فصل الشتاء الذي أوشك على الانتهاء، يبدو أنه بدأ خريفًا عاصفًا لن ينتهي على الحكومة المصرية الجديدة التي تواجه الآن أربع أزمات على وشك الانفجار؛ في هذا التقرير أربعة أسباب تشرح لك كيف تنهار أحلام السيسي.

التليجراف: العثور على قاذفة صواريخ بجوار مطار القاهرة

أزمة جديدة تواجهها السلطات المصرية قد تنسف بجهود الحكومة لإحياء قطاع السياحة، كما أنها تؤثر بشدة على جذب الاستثمارات الأجنبية في تلك الأوضاع التي يعاني فيها الاقتصاد المصري حالة ركود.

نشرت صحيفة «التليجراف» البريطانية منذ يومين، تقريرًا صحفيًا يفيد بعثور مواطن مصري يُدعى «إبراهيم يسري» على قاذفة صاروخ محمول مضاد للطائرات «سام-7» وسط أكوام القمامة على بعد ميل من مطار القاهرة الدولي.

وأضافت الصحيفة أن الرجل تردد في التوجه إلى قسم الشرطة؛ خوفًا من اتخاذ إجراءات ضده، لكنه قرر في النهاية الإدلاء بشهادته إحساسًا بالمسئولية، لكنه فوجئ بعدم تصديق روايته، حيث رفض اثنان من ضباط الشرطة الذهاب معه إلا بعد معاناة.

اعتبرت الصحيفة الشهيرة أن هذه القصة علامة على خرق أمني مقلق في مصر التي تشهد عمليات تفجير الطائرات، كما نوهت إلى اللامبالاة التي يتعامل بها ضباط الشرطة المصريون في البلاغات المقدمة.

وكشفت الصحيفة أن قاذفة القنابل أقصى مدى لها 2.5 ميل، مشيرة إلى أن المكان الذي وجدت فيه يُمكِّنُها من استهداف الطائرات عند الإقلاع أو الهبوط، وأوضحت أن هذه القصة مقلقة لبريطانيا التي تراقب عن كثب أمن المطارات؛ تمهيدًا لاستئناف الرحلات السياحية.

هذا الخبر الذي تناولته الصحف المصرية بين التعتيم والنقل والتكذيب، كان له أصداء دولية صادمة، حيث اتخذت
روسيا أول أمس، قرارًا يفيد بعدم استئناف الرحلات السياحية مع مصر لأجل غير مُسمى، وتمثل السياحة الروسية أكثر من 50% من إجمالي السياحة الوافدة إلى مصر، وقد توقفت منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على إثر حادث تحطم الطائرة الروسية عقب إقلاعها من مطار شرم الشيخ، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخص.

جاء هذا القرار على لسان وزير النقل الروسي «مكسيم سوكولوف»، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «روسيا 24»، حيث علق قائلًا: «من غير الممكن استئناف رحلات الطيران مع مصر في القريب العاجل»، موضحًا أن فريق الخبراء الذي اختبر إجراءات الأمن في مطار القاهرة اعترض على أنظمة السلامة الخاصة بحماية الركاب، كما أبدى بعض الملاحظات التي يتوجب إزالتها والمتعلقة بأنظمة البصمة البيومترية ونظام مراقبة الفيديو، مشيرًا إلى أن بلاده تنتظر حاليًا دعوة من الجانب المصري؛ لإجراء تقييم في مطار القاهرة.

صدمة قوية تلقتها الحكومة المصرية التي خصصت مبلغ 43 مليون دولار لتطوير منظومة تأمين المطارات، كما قامت بدفع 22 مليون دولار في ظل اقتصادها الذي يمر بحالة ركود سيئة؛ من أجل استهداف 26 دولة لتنشيط السياحة التي تعتبر شريانًا اقتصاديًا لتوافد العملة الصعبة التي تحتاجها الحكومة المصرية؛ لرفع الاحتياطي النقدي في ظل انخفاض سعر الجنيه.

وبالرغم من أن الحملة التي أطلقتها وزارة السياحة قد أثمرت عن رفع حظر السفر إلى مصر من عدة دول آخرها النرويج والسويد وفنلندا والدنمارك، إلا أن قرار روسيا قد يؤثر بشكل كبير على الدول الأخرى التي قد تلوح بالتراجع في قراراتها؛ حتى تحسن الحالة الأمنية التي هي أهم أسباب تنشيط السياحة الممثلة لواحدة من أهم ركائز الاقتصاد.

فخلال يومين فقط استقبلت مصر خبرًا سيئًا وقرارًا دوليًا صادمًا، تزامنًا مع تهديد «تنظيم الدولة الإسلامية» بالقيام بعمليات إرهابية خلال الإصدار الأخير الذي توعد فيه الأقباط المصريين قبل يومين.

بلومبيرج: شهر عسل الجنيه أوشك على الانتهاء

نشرت وكالة «بلومبيرج» الأمريكية، تقييمًا عن الحالة الاقتصادية المصرية الأخيرة، وخلصت إلى نتيجة مفادها أن «شهر عسل انخفاض الدولار أمام الجنيه أوشك على الانتهاء»، وبالرغم من أنها وصفت قرار تعويم الجنيه المصري في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالقرار الناجح؛ لأنه أسفر عن خفض قيمة الجنيه إلى النصف وكذلك الأسهم بقيمة الثلث، مما أدى إلى جذب المستثمرين الأجانب، إلا أنها حذرت من هبوط العملة المصرية من جديد مرة أخرى بنسبة 3% خلال الشهر القادم.

وانخفض سعر صرف الدولار إلى ما دون 16 جنيهًا للدولار الواحد خلال الأيام الماضية، إلا أن الخبراء يعتبرون أن انخفاض الدولار ليس مؤشرًا على التعافي الاقتصادي، حيث جاءت قفزة الجنيه نتيجة دخول أربعة مليارات دولار إلي البنك المركزي في بداية فبراير (شباط) الجاري من حصيلة سندات طرحتها الحكومة المصرية ببورصة «لوكسمبورج» بأجل يتراوح بين خمس سنوات إلى 30 سنة، وبفائدة تتراوح بين 6.1%، و 8.5% وكذلك طرح البنك المركزي أذون خزانة بقيمة 12 مليار جنيه الأسبوع الماضي تحقق منها حوالي 650 مليون دولار.

كل تلك السياسات أدت إلى ارتفاع قيمة الجنيه، وهو ما يُسمى في علم الاقتصاد بمصطلح «الأموال الساخنة»، أي تدفق رؤوس الأموال من دولة إلى أخرى لكسب فائدة بسيطة على سعر الفائدة لتغيير سعر الصرف، وهو ما يؤدي إلى عدم استقرار السوق، بالرغم من أنه أدى لرفع الاحتياطي النقدي إلى 28 مليار دولار، وهو ارتفاع وقتي مخادع لن يحتفظ بموقعه طويلًا.

لذا ستبدأ مرحلة جديدة لتسرب الدولار إلى الخارج مرة أخرى، مما سيؤدي إلى ارتفاع قيمته أمام الجنيه، فبمجرد خروج الأموال الساخنة التي دخلت نتيجة للاكتتاب في أذون الخزانة، كذلك مع سداد الحكومة مستحقاتها المالية في الخارج، وزيادة نسبة الواردات التي قلت بشكل كبير، وتغيير سعر الصرف الجمركي بناء على المضاربة، وفتح باب رحلات العمرة التي توقفت نهائيًا نتيجة الحملة التي أطلقتها الحكومة المصرية لوقف الرحلات الدينية حفاظًا على مخزون الدولار، إضافة إلى موسم الحج، وخسائر الدولة في القطاع السياحي، من شأن كل هذا أن يُحدث تذبذبًا كبيرًا في سعر الدولار، وهو ما لن يأتي في صالح الاقتصاد والاستثمار في مصر، لذلك يصف كثير من الخبراء الانخفاض الحالي بـ«المخادع».

ومشكلة تذبذب العملة أنها لا تشجع على جذب المستثمرين الأجانب؛ نتيجة تآكل الأرباح وعدم استقرار السوق، إضافة إلى الفساد الحكومي الذي يُبطئ من وتيرة برنامج الإصلاح الاقتصادي، وبحسب تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات وصل حجم الفساد المالي في مصر نحو 77 مليار جنيه في عام 2015، كما أكد رئيس الجهاز السابق أن الفساد المالي في مصر بلغ 200 مليار جنيه سنويًا.

سبب آخر يجعل مصر أمام كارثة اقتصادية كبيرة تعصف بأحلامها التنموية؛ وهو أن الدولة التي تتبنى سياسة المشاريع القومية التي تستنزف الاحتياطي النقدي، لم تحصد نتائجها حتى الآن؛ فمشروع قناة السويس الجديدة الذي تكلف ثمانية مليار دولار كانت سببًا مباشرًا في تآكل الاحتياطي النقدي، والتي روجت الدولة رسميًا بأن أرباحه ستتجاوز 100 مليار دولار، في حين أظهر تقرير للبنك المركزي انخفاض الإيرادات من 4081.4 مليون دولار، قبل حفر القناة الجديدة، إلى 3877.7 مليون دولار بعد حفرها، للفترة من مارس (آذار) إلى يوليو (تموز) من العام الماضي.

أيضًا المشروعات القومية الموجودة قيد الإنشاء حاليًا يشوبها تساؤلات كثيرة حول جدواها؛ فمشروع استصلاح مليون ونصف فدان يصفه الخبراء بأنه «الحلم المستحيل»؛ نظرًا لأن المشروع يعتمد على وجود مياه جوفية تستمر لأكثر من مائة عام، وهذا مستحيل في نظر بعض الخبراء؛ لأن المياه الجوفية في مصر ناضبة، وفي تقرير رسمي لوزير الموارد البيئية السابق لرئيس الوزراء، أكد بأن مصر لا تستطيع تنفيذ سوى 26% من المشروع، بما يفتح تساؤلات حول تكرار سيناريو مشروع قناة السويس، بالإضافة إلى مشروع «العاصمة الإدارية الجديدة» الذي نال حظًا وافرًا من التساؤلات والتخوفات على حد سواء.

اقرأ أيضًا: الرسمي 30% والحقيقي 100%.. 7أسئلة تشرح لك حكاية التضخم في مصر

«رحلة الكورنيت».. 21 مليون قطعة سلاح دخلوا مصر دون علم السلطات


تعتبر السلطة الأمنية في مصر هي مفتاح كل الحلول والأزمات الراهنة، لكن النظام المصري ينظر إليها باعتبارها حلًا سياسيًا فقط لقمع المعارضة في نظر البعض، والقطاع السياحي تضرر بشكل كبير؛ نتيجة القصور الأمني، كما أن القطاع الاقتصادي الذي يشهد ركودًا، كان من الممكن أن يتأثر بشكل إيجابي بتحسن الحالة الأمنية في مصر، والتي تشجع المستثمرين على العمل في مناخ مستقر؛ فالعلاقة الثلاثية بين «الأمن والسياحة والاقتصاد» علاقة تكاملية بالدرجة الأولى، ومصر تعاني مشكلات في عناصر الرابطة الثلاثة.

نشرت جريدة «المصري اليوم»، تحقيقًا صحافيًا استقصائيًا، كشفت فيه كارثة جديدة لحالة القصور الأمني في مصر، تفسر كيف استطاع «تنظيم ولاية سيناء» من القيام بعملية استهداف إحدى السفن التجارية في قناة السويس، لكن المحاولة فشلت دون تدخل قوات الأمن، لكنه نجح في المرة التالية في إغراق زورق تابع للقوات المسلحة بصاروخ مباشر.

وتعاني مصر من حالة القصور الأمني منذ اندلاع ثورة يناير (كانون الثاني) في عام 2011، وتسببت الجماعات المسلحة على اختلاف مسمياتها في استهداف مقرات الشرطة ومنها مديرية أمن القاهرة، والقيام بعمليات اغتيالات في صفوف قادة الجيش، وإسقاط الطائرة الروسية، مرورًا بحادث تفجير الكنيسة البطرسية، وأخيرًا نجح مسلحون مجهولون شنوا هجومًا بالأسلحة الآلية والثقيلة على قوة تأمين مستشفى العريش العام، في قتل ثلاثة جنود بالشرطة واختطاف مدرعة (آلية) تابعة للشرطة في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.

ويكشف فيلم التحقيق في 40 دقيقة كيف استطاع المهربون تهريب 21 مليون قطعة سلاح من المخازن الليبية إلى مصر، من ضمنهم سلاح روسي متطور يُسمى «الكورنيت» وقع في أيدي التنظيم، كما يوضح الصفقات التي حصل عليها، والتي تشمل أشهر ست رشاشات ثقيلة حديثة الطراز والإنتاج التي تستخدمها الدول الكبرى، والقاذفات المحمولة المضادة للطائرات «سام7»، وهى من نفس النوع الذي وجد بالقرب من مطار القاهرة.

وبالرغم من المفاجأة الكبيرة، والمعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها الصحافيون، فإن السلطات المصرية لم تتحرك ولم تفتح تحقيقًا حتى الآن عن المعلومات التي عرضها الفيلم، حيث أثبت أن تهريبات السلاح التي يحصل عليها التنظيم، تخرج من ليبيا، وتتجه إلى مصر من منطقة «سيوة» -تقع غربًا وتعتبر واحة معزولة- ثم يمر المهربون من طرق بعينها في الصحراء وصولًا إلى القاهرة، ثم تُهرب إلى داخل سيناء، ومن تلك الأسلحة، صاروخ «الكورنيت» الحراري الذي ظهر في إصدرات «ولاية سيناء»، أثناء تدمير أحد الآليات التابعة للجيش.

ولا يعرف أحد هل عبرت 21 مليون قطعة سلاح بالكامل إلى سيناء، أم أن هناك جهات احتفظت بكمية من الأسلحة في مخازن سرية، تمهيدًا لاستخدامها في عمليات كبرى؛ ولا يتسنى لنا معرفة تلك الإجابة في ظل حالة القصور الأمني، التي جعلت إسرائيل تقوم بقصف أهداف بعينها للتنظيم لا يعلمها الجيش داخل سيناء أكثر من مرة؛ والخوف الأكبر أن مصر أمام مخاوف أمنية لم تظهر أعراضها الحقيقية حتى الآن، فضعف المنظومة الأمنية قد يعصف بكل أحلام مصر التنموية.

اقرأ أيضًا: «جيروزاليم بوست»: كيف وصلت الأسلحة الليبية إلى سيناء؟

مصر على أعتاب فقاعة عقارية قد تقضي على الأخضر واليابس

في تقرير سابق لـ«ساسة بوست» طالعه نحو 127 ألف قارئ، نشر فريق العمل موضوعًا عن أزمة عقارية ضخمة بانتظار الشركات الاستثمارية في مصر، وشريحة كبيرة ممن سارعوا لشراء العقارات؛ بهدف الاستثمار فيها، ولحفظ قيمة المدخرات بالجنيه أمام ارتفاع الدولار؛ ومن شأن تلك الأزمة أن تطيح بشرائح كبيرة من المصريين أمام الخسائر المالية المرتقبة، وعلى رأسها شركات المقاولات.

 

يبدأ التقرير بتوضيح كيفية ظهور الفقاعة الاقتصادية، عن طريق اندفاع الشركات العقارية إلى الاستحواذ على الأراضي والشروع في بنائها، أو انتظار ارتفاع أسعارها تمهيدًا لبيعها مرة أخرى؛ لكسب المزيد من المال؛ إلا أن ذلك التصرف أدى إلى ارتفاع أثمان الأراضي فوق أسعارها الحقيقية؛ نتيجة نظام المزايدة الذي تتبعه وزارة الإسكان؛ وعندما يزداد الطلب؛ تزداد المضاربة، وتبدأ حدوث الفقاعة.

وأوضح التقرير أن ارتفاع الأسعار بشكل خادع، أدى لأرباح طائلة لشركة «إيست تاون» في مدينة السادس من أكتوبر، التي ارتفعت أسعار وحداتها إلى الضعف خلال العامين الماضيين، من سعر 5500 جنيه للمتر الواحد، إلى 11000 للمتر.

ونتيجة أزمة تعويم الجنيه، وعدم تماشي ارتفاع الأسعار مع الركود الاقتصادي، بدأت بوادر الأزمة الحقيقية؛ حين شهد السوق تراجعًا حادًا في الطلب الحقيقي، بسبب التراجع الكبير في القوة الشرائية، على مستوى كافة القطاعات، لينال القطاع العقاري النصيب الأكبر من هذا التراجع بسبب ارتفاع مدخلات الإنتاج العقاري كالحديد والأسمنت، وفي الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار، حدث انخفاض في الطلب على العقارات التي بيعت بمبالغ أكبر من حقيقتها السعرية بمراحل؛ مما يعد مؤشرًا على حدوث أزمة وشيكة في القطاع.

وحين تحدث الأزمة بانفجار الفقاعة؛ ستتراجع أسعار العقارات بشدة لتصل إلى مستوياتها الطبيعية، وتفاقم الركود بشكل أكبر، ظنًا من قوى الطلب الحقيقية باستمرار الانخفاض، حتى تصل الأسعار إلى دون المستويات الطبيعية، وبالتالي تقع خسائر مهولة، تؤدي لإفلاس العديد من الشركات العقارية المتوسطة والصغيرة.

وينصح «ساسة بوست» بالابتعاد حاليًا عن الاستثمار في العقارات الفاخرة التي تبلغ الوحدة الواحدة منها ملايين الجنيهات، والاتجاه إلى الاستثمار في وحدات متوسطة يسهل بيعها وقتما تشاء لكِبَر شريحة المشترين لمثل تلك الوحدات، أو التحول للوعاء الاستثماري المناسب لتلك المرحلة وهو الذهب؛ كما ينبغي عدم الانجرار وراء عروض الشركات العقارية المغرية بطول مُدد السداد، وعدم اللجوء للاقتراض من أجل شراء عقار في الوقت الراهن.

اقرأ التقرير كاملًا من هنا: مصر على أعتاب فقاعة عقارية قد تقضي على الأخضر واليابس

والنظام السياسي في مصر لن يستطيع إصلاح القطاع السياحي المتدهور منذ سنوات، دون وضع برنامج اقتصادي قوي، في ظل تراجع الجنيه مرة أخرى أمام الدولار، وبدون تدارك أخطاء المؤسسة الأمنية ستنهار كل جهود الحكومة خلال الأزمة الكبرى التي لاحت بوادرها.

المصادر

تحميل المزيد