في بداية عملك على شركتك الناشئة، كان بإمكانك إنجاز كل شيء بنفسك، أو حتى الوصول لأهدافك الكبيرة، من خلال العمل وحيدًا على المشاريع والمهام المختلفة. مع الوقت تبدلت الأمور، ولم تعد قادرًا على إدارة هذا الكم الكبير من المهام وحيدًا، وبت في حاجة إلى شخص ليساعدك على الوصول لأهدافك، وتسليم مشاريعك للعملاء في وقتها.

هل لازلت تعتقد أنه بإمكان شركتك التقدم، وزيادة أرباحها فقط بمواردها الحالية؟ هل تستطيع كرائد أعمال أن تهتم بجميع الأمور من تصميم وبرمجة وتسويق لمنتجاتك؟ العلامات الخمس التالية ستعطيك إجابة.

1- ترفض الكثير من عروض العمل

أي شخص يبدأ معترك الحياة الريادية، والعمل المستقل، فإنه لابد أن يصطدم في لحظة ما بنقطة، حيث لا يستطيع تنفيذ كل الأعمال أو قبول كل العروض.

إذا كنت رائد أعمال، وتظن أنه باعتمادك على نفسك ستوفر الكثير من الأموال، فاطرح هذا السؤال على نفسك، وأجبه بصدق، كم عدد عروض العمل التي رفضتها؛ لأنه ليس لديك الوقت لتعمل عليها، أو أن لديك من الضغوط ما يكفي؟

ربما لا تدرك أن السبب الوحيد لعدم توظيفك شخصًا يعاونك بالعمل أو يُيسر عليك بعض المهام، هو نفسه السبب في خسارتك الكثير من العروض والعملاء الذين ربما كانوا أفضل ممن تتعامل معهم حاليًا، أنت تعرف أن تلك الفرض قد لا تأتي مجددًا.

2- تخطي أوقات التسليم وتدني جودة العمل

حين تعتقد أنك تستطيع إنجاز كل شيء فإنك لا ترفض عروضًا كثيرة، ولكنك أيضًا تحاول إنجاز المشاريع الحالية بأسرع وقت، لكنك دائمًا لا تستطيع تسليم المنتج في وقته، أو حتى إذا سلمته فإنك تسلمه بجودة أقل من المطلوب، هذه العلامة الثانية خطيرة؛ فقد تضيع سمعتك بالسوق.

التعامل مع أكثر من عميل في وقت واحد، والعمل على أكثر من شيء، ماذا تتوقع من حالة كهذه غير التأخر في مواعيد التسليم أو التسليم بجودة قد تجعلك تخسر ما بنيته طوال أعوام.

3- مهام لجلب الأرباح أو لتوفير النفقات

يقال إن الموظف دوره في الشركة لا يتخطى شيئين، إما أنه يجلب مالًا، أو يوفر مالًا، إذا كانت لديك مهمة تظن أنه بإيكالها لشخص آخر ستجلب لك ربحًا أكثر فوّظف هذا الشخص في الحال، على سبيل المثال: إذا كنت مبرمجًا جيدًا، ولكنك لست محترفًا بالتصميم، ويوجد أعمال لديك تتطلب تصميمًا جيدًا لزيادة السعر، فأنت بالتأكيد ستحتاج لتوظيف مصمم.

على الناحية الأخرى إذا كنت تعتقد أنه يوجد مهام تظن أن بعملها ستوفر عليك الكثير من المال، فقم بتوظيف شخص، أو أكثر لعملها في أقرب وقت، مثلًا: إذا كنت تمتلك موقعًا للتجارة الإلكترونية، وبه العديد من الثغرات التي يمكن من خلالها اختراق الموقع، وتسريب الكثير من الحسابات، وضياع أموال عملائك، فحينها، توظيف خبير أمني لمعالجة تلك الثغرات أمر بالغ الأهمية؛ إذ إنه سيحميك من مخاطر كثيرة.

4- لديك رؤية أكبر من الوضع الحالي

كمؤسس لشركتك أو عملك، فإنه بالتأكيد لديك الكثير من الطموحات والرؤى للشركة، ولكنك تؤخر العمل عليها، أو لا تهتم بها في الوقت الحالي؛ لضيق الوقت، ومحدودية الموارد، من المهم أن تراجع ـ كل فترة ـ هذه الأهداف، والأحلام الخاصة بشركتك أو مؤسستك؛ فقد تكتشف أنك وضعت نفسك في موقف متكرر من العروض المرفوضة، والمنتجات متدنية الجودة، والتأخر في التسليم؛ بسبب أنك لم تتخذ الخطوات اللازمة للتوسع، وبالطبع أولها توظيف أشخاص آخرين معك؛ لتحقيق هذه الأهداف.

إذا كان لديك هدف كبير تسعى لتحقيقه في عملك، وشركتك، فقد حان الوقت لتراجعها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتحقيقها، وإلا ستتأخر كثيرًا، ويسبقك المنافسون.

5- فقدان الحس الإبداعي بالعمل

طبيعي أن يخسر الإنسان حسه الإبداعي في عمله؛ إذا كان يهتم بمهام ليست في تخصصه، أو أكثر مما يستطيع تحمله، عندما تأتي مهام، كالتسويق، والإعلان، والحسابات، وغيرها، إلى الصورة، فإنك ستدرك أنك فقدت تدريجيًا حسك الإبداعي فيما تفعل؛ فالمبرمج أو المصمم يحتاج التركيز على مهمته الأساسية، فضلًا عن التسويق أو الحسابات، والتي بالإمكان ـ عبر توظيف شخص في أي وقت ـ إنجازها لك.

في كل عمل أو شركة يوجد مهام أساسية هي التي تدر ربحًا، ويدور حولها كل المهام، من تسويق وإدارة وعلاقات عامة، هذه المهام الأساسية قد تكون عمل تطبيقات أجهزة ذكية، أو تصميم مواقع، أو غيرها، عندما تضع كل المهام في سلة واحدة، فمؤكد أنك ستستنفد طاقتك، والتي كان أوجب أن تركزها على ما تجيده، وإيكال المهام الأخرى لموظف أو مستقل.

هذه العلامات الخمس، إذا كانت لديك واحدة منهن، يجب أن تراجع نفسك قليلًا؛ فالاستعانة بآخرين لتحقيق رؤيتك للشركة خيار جيد، بل ضروري في مرحلةٍ ما من مراحل توسع الشركة والعمل. خاصة إذا وظفت الشخص المناسب، يمكنك في أي وقت أن توظف مستقلين، أولًا عبر تصفح المئات منهم في مختلف التخصصات من خلال منصات العمل الحر، والعمل معهم قليلًا؛ حتى تجد موظفين أكفاء، أو حتى التعاقد معهم كمستقلين، حسب المرحلة التي تمر بها شركتك من النمو.

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد