة أجنبية بالتوازي مع العملة المحلية أو بدلًا منها).

العالم والاقتصاد

منذ سنتين
الاقتصاد ليس جمعية خيرية.. لماذا تفشل الحملات الشعبية في دعم العملة المحلية؟

ورصدت ورقة أعدها الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الاجتماعية والاقتصادية بجامعة بيام نور الإيرانية، سيد ولي الله مير حسيني، وخبير الطاقة الإيراني رضا زاري راد، عددًا من العوامل الإضافية، مثل: التخلص من المشكلات المتعلقة بوجود أرقام كبيرة في التبادلات اليومية، وتفكيك التعقيدات المتعلقة بالسجلات المحاسبية والأعمال المصرفية، وتجنب المخاطر الأمنية الناتجة من حمل كمية كبيرة من النقد للتبادل اليومي، وعدم الانتظار طويلًا في البنوك حتى الانتهاء من عد المبالغ النقدية الضخمة، وتلافي المشكلات القانونية المرتبطة باستخدام الشيكات بدلًا من النقد. 

أعمق من التضخم.. عوامل سياسية واجتماعية وراء «حذف الأصفار»

إذا كانت العديد من حكومات البلدان النامية تعاني من معدلات تضخم مرتفعة، وتتدهور قيمة عملتها بشدة مقابل العملات الأخرى، فلماذا تلجأ بعض هذه الحكومات إلى تغيير عملتها، بينما تختار بعضها الآخر ألا تفعل ذلك؟ ولماذا تنتظر بعض الحكومات سنوات عديدة للإقدام على هذه الخطوة، رغم انزلاقها إلى مستنقعٍ عميقٍ من التضخم، بينما تفعل حكومات أخرى ذلك بسرعة نسبية؟

يعود ذلك إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتداخلة، لا تتوقف فقط عند شاطئ التضخم، بل تمتد لتشمل مخاوف الحكومات بشأن تدهور مصداقيتها محليًّا ودوليًّا، وعوامل أخرى تتعلق بالاقتصاد السياسي المحلي (مثل: توقيت الانتخابات)، وتأثير العملات على الهوية الوطنية، بحسب الورقة التي أعدتها لاينا موسلي، الباحثة في قسم العلوم السياسية جامعة ولاية كارولينا الشمالية في تشابل هيل.

صحيحٌ أن التضخم يعد أحد الإرهاصات الرئيسية التي تسبق تغيير القيمة الاسمية للعملة، لكن بدراسة تجارب بعض الدول النامية، وتلك التي تمر بمرحلة انتقالية، خلال الفترة ما بين 1960 و2003، خلُصَت الباحثة إلى أن الاقتصاد ليس وحده الذي يلعب دورًا في هذه العملية، بل ثمة دور لا يقل أهمية تضطلع به المتغيرات السياسية والاجتماعية، بما في ذلك أيديولوجية الحزب الحاكم، ومستوى عدم التجانس المجتمعيِّ.

3 ملاحظات عن المجتمع المدني والحكومة المحلية والمؤسسات الدولية

الحديث عن عدم التجانس الاجتماعي، ودوره في تغيير القيمة الاسمية للعملة المحلية، يقودنا إلى ثلاث ملاحظات سجلتها الورقة المقدمة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للعلوم السياسية «APSA»، الذي انعقد في العاصمة واشنطن عام 2005: 

(1) دور المجتمع.. التنوع العرقي والصراع المدني 

المجتمعات المتجانسة عرقيًّا أقل عرضة عمومًا لتغيير القيمة الاسمية لعملتها المحلية، بينما المجتمعات المتنوعة عرقيًّا، التي تعاني من ارتفاع التضخم، أكثر ترجيحًا أنها تلجأ إلى هذه العملية.

 وقد يسهم الصراع المدني بدورٍ في تغيير العملة، على الأقل في بعض الأنظمة السياسية، خاصة تلك التي يمزقها الصراع الأهلي، كما في حالات أنجولا، وسيراليون، ونيكاراجوا، ورواندا. صحيحٌ أن هذه البلدان كانت تعاني غالبًا من مستويات عالية من التضخم، إلا أن ثمة دوافع أخرى كانت تقف وراء تغيير القيمة الاسمية للعملات مثل: رغبة الحكومة في الاستحواذ على الإيرادات، أو تقليل الأموال التي تحتفظ بها الجماعات المتمردة، وهي دوافع كانت أقوى من مجرد رغبة الحكومة في إثبات مصداقيتها، أو وقف استبدال العملة (الدَّوْلَرَة). 

(2) «السيطرة النقدية».. إحدى سمات الدولة القومية الحديثة

في حين أن القرارات المتعلقة بتغيير القيمة الاسمية للعملات وتصميمها، قد تبدو مسألة فنية أكثر منها سياسية، فإن سيطرة الحكومة على عملتها – وعلى المعاملات داخل حدودها على نطاق أوسع – هي إحدى السمات المميزة للدولة القومية الحديثة، منذ بدأت الحكومات في بسط مثل هذه السيطرة النقدية في منتصف القرن التاسع عشر، وإن كانت بعض الدول ما تزال تجد صعوبة اليوم في الحفاظ على هذه السيطرة، خاصة في مواجهة الصراع المدني أو الانهيار الاقتصادي. 

(3) أي دورٍ لصندوق النقد الدولي؟

الضغط الذي يفرضه صندوق النقد الدولي، في إطار ترتيبات القروض التي يمنحها، يزيد من احتمالية تغيير القيمة الاسمية للعملة. والمفارقة أن صندوق النقد الدولي نفسه قد يسهم بفعالية في تسريع تدهور الاقتصاد؛ من خلال تكبيله بسياساته وبرامجه، وفي حالة تركيا على سبيل المثال، تكبَّد الاقتصاد خسائر فادحة تزيد على 20 مليار دولار حتى عام 2001. 

نظرة أشمل إلى «المال».. أكبر من مجرد أداة اقتصادية 

ما سبق يلفت النظر أيضًا إلى حقيقة مهمة، وهي: أن المال ليس مجرد وسيلة للتبادل الاقتصادي، بل تمتد تأثيراته لتشمل الهوية الوطنية والسلطة الحكومية، وبالتالي يمكن استخدامه كأداة لتعزيز الهوية الوطنية والسياسية. 

بعبارة أخرى، يمكن أن تؤثر قيمة العملة الوطنية في وجهات نظر الناس تجاه وضعهم الاقتصادي، وإذا كان الناس يترقبون دائمًا انخفاض قيمة عملتهم؛ فسيكون ذلك مدعاة لقلق السلطات الحكومية. 

وبالتالي، يقع على عاتق الحكومات تعزيز ثقة الناس بعملتهم الوطنية من خلال الحفاظ على قيمتها، ما يساعد على منع ظاهرة «استبدال العملة»، حسبما خلص الباحث سيد ولي الله مير حسيني، وخبير الطاقة رضا زاري راد.

ما الفوائد التي تطمح إليها الدول بحذف الأصفار من عملاتها؟ 

عندما لجأت إيران إلى حذف الأصفار من عملتها مؤخرًا، أعفت المتسوِّقين من الاضطرار إلى حمل كميات هائلة من الريالات لإجراء عمليات شراء، بسبب التضخم، إذ كان سعر صرف الريال يوم الاثنين الماضي يبلغ 156 ألف مقابل الدولار.

وحينما غيَّرت تركيا عملتها في عام 2005، أعفت بهذا التعديل الاسميِّ مواطنيها من الشعور بالخجل – على حد وصف تغطية الجزيرة. نت في ذلك العام- من عملتهم التي كانت آنذاك لا تساوي إلا 0.000005 يورو أو 0.000007 دولار. 

لكن الأمر لا يتوقف عند حد الأثر النفسي المجتمعي، ولا حتى تبسيط المعاملات التجارية، بل هناك بالطبع عدد من الفوائد الأخرى التي تطمح إليها الدول، حين تُقدِم على حذف الأصفار من عملاتها، وأبرزها: حصول العملة الوطنية على قوتها القانونية، وتحسين الكفاءة في نظم المدفوعات، خاصًة أجهزة الصراف الآلي، وخفض تكلفة سك الأوراق النقدية. 

وقد يأتي تغيير القيمة الاسمية للعملة جزءًا من حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، كما فعلت أفغانستان في أكتوبر (تشرين الأول) 2002؛ فبعد سنوات من تدهور قيمة العملة، طرحت البلاد عملة محلية جديدة اسمها الأفغاني، بعد حذف ثلاثة أصفار؛ ما يعني أنها تعادل ألف وحدة من العملة القديمة. وكان الهدف من هذه الخطوة، إلى جانب سلسلة من الإجراءات الأخرى، هو الإشارة إلى خروج أفغانستان من سنوات الصراع الأهلي، وانتقالها إلى نموذج الدولة الحديثة.

ما الدول التي حذفت أصفارًا من عملاتها؟

منذ عام 1960، أقدمت حكومات البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية على تغيير القيمة الاسمية لعملتها في أكثر من سبعين مناسبة. وكانت ألمانيا هي أول دولة تقدم على إزالة الأصفار من عملتها الوطنية بعد الحرب العالمية الثانية، التي خلَّفت ضغوطًا اقتصادية كبيرة، أجبرت صناع السياسات الاقتصادية في البلاد، تحت وطأة التضخم الهائل، على حذف أصفار من «المارك». 

خلال السنوات التي تلت ذلك، أقدمت العديد من الدول على إزالة الأصفار من عملاتها الوطنية، وحين فشل هذا الإجراء في معالجة أزمة التضخم، أعادت بعض الدول الكرَّة مرتين مثل بوليفيا، أو ثلاث مرات مثل روسيا وبولندا وبلجيكا، أو أربع مرات مثل أوكرانيا، أو خمس مرات كما في يوغوسلافيا السابقة، أو ست مرات كما في الأرجنتين، أو سبع مرات مثل البرازيل.

وعلى صعيد العالمين العربي والإسلامي، نجد أن السودان حذف صفرين من عملته في عام 2007، ولحقت الجزائر بالركب في عام 2016، وغيَّرت تركيا عملتها في يناير (كانون الثاني) 2005، بعد إلغاء ستة أصفار، ليصبح كل مليون من عملتها القديمة (الليرة) يساوي فئة واحدة من «الليرة التركية الجديدة».

وفي يوليو (تموز) من العام ذاته، قدمت رومانيا نسخة جديدة من عملتها، ليو ، بعد حذف أربعة أصفار. وفي الحالتين (تركيا ورومانيا)، كان الهدف هو: إرسال رسالة للمواطنين، وكذلك للمجتمع الدولي، مفادها أن أخطاء السياسة الاقتصادية أصبحت جزءًا من الماضي. 

المصدر: مجلة جامعة الأنبار للعلوم الاقتصادية والإدارية. 

هل حذف الأصفار مفيد للاقتصاد؟

من المفترض أن صُنَّاع السياسة يتوقعون جني بعض الثمار عند اختيار حذف الأصفار من العملة الوطنية، لكن عندما لا يكون هذا الإجراء مصحوبًا بتوفير البنية التحتية اللازمة، وحينما تُطَبَّق هذه الخطوة على نحوٍ مفاجئ، قد يخلِّف ذلك آثارًا مزعجة للغاية على قدرة الناس على الشراء.

وتلجأ الحكومات عادة إلى تغيير العملة الوطنية بوصفها المرحلة الأخيرة من الإصلاح الاقتصادي، مثلما فعلت الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، وكذلك تركيا في السنوات الأخيرة، معتبرة هذه الخطوة ثمرة للإصلاحات المؤلمة التي بدأتها البلاد منذ 2001. 

أما حين تنعكس الصورة، فلا تجري الدولة إصلاح الاقتصاد قبل تغيير العملة، فإن ذلك ينذر بإثقال كاهل البلاد بنفقات إضافية، في وقتٍ تواجه الحكومة بالفعل عجزًا في الميزانية، حسبما يوضح الاقتصادي الإيراني الذي يعيش في باريس، فريدون خافاند.  

بالتالي، فلا يمكن لحذف الأصفار من العملة الوطنية أن يكون فعالًا إلا عندما يكون مصحوبًا بسياسات لمكافحة التضخم، وإجراءات تقشفية على صعيد السياسات المالية، وكذلك محاولات جادة للتخلص من عجز الميزانية المزمن، ووقف الاعتماد المفرط على عائدات النفط. وإلا فإن حذف الأصفار سيفقد تأثيره النفسي سريعًا، وربما تعود الأصفار بقوة أكبر.

وإذا حُذِفَت الأصفار بعدما ثبت أن الإصلاحات الاقتصادية غير فعالة، أو عندما تكون السياسات الرامية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ما تزال في منتصف الطريق، فغالبًا لن تتحقق النتائج التي تطمح إليها الحكومة من وراء تغيير عملتها الوطنية، حسبما يحذر الباحثان الإيرانيان سيد ولي الله مير حسيني، ورضا زاري راد.

