وعقب بيان الوزارة تباينت ردود الأفعال المحلية والعالمية وهو ما سنرصده في هذا التقرير بتناول تغطية عدد من الصحف العالمية والإيطالية والمصرية وتعليقات عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

في يوم الخميس 24 مارس(أذار) أعلنت وزارة الداخلية المصرية الحصول على متعلقات للطالب الإيطالي جوليو ريجيني في شقة أحد ممن قتلتهم الشرطة بعد تبادل إطلاق النار.

وأفادت الداخلية في بيانها، أنها استهدفت تشكيلا عصابيًّا تخصص في «انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه»، مما أدى لمصرع كافة عناصر التشكيل البالغ عددهم خمسة بعد تبادل إطلاق النار، أحدث تلفيات في سيارات شرطة دون وقوع إصابات لأفراد الشرطة، وتحدثت الوزارة عن التهم والبلاغات المُقدمة ضد عدد من المقتولين.

وأقالت الداخلية أنها وجدت مُتعلقات شخصية لريجيني في منزل أحد المقتولين، وختمت الوزارة بيانها بالشكر لتعاون الفريق الأمني الإيطالي مع نظيره المصري، في عمليات البحث «مما كان له بالغ الأثر في التوصل لهذه النتائج» على حد وصف البيان.
نص البيان:

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/media/set/?set=a.1056281297748866.1073747131.181662475210757&type=3″ width=”” ]

وعقب بيان الوزارة تباينت ردود الأفعال المحلية والعالمية، وهو ما سنرصده في هذا التقرير، بتناول تغطية عدد من الصحف العالمية والإيطالية والمصرية وتعليقات عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي:

كيف تناولت الصحف الإيطالية والعالمية بيان الداخلية؟

أوردت صحيفة يورو نيوز أهم ما جاء في بيان وزارة الداخلية ولفتت إلى أن رد فعل «المحققين الإيطاليين ارتكز على التشكيك في الرواية المصرية» ومن جهتها تحدثت صحيفة الجارديان البريطانية عن خلفية اختفاء ريجيني وإيجاد جثته في 3 فبراير (شباط الماضي) على طريق القاهرة إسكندرية الصحراوي، وبها آثار تعذيب وحروق تتسق مع عمليات تعذيب مسئولي الأمن المصريين «لكن النيابة العامة ووزارة العدل امتنعا عن استجواب أي من أفراد الأجهزة الأمنية حول وفاته» على حد وصف الصحيفة.

وعن رد الفعل الإيطالي فقذ ذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإيطالية لم تُعلق على البيان المصري بشكل فوري، وتحدثت عن رد الفعل الذي ظهر على الصفحة الرئيسية لصحيفة إيطالية كبرى «لا ريبوبليكا» الذي استقبلت البيان بـ«الغضب والتشكك».

ووصفت الصحيفة الإيطالية المزاعم المصرية بقتل عصابة إجرامية لرجيني هو «شيء لا يكشف غموض حقيقة الجريمة» وفي تعليق للصحيفة على المستجدات قالت إن الشيء الأسوأ من «إخفاء الحقيقة» هو «الحقيقة المُريحة غير الموثقة»، وأشارت الجارديان إلى أن ذلك التعليق يتسق مع قول رئيس الوزراء الإيطالي في الأسابيع الماضية أن إيطاليا لن تقبل بـ«حقائق» مُريحة خلال سعيها في الحصول على الإجابات.

في سياق متصل أوردت صحيفة نيويورك تايمز بيان الداخلية وأشارت إلى أن المُدعي المتخصص في التحقيق بقضية ريجيني قال إنه ليس لديه معلومات عن العصابة مُضيفا «لا يوجد مُشتبه بهم»

وأشارت الصحيفة في تغطيتها إلى وضع حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت ضغط لحل قضية مقتل ريجيني «بسبب اقتناع متزايد في جميع أنحاء العالم أن قوات الأمن المصرية هي المسؤولة عن قتله» على حد وصف الصحيفة.

وقالت الصحيفة أن هناك عدة عوامل أدت إلى الاشتباه بأن «الأجهزة الأمنية المصرية قد لعبت دورا في مقتل ريجيني» وأوضحت أن حكومة السيسي خلال العامين الماضين شنت حملة قمع للمعارضين، وتزايدت التقارير التي تتحدث عن انتهاكات قوات الأمن المصرية وتورطها في عمليات خطف وتعذيب في الشهور التي سبقت مقتل ريجيني، الذي اختفى في يوم 25 يناير (كانون الثاني) في الوقت الذي انتشرت فيه قوات الأمن في القاهرة لـ«منع أي احتجاجات في ذكرى انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك» على حد وصف الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى نفي المسئولين المصريين أي مسئولية لأفراد الأمن في مقتل ريجيني، في الوقت الذي لفتت فيه إلى أن المسئولين في إيطاليا أصبحوا أكثر اقتناعًا بتورط «يد رسمية في وفاته». وأفادت الصحيفة عدم تعليق إيطاليا على البيان المصري.

«الحقيقة من أجل ريجيني»

تلك العبارة كتبتها أسرة ريجيني في منشور لهم على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» فوق صورة لهم حملوا فيها علم منظمة العفو الدولية بحسب ما نقلت وكالة اسنا الإيطالية.

ونقلت الوكالة الإيطالية أن قول عائلة ريجني «ليس لدينا تعليق على بيان السلطات المصرية»، ولكن مصدر مقرب من العائلة أفاد أن محاولة ربط قتل «مجرمين» لرجيني «وجدتها العائلة من الصعب تصديقها» ونقلت الوكالة بيان وزارة الداخلية المصرية، وأفادت أن المُحققين الإيطاليين يقولون أنهم «غير راضيين» عن التطورات الأخيرة للأحداث.

ونقلت الوكالة الإيطالية عن مصادر بمكتب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي قولهم بأن الحكومة الإيطالية تتابع عن كثب قضية قتل وتعذيب ريجيني في مصر، ومصممة على التأكد من أن التحقيقات تسلط الضوء بشكل «مطلق وكامل على ملابسات قتل ريجيني».

وتحدثت الوكالة لمحققين إيطاليين شككوا في مصداقية بيان وزارة الداخلية وقالوا أنه «لا يوجد عنصر حاسم يؤكد أنهم (التشكيل العصابي) هو من قتل ريجيني» وحدد المحققون ثلاثة أسباب رئيسية تُضعف من مصداقية بيان الداخلية:

السبب الأول: أنه من المستبعد أن يحتفظ الخاطفون بدليل يفضحهم كجواز السفر لعدة أشهر بعد مقتل الضحية.

والثاني: أنه من المستبعد أن يُعذب الخاطفون الضحية لحوالي أسبوع إن كان هدفهم الوحيد هو طلب الفدية، والسبب الثالث: أنه من غير المعقول أن عصابة كاملة من الخاطفين المزعومين قُتلوا على يد الشرطة مما حال دون إمكانية الحصول على بيانات من أحد أفراد العصابة.

أما عن وكالة أسوشتدبرس فقد عنونت تقريرها «إيطاليا تشك في مزاعم مصر حول وجود عصابة ارتبطت بمقتل الطالب». ونقلت الوكالة تعليقات عدد من الساسة الإيطاليين حول بيان الداخلية من أبرزهم رئيس الوزارء الإيطالي السابق انريكو ليتا الذي كتب في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماع تويتر «آسف أنا لا أُصدق هذا».

ونقلت الوكالة تصريح لفرانشيسكو فريرا عضو لجنة الأمن في البرلمان الإيطالي الذي قال «على الحكومة الإيطالية والنيابة العامة عدم إعطاء أي مصداقية لما يبدو إعادة بناء للكذب» في إشارة إلى بيان الداخلية المصرية وأكد أن الرواية المصرية أبقت الكثير من الأسئلة دون إجابة من بينها «لماذا أُعتقل ريجيني لأيام قبل قتله؟».

كيف تناولت صحف مصرية بيان الداخلية؟

اتسقت تغطية رواية الصحف المصرية الخاصة والحكومية المؤيدة للنظام في مجملها مع الرواية الرسمية، وأفاد عدد من التقارير أن الشرطة «صفَّت قتلة ريجيني» وذهبت صحيفة اليوم السابع إلى ما هو أبعد عندما جزمت بانتهاء القضية وشكر المحققين الأجانب لـ«الشرطة المصرية على سرعة الإنجاز».

وعنونت تقريرها عن الحادث «سبعة جنرالات إيطاليون يغادرون القاهرة بعد انتهاء قضية ريجينى.. المحققون الأجانب يشكرون الشرطة المصرية لسرعة الإنجاز.. والأيادى الخفية تخطط لضرب الاقتصاد بخلق مشاكل بين القاهرة وعواصم العالم»

في الوقت الذي لفتت فيه الشروق إلى قول النيابة بأنه «لا علاقة للتشكيل العصابي بريجيني وأحد ضحايا التشكيل إيطالي الجنسية»، وتواصلت الصحيفة المصرية مع عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي أكد أن هناك ثغرات في بيان الداخلية، ولكنها وصفت في الوقت ذاته بيان الداخلية بـ«الإعلان عن عثورهم على قتلة ريجيني» في نقلها لتصريح البرلماني مصطفى بكري الذي أشاد بالبيان.

ردود أفعال نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

انتابت حالة من التشكيك في بيان وزارة الداخلية، وصلت في بعض الأحيان إلى السخرية منه على منشورات عدد من الساسة والإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه عدد من المنشورات لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي التي علقت على بيان وزارة الداخلية:

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/khaled.fahmy3/posts/10153357739306360?__mref=message_bubble” width=”” ]

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/mohamedelgarhey/posts/10153554837902993″ width=”” ]

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/bassemyousseftv/posts/1668476946745626″ width=”” ]

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/ghonim/posts/10156671087915576″ width=”” ]

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/Anas7asan/posts/945278052235262″ width=”” ]

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/belal3/posts/10154252647279305″ width=”” ]

[c5ab_facebook_post c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10153926478065479&set=a.10150515998115479.419358.739615478&type=3&permPage=1″ width=”” ]

عرض التعليقات
تحميل المزيد