فازت بجائزة نوبل للسلام هذا العام الطفلة الباكستانية ذات السبعة عشر ربيعًا مالالا يوسف زاي، وهي ناشطة باكستانية تحولت إلى أحد رموز الحرية والدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، ما كان أحد المواقف المثيرة لوسائل الإعلام وحتى المحللين السياسيين، وبغض النظر عن كون مالالا تستحقها أم لا أم أن الحظ قد لعب لعبته معها، في هذا التقرير جولة على بعض حائزي نوبل للسلام لنقف على بعض المفارقات في الجائزة منها حصول بعض مجرمي الحرب عليها!!

بيجن: الفلسطينيون وحوش تمشي على قدمين!

كان بيجن يقول هذا بعد فوزه بجائزة نوبل “للسلام” بأربع سنوات فقط. تاريخ بيجن خير معبر عن حالتهِ تلك، وسلوكه بعد فوزه بهذه الجائزة يؤكد سلوكه هذا أيضًا. انتمى بيجن منذ طفولته لأكثر من مؤسسة صهيونية قبل وصوله إلى الأراضي الفلسطينية، في الأربعينيات كان بيجن قائدًا لعصابات “الأرجون” التي ارتكبت العديد من المجازر تجاه الشعب الفلسطيني.

بيجن 1978

أحد أبرز هذه العمليات الوحشية التي تركتها المنظمة خلفها مذبحة دير ياسين الشهيرة التي راح ضحيتها أكثر من 360 فلسطينيًا أعزلًا، تحدث بيجن عن هذه المجزرة بشكل مباشر في كتابه “التمرد – قصة أرجون”.

لم يحاول بيغن أن يبدأ مستقبلًا جديدًا بعد فوزه بجائزة نوبل للسلام عام 1978 مناصفة مع الرئيس المصري السادات بسبب توقيع اتفاقية كامب ديفيد، ففي عام 1981 أمر بقصف المفاعل النووي العراقي واحتلال جنوب لبنان عام 1982، ما جعل هذا الموقف أحد أبرز الانتقادات الموجهة له.

السادات، كارتر، بيجن، من اليمين إلى اليسار.

جورج مارشال الجنرال العجوز يفوز بنوبل للسلام!

ربما يكون من العجيب أن يفوز جنرال عسكري بجائزة نوبل للسلام، خصوصًا إذا كان رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية! نال نوبل للسلام عام 1953 لإطلاقه مشروع مارشال لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. لكنّ ما غاب ـ ربما ـ عن لجنة جائزة نوبل أنَّ هذا الرجل بمركزه في الجيش الأمريكي يعتبر أحد الشخصيات المعدودة الذين كانوا سببًا في قصف اليابان بالقنبلتين النوويتين الشهيرتين “هيروشيما وناجازاكي”.

الرئيس ترومان في الوسط وفي اليسار مارشال

هنري كيسنجر: نوبل للسلام لسحب القوات الأمريكية من فيتنام!

لا نستطيع هنا أن نهاجم الرجل لأنه لم يتورط في أية حروب أو قضايا إرهاب أو ما يصنف تحت “إجرام الحرب” لكن نستطيع هنا أن نسأل إن كان يستحقها كيسنجر حقًا.

لمدة عشرين عامًا دعمت أمريكا أحد الأطراف في فيتنام بينما دعمت روسيا والصين طرفًا آخر، كانت الحرب الأهلية في فيتنام أحد أشرس الحروب في العصر الحديث، وقد تذمر الشعب الأمريكي نفسه منها وخرجت مظاهرات تندد بها.

كيسنجر 1975

عُيِّن كيسنجر كوزير خارجية وبدأ مفاوضاته للانسحاب الأمريكي من فيتنام وبالفعل حدث هذا، بعد ضغط عسكري من أمريكا حيث قصفت الولايات المتحدة فيتنام الشمالية أثناء المفاوضات السرية. نال كيسنجر نوبل للسلام عام 1973 مقاسمةً مع دوك ثو قائد البعثة الفيتنامية، إلا أن الأخير رفضها. فالجائزة تعطى لوزير خارجية دولة معتدية لأنه استطاع أن يقود مفاوضات دولته للخروج من الدولة الأخرى!!

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

“كيسنجر 2013”

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد