الفرق الجوهري بين الديموقراطية والجمهورية يقع في الحدود الموضوعة بالقانون من قبل الحكومة، والتي تؤثر في حقوق الأقليات.

يستخدم كلا النموذجين نظاما تمثيليا. حيث يقوم المواطنون بانتخاب السياسيين لتمثيل اهتماماتهم وتشكيل الحكومة.

في الجمهورية يقوم الدستور أو ميثاق الحقوق بحماية بعض الحقوق غير القابلة للتصرف والتي لا يمكن تغييرها من قبل الحكومة، حتى ولو كانت منتخبة بأغلبية أصوات الناخبين.

في الديمقراطية الأغلبيات ليست مقيدة، ويمكنها فرض رأيها على الأقلية.

1 - Copy

ما هي الديمقراطية؟

الديمقراطية هي شكل من أشكال الحكومات التي يكون فيها كل المواطنين المؤهلين لهم الحق في المشاركة، إما بشكل مباشر أو عن طريق ممثلين منتخبين لهم، في اقتراح وتعديل ووضع القوانين.

لتبسيط الفكرة، هي شكل من أشكال الحكومات التي يختار فيها الناس حكومتهم وصوت الأغلبية هو الحاكم.

وعند تكوين الأغلبية، تصمت الأقلية ولا يكون لهم صوت.

ما هي الجمهورية؟

مفهوم الجمهورية المعروف اليوم يشير إلى ديمقراطية ممثلة برئيس منتخب للدولة، وهو رئيس الجمهورية، يقوم بتأدية وظيفته لفترة محددة.

حتى في الجمهورية، صوت الأغلبية هو الحاكم عن طريق الممثلين المنتخبين، ويوجد ميثاق أو دستور مكون من الحقوق الأساسية التي تحمي الأقليات من التهميش.

هل تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية ديمقراطية أم جمهورية؟

تعد الولايات المتحدة الأمريكية جمهورية. القسم “أتعهد بالولاء لعلم الولايات المتحدة الأمريكية، وللجمهورية، أمة واحدة بعد الله، غير قابلة للتقسيم، بالحرية والعدل للجميع”.

انعكاسات

هناك انعكاسات سياسية عديدة ناتجة عن حقيقة أن الولايات المتحدة جمهورية.

تعتبر قوانين “جيم كرو”، والتي تنادي بالفصل العنصري، غير دستورية وقد تم إلغائها (وهي مجموعة قوانين فصل عنصري تم تفعيلها من 1876 حتى 1965).

في قضية شهيرة عام 1954 بين المجلس التعليمي والسود؛ ألغت المحكمة العليا بالولايات المتحدة مدارس الفصل العنصري التي ترعاها الدولة بعد أن اعتبرت ذلك غير دستوري.

وفي حالات معاصرة، تم رفع قضية عام 2010 ضد مشروع قانون إصلاح نظام الرعاية الصحية بالمحكمة العليا بالولايات المتحدة لأنها كانت تجبر الأفراد على شراء التأمين الصحي، تم تمرير القانون من الأغلبية ولكن المنتقدين ادعوا أن هذا يخالف حرية الأفراد بإجبارهم على الدخول في التجارة، وهي السلطة التي لا تملكها الحكومة في هذه الجمهورية.

وفي مثال آخر في ولاية كاليفورنيا طالبت أغلبية المصوتين بجعل زواج متشابهي الجنس قانونيا؛ قال الناقدون للقانون أن هذا يخالف حرية الأفراد من المثليين والمثليات وأنه ليس من حق الأغلبية فعل ذلك في الجمهورية.

في كل حالة من تلك الحالات، المحكمة العليا سوف تقرر (ومن المفارقات أنها ستقرر بالأغلبية من بين 9 قضاة) ما إذا كانت القوانين غير دستورية.

إن لم تكن الولايات المتحدة جمهورية، لم تكن هذه الأسئلة لتطرح من الأساس ولا كانت تلك القضايا تذهب إلى المحكمة العليا.

حقيقة أن المحكمة العليا بيدها قرار أي القوانين دستوري ولديها سلطة إلغاء القوانين التي تعتقد أنها غير دستورية. هو إثبات أن سيادة القانون ودستور الولايات المتحدة أعلى سلطة من رغبة الأغلبية في أي وقت، وبالتالي فالولايات المتحدة جمهورية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد