1,409

إذا وقفت على سطح منزل مقابل للبحر، ونظرت من خلال تيليسكوب إلى السماء؛ فسترى أعمق نقطة يمكنك الوصل إليها في الفضاء، وكلما كان التيليسكوب أقوى، ستتعمّق بنظرك في الفضاء الخارجي الذي يفصل بينه وبين الأرض ملايين السنين الضوئية، ولكن إذا نزلت بعدسة التيليسكوب إلى البحر، فلن ترى سوى تكبير مجسم لسطحه.

البحار والمحيطات من أكثر الأماكن الغامضة على كوكب الأرض وخارجه أيضًا، وبالأخص في أعماقها المظلمة، والتي لم نستطع حتى الآن استكشافها كاملة، ولعله الأمر الذي جعل المقولة الشهيرة تتردّد على ألسنة دارسي العلوم: «نحن نعرف عن الفضاء أكثر مما نعرفه عن المحيطات».

وفي هذا التقرير اخترنا لك 10 أفلام وثائقية ممتعة؛ حاول صناعها كشف العوالم الغامضة للحياة البحرية.

1- المهمة الزرقاء.. اغطس مع سيلفيا و«نيتفليكس»

«المحيطات تموت!» تقولها سيلفيا وهي تنوي إنقاذها، فمنذ نعومة أظفارها، عاشت بجوار البحر، وعشقت هذا العالم الذي رأت فيه ما لم يره الآخرون حسب وصفها، ولكنها الآن تبلغ من العمر 78 عامًا. فهل سنتركها تخوض تلك المهمة بمفردها؟

أجابت شركة «يتفلكس بـ«لا»؛ سنغطس جميعًا معها، ونشاركها تلك المهمة في هذا العالم الأزرق الغامض، وسنأخذك معنا في هذه الرحلة من خلال فيلم «Mission Blue»، والذي أنتجته الشركة.

سيلفيا إيرل هي عالمة بحار وكاتبة وباحثة، وتعمل مستكشفة مع «ناشيونال جيوجرافيك» منذ عام 1998، وقد شاركت في صناعة هذا الفيلم لتلقي الضوء على العوالم الجميلة في أعماق المحيطات، والتي من الممكن أن نفقدها، إذا لم ننقذ الحياة البحرية من التلوث والأخطار التي تهددها، وتؤكد في هذا الفيلم الذي عُرض عام 2014، أنه بدون محيطات لا توجد حياة، وبدون محيطات لن يكون لنا – نحن البشر – وجود.

2- Strange Deep Sea Creatures.. قدرة السمك المُذهلة على التكيف

من الأشياء المُلفتة عن قوة الطبيعة بكل أحيائها، قدرة تلك الكائنات الحيّة على التكيف، وغريزة البقاء التي تدفعهم للوصول إلى حلول للتغلب على ظروف الطبيعة القاسية، سواء كان الحل عن طريق إيجاد مصادر صعبة أو خطيرة للطعام، أو التغيير طويل الأمد؛ حينما تتكيف أجساد الكائنات الحية على البيئة القاسية التي وجدت نفسها فيها منذ الأزل.

درجة الحرارة أقل من ثلاث درجات مئوية، ولا تصل أشعة الشمس لتلك البقعة، والعمق قد يصل إلى مئات أو آلاف الأمتار تحت سطح البحر، أما الضغط فهو مرتفع لدرجة لا تسمح للجسد البشري بالصمود، إذا فكّر أحدهم بالغطس لتلك البقعة الغامضة من البحار، والتي عاشت فيها كائنات غامضة لملايين الأعوام لم نعرف عنها أي شيء، ولكن هذا تغير بعد أن تطوّرت أجهزة التكنولوجيا المُستخدمة في علوم البحار.

تأخذك «ناشونال جيوجرافك» من خلال الفيلم التسجيلي «Strange Deep Sea Creatures» في رحلة إلى أعماق بعض البحار؛ لتكشف لك عن عالم غامض مليء بالمفآجات والغرابة.

3- Deepest Place on Earth.. زيارة إلى أعمق نقطة على سطح الأرض!

تسلُّق جبل إيفرست – أعلى قمة في الأرض – هو من المهام الصعبة، ولكن الوصول إلى أعمق نقطة في باطن كوكب الأرض من المهام الأصعب، وقد خاضت شبكة «بي بي سي» تلك التجربة الفريدة من نوعها؛ لاستكشاف تلك البقعة المجهولة في أعماق المحيط الهادي التي لم يصل لها بشر من قبل. وقد كشفت تلك الرحلة عن عوالم غريبة وسرية في تلك النقطة العميقة.

بركان تحت الأرض، وكائنات دقيقة غريبة، والكثير من المفاجآت الأخرى التي رصدها الفيلم الوثائقي «Deepest Place on Earth» في رحلته مع مجموعة من العلماء لخندق ماريانا، وهو أعمق نقطة في الأرض، والموجودة في المحيط الهادي.

4- Amazing life in deep Ocean.. ألعاب الضوء

تلك المشاهد التي ستراها في بداية هذا الفيلم؛ ليست أنوار عيد الميلاد، ولا ألعابًا نارية شُنت في السماء الصافية؛ بل هي كائنات بحرية لم نكن نعلم بوجودها في الأزمنة القديمة، وهي تعيش في أعماق المحيطات، حيث الظُلمة الحالكة، وأجسادها مثل مصابيح كهربائية تضيء قاع المحيط المظلم بأكمله.

الفيلم الوثائقي «Amazing life in deep Ocean» أنتجته «ناشونال جيوجرافيك»؛ لتأخذك في رحلة تتعرف فيها على كائنات بحرية أضاءت أعماق البحر لملايين السنين؛ لتصنع منه «عالمًا سحريًّا» – كما وصفه صنّاع الفيلم – ويمكننا أن نشاهده الآن بفضل التقدم التقني في أجهزة التصوير تحت الماء.

5- Aliens of the Deep.. المحيط بعيون سينمائية

تخيل عالم المحيطات الغامض بكل مخلوقاته الغريبة والمُدهشة؛ يقدَّم لك بأعين مخرج سينمائي حاصل على جائزة الأوسكار؛ ليأخذك في رحلة هي أقرب لرحلات الفضاء ومقابلة كائنات تبدو فضائية بالنسبة لك؛ نظرًا لتكوينها التشريحي الفريد، وتلك الرحلة يمكن للإنسان أن يقوم بها مرة واحدة فقط في العمر، بسبب خطورتها وصعوبتها الشديدة.

عندما اجتمع جيمس كاميرون مخرج الفيلم الشهير «Titanic» مع علماء وكالة «ناسا»؛ بغرض صناعة فيلم «Aliens of the Deep»؛ كانوا يعلمون جيدًا أنهم يضحّون بحياتهم حين غطسوا في تلك البقعة العميقة من المحيط؛ ولكن النتيجة في النهاية كانت فيلمًا وثائقيًّا مميزًا؛ عُرض عام 2005 على شاشات دور العرض السينمائي بتقنية الـ«IMAX» وحقق نجاحًا مُرضيًا لفريق عمله.

6- The Blue Planet.. التوثيق الكامل لعالم البحار!

على مدار خمسة أعوام سافر فيها فريق العمل إلى جميع أنحاء العالم؛ يصوّرون ويوثّقون الحياة البحرية تحت المحيطات، وعندما عُرض الفيلم للمرة الأولى؛ وصفه الإعلام بكونه أول توثيق شامل عن التاريخ الطبيعي للمحيطات والبحار في العالم.

العوالق النباتية، والحيتان الزرقاء كبيرة الحجم، وبعض المخلوقات البحرية الموشكة على الانقراض؛ والتي ترى في أعماق المحيطات ملجأً لها، وفرصةً أخيرةً للنجاة، وكل ما لا تعرفه عن هذا الكوكب الأزرق الغامض المُسمى بالمحيط، ستجده في أجزاء سلسلة أفلام «The Blue Planet» التي أنتجتها شبكة «بي بي سي» عام 2000.

7- «Sharkwater».. القرش ليس عدو الإنسان

يُطعم الغطّاس القرشَ بيديه؛ حتى يؤكد لكل مُشاهد سلمية تلك الكائنات الحية عكس ما صوّرتها السينما، كما حمل المصور وصانع الأفلام الكندي روبرت ستيورت؛ على عاتقه عبء تقديم القروش للبشر تقديمًا أفضل، وعرض حقيقتهم من خلال فيلمه «Sharkwater».

«هذا الكائن الذي نخشاه بقوة لانستطيع أن نحيا بدونه»؛ هكذا يحاول روبرت أن يشرح للمشاهد من خلال هذا الفيلم أهمية الدور البيئي التي تقوم به تلك الفصيلة من الأسماك، والتي عاشت لأكثر من 250 مليون سنة.

اقرأ أيضًا

8- Extreme Ocean Animals.. كائنات بحرية مفترسة

عندما تنظر إلى سطح المياه وهي هادئة، بينما تنعكس عليها أشعّة الشمس؛ تشعرك بالسلام والطمأنينة، ولكن إذا نزلت إلى الأسفل، إلى أعمق نقطة في هذه المياه، فوقتها سترى الحروب اليومية الدائرة بين كائنات البحار المخيفة والغريبة، والتي لا تبدو جميلة أو جذابة كالأسماك التي تراها حين تذهب في إجازة قصيرة للغطس ومشاهدة الطبيعة الخلابة للبحار؛ إذ يُطلق البعض على هذه الكائنات التي تعيش في أعماق البحار اسم: «الوحوش المتفرسة».

فيلم «Extreme Ocean Animals Life Under the Sea» الوثائقي؛ يعتبر من أحداث الأفلام التي تناولت الحياة اليومية الحافلة لقاع المحيطات، وأجاب على تساؤلات هامة، منها: كيف تأكل تلك الكائنات البحرية؟ وكيف تتكاثر؟ ومتى تقاتل بعضها البعض؟

9- Volcanoes of the Deep Sea.. أسماك تعيش في الجحيم

كان علماء البحار مدركين أن أعماق المحيطات القريبة من مركز الأرض تنفجر فيها البراكين، وتملؤها مياه درجة حرارتها مرتفعة للغاية، وقد ظنوا لسنوات طويلة أن تلك البيئة الساخنة القاسية لن تسمح بنشوء أو استمرار حياة بها، ولكنهم كانوا مخطئين؛ فحين استطاع الإنسان الوصول لتلك البقعة، وجدنا ما لم نستطع تخيله.

الفيلم الوثائقي «Volcanoes of the Deep See» هو توثيق لتلك الحياة الفريدة القوية، وكائناتها التي استطاعت أن تعيش وسط البراكين.
اقرأ أيضًا:

10- Blackfish.. لا تخرجوهم من موطنهم!

هذا الحوت رائع وضخم وذكي، لماذا لا نصطاده من المحيط ونحبسه في حديقة بحرية حتى يكون بهلوانًا يُسعد ويسلي الجماهير؟ تلك كانت أسوأ فكرة خطرت على البشر للتعامل مع هذا النوع من الحيتان، وقد تسببت تلك الفكرة في قتل الكثير من البشر، من ضمنهم مدربوه.

وجود الكائنات البحرية في المحيطات يجعلها تشعر أنها في بيتها، وتواجدها في حديقة بحرية مهما كان حجمها يصيبها بالجنون، «تيليكوم» – الحوت – لم يكن شريرًا، ولكنه كان خائفًا وحزينًا، وغاضبًا. وهذا ما حاول فيلم «Blackfish» توضيحه عن هذا الحوت المتسبب في قتل العديد من الأبرياء، ولكن هل هذا خطؤه؟

يطرح الفيلم هذا السؤال ويجيب عنه، كما أن العوالم التي ستراها في العشرة أفلام بالقائمة؛ هي منازل ووطن الكائنات البحرية، وتلك هي النتيجة المتوقعة عندما يقرر الإنسان انتزاعها من موطنها.

اقرأ أيضًا:

المصادر

تعليقات الفيسبوك