مع اقتراب موعد الاقتراع في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، وبحسب ما نشرته «Real Clear Politics» ونقلته Daily Wire فإن استطلاعات الرأي تتشابه في عدد كبير من الولايات في تقدم كلينتون على ترامب، كما تتشابه بين الجهات التي تقدم هذه الاستطلاعات.

بالرغم من أنف قيادات في الحزب المرشح عنه كانوا قد هاجموه علانية، ترشح، وبالرغم من كل ما فعله ليصل إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، تقول الاستطلاعات: إنه لن ينالها؛ فاستطلاعات الرأي حول الانتخابات الرئاسية التي اقترب موعدها، تظهر أن شعبية «دونالد ترامب» تتراجع في عدد كبير من الولايات التي يحتاج الفوز فيها بالانتخابات الرئاسية على «كلينتون».

ومع اقتراب موعد الاقتراع في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، وبحسب ما نشرته «Real Clear Politics» ونقلته Daily Wire فإن استطلاعات الرأي تتشابه في عدد كبير من الولايات في تقدم كلينتون على ترامب، كما تتشابه بين الجهات التي تقدم هذه الاستطلاعات.

وبحسب ما نشرته «Daily wire»، يتخلف ترامب عن كلينتون بأربع نقاط في المتوسط في كل الاستطلاعات، ويخسر كثيرًا من مؤيديه في عدد من الولايات، فقد صوت لصالح كلينتون ولايات، مثل: أريزونا، نيفادا، وولاية نورث كارولينا في نهاية هذا الشهر، وهي نفس الولايات التي كان يتقدّم ترامب فيها في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.

وبالرغم من ذلك، فإن الأمل ليس مستحيلًا بالنسبة إلى ترامب وحملته، لكنه ضئيل؛ وذلك لأن الاستطلاعات في الأيام الأخيرة أشارت إلى أن ترامب قد قلل الفارق بينه وبين كلينتون في ولاية فلوريدا، والتي يتخلف فيها عن كلينتون بنقطتين، وبنسلفانيا التي يتخلف فيها بخمس نقاط، كما أنه ضيّق النتيجة إلى فارق نقطة واحدة لصالح كلينتون في أوهايو.

rcp_electoral_map_10-26-2016وكحصيلة نهائية، فإنه إذا أقيمت الانتخابات في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) فإن كلينتون، وبدون الحاجة إلى أي أصوات من الولايات المحايدة، ستتفوق على ترامب بواقع 272 مقابل 126 صوت لصالح كلينتون، وهو ما يجعل الديمقراطيين قادرين على إحراز الـ270 صوت المطلوبين من أجل الفوز بمقعد الرئاسة، وهو ما يعني زيادة في أصوات كلينتون بواقع 70 صوتًا منذ نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.

لماذا أراد الناخبون «ترامب» من بداية؟

في مقال «ذي أتلانتيك» بعنوان «ماذا يريد المصوتون لترامب؟» استطلعت المجلة الأمريكية أسباب 30 من مرشحي الملياردير الأمريكي دونالد ترامب لدعمه في الانتخابات، في أغسطس (آب) 2015، كانت تتنوع الأسباب وراء دعمه بشكل واضح، بداية من التصديق بأنه الأفضل، وحتى «أريد للعالم أن يحترق».

أحد من قابلهم مراسل «ذي أتلانتيك» ليبرالي يؤيد الحريات، وكان قد أعطى صوته لباراك أوباما في 2012، لكنه يدعم الآن ترامب، معللًا اختياره بأنه «بالرغم من استفزاز المرشح الجمهوري للكثيرين، إلا أنه قال الحقيقة حين قال إن: أمريكا لا تكسب مجددًا»، وهو ما يتفق هذا الرجل مع ترامب فيه، فيرى أن سياسيّ البلاد يعرفون هذه الحقيقة دون أن يقاتلوا، على حد قوله، من أجل أن تكون أمريكا أمة مزدهرة للجميع، لكن ترامب، على حد قوله، لديه الاهتمام بفعل ذلك.

مؤيد آخر تحدثت معه المجلة، يقول إنه «أناركي»، وأنه يعلم أن ترامب «سيقوم بأداء سيئ كرئيس»، بالرغم من ذلك فإنّه يرى أيضًا أن النظام يجب أن ينتهي، وأن ترامب قادر على إيصالهم، أي الأمريكيين، إلى هذه النقطة أسرع من غيره، ظنًا منه أن تدمير النظام قد يعطي الفرصة للأمريكيين لإصلاح ما يمكن إصلاحه لإعادة البلاد (أمريكا) إلى مسارها الصحيح، بحسب قوله.

آخر يريد عبر التصويت لترامب أن يكسر نظام الانتخابات الأمريكي القائم على حزبين كبيرين، يجب على الناخبين دائمًا أن يختاروا بينهما، يقول الناخب «هل يمثل حزبين 300 مليون مواطن؟ ما الضرر الذي يمكن أن يلحقه في ظل فرعين آخرين للحكومة يحميانا، المجازفة صغيرة والطاقة من أجل التغيير السياسي كبيرة».

ويعتقد آخر أن ترامب سيحاول بكل جهده أن يكون رئيسًا ناجحًا، ليغذي نرجسيته، وهو ما يضمن أداءً جيد، كما أنه يريد أن يراقب الفوضى التي يمكن حدوثها بسبب رجل يقوده كبرياؤه بعد فوزه بانتخابات رئاسية، مُضيفًا «في مرحلة ما، أنا لاأهتم حقًا بما يحدث لأمريكا بما إنه يستحق المشاهدة».

كما يصدّقه ناخب آخر، لأن وظيفة رئيس بالنسبة إليه ليس أمرًا قد يدر عليه ربحًا ما؛ ما يجعله في نظره يريد المساعدة بالفعل في «جعل أمريكا عظيمة مجددًا».

يمكن تفسير ما قاله مؤيدو ترامب للمجلة الأمريكية، وقت كان ترامب مازال يحارب من أجل نيل ترشيح الحزب الجمهوري، بمقال نشرته الـ«نيويورك تايمز» يحاول تحليل السياق الذي خرج فيه ترامب يخرج من عباءة الحزب الجمهوري ليكون مرشحه في الانتخابات الرئاسية.

ويرى ماكس بووت، الكاتب، أن ترامب هو «عرض لأمراض أكبر في جسم الحزب الجمهوري، فالحزب الجمهوري يحتاج إلى بحث عن الروح في ظل عداء الفكر الذي يتميز به الحزب»، بحسب الجريدة الأمريكية. وينصح الكاتب، الحزب الجمهوري، بإعادة التفكير في حالة «عداء الفكر» المتنامية وانعكاساتها على «نخبةالحزب».

يدلل المقال على مشكلة الحزب الجمهوري وحالة عداء الفكر المتنامية بين أفراده المتمثلة في السخرية من العلم والثقافة والتفكير بتصرفات مرشحهم لرئاسة الجمهورية، والذي طالب الاستخبارات الروسية باختراق ايميل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، في إشارة إلى منافسته كلينتون.

وهو ما رآه بووت مرتعبًا أن يتمكن صاحب هذا العرض الذي سمّاه بـ«المهين والسخيف» من الفوز بترشيح حزب قد أوصل يومًا رجلاً كـ«تيدي روزفلت» إلى مقعد الرئاسة، والذي، كما يقول الكاتب، قد كتب كتبًا أكثر من التي قرأها ترامب في حياته.

هذا بالإضافة إلى اقتراحه بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة لدواعي الإرهاب، وهو، بحسب ما يرى الكاتب، سيغذي أقاويل منظمات كتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» أن الحرب عليهم ليست إلا حربًا على الإسلام بالفعل.

ويرد المقال على أقاويل ترامب أن سطحية معرفته بالأمور يمكنه معالجتها من خلال تعيين مستشارين وخبرء لينصحوه بأن الخبراء أنفسهم يختلفون بين بعضهم البعض، والرئيس فقط من عليه أن يأخذ أصعب القرارات في العالم، وهو أمر في نظر الكاتب لايمكن لترامب أن يفعله في ظل عدم معرفته بقواعد أساسية، كما أنه فريسة لعدد من المفاهيم الخاطئة.

كيف يخسر ترامب فرصه في مقعد الرئاسة؟

خلال رحلته إلى المنافسة على مقعد الرئاسة، وقبلها لترشيح الحزب الجمهوري، خسر المرشح الجمهوري دونالد ترامب عددًا من المقاط والشرائح بسبب تصريحاته أحينًا وفضائحه أحيانًا أخرى، فبجانب تخلي عدد من الجمهوريين أنفسهم عنه، فإن شرائح مهمّة في الانتخابات فعلت المثل.

ففي 2015 كانت ترامب بدأ خسارة نجوم هوليوود بسبب ردوده العنيفة على انتقادات مشاهير منهم كـ«روبرت دينيرو» الذي انتقده، ليرد ترامب عليه «أحب تمثيله، لكننا لا نتعامل مع ألبرت آينشتاين كما تعلمون»، كما نعت المغنية شير بأنها «وحيدة وبائسة»، وقال عن برنامج «روزي أودونل» أنه كارثة مطلقة ردًا على انتقادات وجههوها له، التصريحات الحادة من ترامب طالت عددًا كبيرًا من المشاهير.

وصوّر عدد من نجوم هوليوود حملة ضد ترشيح ترامب، تحت عنوان «Save the Day»، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في سبتمبر (أيلول) الماضي، شارك فيها عدد كبير من نجوم هووليود مثل «مارك رافيللو»، «روبرت داوني جونيور»، «نيل بارتيك هاريس»، «جيمس فرانكو»، هاجموا فيه المرشح الجمهوري؛ لأنه سيضر بنسيج المجتمع الأمريكي.

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” id=”1447902475434101″ url=”https://www.facebook.com/savethedayvote/videos/1730153277235533/?autoplay_reason=user_settings&video_container_type=0&video_creator_product_type=2&app_id=2392950137 ” width=”446″ ]

ونقلت وكالة الأناضول، في يونيو (حزيران) الماضي، عن مجلة «فوروورد» المهتمة بشئون اليهود الأمريكيين، إشارتها إلى أنّ الجمهوريون من اليهود، والذين اعتمد عدد كبير من مرشحي الحزب على دعمهم المادي، يرفضون دعم ترامب.

وكشفت المجلة عن أن ترامب قد خسر صوت رجل الدين اليهودي الأمريكي (الحاخام) «شوملي بوتيتش»، وهو أحد المعارضين بشدة لسياسات الرئيس الأمريكي الحالي، «باراك أوباما»، والذي أعلن في السابق تأييده لترامب، إلى جانب خسارته، تأييد «بول سنجر»، أحد أهم المستثمرين في نيويورك، وأكبر داعمي الحزب الجمهوري، والذي قدرت «فوروورد» تبرعاته بما يعادل 17 مليون دولار أمربكي خلال الخمسة وعشرين سنة الماضية.

إلا أن المسألة الحاسمة في سلسلة الهجوم أو التخلي عن ترامب، هي مسألة معاملته للنساء التي أدت بشكل كبير لنخفاض شعبيته الشهر الماضي، بحسب مونت كارلو الدولية.

وكان ترامب، قد وصف ملكة جمال الكون الفنزويلية السابقة «أليشيا ماتشادو» بـ«ملكة جمال الخنازير» بسبب اكتسابها وزنُا، وكانت الأخيرة على لائحة النساء والصحافيات وممثلات الكوميديا والسياسيات وملكات الجمال أخيرًا اللواتي تعرضن لإهانات علنية من ترامب؛ بسبب مظهرهن أو حياتهن الجنسية أو مهاراتهن وصحتهن.

ويبقى «دونالد ترامب» أول مرشح إلى البيت الأبيض عبر التاريخ، يدعو على «تويتر» الساعة الخامسة صباحًا الأسبوع الماضي، إلى «التأكد من صحة شريط جنسي»، في سياق هجومه على «أليشيا ماتشادو».

وسبق له أن سخر من كلينتون خلال اجتماع نهاية الأسبوع الحالي في بنسلفانيا، مقلدًا إياها عندما انهارت إثر إصابتها بعارض خلال إحياء مراسم ذكرى 11 سبتمبر (أيلول)، قائلًا «هذه المرأة التي يفترض أن تقف في وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لم تتمكن حتى من السير خمسة أمتار لتصل إلى سيارتها».

وقبل ذلك، وصف «ترامب ميجين كيلي»، الصحافية في «فوكس نيوز»، بـ«اللعوب» و«صحافية من الوزن الخفيف»، قبل أن ينتهي الخلاف بينهما في مايو (آيار) الماضي.

وعلى الرغم من أن المرشح الجمهوري يخسر نقاط كثير ة أمام كلينتون، وحتى نائبه «مايك بينس» قد علّق ظهوره في عدد من المناسبات الانتخابية بحسب «CNBC عربية»، ذلك بعد إعلانه أنه لايوافق ولايمكن أن يدافع عن المرشح الجمهوري، قبيل مناظرته الثانية مع المرشحة الديمقراطية كلينتون، إلا ان ترامب رفض الانسحاب قاطعًا على الحزب الجمهوري فرصة اختيار مرشح بديل؛ وهو ما يعارض رغبة زعماء قد انتخبوه بالفعل، يطالبون بترشيح «بينس بدلًا منه».

وكانت «ميشيل أوباما»، السيدة الأولى للولايات المتحدة، والداعمة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر كلينتون الانتخابي في ولاية «نيو هامشر» في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قد هاجمت ترامب إزاي تصريحاته المهينة للنساء، في خطاب شاهده الملايين وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ليحظى بملايين المشاهدات.

وقالت حرم الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما إن تصريحات ترامب لها تأثير يشبه تأثير ما تتعرض له النساء من مضايقات بألفاظ تصف أجسادهن، أو ما كانت تحكيه جداتهن وأمهاتهن أن رب العمل يفعل ما يشاء، ويقول ما يشاء للنساء، دون محاسبة، وفي نفس الوقت الذي عمل العديدات من النساء على تغيير هذه المفاهيم ووقف هذه الممارسات، يأتي، على حد قولها، مرشح رئاسي ليتحدث بنفس الطريقة عن النساء.

وبالرغم من كل المظاهرات التي تشير إلى تداعي أسطورة ترامب، فإنه مازال يملك فرصًا ما في الفوز، خاصة بعد تجدد فضيحة الإيميل الشخصي الخاص بكلينتون على يد الـ«F.B.I»، وهو ما استغله المرشح الجمهوري لصالحه ليضع كلينتون في خانة الهجوم مرة أخرى.

فقد قال ترامب إن التحقيق مع كلينتون «لهو أكبر فضيحة سياسية منذ ووترجيت، ويأمل الجميع في إحقاق العدالة في نهاية المطاف».

أما عن استطلاعات الرأي، فعلى الرغم من أن كلينتون مازالت تتصدرها بـ47% من نوايا التصويت، فإن الفارق بينها وبين منافسها الجمهوري تقلص بحسب استطلاع لشبكة «A.B.C» وصحيفة واشنطن بوست، الداعمة لهيلاري كلينتون، في الوقت الذي كانت هيلاري متصدرة بـ12 نقطة في استطلاع، مماثل أجري الأسبوع الماضي.

وفي الوقت الذي لم يعرف بعد مضمون الرسائل الجديدة التي تم الحديث عنها مؤخرًا، وفي ظل احتياج مكتب التحقيقات الفدرالي وقتًا طويلًا لدراسة مضمون آلاف من الرسائل الجديدة، فإن تصرفات الناخبين وثقتهم في هيلاري ما تزال محل ترقب، وهو ما يجعل هناك بارقة أمل للمرشح الذي يركض الآن وحيدًا في السباق الرئاسي.

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!