هل هناك مشكلات قد تترتب على إزالة الأصفار من العملات الوطنية؟

يوجد عدد من المخاطر والمشكلات التي قد تترتب على إزالة الأصفار، أبرزها: المخاطرة بهروب رؤوس الأموال إلى الخارج؛ حتى يتضح للمستثمرين نتيجة هذا التغيير الاقتصادي، والأثر النفسي الناتج من تخفيض القيمة الاسمية للأجور،  وتكاليف إعادة إصدار الفواتير وسك العملات الجديدة، والمشاكل التي تطرأ على تحديد الأسعار خلال المدى القصير، وارتباك المواطنين في البداية حتى يتكيَّف المجتمع مع الوضع الجديد.

كما أن عملية حذف الأصفار في ظل وجود الفساد المالي والإداري، قد تؤدي إلى آثار ونتائج سلبية، وقد تخلق هذه الخطوة – غير مضمونة النتائج – انطباعات زائفة بأن التضخم انتهى وأصبح من الماضي، بل ربما تفشل العملية برمتها إذا لم يساندها دعم شعبي، وقد يترتب على ذلك تفاقم التضخم، وعودة الأصفار المحذوفة.

كيف يمكن أن ينجح «حذف الأصفار» في إنقاذ الاقتصاد؟

نستنتج مما سبق أن حذف الأرقام ليس حلًّا سحريًّا، بل يرتبط النجاح الاقتصادي بأمور أشمل تتعلق بالسياسة المالية، ومجمل الأوضاع السياسية والأمنية، ومظاهر الفساد. وهو ما تؤكده الأستاذة في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، رشا سيروب، حين تقول: إن «حذف الأصفار إجراء فني وليس اقتصاديًّا، ولا يعكس إلا تحسنًا اسميًّا وليس حقيقيًّا في قيمة العملة؛ فالقدرة الشرائية ستبقى هي ذاتها». 

وتضيف في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية: «في مقابل انخفاض أسعار السلع والخدمات، ستنخفض بالنسبة ذاتها الدخول والمدخرات، لذلك حذف صفر ليس إلا التفافًا على جوهر المشكلة».

وترى أستاذة الاقتصاد العراقية أنه إذا كان هناك أثر إيجابي، فهو لن يتعدى توفير تكاليف ونفقات طباعة عملات من فئات أعلى، وبعض الآثار النفسية الإيجابية للمواطن على المدى المنظور القصير جدًّا، ومن ثم سيعود التضخم والارتفاع مجددًا وبحدة أكبر.

العالم والاقتصاد

منذ 3 سنوات
غموض العملات.. 7 أسئلة تجيبك عن كل ما يدور في بالك حولها

مع استصحاب هذه التحذيرات في الخلفية، نجد أن حذف الأصفار يمكن أن يساعد في تقليل التضخم، وتنفيذ برامج الاستقرار الاقتصادي بطريقتين:

أولًا، يمكن تطبيق إزالة الأصفار من العملة الوطنية في نهاية برنامج شامل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، من أجل تعزيز ثقة الشعب والوكالات الخاصة في انتهاء عصر التضخم المرتفع، وإزالة الأصفار في مثل هذه الحالة ستكون خطوة رمزية تمامًا؛ لأن التضخم حينها سيكون تحت السيطرة بالفعل بسبب عوامل أخرى، وبالتالي لن تؤدي إزالة الأصفار إلى تقليل التضخم من تلقاء نفسه. 

ثانيًا، أن تكسب هذه الخطوة ثقة المستثمرين الأجانب، وبالتالي تجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي، وتسهِّل عملية النمو الاقتصادي للدولة. وإجمالًا، من أجل زيادة قيمة العملة الوطنية، يجب زيادة قوة الاقتصاد نفسه. ويرجع ذلك إلى حقيقة أنه بمساعدة الاقتصاد القوي، يمكن تعزيز قيمة العملة الوطنية، ومن خلال التحكم في التضخم، يتسنى اتخاذ تدابير إيجابية على المدى الطويل، حسبما يخلص الباحثان الإيرانيان سيد ولي الله مير حسيني، ورضا زاري راد. 

المصادر

تحميل المزيد