الكَثير من الناس أصبحوا مُعتادين – إن لم يصبحوا مدمنين – على التسوق عبر الإنترنت. يكثُر التساؤل الآن عَمّن يتعب نفسه في عَناء الانشغال بطلب خط ساخن لتوصيل الطعام، في حين أنه يمكنه أن يَطلب الوجبة ببضع ضَغطات أزرار على المَوقع الإلكتروني للمطعم مثلًا.

لقد تطلَّب الأمْر الكثير من الوقت للاعتياد على التَسوق عبر الإنترنت، ولا تزال هناك نسبة كبيرة من الناس حتّى الآن لا تشعر بالأمان نهائيًا لدفع أموالهم عَبر خدمات الدفع الإلكتروني، ولكن مَع مرور الوقت سوف تتناقص تلك النسبة تدريجيًا. ولسوف تتضاعف نسبة المبيعات عبر الإنترنت؛ مما يجعل هناك فُرصًا عديدة للاستفادة والربح. ومع تقدم وسَائل التسويق المختلفة سوف تتسع الفُرص بدءًا من الإعلانات العشوائية التي تعرض عليك شراء منتج حالما تهبط على صفحة موقع ما، إلى الإعلانات المحترفة التي تنتظر بَحثك عنها في محركات البحث، وهذا يخبرك أن التجارة الإلكترونية اليوم في سبيلها للسيطرة على مقاليد الأمور في المستقبل القريب، يقدم لك التقرير التالي ست نصائح، أو تقنيات أساسية لنجاح التسويق عبر الإنترنت.

1. ضع في ذهنك دائمًا أنك تسوق للناس

بعد قضاء فترات طويلة مع الأرقام، والإحصائيات، ونسب المشاهدة؛ سوف يكون هُناك احتمالية قوية في أن تفقد الرابط الحقيقي بين التسويق والربح، ألا وهو الناس (أي العميل أو المستهلك في حالتك). إذا كنت تعتقد أن الأمر مضحك، وأنه رأي نظري فقط؛ فأنت تحتاج لإعادة النظر في تقنياتك ومنهجك. ففي عَصر تبنّت فيه إمبراطوريات التسويق الإلكتروني مثل «جوجل» منهج «تلبية احتياجات المستخدم دائمًا»؛ فالسير في طريق مُعاكس حتمًا لن يسفر عن نتائج أفضل. تذكَّر دائمًا أن أنجح أنواع التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني هي التي ترتبط، وتتواصل، بشكل مباشر مع المستهلك لتحاول قدر المستطاع تلبية احتياجاتهم.

2. المُحتوى ضروري بغض النظر عمّا تسوق له

هَل سَمعت من قبل مقولة «المحتوى هو المَلِك»؟ انتشَرت تِلك المَقولة بقوة في عالم التسويق الإلكتروني، حتى بدت وكأنها فقدت معناها، ولكن هذا لا يجعل المحتوى أقل أهمية نهائيًا. فأهمية المحتوى تجلت بشكل كبير في إحصاءات التجارة الإلكترونية. وإليك بعض المنافع التي تُبرز أهميّة المُحتوى في عالم التسويق الإلكتروني:

  • التواجُد والظهور على مُحركات البحث المحسنة.
  • تحسين التواصُل مع العملاء.
  • الإشارة في مواقع التواصل الاجتماعي.
  • تحسين نِسَب المشاهدة والزيارات.
  • التوصية عبر الروابط المباشرة.

هل تعتقد أنَّك وصلت للشكل النهائي للمحتوى الخاص بك؟ سَل نفسك هذا السؤال بشكل مستمر، حالما تَكون نسخة المحتوى النهائية بين يديك. راجع العناصر سالفة الذكر، وتساءل بينك وبين نفسك: هل أنتجت محتوىً رائعًا؟ وهل ما كُنت أنت شخصيًا تحب أن ترى هذا المحتوى، أم تحب أن تقرأه بطريقة أفضل. تلك التساؤلات ستُغير حتمًا في مدى تأثير مُحتواك، وستصنع المعادلة المناسبة له.

3. التواصل الاجتماعي يجب أن يكون أكثر من مجرد منصة آلية

إذا أردت مثالًا على ذلك، اذهب إلى موقع «تويتر» مثلًا. وأضِف لقائمة مُتابعاتك بعض مُروجي المنتجات الذين يملكون من 500 إلى 5000 مُتابع، التفَاعل مع أصحاب تلك الحسابات فقط سيزيد مِن نسب التفاعل بينك وبين المُستخدم الذي تستهدفه لترويج منتجك، هؤلاء الأشخاص لديهم قاعدة عريضة؛ فكُلٌ من متابعيهم يُعد مُروجًا مستقلًا. لن يكون استخدام التواصل الاجتماعي بشكل آلي بهدف رفع نِسب المشاهدات وحده كافيًا لزيادة عدد زائري موقعك، وبالتالي فالتفاعل الحقيقي هو أساس رَواج السلع على قائمة مَهامك.

4. استهداف الشريحة المناسبة مهم جدًا لإتمام البيع

بصَرف النظر عن الطرق، والوسَائل، ونوع الإعلانات التي سَوف تستخدمها لبيع مُنتجك؛ فالوسيلة المثالية لبيع منتجك أو الترويج له هي استهداف الشَريحة الصَحيحة من العملاء، الذين سيكون لديهم اهتمام بشراء مُنتجك أو استخدامه. وعن طريق القيام ببعض أبحاث السُوق، ومتابعة حتى الوسائل التي تستخدمها الإمبراطوريات الناجحة في التسويق، يُمكنك رَفع ميزانية التسويق الخاصة بك للوصول المثالي لأكبر عدد من العملاء المناسبين. كُن أيضًا مُنفتحًا على تَجريب الطُرق المختلفة بنفسك، حتَّى وإن كُنت غير مستعد للمخاطرة. وتذكّر: أنه كُلما استهدفت الشريحة الصَحيحة، زادت الأرقام في نتائج أرباحك.

5. خدمة العملاء

أيَّة حملة ترويج إلكترونية تتطلَّب حتمًا مسؤولَ خدمة عملاء مُدرَبًا؛ لديه قاعدة معلومات واسعة، واستعداد تام لأي مِن الاستفسارات، وتذليل العقَبات للتَواصل بشَكل فَاعل مع العميل المستهدف في حَمْلتك، لا سيما توفير الدعم التقني المُبسط، أو التوجيه المناسب حين الحاجة إليه.

6. الصور تبيع المنتج

الصور متوسطة الجودة أو العَادية قد تُساعد المُستخدم في تقرير إتمام عَملية الشراء. لكن إذا أردت تأثيرًا مباشرًا في قَرار المشتري، فَعَليك بالصور المحترفة، عالية الدقة. إذ إن المُحتوى المصور هو ثاني أكثر عُنصر بَعد محتوى الفيديو تأثيرًا في قرار المستهلك؛ فعليك بالاستعانة بخبير تَصوير مُحترف.

تذكّر أنْ صور المُنتج هي كل شيء بالنسبة للعميل، كَونه بعيدًا عن تَجريب المُنتج، أو حتى لمسه، والتفاعل معه. الوَصف النَصّي مع الصور المُحترفة قطعًا سَيُساعد في زيادة التفاعل، ورَفع نسبة المُشاركة على مِنصّات التواصُل الاجتماعي أيضًا.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد