يستخدم موقع Duolingo أسلوبًا رائعًا وجذابًا لتعليم رواده وتدريبهم على مهارات اللغة (كتابة, قراءة, تحدث, استماع) عن طريق أسئلة مختلفة وتفاعلية بأسلوب يشبه اللعبة – Gamification– حيث تمتلك نقاط حياة تمثل الحد الأدنى المسموح به من الأخطاء في كل تدريب، وبعد اجتياز التدريب تحصل على نقاط تراكمية تستطيع عن طريقها اجتياز المستوى إلى مستوى آخر. عندما تجتاز المستوى تحصل على ما يشبه المال الوهمي والذي يمكنك استخدامه في شراء مميزات وأنشطة جديدة من متجر وهمي على الموقع التعامل فيه بتلك العملات الوهمية. لنتحدث عن مكونات الموقع:


 

أولًا: المسار الرئيسي لتعلم اللغة


داخل هذا المسار ستسير في عملية اكتساب اللغة الجديدة, ستقوم بسماع الكلمات الجديدة وكتابتها, ستقوم بقراءة الترجمة وتكتب الكلمات المناظرة لها والعكس، وتجيب عن العديد من الأسئلة بصيغ مختلفة. يتكون المسار من عدة مستويات, كل مستوى يتكون من عدد من الأنشطة، وكل نشاط يركز على عدد من المهارات القليلة المراد إيصالها للمتدرب.


ثانيًا: قسم الكلمات

 

إذا كنت من الكسالى – أمثال العبد لله- الذين يكسلون عن تدوين الكلمات الجديدة فإليك الحل: يوجد قسم خاص بالكلمات يحصر الكلمات التي تعلمتها حتى الآن وبجانب كل كلمة مؤشر, ذلك المؤشر يقيس مدى تذكرك لتلك الكلمة اعتمادًا على أنه من الطبيعي أن تنسى الكلمة بعد فترة وبالتالي أنت تحتاج لاجتياز تدريب ما للحفاظ عليها في ذاكرتك. كي تحافظ على المؤشر في قيمته القصوى يمكنك اجتياز تدريب خاص بالذاكرة لتذكر تلك الكلمات, فالموقع يوفر لك Flashcards لهذا الغرض*.

 


 

ثالثًا: التدريبات الجانبية

 

بالطبع تذكر الكلمات وحده لا يكفي. بل تراكيب الجمل أيضًا والقواعد اللغوية, لهذا يمكنك الدخول في تدريبات جانبية لصقل مهاراتك التي تعلمتها حتى الآن في اللغة وتحوي تنوعًا كبيرًا بين المهارات التي تعلمتها في المستويات السابقة ولا تركز على مهارة واحدة؛ مما ينشط ذاكرتك ويساعدك على استعادة مهاراتك في اللغة.

رابعًا: التفاعل بين المتدربين

 

يوجد داخل الموقع منتديات تفاعلية يمكنك من خلالها التفاعل مع المشتركين معك في البرنامج التدريبي لصقل مهاراتك أكثر. ويمكنك أيضًا دعوة أصدقائك للدخول إلى البرنامج التدريبي لتتنافسوا سويًّا في اجتياز المستويات وتحصيل النقاط لتشتعل حماستكم لإنهاء البرنامج سريعًا.


خامسًا: نفع واستنفع

 

إذا وصلت إلى مستوى جيد في اللغة وتستطيع كتابة وقراءة مقاطع كبيرة وحدك، ثم تريد صقل مهاراتك أكثر وأكثر, فموقع Duolingo يمكن أن يفيدك ويستفيد منك في هذا الشأن, حيث يمكن للموقع أن يشركك في حركة ترجمة للمواقع على الإنترنت إلى اللغة التي تتعلمها فتصقل مهاراتك بنماذج واقعية خارج إطار الموقع وكلمات جديدة ستقابلها خلال الترجمة. يمكنك اختيار المواضيع التي تود الترجمة عنها ومستوى الصعوبة، ويمكنك التعديل على ترجمات الآخرين ويقومون هم بالتصحيح لك أيضًا. هناك بيئة كاملة لهذا الغرض.

 

وأخيرًا.. الموقع يعطيك الإمكانية لتتحدى نفسك بأن تضع لنفسك واجبًا يوميًّا يتمثل في الحد الأدنى من النقاط التي تخطط لتحصيلها يوميًّا وتنبيهك بالرسائل البريدية لهذا وتحفيزك لتخطي المستوى الذي حددته لنفسك.

 

ولكن كيف تتعلم هذا كله في “لا وقت”؟؟

 

معظمنا يضيع الكثير من الأوقات في غير فائدة وتلك الأوقات تكون مجبرًا على إضاعتها للأسف. مثل فترات الراحة بين الحين والآخر عندما تتعب أو تمل من مذاكرة أو عمل, في المواصلات وأوقات الانتظار … إلخ.

 

حتى لو كانت فترة الراحة أو الانتظار قليلة, يمكنك الدخول إلى الموقع وتخطي نشاط واحد فقط لا يستغرق أكثر من 10 دقائق تضيع عادة في لا شيء. ستستغلها في اجتياز نشاط واحد فقط, ونشاط تلو النشاط تجد أنك اجتزت مستوى خلال يوم, يومين, ثلاثة أيام, أو حتى أسبوع لتجد أنك حصلت لغة جديدة مع مرور الزمن دون الحاجة لتخصيص وقت لها في جدولك اليومي ومزاحمة أولوياتك. ثم بعد إنهائها تدخل على لغة ثانية وثالثة… إلخ.

 

*الـ Flashcards هي وسيلة لتنشيط الذاكرة حيث يوجد كارت (حقيقي أو افتراضي بواسطة برنامج أو موقع) مكتوب على أحد وجهيه الكلمة وعلى الوجه الآخر المرادف لها فتنظر إلى الكلمة وتحاول تذكر مرادفها ثم تقلب الكارت لترى هل أبليت حسنًا أم لا. تلك الوسيلة تساعد في تنشيط الذاكرة والاحتفاظ بالمعلومات فترة أطول في المخ.


للاطلاع على المقال على موقع علماء مصر

 

عرض التعليقات
تحميل المزيد