ليس معتاد أن يذهب مرضى السرطان أثناء كشفهم الدوري عند الطبيب المتابع للحالة أن يقابلهم كلب كمساعد للطبيب، حيث يستخدم الدكتور الكلب لكي يشم عينة البول أو الدم، ولكن فريقًا من الباحثين الإيطاليين من مستشفى أبحاث الجنس البشري بميلانو وبقيادة الطبيب جيان لوجي تمكنوا من إثبات قدرة الكلب على شم المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) والمرتبطة بأنواع معينة من السرطانات، ويكشف عنها الكلب في البول أو نفَس المريض، عن طريق إعطاءه رد فعل معين يتم تدريبه عليه.

تمتلك الكلاب خلايا شم تقدر بأربعين ضعف خلايا الشم لدى الانسان، وبسبب قدرتهم العالية على الشم، فاستخدم الفريق كلبين ألمانيين من نوع شيبرد، كانوا قد تم تدريبهم مؤخرًا على الكشف عن المفرقعات، وتم تعريضهم لـ430 عينة بول لمرضى بسرطان البروستات منهم 200 عينة تم تشخيصهم بتفشي الخلايا السرطانية، في حين أن الـ230 عينة الأخرى لحالات سرطان بروستات ولكن تحت السيطرة.

وقد جاءت النتائج التي قدمها الفريق في 18 مايو الجاري خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للمسالك البولية في أولاندو، أن أحد الكلبين استطاع تحديد هوية العينات التي تم تشخيصها بتفشي الخلايا السرطانية بدقة 100%، في حين أنه استطاع تحديد هوية العينات التي تم تشخيصها أنها خلايا سرطانية تحت السيطرة بدقة تصل الى 98%، أما الكلب الآخر فأعطى نتائج قريبة من هذه النسب، بواقع دقة تصل إلى 98.6% في الكشف عن المرض في العينات التي تفشت في بروستات أصحابها الخلايا السرطانية، وبدقة تصل إلى 96.4% في الكشف عن سرطان البروستات في العينات تحت السيطرة.

وبالفعل فإن هناك معامل حول العالم تستخدم الكلاب للكشف عن أنواع من السرطانات مثل المثانة والمبيض والصدر والرئة، ولكن الباحثين يأملون في التوصل إلى اختراع أنف إلكترونية لها نفس قدرة الكلاب على شم المركبات العضوية المتطايرة (VOCs).

علامات

ابحاث, سرطان, صحة

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد