1,418

طالب أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، الرئيسَ دونالد ترامب، بتفعيل «قانون ماجنيتسكي»، للتحقيق في قضية اختفاء جمال خاشقجي الصحافي السعودي بصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، وهو القانون الذي قد تطال عقوباته «مسؤولين في أرفع المناصب بالمملكة العربية السعوديّة» بحسب مصادر صحافيّة، فما هو قانون «ماجنيتسكي»؟ وكيف يؤثر في قضية خاشقجي؟

اختفاء خاشقجي في الآونة الأخيرة يشير إلى أنه ربما راح ضحية انتهاك جسيم لحقوق الإنسان المعترف بها دوليًا.

جاءت تلك الكلمات في رسالة للرئيس ترامب، أرسلها 22 من المُشرّعين الأمريكيّين الديموقراطيين والجمهوريين، طالبوا فيها بتفعيل «قانون ماجنيتسكي»، الذي يلزم الرئيس الأمريكي، بناءً على طلب من رئيس لجنة العلاقات الخارجية، بفتح تحقيق في اختفاء خاشقجي وإبلاغ الكونجرس بنتائجه سواء بفرض عقوبات أو عدمه في فترة لا تتعدّى 120 يومًا، وفقًا لما أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، فيما أفاد موقع «الحرة» الأمريكي بأن مهلة قرار ترامب للكونجرس لا تتعدى شهرين.

ويمكّن القانون الإدارة الأمريكية من فرض عقوبات على أشخاص أجانب إذا ما كانوا متهمين في جرائم قتل خارج نطاق القضاء أو تعذيب، أو إخفاء قسري أو احتجاز طويل بلا محاكمة، أو انتهاك واضح لحقوق الإنسان المعترف بها دوليًا، بحق شخص يمارس حريته في التعبير.

Embed from Getty Images

وتتنوّع العقوبات التي يمكن أن يتخذها الكونجرس الأمريكي حيال الأشخاص الذين ثبت تورطهم في تلك الجرائم، مهما كان منصبهم حتى وإن كانوا «مسؤولين حكوميين»، وتشمل العقوبات: رفض تأشيرات دخول، وتجميد أموال المسؤول الأجنبي المتورط في الجريمة؛ وبذلك يسمح القانون، بمحاكمة أكبر المسؤولين في السعودية حال ثبوت تورطهم في اختفاء خاشقجي، وهو ما من شأنه توتير العلاقات الأمريكية – السعودية.

ماذا يمكن أن يحدث للسعودية إذا قررت أمريكا التخلّي عنها؟

250 مسؤولًا روسيًّا ضحيّة للقانون.. لماذا يحمل القانون هذا الاسم؟

يحمل القانون ذلك الاسم؛ نسبة إلى قضيّة المحامي الروسي سيرجي ماجنيتسكي، تلك القضية التي تعود إلى عام 2009 عندما قتلت السلطات الروسية المحامي الروسي في أحد السجون، أثناء احتجازه على خلفية اتهامه بالاحتيال الضريبي، خلال عمله لدى شركة «أرميتاج كابيتال ماناجيمينت» للاستثمارات.

هذا كان الاتهام الرسميّ المُعلن حينها، ولكن دوافع اعتقال المحامي وقتله، ترجع إلى اتهام المحامي لمسؤولين في الشرطة الروسية بسرقة 230 مليون دولار من الأموال العامة عن طريق الاحتيال، بحسب واشنطن، التي رأت أن ماجنيتسكي لم يكن متورّطًا بالاحتيال الضريبي، لافتةً إلى تعرّضه لأشد أنواع التعذيب، والضرب المبرح، والحرمان من العلاج أثناء فترة الاحتجاز قبيل قتله.

هذه النتائج دفعت أمريكا، في عام 2012، إلى فرض عقوبات ضد قائمة تضم 250 مسؤولًا روسيًّا رفيع المستوى، لاتهامهم بـ«انتهاك حقوق الإنسان» منعتهم بموجبها من دخول الأراضي الأمريكية، وضمّت القائمة الممنوعين من دخول أمريكا، ألكسندر باستريكن رئيس لجنة التحقيق العليا في روسيا والمساعد المقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واتخذ القانون نطاقًا عالميًا عام 2016، ليشمل منتهكي حقوق الإنسان في أي بلد في العالم.

قتلوه بدمٍ بارد.. ملف «ساسة بوست» عن مقتل جمال خاشقجي الذي هزّ العالم