بالنظر إلى «حملة الاعتقالات الجماعية، والمراقبة التدخُّلية، وتلقين العقائد السياسية، والإدماج الثقافي القسري، ضد الأيغور والكازاخيين وغيرهم من الجماعات العرقية في منطقة شِنجيانج ذات الأغلبية المسلمة»؛ لم يكن مستغربًا أن توجه 22 دولة – غالبيتها غربية – رسالة إلى الأمم المتحدة في 8 يوليو (تموز) الماضي، تهاجم فيها سياسة الصين تجاه الأقليات.

لكن المستغرب في ظل وجود «حوالى مليون محتجز في معسكرات إعادة التأهيل الجماعي في الصين»، بحسب تقرير نشرته «منظمة العفو الدولية» أن توقع دول إسلامية، على رأسها السعودية، وقطر، والجزائر، على رسالةٍ مضادة وجهتها إلى الأمم المتحدة  في 12 يوليو الماضي، تدعم سياسة بكين، بل تهنئ الصين على «إنجازاتها الرائعة في مجال حقوق الإنسان».

وكان مُتَفَهّمًا أن تنهال الانتقادات – من بين الدول الـ37 الموقعة على الرسالة – على الدول الإسلامية التي قبلت بإدراج اسمها على شهادةٍ موجهة إلى «الأمم المتحدة» تنص على أنها: «أُحيطت علمًا بالأضرار الهائلة التي تسبب بها الإرهاب، والتوجه الانفصالي، والتطرف الديني لكل المجموعات الإثنية في شِنجيانج». 

وبينما كانت الأقليات المسلمة حول العالم، وليس في شِنجيانج فقط، تنتظر دعمًا من السعودية ذات المكانة الدينية، وقطر ذات الثروة الهائلة، باركت الدولتان «سلسلة إجراءات المكافحة التي اتخذتها الصين؛ في مواجهة التحدي الخطير للإرهاب والتطرف، وخصوصًا عبر إنشاء مراكز تعليم وتدريب مهنية»، وشهدتا بأن «الأمن عاد» إلى المنطقة.

لكن لم يمض أسبوع على هذه الرسالة حتى سحبت قطر وحدها توقيعها من هذه الرسالة الداعمة للصين، ووجه ممثلها الدائم لدى «الأمم المتحدة» في جنيف، السفير علي المنصوري، خطابًا لرئيس مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في 18 يوليو  جاء فيه: «مع الأخذ في الاعتبار تركيزنا على التسوية والوساطة، فإننا نعتقد أن المشاركة في دعم الخطاب المذكور من شأنه أن يُضعَف أولويات سياستنا الخارجية الأساسية. ومن هذا المنطلق فإننا نود أن نحافظ على موقف محايد، وأن نعرض خدمات الوساطة».

ومثلما كان توقيع قطر على رسالة دعم الصين «خروجًا نادرًا» عن عقيدة السياسة الخارجية، جاء انسحابها بعد ستة أيام ليمثل «عودة» للمبدأ الأساسي لسياستها الخارجية، كما يلفت نايف بن نهار، مدير «مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية». وإذا كان التوقيع مفاجأة – نظرًا لسجل قطر في دعم الحقوق والحريات – فإن الانسحاب الذي أشاد به محمود محمد، نائب رئيس «جمعية علماء تركستان الشرقية»، شكّل «تصحيحًا» للسياسة القطرية، على حد وصف محجوب الزويري، مدير «مركز دراسات الخليج»، وأستاذ تاريخ الشرق الأوسط المعاصر المشارك بجامعة قطر. 

ومثلما كشفت هذه المساجلات عن وجود «انقسام جديد بين الدول الإسلامية حول كيفية التعامل مع الاضطهاد الجماعي الذي تمارسه القوة العظمى الصاعدة»، وفق راف سانشيز، مراسل الشرق الأوسط في صحيفة «التليجراف» البريطانية. فإنها فتحت الباب أيضًا أمام تشكيل جبهة جديدة للدفاع عن الأيغور قد تضم ليس فقط قطر وتركيا – التي سبق وأن اتهمت الصين بـ«التعذيب وغسل الأدمغة في معسكرات الاعتقال» – ولكن أيضًا دولًا إسلامية وغربية مناهضة لممارسات بكين تجاه أقلياتها. 

«فورين بوليسي»: كيف أصبح ترامب أرحم بمسلمي الإيغور من حكام المسلمين؟

الأمن والنفوذ.. أهداف قطر من سياستها الخارجية

قبل استقلال قطر في عام 1971، كانت عائلة آل ثاني الحاكمة تواجه معضلة تُسَمَّى «أمن الدولة الصغيرة». وكان الحل المبدئي الذي لجأ إليه الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني هو الاعتماد على حماية المملكة العربية السعودية، لكن هذا الوضع تغيّر بعد تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم عام 1995، وتطوير أدوات السياسة الخارجية القطرية.

مرّت مياه كثيرة تحت الجسور، وتغيرّت أدوات الوساطة وساحاتها وأطرافها، لكن ظل الأمن – بمفهومة الأوسع الذي يشمل الأمن الاقتصادي – هو الهدف الرئيس لسياسة قطر الخارجية. وإذا كانت الوساطة إحدى الأدوات الرئيسة في السياسة الخارجية القطرية، فإن المناورة هي إستراتيجية أخرى تخدم الغاية ذاتها (الأمن) من خلال الحفاظ على علاقات جيدة مع الجميع. 

بالإضافة إلى ذلك يوجد هدف آخر للسياسة الخارجية القطرية هو النفوذ أو القيادة، حسبما خلصت ورقة بحثية أعدها روسلان مينيتش، من «جامعة بافيا» الإيطالية، ويؤكده بحث أعده الدكتور مهران كامرافا، مدير «مركز الدراسات الإقليمية والدولية» بجامعة «جورج تاون» في قطر.  

Embed from Getty Images

الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر

ونظرًا لأهمية دور الوساطة في سياسة الدوحة الخارجية؛ نصَّت عليه المادة السابعة من الدستور القطري الصادر في عام 2004، على أن: «تقوم السياسة الخارجية للدولة على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين، عن طريق تشجيع فض المنازعات الدولية بالطرق السلمية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتعاون مع الأمم المحبة للسلام».

والوساطة هي عملية لإدارة الصراع، تسعى خلالها الأطراف المتنازِعة أو ممثلوها للحصول على المساعدة، أو قبول عرض المساعدة من فرد أو جماعة أو دولة أو منظمة؛ وتتضمن تغيير تصورات الأطراف المعنية أو سلوكياتها أو التأثير عليها، دون اللجوء إلى القوة المادية أو الاحتجاج بسلطة القانون. 

هذا التعريف – في ضوء والدوافع والأهداف القطرية – يلفت إلى أنه «برغم أهمية الوساطة، إلا أنها غير كافية بذاتها لحل النزاع». بل إن حل النزاع قد لا يكون دائمًا هو الدافع الرئيس وراء الوساطة، وإنما الحد من التوتر؛ وهو هدف كافٍ في معظم الحالات لرسم الصورة المرغوبة لوسيط السلام المحايد وتحقيق الأمن وتأمين النفوذ. 

ثلاثة عناصر ضرورية لنجاح الوساطة القطرية

نجاح وساطة قطر يعتمد إلى حد كبير على وجود «نافذة الفرصة»، التي لا تُشرَع إلا بالمشاورات مع أصحاب المصلحة، وإشراك الأطراف الرئيسة وتماسكها، والنظر إلى الوسيط باعتباره ليس عدوا على الأقل لأطراف النزاع، كما سيأتي لاحقًا. 

ومما يساعد قطر في هذا السياق أن الصين تعد ثالث أكبر شريك تجاري مع الدوحة، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2018 ما يقرب من 13 مليار دولار، وفقا للبيانات التي نشرتها وكالة «بلومبرج»، كما تدفع الصين لتوسيع التعاون مع قطر في مكافحة الإرهاب. وعلى الجانب الآخر، مارس نشطاء ومدونون قطريون ضغوطًا لمنع ترحيل الناشط الأيغوري أبليكيم يوسف من قطر إلى الصين، ما سمح له بالمغادرة إلى الولايات المتحدة.

ولكي تؤتي الجهود القطرية ثمارها فإنها بحاجة إلى حشد أدوات القوة الرئيسية التي أثبتت نجاعتها في الوساطات السابقة، خاصة: حياد الوسيط في نظر أطراف الصراع، والموارد المالية الكافية لاستضافة المحادثات وتقديم حوافز لإبرام اتفاق وتطبيقه على الأرض، والتدخل الشخصي من كبار قادة الدولة لإحراز تقدُّم في المفاوضات.

وبالنظر إلى التجارب السابقة، يتضح أن هناك ثلاثة عناصر ضرورية لنجاح الوساطة القطرية:

1. «نافذة الفرصة».. استيعاب مصالح الأطراف المعنية

في معظم تجارب الوساطة السابقة، لم تكن قطر هي الخيار الرئيس، بل نزلت إلى الساحة فقط عندما وافقت الدول الأخرى على تدخلها أو لم تعارضه. والدليل على ذلك أن الدوحة لم تتوسط في فلسطين إلا بعد فشل مصر (المؤيدة لـ«حركة فتح») في عام 2006، وفشل مصر واليمن والسعودية في عام 2008. 

كما لم يكن تدخلها في الصراع بين جيبوتي وإريتريا ممكنًا إلا لأن «نفوذ إثيوبيا كان متواضعًا». وبعدما فشلت جهود قطر في اليمن خلال عامي 2008 و2010 بسبب العائق السعودي، تُوِّجَ تدخلهما المشترك في عام 2010 برحيل علي عبد الله صالح. وفي لبنان، أعلن مفاوضو «حزب الله» موافقتهم على شروط اتفاق الطائف فور اتصال أمير قطر بالرئيس السوري بشار الأسد. 

هذا يعني أن الوسيط يجب أن يستوعب ليس فقط مطالب الأطراف المعنية الأصيلة، ولكن أيضًا مصالح الأطراف من الدرجة الثانية، والتشاور معهم أثناء المفاوضات، باعتباره إجراءً حاسمًا لنجاح إدارة الصراع. 

2. إشراك أطراف النزاع وتماسكها

لم تُكَلَّل وساطة قطر في دارفور بالنجاح نتيجة فشل محاولات إشراك «حركة العدل والمساواة» بعد بعد توقيع اتفاق بين الحكومة السودانية و«حركة التحرير والعدالة». وبالمثل، حين عجزت قطر عن إشراك جميع القبائل في اليمن كان ذلك أحد العوامل التي أدت إلى استئناف القتال في عام 2008.

هذا يلفت الأنظار إلى أن حل النزاع يقتضي إشراك مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة، وإن كانت إدارة الصراع تتطلب فقط إشراك المعارضين الرئيسيين والأحزاب المتصارعة. وحالة اليمن تحديدًا تسلط الضوء على ضرورة تماسك الأطراف المتصارعة لنجاح الوساطة.

3. وسيط محايد أو مقبول

مسألة الحياد هي أحد أكثر عوامل حل النزاع تعقيدًا؛ ففي حين يعتمد اختيار الوسيط في المقام الأول على حياديته، فإن الوسيط المتحيز فقط هو الذي سيتمتع بالمصداقية. لكن في الحالة الثانية، يكفي أن ينظر الطرف الآخر إلى الوسيط باعتباره ليس عدوًا على الأقل. 

فبرغم أن الدوحة يُنظَر إليها باعتبارها منحازة في لبنان وفلسطين؛ إلا أن وساطتها على الساحتين لا تزال مقبولة، لأنها حافظت على اتصالات إيجابية ليس فقط مع «حماس» و«حزب الله» وسوريا وإيران، ولكن أيضًا مع إسرائيل والولايات المتحدة. ولم تكن وساطة قطر لتكون مقبولة، إلا إذا كانت أطراف النزاع تعتبرها صديقًا أو على الأقل ليست عدوًا. 

هذه الأسباب قد تؤدي إلى فشل حل النزاع

في ثلاث من أبرز حالات الوساطة القطرية – لبنان، والسودان، واليمن – أثبتت الدوحة أنها وسيط قادر على الحد من التوترات، ولكن ليست قوة حاسمة في حل النزاعات، على حد قول الدكتور مهران كامرافا.

أما إذا كان سحب قطر تأييدها للموقف الصيني جاء بضغوط أمريكية – حسبما نقل موقع «العربية» عن مصادر «مطلعة» – فهذا يعني أن ما يحدث الآن قد يكون مرتبطا بالحروب التجارية والمناكفات السياسية بين واشنطن وبكين أكثر من تعلقه بحقوق الأيغور.

بالإضافة إلى ذلك، رصدت ورقة «جامعة بافيا» الإيطالية أربعة أسباب رئيسية قد تؤدي إلى إفشال الوساطة القطرية:

1. غياب «المأزق المتبادل»

يرى ويليام زارتمان، أستاذ العلاقات الدولية في «جامعة جونز هوبكنز» بواشنطن، أن الوساطة تنجح فقط عندما يصل الصراع إلى مرحلة «المأزق المتبادل». والمثال الأكثر وضوحا في الممارسة القطرية لهذه المشكلة هي حالة اليمن، حيث لم يكن علي عبدالله صالح يعتقد أنه في مأزق، وبالتالي ذهب للتفاوض فقط «استرضاء للمراقبين المحليين والدوليين»، وكانت النتيجة استئناف الصراع مرة أخرى عندما «ضخت الرياض أموالًا للقبائل المتحالفة والقوات اليمنية».

وفي لبنان أيضًا، لم يكن هناك مأزق متبادل، بل كان «حزب الله» هو الطرف المنتصر. وكانت الوساطة القطرية لإدارة الصراع، الذي استمر حتى عام 2010، مدفوعة برغبة الأطراف في منع التصعيد من حالة الصراع في مستنقع الحرب الأهلية. وبالتالي لم تتمخض الوساطة عن حل نهائي للصراع، ولم يركز الاتفاق على التحولات الهيكلية، ولكن على إعادة توزيع الأصوات في البرلمان.

وبالتالي، فإن المأزق الذي يتسبب في ضرر متبادل، هو عنصر ضروري لحل النزاع  على الرغم من أنه ليس عاملا حتميًا لإدارة الصراع. وبالتطبيق على قضية الأيغور، يتضح أن الأزمة لم تصل إلى عتبة «المأزق المتبادل»، بل تظل اليد العليا للصين على الساحتين المحلية والدولية؛ وهو ما سيشكل عقبة في طريق الوصول إلى حل عادل للصراع من وجهة نظر الأيغور والعالم الإسلامي.

2. المكافأة والإكراه

يحدد جون آر. بي. وبرترام رافين ستة أنواع من الموارد التي تُستَخدَم لإنجاح الوساطة: المكافأة، والإكراه، والمرجع، والشرعية، والخبرة، والمعلومات. وفي حين تمتلك قطر ما يكفي من الثروة لتقديم مكافآت سخية، فإن الأطراف التي ستقبل بالصفقة فقط بسبب الفائدة المتوقع أن تعود عليها من الوسيط، سينتفي لديها الدافع عندما تحصل على المكافأة، أو تنتهي المنفعة، وحينها لن يكون هناك سبب للوفاء بشروط الاتفاق. 

كما أن الضغط الخارجي حتى إذا أدى إلى اتفاق قصير الأجل، فإن التطبيق طويل الأمد على الأرض سيظل مسألة إشكالية، وسيتطلب استمرار الضغط الخارجي. وهذه الطريقة لا تؤدي إلى حل النزاع – الذي يتطلب تغيير تصورات أطراف الصراع – ولكن يمكن أن تكون مفيدة للحد من التوتر. 

هذه النتيجة ذاتها متوقعة أيضًا من الاعتماد على تقديم المكافآت، مثلما فعلت قطر في ليبيا ولبنان ودارفور؛ إذ ساعدت الوساطة في خفض حدة التوتر، ولكن ليس في حل النزاع على المدى الطويل، وفي معظم الحالات، ظهر العنف مرة أخرى بعد فترة من الزمن.

3. غياب آلية المتابعة

يكاد معظم المراقبين يتفقون على أن قطر تفتقر إلى آلية المتابعة؛ فمتى انخفضت حدة التوتر، تسحب الدوحة يديها. ونتيجة لذلك يمكن أن يظهر العنف مرة أخرى في المستقبل. صحيح أن هذا ليس حتميًا، فقد لا يظهر العنف مرة أخرى حتى بدون المتابعة، إذا اختفى موضوع النزاع على سبيل المثال. 

ومع ذلك، يرجح ألا يصبح العنف بديلًا حقيقيًا للأطراف المعنية إذا كانت هناك آلية لمتابعة الاتفاق تثبت أن الاهتمام ليس فقط معنيًا بإدارة الصراعات، ولكن أيضًا بحلها. وهنا تكمن نقطة ضعف قطر: غياب آلية المتابعة. 

4. الطابع الشخصي للوساطة

عدم وقود قيود محلية تقريبًا يتيح قدرًا كبيرًا من السلطة التقديرية لحكام قطر ويمنح الأمراء حرية بلا حدود؛ وهذا ما يفسر إضفاء الطابع الشخصي على طريقة العمل القطرية.

وفي الحالات التي حللتها ورقة الباحث روسلان مينيتش، كان الأمير (1995-2013)، ورئيس الوزراء (2007-2013) ووزير الخارجية (1992-2013) هم الأفراد المسؤولون عن عملية الوساطة، والمشاركون الرئيسيون فيها. 

برغم ذلك هناك نوع من تقسيم العمل في قطر؛ إذ يعمل الأمير على المستوى الدولي، أو الكلي، بينما يركز وزير الخارجية على المستوى الأدنى، وهي ميزة إيجابية تسهل إدارة الصراعات وحل النزاعات. 

لكن من ناحية أخرى، عدم وجود أشخاص مدربين في عملية الوساطة يقلل المعرفة السياقية للصراع، وهي مسألة في غاية الأهمية خاصة وأن المنطقة محل النزاع تعتبر ممرًا هامًا للتجارة الصينية، وتتمتع بأهمية عسكرية باعتبارها عازلًا جغرافيًا وقائيًا، ناهيك عن الكعكة الاقتصادية المتمثلة في الذهب، والزنك، واليورانيوم، والنفط، والغاز، والفحم. 

«بيزنس إنسايدر»: يعذب المسلمين ويحرق الإنجيل.. لماذا يحارب رئيس الصين كل الأديان؟

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد