أعلنت شركة دروب بوكس العالمية عن انضمام كوندوليزا رايس لمجلس إدارة الشركة, رغبة منهم في التوسع في “البصمة العالمية للشركة” بحسب البيان الرسمي الصادر عن درو هيوستن, المدير التنفيذي, عبر المدونة الرسمية للشركة يوم 9 أبريل الماضي.

(دروب بوكس DropBox هو موقع خدماتي تأسس عام 2007, يعمل بنظام الحوسبة السحابية, ويتيح للمستخدم تخزين ملفاته افتراضيًّا دون الحاجة لاستخدام الأقراص الصلبة أو “الفلاش ميموري”, ويستطيع الوصول إليها واستخدامها عبر الأجهزة المختلفة التي يمتلكها (كمبيوتر مكتبي, جهاز محمول, كمبيوتر لوحي.. الخ) ويتيح التزامن بين هذه الأجهزة, وبالإمكان أن يشارك المستخدم ملفاته مع مستخدمين آخرين).

ومنذ ذلك الإعلان, انطلقت موجة من الاحتجاج ودعوات المقاطعة للبرنامج عبر تقنين ومستخدمين حول العالم, تجلت في إطلاق موقع مخصص لحملة المقاطعة, ويعطي قائمة من البدائل المنافسة لخدمة دروب بوكس, كما يذكر الموقع جملة من الأسباب التي تجعل من انضمام كوندوليزا رايس لمجلس أعضاء دروب بوكس خطأ أخلاقيًّا, وتهديدًا مباشرًا لقيم الحرية وخصوصية البيانات, وهو محور القلق الرئيسي للمستخدمين الذين يخزنون بياناتهم وملفاتهم عبر خدمة دروب بوكس.

فلم ينسَ المستخدمون أنها ومن خلال منصبها السابق كوزيرة للخارجية (2005-2009) ومستشارة الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش (2001-2005), كانت قد دعمت مراقبة هواتف المواطنين بدون الحصول على إذن قضائي, بل إنها صدّقت من خلال منصبها على قرار يتيح التنصت على أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة!

كما لم يُخف الكثيرون استياءهم من شخص كوندوليزا رايس كأحد مجرمي الحرب الذين تسببوا في اندلاع حرب العراق, وشاركت في حملة الترويج للحرب عبر أكاذيب امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل, كما ساهمت في إنشاء برنامج التعذيب الممنهج الذي تم تطبيقه بحق المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة.

وفي تويتر انطلق هاشتاج#DropDropBox  الداعي للاستغناء الكامل عن برنامج دروب بوكس, ما لم ترجع الشركة عن قرار تعيين رايس, ووصل عدد المشاركات فيه إلى 12 ألف تويتة خلال أربعة أيام, تتركز أغلبها في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ودول أخرى حول العالم.

وعبر وسيلة جمع التواقيع, انتشرت عريضة إلكترونية لحث المدير التنفيذي لشركة دروب بوكس على التراجع عن تعيين كوندوليزا رايس وإلا سيغلق الموقّعون حساباتهم كأفراد أو مؤسسات, وقد وصل عدد المشاركين حتى الآن إلى ما يزيد عن ثمانية آلاف توقيع وما زال العدد في ازدياد.

الجدير بالذكر أن المدير التنفيذي للشركة درو هيوستن قام بنشر بيان رسمي بتاريخ 11 أبريل 2014, عبّر فيه عن التزام الشركة بمعايير الخصوصية وحقوق المستخدمين, وأن انضمام رايس لمجلس الإدارة لن يغير في هذه المبادئ شيئًا, ودافع عن قرار الشركة بقوله إن الخبرة التي تحملها كوندوليزا رايس سوف تساعد الشركة في التوسع نحو السوق العالمي, وجذب مستخدمين جدد من بلاد مختلفة.

الموقع الرسمي لحملة المقاطعة: https://www.drop-dropbox.com/

للمشاركة في العريضة الإلكترونية: https://www.causes.com/campaigns/76405-tell-dropbox-to-drop-condoleezza-rice

عرض التعليقات
تحميل المزيد